حصوات المراره، حصى المرارة Gallstones

حان وقت النوم، ولكنك عاجز عن ذلك. إذ تشعر بألم متواصل في أعلى البطن لا تنجح في إزالته لا مضادات الحموضة ولا المسكنات. وتحاول تغيير وضعيتك، فتقف أو تنحني أو تتمدد، ولكن عبثاً. فلا شيء ينفع لتخفيف الألم. وبعد برهة، تبدأ بالشعور بالغثيان وبأن الألم يمتد إلى أسفل الصدر والظهر. وفي النهاية، تقرر اللجوء إلى الطوارئ ظناً منك بأنك مصاب بنوبة قلبية.
وبعد الفحص الطبي والاختبارات، تكتشف بأن سبب الأوجاع ليس القلب بل المرارة. ويطرأ ألم المرارة، أو ما يدعى عادة نوبة المرارة، عندما يعلق الحصى الموجود فيها في عنق المرارة أو في المجرى المراري وتسد فتحتها. وهذا ما يؤدي إلى تزايد الضغط في المرارة مع تقلصها ببطء مسببة الألم المتواصل وغالباً الغثيان.
والواقع أنّ حصى المرارة هي حالة شائعة يعاني منها واحد من بين كل 10 أميركيين. وهي لا تسبب أية عوارض لدى معظم الناس ولا تستدعي علاجاً. ولكن لدى 20 بالمئة من المصابين، تسبب الحصى نوبة مرارة. في الواقع يشكل استئصال المرارة أحد أكثر العمليات الجراحية شيوعاً في الولايات المتحدة. إذ تشير الإحصاءات إلى أنّ 500 ألف أميركي يخضعون لهذه العملية سنوياً.
كيف تتكوّن الحصى
المرارة أو الحويصلة الصفراوية هي عبارة عن كيس على شكل إجاصة بطول 3 إلى 6 إنش وتتراوح أعرض نقطة فيها بين 1 و 2 إنش. وتمتد المرارة تحت الكبد في الجهة اليمنى لأعلى البطن وتؤدي دور خزان للعصارة الهضمية (الصفراء) التي ينتجها الكبد. وتتألف الصفراء جزئياً من الماء والالكتروليت والكولسترول والبيليروبين.
البيليروبين هو عبارة عن مادة صفراء مخضرّة يفرزها الكبد وتعطي للصفراء لونها. وفي حال ارتداد هذه المادة إلى الدم، فهي تؤدي إلى تحول لون البشرة والعينين إلى الأصفر (اليرقان). وتحتوي الصفراء أيضاً على أملاح الصفراء وعلى الليسيتين الكيميائي، وهي تعمل معاً على إذابة الكولسترول كما تتيح للكبد إفرازه.
عند تناول وجبة تحتوي على الدهن أو البروتين، تتقلص المرارة وتفرغ الصفراء عبر أنابيب صغيرة تدعى مجاري صفراوية تؤدي إلى الجزء الأعلى من المعى الدقيق (الاثني عشري). وتساعد الصفراء المعى الدقيق على هضم الدهن وبعض الفيتامينات وامتصاصها. ولكن عندما يختل التوازن الكيميائي لهذه العصارة الهضمية، تتحول إلى جزيئات صلبة، قد تكبر لتصبح حصىً بحجم حبة من الرمل أو أكبر من طابة غولف. والواقع أنّ في 20 بالمئة من الحالات، ثمة حصاة واحدة في المرارة. أما في النسبة المتبقية فتتعدد الحصى وقد يبلغ عددها مئات أو حتى آلاف، وتدعى أحياناً ?رمل?.
أعراض حصوة المرارة
01 ألم في أعلى البطن.
02 ألم في الظهر أو الصدر أو عظم الكتف الأيمن.
03 غثيان وتقيؤ.
العوامل تساهم في تكون حصوات المرارة
والواقع أنّ العوامل كثيرة، ولكن كثير منها لم يفهم بوضوح حتى الآن. ومن العوامل المعروفة:
كثرة الكولسترول
في الحالات الطبيعية، تحتوي الصفراء على كمية من الأملاح المرارية والليسيتين تكفي لإذابة الكولسترول الذي يتم إفرازه. غير أنّ الكولسترول لا يذوب بسهولة. وفي حال ارتفع مستواه في الصفراء عما يمكن إذابته، يتحول الفائض إلى بلورات تنصهر في حصاة واحدة أو أكثر، بأشكال وأحجام مختلفة. وتساهم البدانة والتأهب الوراثي في â??â??حدوث هذه العملية.
تفريغ غير تام أو غير منتظم للمرارة
قد تفشل المرارة في التقلص والتفريغ كما يجب. ويحدث ذلك أثناء الحمل والصيام الطويل. وكلما طال بقاء الصفراء في المرارة، تزايد امتصاص المرارة للماء وصارت الصفراء أكثر تركّزاً. والصفراء الشديدة التركز قد تصبح ?موحلة? وتتحول إلى أرض خصبة لتكوّن الحصى.
أنواع الحصى
ليس لجميع الحصى التركيبة نفسها. بل ثمة ثلاثة أنواع:
حصى الكولسترول
تتألف من الكولسترول الذي عجزت الصفراء عن إذابته. واستناداً إلى الإحصاءات، فإن 80 إلى 85 بالمئة من حصى المرارة في الولايات المتحدة وأوروبا مكون من الكولسترول بشكل أساسي. ويتكون البعض منها من الكولسترول الخالص، ولكن غالباً ما تحتوي الحصى أيضاً على كميات ملحوظة من مكونات أخرى كالبيليروبين والكالسيوم. وهي تدعى أحياناً حصى مختلطة.
الحصوات الخضابية
يتكون هذا النوع من الحصى عندما يرتفع معدل البيليروبين في الصفراء. وتكون الحصى الخضابية ذات لون بني داكن أو أسود صغيرة الحجم عموماً. أما سبب تكونها فغير واضح دوماً. إذ تُعزى بعض الحالات إلى فرط إفراز البيليروبين الناجم عن التندب الحاد للكبد (تشمّع أو تليف الكبد)، أو عن فرط تدمير وإزالة الكريات الحمراء أو ما يدعى طبياً بفقر الدم الانحلالي.
الحصى الأولي للمجرى الصفراوي
تعرف حصى الكولسترول والحصى الخضابية التي تخرج وتنحبس في المجاري الصفراوية بحصى المجاري الثانوي أو المنحبس. أما حصى المجاري الأولي فهو يتكوّن داخل المجاري الصفراوية. تكون هذه الحصى عادةً لينة وبنية اللون، ومؤلفة من الصفراء المتحللة.
كيف تحدث النوبة؟
تستقرّ الحصى عادةً في أسفل المرارة ولا تسبب في معظم الأحيان مشاكل تذكر. ومع أنّ بعض الأشخاص يعزون عوارض الحرقة أو عسر الهضم أو الانتفاخ إلى حصى المرارة، ما من إثبات على أنّ اعتلال المرارة يسبب هذه العوارض.
والواقع أنّ المشاكل الفعلية لا يمكن أن تبدأ إلا حين تنتقل الحصى إلى عنق المرارة أو المَخرج. فحين تتقلص المرارة لطرد الصفراء إلى المعى الدقيق، تهرب الحصى أو تحاول الهروب. ويمكن للحصى الدقيق أن يمر عبر المجاري الصفراوية عادةً، ليدخل المعى الدقيق ويغادر الجسد من دون مشاكل. أما الحصى الكبيرة فقد تظل عالقة في مدخل المجرى المراري، داخل مجرى صفراوي أو عند مدخل المعى الدقيق .
وحين تسدّ حصاة جريان الصفراء، تؤدي إلى ألم معتدل إلى حاد مصحوب بغثيان، وهذا ما يعرف بنوبة المرارة. وتدوم النوبة من 15 دقيقة إلى عدة ساعات. وعادةً، تسقط الحصاة العالقة في مدخل المجرى المراري عائدة إلى قعر المرارة بعد انتهاء النوبة. أما إذا لم تُخلي الممر، فقد تصاب المرارة بالالتهاب والإنتان. وتشتمل العوارض الأخرى على ارتفاع في الحرارة وقشعريرة وتحول لون البول إلى الداكن ويرقان وشحوب لون البراز، وهي تطرأ اعتماداً على مكان انحباس الحصاة.
هذا بالإضافة إلى الحالات التالية:
01 إن بقي المجرى المراري مسدوداً، قد تصاب المرارة بالإنتان حتى أنها تنفجر أحياناً. غير أنّ انفجار المرارة هو حالة نادرة لا تطرأ سوى لدى حوالى 1 بالمئة من المصابين بالتهاب حاد.
02 إن علقت حصاة في مجرى الصفراء العام، فهي تسد تدفق الصفراء من الكبد، وقد تؤدي إلى الإصابة باليرقان المصحوب بارتفاع في الحرارة وقشعريرة وإنتان الدم.
03 من شأن الحصى التي تتجمع عند مدخل المعى الدقيق أن تسدّ المجرى البنكرياسي مسببة التهاب البنكرياس.
هل أنت معرض لنوبة مرارة؟
إنّ سبب تكوّن حصى المرارة لدى أشخاص دون آخرين لا يزال غير واضح. ولكن يبدو بأنه ثمة عوامل تضاعف خطر الإصابة:
الجنس
فالإصابات بحصى المرارة لدى الإناث تعادل ضعف الإصابات لدى الذكور. وربما يُعزى ذلك إلى هرمون الإستروجين الذي يدفع الكبد إلى إفراز كمية أكبر من الكولسترول في الصفراء.
أضف إلى أنّ الحمل وأقراص منع الحمل والعلاج ببديل هرموني تضاعف هي أيضاً مستوى الكولسترول في الصفراء، وتقلص قدرة المرارة على تفريغ الصفراء تماماً. مع ذلك، لا يجب إيقاف تعاطي أقراص منع الحمل أو العلاج ببديل الهرمون خشية من تكون حصىً في المرارة من دون استشارة الطبيب. ذلك أنّ فوائد الدواءين قد تفوق في أهميتها خطر تكوّن الحصى.
الوزن الزائد
برهنت عدة دراسات على أنه كلما ازداد الوزن، تعاظم خطر الإصابة بحصى المرارة. إذ يتضاعف خطر تكون الحصى لدى البدينين من الناس من ثلاث إلى سبع مرات أكثر من أصحاب الوزن الطبيعي. فذوي الوزن الزائد يميلون إلى تكديس كمية أكبر من الكولسترول في الصفراء. كما أنّ فائض الوزن يخفف من تكون ملح الصفراء ومن قدرة المرارة على التقلص والتفريغ.
الغذاء والحمية الغذائية
إنّ الغذاء الذي ترتفع فيه معدلات الدهن والسكر، والمقترن بقلة الحركة، يضاعف خطر الإصابة بحصى المرارة. كما يزداد الخطر بسبب الصيام أو فقدان الوزن السريع وذلك نتيجةً لتغيّر مستويات أملاح الصفراء والكولسترول واختلال التوازن الكيميائي للصفراء.
لذا يصف بعض الأطباء عقاراً من ملح الصفراء (يورسوديول) مع برامج تخفيف الوزن منعاً لاحتمال تكدّس الكولسترول المكوّن للحصى. ويساعد هذا الملح على إذابة الكولسترول عبر إعادة التوازن الكيميائي إلى الصفراء.
