**منهجية البحث
أعتمدت فكرة الدراسة الاساسية على الدور الكبير الذي يمكن ان يلعبه الرياديين بالمهجر على اعتبار أنهم عوامل قوية ومحفزة للتطور والابداع في داخل البلد الأم ، من خلال شبكات الريادة التي تصل الرياديين المنتشريين بالعالم مع الدولة الأم. تمحورت الدراسة على فلسطين لما لها من خصوصية كبيرة أذ أن عدد الفلسطينيين الذين يقطنون خارجها أكبر من عددهم داخل البلاد، فكان من الطبيعي والمنطقي التفكير بربط فلسطيني الشتات مع عجلة التطور في فلسطين برغم الظروف الصعبة والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.
بالاعتماد على الدراسات السابقة تم تحديد أهم النقاط والمكونات اللازمة لخلق هذه الشبكات العالمية والعوامل التي لها تأثير مباشر على هذه الشبكات، لذا وكما هو موضح بالشكل أدناه، كان الأطار المفاهيمي (Conceptual Framework) للدراسة يتكون من قسمين اساسيين هما :
- العوامل الخارجية (External Variables) أو العوامل المستقلة (Independent Variables):
هذه تم تحديد العوامل بالأعتماد على الدراسات السابقة والتي لها التأثير المباشر على الأطارأو الهيكل النظري المقترح لبناء شبكة رياديي فلسطينيي الشتات (PDEN) وهي:
عوامل الطرد-الجذب (Pull-Push Factors)
عوامل أعادة الجذب (re-Pull Factors)
قدرة فلسطينيي الشتات (Capacity of Palestinian diaspora)
مقدرة فلسطينيي الشتات (Capability of Palestinian Diaspora)
- العوامل الداخلية (Internal Variables)أو العوامل المعتمدة (Dependent Variables):
وتتكون هذه العوامل من:
الصفات الريادية، القطاعات، المحفزات، شبكات التواصل، المسؤولية، الموقع.
â??
تجميع البيانات والمعلومات:
واجهت الباحثة صعوبات كثيرة في تحصيل البيانات والمعلومات التي تحتاجها بسبب ندرة الدراسات في هذا المجال،علما أن معظم الدراسات التي تعنى بشؤون فلسطينيي الشتات تُركّز على النواحي السياسية، وبشكل أقل على الأقتصادية منها.لذا كان لابد للباحثة من أن تنوع الأساليب في تحصيل البيانات وذلك لضمان صحتها ودقتها وشموليتها وتمثيلها لموضوع الدراسة، لذلك تم الاعتماد بشكل أساسي على المصادر الاولية، بالأضافة ألى ماتوفر من مصادر ثانوية.
المصادر الأولية في البحث:
اعتمدت الباحثة في بحثها على مزاوجة الأسلوبين الكمي والنوعي، أذ أن
70% من منهجية البحث كانت كمية (أستبيان)
30% من منهجية البحث كانت نوعية (مقابلات شخصية).
المصادر الثانوية في البحث:
أهم المصادر الثانوية التي أعتمدت عليها الباحثة لتجميع البيانات كانت:
-
المواقع الرسمية لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية من وزارات أو مكاتب أو سفارات،
-
موقع منظمة التحرير الفلسطينية،
-
المؤسسات غير الحكومية (NGO?s) مثل: مفتاح، العودة، شمل وغيرها
-
مواقع الأمم المتحدة التي تعنى بشؤون الشتات الفلسطيني.
آلية تجميع البيانات
- الاستبيان
تم توزيع الأستبيان يدويا وألكترونيا، فلقد تم تصميم صفحة خاصة في الأستبيان من أجل تمكين المشاركين من تعبئته ألكترونيا على الصفحة الخاصة به في حينه (www.paldiaspora.net) ولقد تم توزيع الرابط ألكترونيا.
أعتمدت منهجية توزيع الأستبيان بشكل أساسي على طريقة(كرة الثلج). أذ أن كرة الثلج كلما تدحرجت كلما أزداد حجمها ومن هذا المنطلق كانت الفكرة هي أرسال رابط لموقع الأستبيان لمجموعة أشخاص (أصدقاء ومعارف وأصحاب مواقع ومراكز دراسات فلسطينية وسفارات و… ) والطلب منهم تعبئة الأستبيان ومن ثم تمرير الأيميل او الموقع لقائمة الأصدقاء التي لديهم والطلب منهم أيضا أن يمرروها لقوائمهم وهكذا …
أستخدمت الباحثة هذه الطريقة بسبب عدم توفر أحصائيات ثابتة عن عينة الدراسة (فلسطينيي الشتات) تحدد أماكن تواجدهم وعددهم في كل دولة. فقد كانت الدراسات الموجودة والتي تحصي اعداد الفلسطينين في الشتات هي تلك المتعلقه بالامم المتحدة والتي تمركزت بشكل أساسي حول الدول المحيطة بفلسطين (الاردن، سوريا، لبنان)، لأن معظم الفلسطينين المهجرين تمركزوا في هذه الدول. وبسبب عدم أستقرار المهجرين في هذه الدول وانتقالهم من دلوة ألى أخرى، فلم يكن من السهل أيجاد أحصائيات رسمية تشير الى الأعداد الحقيقية للفلسطينيين خارج هذه البلدان واماكن تواجدهم، فوجدت طريقة كرة الثلج والتي رشحها د.أحمد (2007)، كأنسب وسيلة لتوزيع الأستبيانات على المهجرين الذين لاتشملهم أحصائيات رسمية.
تم توزيع الأستبيان بشكل يدوي في الأردن كونه الدولة التي تضم أكبر عدد من الفلسطينيين المهجريين في العالم. كما وتم توزيع الأستبيان بشكل يدوي في ماليزيا على أعتبار أن ماليزيا هي الدولة التي تقيم فيها الباحثة أثناء الدراسة.
- المقابلات
شملت المقابلات ثلاث محاور أساسية (كما هو موضح بالشكل أدناه)، فقد تنوعت بين مقابلة مع ممثل عن الحكومة والتي لها الدور الاكبر لتشكيل هذه الشبكات الريادية، كما وشملت المقابلات أيضا بعض المميزين والناجحين سواء داخل فلسطين أو خارجها وخاصة أن بعضاً منهم بدأ فعلا بالعمل من أجل خلق مثل هذه الشبكات، لذا وجب مقابلتهم لأخذ رأيهم بماتوصلت اليه الدراسة ولمعرفة نتائج محاولاتهم في خلق شبكات التواصل الريادية بين الدول التي يقيمون بها وبين فلسطين ونتائج تجاربهم وأسباب نجاح أو فشل نتائج عملهم.
تم تدوين كل تصريحاتهم وتم تقسيمها بمايتوافق مع أسئلة البحث وتدرجاته وتم عرض النتائج جنبا الى جنب مع نتائج الأستبيان وحسب توزيع أسئلة البحث.
كان للمقابلات الوجاهية أثر فعّال و قوي على الدراسة لحساسية مكانة المتقابلين، وكان لأجابتهم العميقة مكانة علمية فعّالة،وأخذت بالحسبان جميع ردودهم وتعليقاتهم.
? Ahmad, K. Z. (2007). Phd: The Pursuit Of Excellence. Singapore: Thomson Learning. **

**