السن
يتزايد خطر تكوّن الحصى مع التقدم في السن. إذ تشير الإحصاءات أنه بعد بلوغ سن السبعين، 10 إلى 15 بالمئة من الرجال و 25 إلى 30 بالمئة من النساء لديهم حصى في حويصلاتهم الصفراوية. ويُعزى أحد الأسباب إلى أنّ الجسد يميل مع التقدم في السن لإفراز كمية أكبر من الكولسترول في الصفراء.
التاريخ العائلي
غالباً ما تتواجد حالات حصى المرارة في العائلة الواحدة، مما يشير إلى رابطة وراثية محتملة. وقد تم التعرف على جينتين تسببان تكون حصى المرارة لدى الفئران ويتم البحث عنهما في الجسم البشري.
العرق
تعتبر حصى المرارة أكثر انتشاراً بين هنود أميركا في الولايات المتحدة، يتبعهم ذوي الأصول الإسبانية. وبين هنود بيما في أريزونا، فإن 70 بالمئة من النساء يصابون بالحصى في سن الثلاثين. كما أنّ معظم الهنود الأميركيين تتكون لديهم الحصى لاحقاً. أما الشعوب المتحدرة من أصل آسيوي أو أفريقي فهي الأقل عرضة للإصابة بحصى المرارة.
… وللبحث بقية
**ارتفاع حرارة الجسم، الحرارة العالية، الحمى Fever

حتى عندما تكون بصحة جيدة، تتغير حرارة جسمك، ويكون هذا التغير طبيعيا. في الصباح تكون حرارة جسمك أقل عموما، وأعلى نوعا ما في فترة بعد الظهر. أما المعدل الصحي لحرارة الجسم فهو 98.6 درجة فهرنهايت (37 درجة مئوية).
تعتبر درجات الحرارة دون 100.4 فهرنهايت ( 38 درجة مئوية) طبيعية. لكن، إذا بلغت 100.4 أو أكثر، فهي تعتبر في الغالب حرارة مرتفعة.
تشير الحرارة المرتفعة إلى حصول شيء خارج عن المألوف داخل جسمك. ليس بالضرورة مرضا، ولكنه قد يكون دليلا على مرض. قد تترافق الحرارة المرتفعة مع أعراض أخرى، مثل التعرق، والارتعاش، والصداع، وألم العضلات، والضعف.
عندما تعاني من ارتفاع الحرارة، فثمة احتمال كبير بأنك تحارب التهابا جرثوميا أو فيروسيا. وفي أحيان نادرة، يكون ذلك دليلا على ردة فعل، إما تجاه دواء أو حالة التهابية. وفي بعض الأحيان، يصعب تحديد سبب الحرارة المرتفعة.
لا تحاول تلقائيا خفض حرارة جسمك إذا كانت حرارتك مرتفعة. قد تجدي الأدوية الشائعة نفعا. لكن، من الأفضل أحيانا ترك الحرارة المرتفعة من دون معالجة. بالفعل، يبدو أن الحرارة المرتفعة تؤدي دورا في مساعدة جسمك على محاربة الالتهابات. كما أن خفض حرارة جسمك قد يحجب أعراضا أخرى، ما يزيد من صعوبة تعرّف السبب. تختفي الحرارة المرتفعة عادة وحدها خلال أيام قليلة.
الحرارة المرتفعة عند الأولاد
إن علامات الحرارة المرتفعة عند الأولاد الصغار تشمل العصبية، واللامبالاة، وعدم القدرة على الأكل أو النوم جيدا.
والأولاد دون عمر ست سنوات قد يشهدون تغيرا مفاجئا في الحرارة مصحوبا بنوبة تشنج (نوبة صرعية حموية). ورغم أن نوبة التشنج قد تكون مخيفة، إلا أنها تدوم عادة أقل من خمس دقائق من دون أي تأثيرات.
إذا حصلت نوبة تشنج، ضع الطفل على جانبه. لا تضع أي شيء في فمه ولا تحاول وقف التشنجات. اتصل بالطوارئ أو الإسعاف إذا كانت هذه أول نوبة صرعية حموية أو إذا استمرت لأكثر من خمس دقائق.
في بعض الأحيان، يحصل ارتفاع بسيط في الحرارة بالتوافق مع بروز الأسنان أو الخضوع للقاح حديث.
أما الحرارة المرتفعة المترافقة مع شد الطفل أذنه فتشير إلى التهاب في الأذن الوسطى.
إذا ساورك القلق، لا تتردد في الاتصال بطبيبك.
واذا برزت الحاجة إلى الدواء، يتوافر الدواء عادة على شكل سائل. بالنسبة إلى الطفل الصغير، استعمل الحقنة (من دون الإبرة) لحقن الدواء في الزوايا الخلفية من فم الطفل.
الأولاد والأسبرين
لا تعط أي شخص تحت عمر 18 عاما الأسبيرين، إلا بناء على توصية طبيب الولد. ففي بعض الأحيان النادرة، يسبب الأسبيرين مرضا خطيرا أو حتى قاتلا اسمة تناذر راي، في حال أعطي للأولاد في أثناء التهاب فيروسي
علاج الحرارة المرتفعة في المنزل
في ما يلي خطوات يمكنك اتخاذ ها لتجعل نفسك أو ولدك أكثر ارتياحا في أثناء ارتفاع حرارة الجسم:
شرب الكثير من السوائل
قد تسبب الحرارة المرتفعة خسارة للسوائل وجفافا في الجسم. اشرب الماء، والعصائر، أو مشروبات ترطيب الجسم للأطفال الرضع. قد يرغب الولد في مص عيدان الفاكهة المثلجة.
الراحة
الراحة ضرورية للتعافي. في المقابل، قد يرفع النشاط الجسدي حرارة الجسم، ويسلبك بعض طاقتك إذا كان معتدل الحدّة.
تناول الدواء
تناول الأسيتامينوفين (تايلنول وغيره) والإيبوبروفين ( أدفيل، وموترين وغيرهما) وفق التعليمات المذكورة على العلبة، أو وفق توصيات الطبيب.
لا تستخدم هذه الأدوية في الوقت نفسه، ولا تناوب الجرعات إلا إذا طلب منك الطبيب فعل ذلك.
تجنب تناول الكثير من الأدوية. فالجرعات الكبيرة، أو الاستعمال طويل الأمد للأسيتامينوفين قد يسبب ضرراً في الكبد أو الكلية، وقد تكون الجرعات المفرطة قاتلة.
بالنسبة إلى درجات الحرارة دون 102 فهرنهايت (38.9 درجة مئوية)، لا تستخدم العقاقير المخفضة للحرارة إلا إذا نصحك الطبيب بذلك. ففي بعض الأحيان، تساعد الحرارة المرتفعة الجسم على التخلص من فيروس ما، مثل الزكام.
إذا لم تتمكن من خفض حرارة طفلك وحدك، لا تستمر في إعطائه المزيد من الدواء، بل اتصل بالطبيب عوضا من ذلك.
النقع في المياه الفاترة
بالنسبة إلى درجات الحرارة المرتفعة، قد يكون النقع في مياه فاترة في المغطس لمدة 5 إلى 10 دقائق مفيدا. كما أن غسل الولد الصغير بإسفنجة الاستحمام يفضي إلى النتيجة نفسها. لكن، إذا سبب الاستحمام الارتعاش لولدك، أوقف الاستحمام، وجفف ولدك. فالارتعاش يرفع الحرارة الداخلية للجسم، لأن العضلات المرتجفة تولد الحرارة.
المساعدة الطبية
اتصل بطبيبك في الحالات التالية، خصوصا إذ ا ترافقت مع سعال يسبب بلغما، أو ألم جانبي، أو بشرة محمرة، أو تبويل مؤلم، أو إسهال:
? حرارة أعلى من 104 درجات فهرنهايت (40 درجة مئوية) .
? حرارة أعلى من 102 درجة فهرنهايت (38.9 درجة مئوية) لمدة 48 ساعة أو أكثر.
? حرارة أعلى من 100.4 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية) لأكثر من ثلاثة أيام، أو حرارة عادت بعد اختفائها بنحو 24 ساعة.
? شخص كبير في السن أو أي شخص لديه مناعة خفيفة، وتخطت حرار ته 101 درجة فهرنهايت (38.3 درجة مئوية) .
الحرارة المرتفعة تشير إلى وجود مرض. أخبر طبيبك عن أي أمراض معدية يعاني منها الأشخاص المحيطون بك، بما في ذلك الانفلونزا ، والزكام، والحصبة، والتهاب الغدة النكفية.
اتصل بالإسعاف، أو اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورا إذا حصل أي عارض مما يلي بالتوافق مع الحرارة المرتفعة:
? صداع وخيم أو حساسية غير اعتيادية للعينين تجاه الضوء الساطع.
? تورم وخيم في الحنجرة.
? تصلب كبير في العنق، وألم عند حني الرأس إلى الأمام.
? تقيؤ مستمر أو صعوبة في التنفس.
? ارتباك عقلي أو عصبية فائقة.
اتصل بالإسعاف، أو اطلب المساعدة الطبية الطارئة فورا إذا عانى طفلك من الحرارة المرتفعة بالتوافق مع نتوء طري في الرأس.
اتصل بالطبيب فورا إذ ا كان عمر طفلك ثلاثة أشهر أو أقل وبلغت حرار ته في المستقيم 100.4 درجة فهرنهايت ( 38 درجة مئوية) أو أعلى.**
[ 5
ثالثاً: المضادات الحيوية
لا تعتبر المضادات الحيوية فعالة عموماً لالتهاب القولون التقرحي، ولكن بمقدورها شفاء النواسير والخراجات وتسكين عوارض مرض كرون لدى البعض.
ميترونيدازول Metronidazole
هو واحد من المضادات الحيوية الأكثر استعمالاً لمرض كرون. ونظراً لآثاره الجانبية الخطيرة، يحدد الطبيب الجرعة ومدة استعمال الدواء بعناية.
وتشتمل عوارض الميترونيدازول (Flagyl) على درجة خفيفة من الخدر ووخز في اليدين والقدمين، هذا بالإضافة إلى الألم وضعف العضلات أحياناً. والواقع أنّ حوالى شخص من بين كل ثلاثة أشخاص يتناولون هذا المضاد الحيوي، يصابون بالعوارض التي تزول بشكل بطيء، وقد لا تزول أبداً. ومن عوارضه الجانبية الأخرى الأقل خطورة، الغثيان والصداع والإصابات الفطرية وفقدان الشهية. كما أنّ للدواء طعماً معدنياً، يمكن للسكاكر أو العلكة أن تغطي عليه.
سيبروفلوكساسين Ciprofloxacin
يشكل السيبروفلوكساسين (Cipro) بديلاً للميترونيدازول ويفضله الأطباء. إذ ينجح الدواء في تخفيف العوارض لدى 50 إلى 60 بالمئة من المصابين بمرض كرون. وتتضمن آثاره الجانبية فرط التحسس تجاه الضوء واحتمال إعاقة النمو لدى الأطفال.
رابعاً: عقاقير أخرى
يمكن استعمال التيتراسيكلين أو مزيجاً من التريميثوبريم (Proloprim، Trimpex) وسلفاميثوكسازول (Bactrim، Cotrim، Septra) لمرض كرون. وقد تشتمل آثاره الجانبية على خدر ووخز في اليدين والقدمين. غير أنّ إيقاف هذه الأدوية باكراً جداً قد يسبب عودة المرض، لذا يعتبر العلاج الطويل الأمد ضرورياً عموماً.
خامساً: لصقات النيكوتين
ظهر في التجارب السريرية بأن لصقات النيكوتين الجلدية (وهي نفسها التي يستعملها المدخنون) توقف مؤقتاً تهيج التهاب القولون التقرحي. وقد تم هذا الاكتشاف حين أفاد بعض المصابون بهذا المرض بأنهم لاحظوا بدء العوارض للمرة الأول بعدما أقلعوا عن التدخين.
واستناداً إلى الدراسات، فإن النيكوتين يزيل العوارض لدى 4 من كل 10 مصابين بالتهاب القولون التقرحي يستعملون لصقات النيكوتين لأربعة أسابيع. غير أن فعاليتها تقتصر على المدى القصير، إذ تعود العوارض بعد فترة لدى معظم المرضى.
أما كيفية عمل النيكوتين فليست واضحة. ويظن الباحثون بأنه يحمي القولون عبر زيادة سماكة وكمية إفراز المادة المخاطية التي تغطي البطانة المعرضة عادة للالتهاب. ومن شأن النيكوتين أيضاً أن يخفف الالتهاب نفسه.
سادساً: أدوية تخفيف الأعراض
إضافة إلى مداواة الالتهاب، تساعد الأدوية على تخفيف العوارض. ووفقاً لهذه العوارض وحدتها، يصف الطبيب واحداً أو أكثر من العقاقير التالية:
مضادات الإسهال Anti-diarrheals
بالنسبة إلى حالات الإسهال الطفيفة إلى المعتدلة، يمكن استعمال ملعقة صغيرة من ملحق ليفي (Metamucil، Citrucel) ممزوجة بالماء مرتين يومياً لتخفيف الإسهال. فالألياف تجمد البراز لأنها تمتص ما يحتويه من الماء. أما في الحالات الأكثر حدة، فمن شأن اللوبيراميد (Imodium) أو المخدرات الموصوفة أن تساعد على استرخاء العضلات المعوية وإبطاء حركتها. ولكن يتوجب استعمال المخدرات بحذر نظراً لآثارها الجانبية المحتملة، بما في ذلك خطر تضخم القولون السام.
المسهّلات Laxatives
قد يؤدي تضيّق المجاري المعوية الناجم عن التورم إلى الإمساك. وتساعد المسهلات على منع الإصابة به. ولكن يجدر استشارة الطبيب قبل أخذها، فحتى الأنواع الشائعة غير الموصوفة من شأنها أن تكون خشنة على الجهاز الهضمي.
مسكنات الألم Pain relievers
قد يصف الطبيب أسيتامينوفين (Tylenol) لآلام البطن الطفيفة. أما مضادات الالتهاب الخالية من الستيروييد فيجدر تجنبها، وهي تشتمل على الأسبيرين (Bayer، Bufferin) والإبوبروفين (Advil, Motrin, Nuprin) والنابروكسين (Aleve) والكيتوبروفين (Orudis). فعوضاً عن تخفيف عوارض مرض الأمعاء الالتهابية، قد تؤدي هذه الأدوية مفعولاً عكسياً. فاستناداً إلى إحدى الدراسات، تضاعف خطر العلاج الطارئ للمشاكل الهضمية لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي الذين يتعاطون هذه العقاقير.
وتعتبر الأدوية الموصوفة أكثر فاعلية بالنسبة إلى الآلام المعتدلة إلى الحادة.
ملحقات الحديد Iron supplements
يؤدي فقدان الدم الناجم عن النزف المعوي إلى فقر الدم الناتج عن النقص في الحديد أحياناً. وتعمل ملحقات الحديد على إعادة الدم إلى المستوى الطبيعي وعلاج هذا النوع من الأنيميا. ويتم فحص الهرمون (erythropoietin) لحالات فقر الدم القصوى التي لا تتجاوب مع الحديد فقط. ويعمل هذا الهرمون في نقي العظم لزيادة إنتاج الكريات الحمراء.
حقن فيتامين B-12 shots
يتم إمتصاص فيتامين B-12 في الجزء اللفائفي الأخير من الامعاء الدقيقة الذي يصاب عادة بمرض كرون. وإذا كان مرض كرون يمنع امتصاص هذا الفيتامين الضروري، عليك تناوله شهرياً عبر الحقن طوال حياتك. وعلى الأشخاص الذين أُزيل الجزء اللفائفي الأخير من امعائهم الدقيقة جراحياً أن يتناولوا حقن فيتامين B-12 طوال حياتهم.
وللبحث بقية >>>>>>>>
** الإسهال والإمساك

هما عارضين شائعين يصيبان الجميع من وقت لآخر، ويدومان إجمالاً لفترة قصيرة قبل أنّ يختفيا. غير أنه في بعض الأحيان، يتواصل الإسهال أو الإمساك. وتشير العوارض المتواصلة عموماً إلى اضطراب هضمي.
الإسهال
من شأن الإسهال أن ينجم عن التهاب بطانة المعى الدقيق وعجز الأمعاء عن امتصاص المغذيات والسوائل. فبعد تناول وجبة طعام، يتم امتصاص المغذيات التي تحتويها في المعى الدقيق. ثم يقوم القولون بامتصاص باقي السائل من جزئيات الطعام المهضوم، مكوناً برازاً نصف صلب. ويطرأ الإسهال عندما تختل هذه العملية. وهو أمر قد يحدث بالطرق التالية:
إنتان فيروسي: هو من أبرز أسباب الإسهال. إذ يقوم فيروس دخيل بإتلاف الغشاء المخاطي الذي يبطن المعى الدقيق، مخلاً بعملية امتصاص السائل والمغذيات. وعادةً، تبدأ العوارض بالزوال خلال يوم إلى ثلاثة أيام، ويتوقف الإسهال تدريجياً.
إنتان بكتيري: من شأن البكتيريا المتواجدة في الطعم أو الماء الملوثين أن تكون سماً يدفع بخلايا الأمعاء إلى إفراز الملح والماء. وهذا ما يفوق قدرة أسفل المعى الدقيق والقولون على امتصاص السائل. وكما هو الحال مع الإنتان الفيروسي، يدوم الإسهال عادةً من يوم إلى ثلاثة أيام.
عامل التهابي آخر: بالرغم من قلة شيوع هذه الحالة، إلا أنّ الإسهال قد ينجم عن طفيليات أو عن استجابة لأحد العقاقير، كالمضادات الحيوية. وعادةً فور إزالة الطفيليات أو التوقف عن تناول المضاد الحيوي، يزول الإسهال.
اضطراب معوي: إنّ حالات الإسهال المتواصلة أو المتكررة تكون مرتبطة عادةً باضطراب معوي. وتشتمل الأسباب المحتملة لهذا الاضطراب على مرض تهيج الأمعاء أو مرض التهابي، كالتهاب القولون التقرحي أو مرض كرون، أو مشكلة سوء امتصاص، كعدم احتمال اللاكتوز أو التغوط الشحمي التلقائي. وفي بعض الحالات، يقترن الإسهال بورم معين.
فرط استهلاك الكافيين: يحفز الكافيين خروج البراز. فإن تم استهلاكه بإفراط، من شأنه دفع بقية الطعام إلى التحرك في المعى الدقيق والقولون بسرعة.
علاج الاسهال في المنزل
يزول الإسهال عادةً من تلقاء نفسه من دون الحاجة إلى المضادات الحيوية أو غيرها من الأدوية. ومن شأن بعض المستحضرات غير الموصوفة، مثل إموديوم Imodium أو بيبتوبيسمول Pepto-Bismol أو كاوبيكتات Kaopectate ، أن تبطئ الإسهال غير أنها لا تسرّع دوماً عملية الشفاء. اتخذ التدابير التالية لمنع الإصابة بالتجفاف ولتخفيف العوارض أثناء الشفاء:
? اشرب ما بين 8 و 10 أكواب من السوائل يومياً: ويشمل ذلك الماء والعصير والشاي الخفيف والمشروبات المحتوية على منحلات كهرباوية مثل Gatorade.
? أضف الأطعمة الصلبة تدريجياً: ابدأ بالأطعمة السهلة الهضم كالبسكويت الهش والتوست والأرز والحبوب والدجاج.
? تجنب الأطعمة والمشروبات التالية: انتظر لعدة أيام قبل تناول مشتقات الألبان والمأكولات الدهنية أو المحتوية على التوابل، أو المشروبات المحتوية على الكافيين أو الشاي المحتوي على القرفة الصينية. فمن شأن هذه الأطعمة والمشروبات أن تمدد الإسهال.
? لا تتناول مضادات الحموضة المحتوية على الماغنيزيوم: فمن شأن الماغنيزيوم أن يسبب الإسهال.
? خفف من التوتر: بالنسبة إلى بعض أشكال الإسهال المزمن، فإن بعض العلاجات، كالوخز الإبري أو الضغط الإبري أو التدليك، قد تساعد على إزالة العوارض وذلك عبر تخفيف التوتر وحفز أجهزة الدفاع الطبيعية للجسم. غير أنّ أياً من هذه العلاجات لم يتم إثبات فعاليته علمياً.**
** 3
قراءة ملصقات الأطعمة
تشكل ملصقات الأطعمة دليلاً للحفاظ على الصحة. لذا، احرص دوماً على قراءة الملصق قبل ابتياع أي مستحضر. فبعض الأطعمة التي تبدو مقبولة للوهلة الأولى، كالأرز أو السيريال (الحبوب)، قد تحتوي على الغلوتين. أضف إلى أنّ المصنّع قد يعمد إلى تغيير مكونات المستحضر في أي وقت. فيضاف الغلوتين إلى طعام كان فيما مضى خالياً منه. ولن تكون أكيداً من ذلك ما لم تقرأ الملصق باستمرار.
أما إن لم تضمن لك هذه الطريقة خلو الطعام من الغلوتين، فلا تأكله حتى تتبين الأمر من دليل الأطعمة الخالية من الغلوتين أو من المصنّع. ومن المستحسن البقاء على اتصال بهذا الأخير دورياً لتتأكد من أنّ معلوماتك لا تزال سارية.
الاعتلال الجوفي وعدم تحمل اللاكتوز
نتيجة للضرر الذي يحدثه الغلوتين في الأمعاء الدقيقة، قد يصاب المريض بألم البطن والإسهال حتى عند تناول أطعمة خالية من الغلوتين. فبعض المصابين بالاعتلال الجوفي يعجزون عن تحمّل سكر اللبن (اللاكتوز) الموجود في مشتقات الألبان، وهي حالة تدعى عدم تحمل اللاكتوز. بالإضافة إلى تجنب الغلوتين، على هؤلاء أن يقللوا من الأطعمة والمشروبات المحتوية على اللاكتوز.
فور شفاء الأمعاء الدقيقة، يصبح المريض قادراً على تحمل مشتقات الألبان من جديد. غير أنّ الحالة تتواصل لدى البعض بالرغم من نجاح علاج الاعتلال الجوفي. فإن كنت من هذه الفئة من الناس، عليك الإقلال أو تجنب المأكولات المحتوية على اللاكتوز لباقي حياتك.
ومن شأن خبير التغذية أن يصف لك حمية يقل فيها معدل اللاكتوز والغلوتين على السواء. فإن كنت لا تحتمل مشتقات الألبان، من الضروري الاعتماد على مصادر أخرى للكالسيوم في غذائك.
تناول الطعام في الخارج
لا شك بأن تحضير الطعام في المنزل هو الطريقة الأضمن للحصول على غذاء خالٍ من الغلوتين. لكن هذا لا يعني الامتناع عن تناول الطعام في الخارج أحياناً. وتساعد الإرشادات التالية على الاستمتاع بعشاء خارج المنزل:
● اختر مطعماً مختصاً بتحضير أنواع الطعام التي يمكنك تناولها. وقد تفضل الاتصال بالمطعم مسبقاً لمناقشة الأطباق التي تلائم حاجاتك الغذائية.
● اقصد دوماً المطاعم نفسها لكي تتمكن من التأقلم مع قوائم الطعام ويتعرف الموظفون فيها على حاجاتك.
● اطلب من خبير التغذية اقتراحات حول المطاعم التي تقدم أطباقاً خالية من الغلوتين.
● اتبع نفس العادات التي تعتمدها في المنزل. اختر الأطعمة البسيطة التحضير أو الطازجة وتجنب جميع الأطعمة المحتوية على الخبز أو المغلّفة بمخيض اللبن والبيض.
نصائح للطلب والأكل
اتبع الاقتراحات التالية في أي وقت تتناول فيه الطعام خارج المنزل:
? فتّش السلطة: تأكد من خلو السلطة من فتات الخبز المحمص أو غيره من أنواع الخبز التي تم نزعها من الطبق.
? أحضر معك تتبيلة السلطة الخاصة بك: وإلا فاستعمل للسلطة الليمون الطازج أو الخل المصنوع من عصير التفاح أو الأرز.
? لا تطلب الحساء: إذ تحتوي معظم أنواع الحساء على الطحين أو على أساس حساء يحتوي على الغلوتين.
? تجنب المقالي: إذ يمكن أن تقلى في نفس الزيت مع الأطعمة المحتوية على الغلوتين.
? اطلب تنظيف سطح المشواة قبل تحضير وجبتك: وإلا فستواجه خطر تلوث طعامك بالغلوتين الآتي من طعام آخر.
? اختر البطاطا المشوية أو المسلوقة: فالبطاطا المهروسة المحمّرة قد تحتوي على الطحين. كما أنّ البطاطا المقلية والمغلفة تحتوي عادةً على الغلوتين.
? تجنب الصلصات بما فيها صلصات مرق اللحم: ففي بعض الأحيان يتم تسميكها بالطحين. كما أنّ صلصة الصويا غالباً ما تصنع من القمح، بالرغم من اسمها.
? تجنب الأطعمة المحتوية على صلصات: فهي قد تحتوي على بروتين نباتي محلل بالماء.
? احمل معك البسكويت الهش المصنوع من الأرز أو الخبز الخالي من الغلوتين: فهذا يتيح لك التمتع بالبسكويت أو الخبز مع الوجبة.
التكيف مع الوجبات المفضلة
إن كانت وجباتك المفضلة تحتوي على الغلوتين، فما زال بوسعك التمتع بها بإدخال بعض التعديلات على الوصفة. وإليك بعض الإرشادات المفيدة:
استبدل ملعقة طعام من دقيق القمح بإحدى المواد التالية:
● ملعقة صغيرة ونصف من نشاء الذرة.
● ملعقة صغيرة ونصف من نشاء البطاطا.
● ملعقة صغيرة ونصف من نشا الأروروت Arrowroot (نبات في مواطن الغابات المطيرة، تتم زراعته من أجل النشا المكتسبة من أصل الجذر).
● ملعقتان صغيرتان من نشا التابيوكة tapioca السريعة التحضير (نشا طعام يستخدم في صناعة الحلوى. ويستخرج من جذور المنيهوت (الكسافا)، وهو نبات استوائي من نفس فصيلة بذرة نبات الخروع).
استبدل فنجاناً من دقيق القمح بإحدى المواد التالية:
● فنجان من دقيق الذرة.
● ثلاثة أرباع الفنجان من الشوفان الخالص الخشن.
● فنجان من دقيق الذرة الخالص الناعم.
● 8/5 فنجان من دقيق البطاطا.
● 4/3 فنجان من دقيق الأرز.
وعند استبدال الطحين بالذرة ستجد بأن الوصفة تتم بنجاح أكبر إن طبخ الطعام لفترة أطول على نار خفيفة. وقد تحتاج لبعض الخبرة كي تصبح قادراً على تحديد الفترة والحرارة اللازمتين. وللحصول على نتائج أفضل يمكن الجمع بين عدة مواد بديلة. مثلاً، إن كانت الوصفة تستلزم فنجانين من دقيق القمح، بوسعك استبدالهما بخمسة أثمان فنجان من دقيق البطاطا مع ثلاثة أرباع فنجان من دقيق الأرز.
حين تكون الحمية غير كافية
حوالي 95 بالمئة من المصابين بالاعتلال الجوفي ويعتمدون غذاءً خالٍ من الغلوتين يشفون تماماً. إلا أنّ نسبة قليلة ممن أصيبت أمعاؤهم الدقيقة بضرر بالغ لا تؤدي الحمية معهم إلى تحسن. وحين لا تنفع الحمية، غالباً ما يشتمل العلاج على أدوية للمساعدة على شفاء الالتهاب المعوي وغيره من الحالات الناجمة عن سوء الامتصاص.
ونظراً للمضاعفات التي يمكن أن يؤدي إليها الاعتلال الجوفي، يجب أن يخضع الأشخاص الذين لا يستجيبون للتغييرات الغذائية لمراقبة دقيقة ومنتظمة من قبل الأطباء لعلاج حالات مرضية أخرى.**
**النزف من إحدى جهتي القناة الهضمية

إنّ النزف من إحدى جهتي القناة الهضمية قد يكون مدعاة للقلق. ففي بعض الأحيان، ينجم النزف عن مشكلة بسيطة، كمرض في اللثة أو بواسير. أما في حالات أخرى، فيشكل النزف إنذاراَ بوجود مرض أكثر خطورة كالقرحة أو السرطان. وفي جميع الحالات، يستحسن اللجوء إلى الطبيب في أقرب وقت ممكن.
دم في القيء أو اللعاب
تشتمل الحالات التي قد تسبب ظهور دم في القيء أو اللعاب على:
● قرحة المعدة.
● تمزق في بطانة المريء.
● نسيج ملتهب في المريء أو المعدة أو المعي الدقيق.
● سرطان المريء أو المعدة.
يكون الدم عادة أحمر فاتحاً. غير أنه قد يبدو في بعض الأحيان أسود أو بني داكن شبيهاً بتفل القهوة، مما يشير إلى أنه قد هُضم جزئياً في المعدة أو الاثني عشر. وغالباً ما يشير هذا العارض إلى مشكلة خطيرة.
النزف المستقيمي
يعتبر التمزق أو الشقّ الشرجي والبواسير السببين الأكثر شيوعاً للنزف المستقيمي.
ويظهر الدم عادةً على فوط الحمام أو في ماء المرحاض، ويكون أحمر فاتحاً.
وتشتمل الأسباب الأخرى للنزف المستقيمي على التهاب القولون الناجم عن التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون. وقد يشكل النزف في هذه المنطقة أيضاً إشارة إلى أورام غير سرطانية (سليلات) في القولون أو إلى السرطان. وغالباً، وليس دوماً، يكون هذا الدم أدكن لوناً وممزوجاً بالبراز، فيعطي برازاً أسود أو بلون خشب الماهوغانى.
بواسير مزعجة ولكنها غير مؤذية
في بعض الحالات قد لا يعلم المصاب بوجودها. غير أنه في حالات أخرى، يكون النزف أو الحكاك أو الألم المحرق دليلاً كافياً على الإصابة بالبواسير.
والبواسير هي عبارة عن أوردة محتقنة بالدم في أسفل المستقيم. وينجم هذا الاحتقان عن تعرض الأوردة لضغط يؤدي بها إلى تكوين أكياس دقيقة. ويعتبر داء البواسير مرضاً شائعاً، إذ يصاب به نصف البالغين بعد سن الخمسين.
لا تسبب البواسير الداخلية الألم عادةً، إلا أنها تنزف أحياناً، بعكس البواسير الخارجية التي تكون مؤلمة.
ويعتبر الإمساك والإسهال من أبرز الأسباب المؤدية إلى تكون البواسير. فالضغط المتكرر لإخراج أجزاء صغيرة وصلبة من البراز يضاعف الضغط على الأوردة. وهذا ما ينجم أيضاً عن طرد البراز بشكل مفاجئ أثناء الإسهال. ومن الأسباب الأخرى، رفع الأغراض الثقيلة، الحمل أو الجلوس لفترات طويلة.
ويمكن علاج معظم حالات البواسير بزيادة معدل الألياف والماء في الغذاء وذلك لتليين البراز. كما أنّ غمر الشرج في وعاء دافئ من 10 إلى 15 دقيقة لثلاث أو أربع مرات يومياً يساعد على تخفيف التورم والألم. ومن شأن مراهم البواسير غير الموصوفة أن تخفف التورم والألم أيضاً، غير أنه لا يستحسن استعمالها سوى مؤقتاً.
من جهة ثانية، يجدر تجنب فوط الحمام الجافة والخشنة لأنها قد تهيج البواسير. بالتالي، اعمد بعد التبرز إلى تنظيف الشرج برفق بواسطة قماشة رطبة دافئة أو فوطة طبية.
أما بالنسبة إلى البواسير المزعجة التي لا تزول بسهولة، فقد يصف الطبيب أحد العلاجات التالية:
? رباط مطاطي: يوضع الرباط المطاطي حول قاعدة البواسير داخل المستقيم. ويعمل هذا الرباط على قطع الدورة الدموية عن التورم حتى يزول.
? المعالجة التصلُّبية: يتم حقن محلول كيميائي حول الوعاء الدموي لتقليص البواسير.
? التخثير بالليزر أو التخثير الضوئي ما تحت الأحمر: تستعمل حرارة الكهرباء أو الليزر أو الضوء ما تحت الأحمر لحرق نسيج البواسير وتدميره.
? إستئصال البواسير: تعتبر الجراحة أكثر الطرق فعالية من أجل إزالة البواسير المنتشرة أو الحادة.**
**الغثيان والتقيؤ وعسر الهضم

غالباً ما يلجأ الناس إلى الطبيب بسبب ما يسمونه عسر الهضم. ويستعمل هذا التعبير لوصف عدد من العوارض تتمثل بانزعاج في البطن وغثيان إضافة إلى انتفاخ وحرقة مصحوبة بتجشؤ. غير أنّ الناس في أغلب الأحيان يقرنون عسر الهضم بألم أو انزعاج بطني (تخمة).
ومن أبرز أسباب التخمة:
● القروح الهضمية.
● التهاب المعدة الناجم عن العقاقير أو الكحول أو عن إنتان.
● التخمة اللاقرحية.
والتخمة اللاقرحية هي حالة تسبب عوارض شبيهة بعوارض القرحة من دون وجود قرحة فعلياً.
وفي حالات أقل شيوعاً، يشكل الألم أو الانزعاج في البطن عارضاً لاضطرابات هضمية أخرى، كالتهاب المرارة أو اعتلال البنكرياس.
والواقع أنّ حالات التخمة العرضية ليست مقلقة عموماً، حتى أنها قد تكون ناجمة عن وخزات الجوع. ولكن إن عانيت من ألم أو انزعاج متواصلين أو متكررين أو شديدين، اقصد الطبيب.
الغثيان والتقيؤ
يصاب معظم الناس بحالات مفاجئة من الغثيان والتقيؤ. وغالباً ما يكون الالتهاب المعدي المعوي هو المسؤول عنها، حيث تلتهب بطانة المعدة والأمعاء. ومن أبرز أسباب هذا الالتهاب إنتان فيروسي وبكتيريا يتواجدان في الأطعمة الفاسدة. وقد ينشأ الغثيان والإسهال أيضاً عن ارتفاع مستوى التكسين في الدم، بما في ذلك الكحول أو العقاقير، أو عن ارتفاع مستوى الهرمونات التي ينتجها الجسم أثناء الحمل أو التوتر الشديد.
ويصاب بعض الأشخاص بالغثيان والتقيؤ نتيجة لارتفاع الضغط في جماجمهم بسبب تراكم السائل أو وجود ورم. كما أنه من شأن الصداع الحاد أو حدوث خلل في الأذن الداخلية، بما في ذلك مرض الحركة، أن يسبب الغثيان والتقيؤ.
وبشكل عام، فإن الغثيان والتقيؤ ليسا من العوارض التي تنبئ بمرض خطير إلا إن كانت مستمرة أو مصحوبة بالألم. ولكن في حال بدا القيء شبيهاً بتفل القهوة أو احتوى على مقدار ملحوظ من الدم، اقصد الطبيب على الفور. فاعتماداً على علامات وعوارض أخرى، قد يشير ذلك إلى حالة هضمية معينة كالقرحة أو حصى المرارة أو التهاب البنكرياس أو اعتلال الكبد أو انسداد في الأمعاء.
العناية الذاتية
بالنسبة إلى حالات الغثيان والتقيؤ المتكررة والناجمة عن فيروس أو بكتيريا، من شأن الاقتراحات التالية أن تساعد على الحد من الأعراض ومنع التجفاف:
● امتنع عن تناول الطعام والشراب لبضع ساعات حتى تهدأ معدتك.
● تجنب روائح الأطعمة واكتف بالمأكولات الباردة أو غير المطبوخة.
● عندما تبدأ بالشعور بالتحسن، قم بمص رقائق من الثلج أو تناول بعضاً من الشاي الخفيف أو المشروبات الخالية من الكحول وغير الملونة أو تلك الخالية من الكافيين أو المرق. واحرص على شرب السوائل غالباً منعاً للتجفاف.
● أضف تدريجياً الأطعمة السهلة الهضم كالجيلاتين والبسكويت الهش والتوست الجاف. وعندما تصبح قادراً على احتمال هذه الأطعمة جرّب المأكولات غير الدهنية والخفيفة التوابل كالحبوب والأرز والفاكهة.
● تجنب لعدة أيام مشتقات الألبان والأطباق الدهنية والمطيّبة والكافيين والأسبيرين أو غيره من العقاقير المضادة للالتهاب والخالية من الستيروييد.**
**3
مضادات الحمض
قد يعمد الطبيب إلى تضمين برنامج الأدوية الخاص بالمريض مضادّ حموضة يؤخذ بالإضافة إلى دواء حصر الحمض أو عوضاً عنه. وتعمل مضادات الحموضة، بدلاً من خفض إفراز الحمض، على إبطال مفعول الحمض الموجود في المعدة كما يشكل مسكّناً سريعاً للألم.
مثبطات ضخ البروتون
ومن الوسائل الأكثر فاعلية لخفض معدل حمض المعدة هي بإيقاف ?المضخات? الموجودة داخل الخلايا المفرزة للحمض. وتعمل مثبطات ضخ البروتون على تخفيض مستوى الحمض بحصر عمل هذه المضخات الدقيقة. وهي تتضمن الأدوية الموصوفة التالي: أوميبرازول (Prilosec)، لانسوبرازول (Prevacid)، ورابيبرازول (Aciphex). وثمة عقار آخر هو بانتوبروزول (Protonix)، يمكن تناوله بالفم أو يؤخذ عبر الأوردة ويوصف في المستشفيات. وعلى ما يبدو فإنّ هذه المثبطات تثبط أيضاً بكتيريا H. pylori إلا أنّ كلفة هذه العقاقير تعادل ضعف كلفة أدوية حصر الحمض. ومن آثارها الجانبية غير المألوفة، ألم في المعدة وإسهال وصداع.
عوامل حماية الخلايا
هي أدوية مخصصة للمساعدة على حماية الأنسجة التي تبطن المعدة والأمعاء الدقيقة. وهي تتضمن الأدوية الموصوفة التالية، سوكرالفات (Carafate) وميزوبروستول (Cytotec). غير أنّ لهذه الأدوية بعض الآثار الجانبية. فمن شأن السوكرالفات أن يسبب الإمساك، أما الميزوبروستول فقد يسبب إسهالاً ونزفاً في الرحم. ويجب ألا يوصف الميزوبروستول للحوامل لأنه قد يؤدي إلى الإجهاض.
وثمة عامل حماية آخر هو بزموث سابساليسيلايت (Pepto ? Bismol). فبالإضافة إلى حماية بطانة المعدة والأمعاء، يبدو بأنّ مركبات البزموث تثبط نشاط بكتيريا H. pylori.
القروح التي يتعذّر شفاؤها
يشفى 90 بالمئة تقريباً من حالات القرحة الهضمية في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر. وتدعى القروح التي لا تشفى قروحاً عاصية. وثمة أسباب عديدة للإخفاق في شفاء القرحة. فعدم الالتزام بتعليمات الطبيب في العلاج هو أحد الأسباب. ومن الأسباب الأخرى أنّ بعض أنواع بكتيريا H. pylori مقاومة للمضادات الحيوية. هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى قد تتداخل مع عملية الشفاء بما في ذلك التعاطي المنتظم للتبغ أو الكحول أو العقاقير المضادة للالتهاب الخالية من الستيروييد. وفي بعض الأحيان تكون المشكلة عرضية، إذ يجهل بعض المرضى أنّ الدواء الذي يتناولونه يحتوي على عقار مضاد للالتهاب خالي من الستيروييد.
وفي حالات نادرة، تنجم القروح العاصية عن فرط إفراز حمض المعدة أو عن إصابة بغير بكتيريا H. pylori أو عن أمراض هضمية أخرى، بما فيها مرض كرون أو السرطان.
ويشتمل علاج القروح العاصية عموماً على القضاء على العوامل التي قد تعيق عملية الشفاء، بالإضافة إلى جرعات أقوى من أدوية القرحة. ويمكن أحياناً وصف أدوية إضافية. ولا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا عندما تمتنع القرحة عن الاستجابة للعلاج الطبي القوي.
دور المريض
قبل اكتشاف بكتيريا H. pylori وكان مرضى القرحة يخضعون لنظام غذائي قاسٍ ويؤمرون بتجنب التوتر في حياتهم. واليوم مع استبعاد الطعام والتوتر كأسباب للقروح الهضمية، لم تعد هذه القوانين سارية. مع ذلك، ما زال يُنصح أثناء علاج القرحة بالحمية عن بعض الأطعمة وبتجنب التوتر. فمن شأن الأطعمة الحمضية أو الحارّة أن تضاعف ألم الحرقة. وهو أمر ينطبق أيضاً على التوتر الذي يبطئ العملية الهضمية، متيحاً للطعام ولحمض المعدة بالبقاء في المعدة والأمعاء لفترة أطول.
وقد ينصح الطبيب أيضاً باتخاذ الخطوات التالية:
● الامتناع عن التدخين.
● تجنب الكحول.
● لتخفيف الألم، تناول أسيتامينوفين (Tylenol) عوضاً عن العقاقير المضادة للالتهاب الخالية من الستيروييد.
وفي حال عدم فعالية الأسيتامينوفين، تناقش مع الطبيب حول أنواع أحدث من مسكّنات الألم الموصفة، وتدعى مثبطات COX-2. فهذه الأدوية مصممة لتسكين ألم المفاصل والعضلات من دون أن تسبب كغيرها مشاكل في المعدة والأمعاء.
عسر الهضم غير التقرحي
في بعض الأحيان، يقصد الناس الطبيب اعتقاداً منهم بأنهم مصابون بالقرحة، ولكنهم لا يعانون منها في الواقع. فبالرغم من الألم الناخر في أعلى البطن، لا تظهر اختبارات التشخيص وجود قرحة أو مشكلة هضمية أخرى، وتأتي نتائج جميع الاختبارات طبيعية. والحقيقة أنّ كثيراً من هؤلاء يعانون من عسر الهضم غير التقرحي.
وتطرأ هذه الحالة من دون سبب واضح. ومن أبرز عوارضها الألم أو الانزعاج في أعلى البطن. وعلى غرار القرحة، غالباً ما يزول الألم بعد تناول الطعام أو مضادات الحموضة. أما العوارض الأخرى للحالة فتشتمل على غازات أو انتفاخ أو غثيان أو شعور بالامتلاء بعد تناول كمية معتدلة من الطعام.
… وللبحث بقية**
** الم البطن (Abdominal pain)

الم البطن (Abdominal pain) هو المصطلح الاكثر شيوعا للاعراض المرضية، التي تصيب جدار البطن، او الاعضاء الموجودة داخل البطن. لا يشعر الاشخاص ببطونهم، في الوضع الطبيعي، ولذلك كل الم بطن يلزم المراجعة، التشخيص وتقديم العلاج المناسب.
تتحدد طبيعة الام البطن، مكان الام البطن، مدة استمرار واوقات حدوث الم البطن ، بحسب المصدر الذي يسبب ظهور الام البطن ووفقا لنوعية المرض فيه. عادة، عندما يكون الم البطن في الجزء العلوي من البطن، او الم اسفل البطن من جهة اليمين او من جهة اليسار، يشير ذلك الى ان سبب الم البطن، يكمن في العضو الموجود داخل البطن، في المنطقة التي يشعر المريض بها في الام البطن؛ مثال على ذلك، يتميز الالم الناجم عن القرحة (Ulcer)، بظهور الم في البطن المركزية العليا (Epigastric pain). اما الالم الناجم عن مرض في كيس المرارة فيكون في الجهة اليمنى من الجزء العلوي من البطن، ويظهر الم البطن الناجم عن التهاب الزائدة (Appendicitis) في الجهة اليمنى من الجزء السفلي من البطن. ان طبيعة الام البطن، ان كان الما تشنجيا او كان الما غير واضح المعالم، ومدة الم البطن ? التي تتراوح بين فترات زمنية قصيرة، او قد تمتد لساعات طويلة في احيان اخرى، فان كليهما يساهم في معرفة المسبب لالم البطن.
تتسبب الاضطرابات في العمل السليم للامعاء الدقيقة او القولون، بظهور الم تشنجي. عند وجود اضطرابات في حركة الامعاء، تكون التقلصات المعوية الثابتة المسؤولة عن تقدم محتوى الامعاء، والتي تميز الامعاء الفارغة، غير محسوسة. تؤدي زيادة شدة التقلصات بهدف التغلب على انسداد جزئي او كامل، او بهدف دفع فعال لكميات كبيرة من المحتويات، كما هو الامر لدى المصابين بعدوى حادة في الامعاء، الى حدوث التشنجات. من جهة اخرى، فان الم البطن الناجم عن الامراض الالتهابية يظهر كالم غير واضح المعالم، كما انه يكون متواصلا.
ان وقت ظهور الم البطن، نسبة لوقت تناول الطعام والساعة التي يظهر بها، تدل على سبب الم البطن. لذا يكون هناك، لدى المرضى الذين يعانون من قرحة في الاثني عشر، تحسن في الم البطن بعد نصف ساعة من تناول الطعام، وبمجرد ان تصبح المعدة خاوية، حيث لا يكون فيها طعام يبطل مفعول الحمض، يشعر المريض في الام البطن ثانية. لذلك من الشائع ان يستيقظ المرضى المصابون بقرحة المعدة او الاثني عشر من النوم، بسبب الام الجوع، ليجدوا انفسهم ياكلون لتخفيف الم البطن. يشتد الم البطن لدى المرضى الذين يعانون من انسداد معوي جزئي (Partial intestinal obstruction) بعد تناول الطعام، ويشعر هؤلاء المرضى بتحسن، عندما تكون بطونهم خاوية من الطعام.
انه من المهم ان نعرف، ما اذا كان الم البطن قد ظهر بشكل حاد او بشكل تدريجي. ان الم البطن الشديد الذي يظهر بشكل حاد ويستمر لبضع ساعات، يدل عادة على وجود حالة طوارئ داخل البطن، مثل ثقب قرحة (Perforated ulcer)، او ثقب في مقطع اخر من الامعاء، والذي يلزم اجراء عملية جراحية عاجلة. يتسم الم البطن الذي يظهر بشكل تدريجي، بظهوره كنتيجة لعملية التهابية في الاعضاء، ككيس المرارة او القولون.
قد تساهم الاعراض المرافقة لالم البطن في تحديد التشخيص، وفي تحديد المصدر المسؤول عن الم البطن. تشمل هذه الاعراض فقدان الوزن، الغثيان، التقيؤ، فقدان الشهية واليرقان (Jaundice) بالاضافة لتغير في الحركة المعوية، والذي يتمثل بحدوث ? اسهال او امساك.
تسبب بعض الامراض، حدوث الم البطن ذات طابع خاص. فعلى سبيل المثال، وجود ورم سرطاني في جسم البنكرياس، يسبب ظهور الم البطن الشديد والمتواصل ينتشر على شكل حزام في الظهر، والذي يخف عند الانحناء للامام. قد يسبب اضطراب في تزويد الدم بواسطة الاوعية الدموية الكبيرة للجهاز الهضمي، حدوث الم البطن الشديد، يظهر عادة بعد تناول الطعام، ويخف عندما تكون البطن خاوية من الطعام.
قد ينجم الم البطن عن فتق (كسر) في جدار البطن. حصر الدهون، او حصر جزء من الامعاء في منطقة، يكون فيها جدار البطن العضلي ضعيفا، يؤدي لالم حاد. يظهر الم البطن بشكل عام في وضعيات جسم معينة، عند ارتفاع الضغط داخل البطن، عند السعال مثلا، ويخف عند الاستلقاء، عند رجوع الجزء المحصور الى داخل تجويف البطن.
تحفيز الصفاق ? (Peritoneum - الغشاء الذي يغلف الاعضاء الموجودة داخل البطن)، اثر حدوث التهاب، يتمثل بظهور الم البطن غير واضح المعالم ونموذجي، حيث انه يتفاقم جدا عند القيام باي حركة او اي ارتجاج مهما يكن خفيفا، مثل السعال، او الاهتزازات وقت السفر بالسيارة، بسبب الحفر الموجودة على طول الطريق.
تشخيص الام البطن**
** حساسية القمح
قد ينشأ المرض عن إصابة فيروسية أو أثناء الحمل أو في حالة من التوتر الشديد. فيعاني المصاب من إسهال متقطع وانتفاخ ونقصان مستمر في الوزن. وتتواصل العوارض بعد شفاء الإصابة أو انتهاء فترة الحمل أو زوال مصدر التوتر. وما يكون قد حدث في هذه الحالة، هو أنّ مشكلة أساسية حفزت ظهور مشكلة أخرى تدعى الاعتلال الجوفي. وهذه الحالة هي عبارة عن اضطراب معوي يدوم مدى الحياة.
ويؤدي الاعتلال الجوفي إلى إتلاف الأمعاء الدقيقة كما يعيق قدرته على امتصاص بعض المغذيات من الأطعمة. ويعجز المصاب به عن تحمّل الغلوتين، وهو بروتين يتواجد في القمح والشعير والجاودار وربما الشوفان.

فعند دخول الجلوتين إلى جوف المريض، يسبب استجابة مناعية في الأمعاء الدقيقة، الذي تبدأ بطانته بالالتهاب والتورم. ويؤدي الالتهاب بالنتوءات الدقيقة الشبيهة بالشعيرات (الزُغابات) في الأمعاء الدقيقة إلى التقلص وحتى الزوال. والزغابات هي المسؤولة عن امتصاص الفيتامينات والمعادن وغيرها من المغذيات. ومن دونها، لا يحصل الجسد على العناصر الغذائية الضرورية للصحة والنمو السليم. ومع الوقت، يؤدي سوء الامتصاص إلى حرمان الدماغ والجهاز العصبي إضافةً إلى العظام والكبد وغيرها من الأعضاء من التغذية السليمة، وينجم عن ذلك فقر في الفيتامينات وبالتالي أمراض أخرى.
تسميات المرض بالانجليزية
? Celiac disease
? Celiac sprue
? Nontropical sprue
? Gluten-sensitive enteropathy
? Gluten sensitivity
علاماته وعوارضه
● إسهال
● غازات وانتفاخ.
● تعب
● نقصان الوزن.
● إعاقة النمو لدى الأطفال.
حالة وراثية
يدعى أيضاً بالإسهال الشحمي والإسهال غير الاستوائي واعتلال الأمعاء التحسسي تجاه الجلوتين. وهو يطرأ لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف يجعلهم عاجزين عن تحمل الغلوتين. فإن كنت مصاباً بهذا المرض، عشرة بالمئة على الأرجح من أقاربك المباشرين يعانون منه أيضاً.
والواقع أنه ما من سن محددة لظهور المرض، غير أنه يبدو أكثر شيوعاً بين الأشخاص المتحدرين من أصل أوروبي وأولئك الذي يعانون من اضطرابات ذاتية المناعة مثل الذأب الحُمامي والداء السكري نوع 1 والتهاب المفاصل الروماتزمي واعتلال الغدة الدرقية الذاتي المناعة. ويبدأ ظهور العوارض لدى البعض في مرحلة الطفولة، بينما يتأخر إلى سن الرشد لدى آخرين. وفي كثير من الأحيان، يعقب المرض بعض أشكال الصدمات كالإنتان أو الحمل أو التوتر الشديد أو الإصابة الجسدية أو الجراحة. أما كيفية نشوء المرض عن هذه الحالات، فلا تزال غامضة.
عوارض متنوعة
قد يعود تاريخ الاعتلال الجوفي إلى آلاف السنين، غير أنّ الباحثين لم يتمكنوا من تكوين فكرة أوضح عن المرض وعن كيفية علاجه إلا في الخمسين سنة الماضية.
والحقيقة أنه ما من حالة نموذجية. فبعض الأشخاص لا يعانون من أية عوارض، حتى أنهم قد يعيشون مع المرض لسنوات قبل أن يتم تشخيصه. أما عند وجود العوارض، فهي تتنوع بين التعب وألم البطن والإسهال المتقطع والانتفاخ وفرط خروج الريح. وينشأ التعب عن انخفاض في كريات الدم الحمراء (أنيميا). بينما يشير نقصان الوزن والبراز الكريه الرائحة والغريب اللون إلى عبور المغذيات للقناة الهضمية من دون أن يتم امتصاصها.
وقد يكشف الاعتلال الجوفي عن نفسه بعوارض أقل وضوحاً، بما في ذلك التغيرات السلوكية كالهيجان والاكتئاب وانزعاج المعدة وألم المفاصل علاوة على التقلصات العضلية والطفح الجلدي وقروح الفم ومشاكل الأسنان والعظم والوخز في الساقين. ويتيح التقدم الذي أنجز مؤخراً في اختبارات الدم بالكشف عن الاعتلال الجوفي في مراحله الأولى. ففي حال وجود المرض، يرتفع معدل الأجسام المضادة للغلوتين لديه. وفي حال الاشتباه بوجود المرض، قد يعمد الطبيب إلى اختزاع عينة صغيرة من النسيج المعوي وفحصها للتأكد من تلف الزغابات. ويتم الحصول على الخزعة عادةً بإدخال أنبوب مرن ورقيق (تنظير داخلي) في الأمعاء الدقيقة عبر الفم والمريء والمعدة.
وتحسن الأعراض بعد استبعاد الغلوتين من النظام الغذائي يعتبر دليلاً قاطعاً على الإصابة بالاعتلال الجوفي. مع ذلك لا يجب اعتماد غذاء خالٍ تماماً من هذا العنصر قبل استشارة الطبيب. فمن شأن ذلك أن يغير نتائج اختبارات الدم والخزع ليجعلها تبدو طبيعية.
أمراض متشابهة ولكنها مختلفة
ثمة حالات عدة تشبه الاعتلال الجوفي وتؤدي إلى سوء امتصاص المغذيات. ومن هذه الحالات الإسهال الاستوائي ومرض ويبّل والإصابة بداء الجيارديات هذا بالإضافة إلى فرط النمو البكتيري ونقص الغلوبين المناعي. ويمكن عادةً تمييز هذه الحالات عن الاعتلال الجوفي بالنظر في خصائصها. كما أنها لا تستجيب لاستبعاد الغلوتين من النظام الغذائي.
التهاب الجلد العقبولي هو داء جلدي يسبب الحكاك والتقرح، وهو ينشأ أيضاً عن عدم تحمل الغلوتين. ويظهر الطفح عادة على المرفقين والركبتين والردفين، وقد يؤدي هذا الالتهاب الجلدي تلفاً معوياً هاماً شبيهاً بالتلف الناجم عن الاعتلال الجوفي. غير أنه قد لا يؤدي إلى عوارض هضمية ملحوظة. أما العلاج، فيتم عبر استبعاد الغلوتين عن الغذاء إضافةً إلى أدوية لمداواة الطفح الجلدي.
طريقة جديدة للأكل
ما من عقاقير أو عمليات جراحية تشفي الاعتلال الجوفي، بل يقوم العلاج الرئيسي على الحمية. فمداواة المرض وتجنب المضاعفات يستلزمان الابتعاد عن جميع الأطعمة المحتوية على الغلوتين. ويعني ذلك جميع الأطعمة أو المكونات المصنوعة من معظم الحبوب بما فيها القمح والشعير والجودار والشوفان. والواقع أنه ثمة خلاف حول الضرر المحتمل للشوفان نظراً للاختلافات الكيميائية في تكوين هذا النوع من الحبوب مقارنة مع غيره. ولا يزال القرار بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
يحتاج المريض في البداية إلى أخذ فيتامينات وملحقات معدنية يصفها الطبيب أو خبير التغذية للمساعدة على التعويض عن النقص في المغذيات. ومع تحس الحالة، تقل الحاجة إلى الملحقات. فخلال بضعة أيام فقط من التوقف عن استهلاك الغلوتين، يبدأ التهاب الأمعاء الدقيقة بالزوال. غير أنّ الشفاء التام يستغرق فترة تتراوح من عدة أشهر إلى سنتين أو ثلاث.
وقد يجد المريض صعوبة في الاعتياد على نظامه الغذائي الجديد، ويصاب بالإحباط والخيبة. فمعرفة أنواع الأطعمة التي يمكن تناولها قد تستغرق عدة شهور قد يرتكب فيها المصاب بعض الأخطاء. كما أنه قد يشتهي مأكولات صارت محظورة عليه. ولكن لا يجدر الاستسلام في هذه المرحلة. فمعظم الأشخاص يتمكنون من التكيف مع الغذاء الخالي من الغلوتين، ليتحول إلى جزء من حياتهم اليومية.
وفي حال تناول طعام يحتوي على الغلوتين عرَضياً، قد يؤدي ذلك إلى ألم بطن وإسهال. والواقع أنّ المقادير القليلة من الغلوتين قد لا تسبب أية عوارض ولكن من شأنها أن تكون مؤذية. فهي تؤدي مع الوقت إلى مضاعفات طويلة الأمد، بما في ذلك الأنيميا وترقق العظم ونوبات الصرع والسرطان وإعاقة النمو لدى الأطفال. كما أنّ استبعاد الغلوتين بشكل غير منتظم يضاعف خطر سوء التغذية وغيره من المضاعفات.
… وللبحث بقية**
** 2
.العلاج يبدأ بالعناية الذاتية
إنّ كيفية علاج الحالة يعتمد على العوارض وعلى ما إذا كانت الجيوب مصابة بالالتهاب أو الإنتان. ففي حال غياب العوارض أو قلتها، يمكن علاج المريض بإدخال بعض التغييرات على عاداته اليومية. ومن شأن التغييرات نفسها أن تمنع أيضاً وقوع نوبة أخرى لالتهاب الرتج.
ويتمثل مفتاح العلاج في تقليص الضغط داخل القولون. وللقيام بذلك، اتبع الإرشادات التالية:
أكثر من الألياف
فالأطعمة الغنية بالألياف، كالفاكهة الطازجة والخضروات والحبوب الكاملة، تليّن البراز وتساعد على مروره بسرعة أكبر عبر القولون. وهذا ما يخفف من الضغط داخل القناة الهضمية.
حاول التوصل إلى استهلاك 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً. فاعمد إلى استبدال المأكولات الدهنية بالفاكهة والخضروات والحبوب.
والحقيقة أنّ الذين يعانون من عوارض طفيفة لالتهاب الرتج، غالباً يبدأون بالشعور بالتحسن بعد أسبوع أو اثنين. ولكن يجب الحرص على عدم مضاعفة معدل الألياف مرة واحدة. فمن شأن ذلك أن يسبب غازات وتشنجات مصحوبة بانتفاخ وإسهال. حاول بالتالي زيادة الكمية تدريجياً على مدة أسبوعين.
وفي حال وجدت صعوبة في استهلاك 25 إلى 30 غراماً من الألياف في اليوم، ناقش مع الطبيب إمكانية استعمال ملحق ألياف طبيعية بانتظام. وتتضمن هذه الملحقات أنواعاً غير موصوفة مثل Metamucil و Citrucel. وهي غالباً ما تزيل الإمساك في غضون يوم إلى ثلاثة أيام كما أنها تساعد على منع الإصابة به. وتعتبر ملحقات الألياف مأمونة إجمالاً. ولكن نظراً لشدة امتصاصها، يجب تناول الكثير من الماء معها، وإلا سببت الإمساك.
لا تخشى البذور
لربما سمعت أو قرأت بأنه من الخطر تناول أطعمة تحتوي على بذور كتلك الموجودة في التوت أو الفراولة، لأن البذور قد تعلق في الرتج مسببة الالتهاب أو الإنتان.
والواقع أنّ هذا الادعاء لم تثبت صحته أبداً. ولا يجب الانقطاع عن الفاكهة الصحية المحتوية على بذور خوفاً من الإصابة بإنتان. فما تحتويه هذه الفاكهة من ألياف يشتمل على فوائد تفوق خطر الإصابة بالتهاب رتجي.
أكثر من السوائل
تؤدي الألياف دور اسفنجة في القولون تمتص الماء من البراز. ولكن مع زيادة كمية الألياف التي تتناولها، احرص على الإكثار من السوائل، لتجنب الإصابة بالإمساك. لذا، اشرب يومياً 8 أكواب (سعة الكوب 8 أونصات) من الماء أو غيره من المشروبات الخالية من الكافيين أو الكحول.
لا تتجاهل حاجتك إلى التبرز
عندما تشعر بالحاجة إلى التبرز لا تؤجل دخول الحمام. فتأخير التبرز يؤدي إلى زيادة صلابة البراز مما يستلزم قوة أكبر لإخراجه، وبالتالي مزيداً من الضغط داخل القولون.
مارس الرياضة بانتظام
فالتمارين الرياضية تساعد الأمعاء على أداء وظيفتها بشكل طبيعي كما تخفف من الضغط داخل القولون. حاول بالتالي التمرن لثلاثين دقيقة معظم أيام الأسبوع. ويتضمن الفصل الثاني معلومات عن أنواع التمارين الأنسب.
العلاج غير الجراحي لالتهاب الرتج
الراحة والحمية
فبضعة أيام من الراحة تعطي الإصابة وقتاً للشفاء. كما أنّ الغذاء المنحصر بالسوائل أو بالأطعمة التي ينخفض فيها معدل الألياف يخفف تقلصات القولون ويسمح له بالراحة والشفاء. أما في حالات الغثيان والتقيؤ الحادة، فيجب على المريض تجنب جميع الأطعمة والاكتفاء بالسوائل عبر الوريد.
فور زوال العوارض، وغالباً ما يتم ذلك في غضون يومين إلى أربعة أيام، يمكن البدء بتناول أطعمة إضافية ومضاعفة معدل الألياف تدريجياً.
المضادات الحيوية
تقتل المضادات الحيوية البكتيريا المسببة للإنتان. وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة متابعة العلاج بالمضاد الحيوي حتى نهايته، حتى بعد الشعور بالتحسن بعد بضعة أيام.
مسكنات الألم
إن ترافقت العوارض بألم معتدل إلى حاد، قد يصف الطبيب مسكناً موصوفاً أو غير موصوف لعدة أيام إلى أن يزول الألم.
وغالباً ما تنجح هذه الممارسات، أي الراحة والغذاء القليل الألياف والمضادات الحيوية وأحياناً المسكنات، في علاج النوبة الأولى لالتهاب الرتج. ولكن لسوء الحظ، تتراجع استجابة النوبات المتكررة لهذه التدابير البسيطة، وقد يستدعي الأمر عناية أكثر تعقيداً.
ويختلف احتمال حدوث أكثر من نوبة واحدة من التهاب الرتج من شخص إلى آخر. وبالنسبة إلى معظم المصابين، يصل احتمال تكرر النوبة إلى 30 بالمئة. غير أنه من الممكن المساعدة على منع حدوث نوبة أخرى بزيادة استهلاك الألياف وممارسة الرياضة قدر الإمكان.
العلاج الجراحي
متى يتم اللجوء إلى الدواء أو الجراحة؟
عندما تلتهب إحدى الجيوب الهضمية أو تصاب بالإنتان، تصبح الحالة بحاجة إلى أكثر من العناية الذاتية. فيخضع المريض للاستشفاء أو للعلاج في المنزل وذلك بالاعتماد على حدة الحالة. وتشير الإحصاءات إلى أنّ حوالي نصف المصابين بالتهاب الرتج يحتاجون للاستشفاء، بمن فيهم من يعاني من التقيؤ أو ارتفاع الحرارة أو ارتفاع عدد الكريات البيضاء أو احتمال انسداد الأمعاء أو الأشخاص الذين يواجهون خطر التهاب الصفاق. كما يزداد احتمال الخضوع للاستشفاء إن كان المريض متقدماً في السن أو مصاباً بمرض آخر أو يعاني من ضعف في الجهاز المناعي.
جراحة التهاب الرتج
قد يشير استمرار الألم أو ارتفاع الحرارة لأكثر من عدة أيام إلى حدوث مضاعفات تستدعي علاجاً فورياً يقوم غالباً على الجراحة. وتشتمل المضاعفات على التهاب الصفاق أو انسداد القولون أو خراج أو ناسور. والناسور هو عبارة عن مجرى غير طبيعي يتكون بين عضوين، كالقولون والمرارة، وينجم عن اعتلال أحد الأعضاء.
وتجنباً لحدوث إنتانات في المستقبل، غالباً ما ينصح الأطباء من يصابون بالتهاب رتجي متكرر بإجراء جراحة لاستئصال الجزء المصاب من القولون. وثمة نوعان من الجراحة:
الاستئصال الجزئي الأولي للمعى
وهي الجراحة المعتمدة للمصابين بالالتهاب الرتجي ولا يحتاجون لجراحة طارئة. فبعد استئصال الجزء المريض من المعى، يتم وصل القولون من جديد (مُفاغَرة). وهذا ما يحفظ مجرى البراز ليتمكن القولون من العمل بصورة طبيعية.
ويساعد امتداد الالتهاب وغيره من المضاعفات على تحديد نوع الجراحة التي سيتم إجراؤها، تقليدية أم تنظيرية.
ففي الجراحة المفتوحة التقليدية، يصنع الجراح شقاً واحداً طويلاً في البطن. أما في جراحة البطن التنظيرية، فيتم صنع ثلاثة أو أربعة شقوق صغيرة في بطن المريض. وتعتبر الجراحة التنظيرية مأمونة ووقت شفائها قصير. غير انه لا يُنصح بها عموماً بالنسبة إلى المرضى البدينين أو المصابين بالتهاب بالغ.
الاستئصال الجزئي للمعى مع مفاغرة القولون
يتم اللجوء إلى هذه الجراحة في حال إصابة القولون بالتهاب البالغ يجعل إعادة وصل القولون والمستقيم عملية غير مأمونة. لذا يقوم الجراح أثناء العملية التي تسمى مفاغرة القولون باستئصال الجزء المريض من القولون، ثم يغلق المستقيم ويصنع فوهة في جدار البطن. ويتم بعد ذلك وصل القولون بالفوهة، ليمر البراز عبرها إلى كيس.
وتكون مفاغرة القولون عملية مؤقتة أو دائمة. فبعد عدة أشهر، حين يشفى الالتهاب، قد يقوم الطبيب بجراحة أخرى لإعادة وصل القولون والمستقيم. ومن الأهمية بمكان مناقشة فوائد ومخاطر عملية كهذه مع الطبيب قبل إجرائها.
الداء الرتجي والسرطان
ما من دليل على أنّ الرتاج أو الالتهاب الرتجي يضاعفان خطر الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم، أو احتمال تكوّن أورام سابقة للسرطان (سليلات) في بطانتيهما. ولكن، من شأن الداء الرتجي أن يعيق تشخيص السرطان. وليس من الواضح غالباً ما إذا كان النزف المستقيمي عائد إلى انفجار وعاء دموي في أحد الجيوب أم إلى سرطان صغير. كما أنّ تكون نسيج ندبي في المستقيم والقولون بسبب الالتهاب الرتجي قد يخبئ السرطان الأولي، ويجعل من الصعوبة كشفه.
والواقع أنه بعد الشفاء من نوبة التهاب رتجي، قد يرغب الطبيب بإجراء تنظير للقولون لاستبعاد سرطان في القولون أو المستقيم. وقد يوصي أيضاً بالتقريب بين اختبارات الكشف عن السرطان.
المصدر: مايو كلينيك**
** مرض الارتداد المعدي المريئي GERD

لا شك بأن كثيراً منا قد سبق له أن أصيب بالحرقة، أي ذلك الإحساس المحرق في الصدر وأحياناً في الحلق، والناجم عن ارتداد حمض المعدة إلى المريء. وقد يكون السبب في ذلك هو الإفراط في الأكل أثناء العشاء، أو الخلود للنوم قبل أن يتم هضم وجبة المساء الخفيفة.
والواقع أنّ الحرقة هي عارض شائع، والإصابة بها عرضياً لا يشكل مدعاةً للقلق عموماً. غير أنّ عدداً كبيراً من الناس يعاني من الحرقة بانتظام، لا بل يومياً. علماً أنّ حالات الحرقة المتكررة تمثل مشكلة خطيرة، وتستحق عناية طبية. وفي أغلب الأحيان، تشكل الحرقة المتواصلة أو المتكررة عارضاً لمرض الارتداد المعدي المريئي.
ما هو مرض الارتداد المعدي المريئي Gastroesophageal Reflux Disease ؟
ينتقل الطعام عندما تأكل عبر المريء إلى صمام عضلي يفصل بين أسفل المريء والمعدة. فينفتح هذا الصمام، الذي يدعى مِصرَّة المريء السفلى، للسماح للطعام بالمرور إلى المعدة ثم ينغلق من جديد.
ويحدث ارتداد حمض المعدة عندما يضعف الصمام ولا ينغلق بإحكام كما ينبغي. فيتدفق الحمض رجوعاً إلى أسفل المريء مسبباً حرقة متكررة وإزعاجاً يومياً. ومن شأن الحمض أيضاً أنّ يرتد إلى أعلى المريء مخلّفاً طعم حموضة في الفم أو مسبباً السعال. ويؤدي هذا الارتداد المتواصل للحمض إلى تهيّج بطانة المريء والتهابها (التهاب المريء). ومع الوقت، قد يصاب المريء بالتضيّق أو التآكل مما يسبب نزفاً أو صعوبة في البلع.
ومرض الارتداد المعدي المريئي هو الاسم الذي يطلق على حالات الارتداد المزمنة التي ينجم عنها التهاب المريء. ويصيب هذا المرض أياً كان، حتى الأطفال والرضّع، غير أنه أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين. واستناداً إلى الإحصاءات فإنّ نصف المصابين بهذا المرض يتراوح سنهم بين الخامسة والأربعين والرابعة والستين.
تنوع العوارض
يعتبر ارتداد الحمض والحرقة عارضين مشتركين لدى معظم المصابين بمرض الارتداد المعدي المريئي. أما بالنسبة إلى بقية العوارض فهي تختلف عادةً، وتشتمل على:
? حرقة
? ألم الصدر: غالباً ما يتفاقم الألم بعد وجبة دسمة أو أثناء الليل. وبما أنّ الإصابة بمرض الارتداد المعدي المريئي واعتلال القلب في وقت واحد هو أمر ممكن، فمن الضروري تقييم ألم الصدر للتأكد من أنه غير مقترن بحالة قلبية.
? السعال المتواصل: يصاب البعض بسعال مزمن قد يكون ناجماً عن ارتداد كميات صغيرة من حمض المعدة إلى المجاري الهوائية للرئة (الشعب الهوائية).
? أزيز النفَس: يبدو أن ارتداد الحمض يؤدي إلى تفاقم أزيز النفس الشبيه أحياناً بالربو أو يتسبب في نشوئه.
? مشاكل الحلق (بحة): من شأن ارتداد الحمض والالتهاب أن يسببا بحة في الصوت أو حاجة دائمة إلى تنظيف الحلق كما يولدان في حالات أخرى شعوراً بوجود كتلة فيه أو يؤديا إلى التهاب مزمن أو فُواق.
? صعوبة البلع: قد تشير مشاكل البلع إلى تضيّق المريء أو إصابته بتشنج مؤقت. وفي الحالات الحادة، قد يصاب المريض بالاختناق أو يشعر وكأن الطعام محجوز خلف عظم الصدر.
? النزف: من شأن التهاب بطانة المريء وتآكلها أو الإصابة بقرحة مريئية أن تسبب نزفاً. وقد يبدو الدم أحمر فاتحاً أو داكناً (أو حتى أسود) ويظهر في القيء أو ممتزجاً بالبراز.
من هم المعرَّضون للمرض؟
ليس من السهل دوماً تحديد سبب الارتداد المعدي المريئي. فبعض المصابين بالمرض ليست لديهم عوامل خطر تشير إلى سبب محتمل. غير أنّ كثيراً من الناس لديهم عامل واحد على الأقل. والواقع أنه ثمة خمسة عوامل من شأنها أن تزيد بشكل ملحوظ خطر الإصابة بمرض الارتداد المعدي المريئي. وهي تتضمن:
? الوزن الزائد: إنّ كثيراً من المصابين بمرض الارتداد المعدي المريئي، وليس جميعهم، هم من ذوي الوزن الزائد. فزيادة الوزن تضع ضغطاً إضافياً على المعدة والحجاب الحاجز، وهو العضل الكبير الذي يفصل بين الصدر والبطن، وتجبر مصرة المريء السفلى على الانفتاح. كما أنّ تناول وجبات كبيرة أو غنية بالدهون قد يؤدي إلى النتائج نفسها.
? التاريخ العائلي: استناداً إلى الباحثين في مايو كلينك، يملك بعض الأشخاص تأهباً وراثياً للمرض. فإن كان والداك أو أشقاؤك مصابين بمرض الارتداد المعدي المريئي، تتضاعف فرص إصابتك به أنت أيضاً.
? الفتق الفوهي أو الفتق الحجابي (Hiatal hernia): في هذه الحالة، يبرز جزء من المعدة إلى أيمن الصدر، ويعجز الحجاب الحاجز عن مصرة المريء السفلى. وحين يكون الفتق كبيراً، من شأنه أن يجعل ارتداد الحمض أكثر سوءاً.
? التدخين: من شأن التدخين أن يزيد من إفراز الحمض ويؤدي بالتالي إلى تفاقم مرض الارتداد.
? الحمل: يعتبر مرض الارتداد المعدي المريئي أكثر شيوعاً أثناء الحمل وذلك بسبب تزايد الضغط على المعدة وزيادة إفراز البروجسترون. والمعروف أنه من شأن هذا الهرمون أن يسبب استرخاء كثير من العضلات، بما فيها مصرة المريء السفلى.
? الربو: يشيع مرض الارتداد المعدي المريئي أيضاً لدى المصابين بالربو. بيد أنه من غير الواضح ما إذا كان الربو يشكل سبباً أو نتيجة لهذا المرض. ويمكن القول نظرياً بأنه من شأن السعال والأزيز اللذين يرافقان الربو أن يؤديا إلى تغير في الضغط داخل الصدر والبطن، ينجم عنه ارتداد حمض المعدة إلى المريء. علاوة على ذلك، بإمكان بعض الأدوية المستعملة لتوسيع المجاري الهوائية أن ترخي مصرة المريء السفلى متيحة للحمض بالارتداد.
وبمقدور مرض الارتداد المعدي المريئي أيضاً أن يفاقم عوارض الربو. فمثلاً، قد يستنشق المريض كميات صغيرة من العصارات الهضمية المرتدة إلى المريء، مما يسبب تلف المجاري الهوائية.
وللبحث بقية >>>>>>>>**
**تهيج الأمعاء أو تشنج القولون irritable bowel

قد تكون في عشاء مع بعض الأصدقاء، وبعد الانتهاء من وجبة شهية، تبدأ القرقرة المألوفة في معدتك. فتستأذن وتهرع إلى المنزل، حيث تمضي الساعة التالية وأنت تعاني من التشنجات والإسهال. وأحياناً أخرى، تجد نفسك مصاباً بإمساك مزعج. وفي الحالتين، يكون التأثير سلبياً على حياتك في المنزل وفي العمل.
إنّ مرض تهيج الأمعاء هو حالة شائعة، وهو من الأسباب المسؤولة عن إضاعة وقت العمل والدراسة.
وغالباً ما يدعى مرض تهيج الأمعاء بالقولون التشنجي، لأن تشنج الجدران المعوية هو المسؤول الأول عن العوارض. فجدران الأمعاء مبطنة بطبقات عضلية تتقلص وتسترخي، للمساعدة على تحريك الطعام من المعدة إلى الأمعاء قبل أن يبلغ المستقيم. وفي الحالات الطبيعية، تتقلص العضلات وتسترخي بوتيرة طبيعية. أما عند الإصابة بمرض تهيج الأمعاء، فيطرأ خلل على عملها. فتتقلص لوقت أطول، وبقوة أكبر من العادة، مسببة الألم. وهكذا يُدفع الطعام عبر الأمعاء بصورة أسرع، مسبباً الغازات والانتفاخ والإسهال. وفي بعض الأحيان يحدث العكس. إذ يتباطأ مرور بقية الطعام، مؤدياً إلى براز صلب وجاف. إضافة إلى ذلك، فإن تشنجات الأمعاء تدفع هذه الأخيرة إلى زيادة إفراز المخاط مع البراز.
وبالرغم من أنّ مرض تهيج الأمعاء لا يهدد حياة المصاب، إلا أنه قد يتداخل مع نوعية الحياة. ففي الحالات الطفيفة، لا يسبب المرض سوى إزعاجٍ محدودٍ. أما عندما تبلغ الحالة أقصى حدتها، فمن شأن الألم والعوارض المصاحبة له أن تفوق احتمال المريض. والملاحظ أنّ معظم الأشخاص يعانون من عوارض طفيفة. بينما يواجه البعض عوارض معتدلة الحدة، متقطعة ولكنها قد تعوّق المريض. وثمة قلة من المصابين بهذا المرض يعانون من عوارض حادة.
علامات وأعراض تهيج الأمعاء أو تشنج القولون
● ألم أو انزعاج في البطن.
● انتفاخ أو غازات.
● إسهال
● إمساك
● مخاط في البراز.
أسباب تهيج الأمعاء أو تشنج القولون
خلل وظيفي
غالباً ما يشار إلى مرض تهيج الأمعاء على أنه خلل وظيفي، مما يعني بأن الأمعاء تبدو طبيعية ولكنها تعمل بشكل غير طبيعي. والواقع أنه ما من أحد يملك معلومات مؤكدة عن سبب هذا المرض. ويعتقد بعض الباحثين بأن الحالة مرتبطة بأعصاب موجودة في الأمعاء مسؤولة عن التحكم بالإحساس. ولدى البعض، تكون هذه الأعصاب أكثر حساسية من المعتاد، مسببة استجابة جسدية قوية تجاه بعض الأطعمة أو النشاط الجسدي أو وجود الهواء أو الغازات في الأمعاء. فما لا يسبب أي إزعاج لمعظم الناس، كبعض الغازات مثلاً، قد يؤدي إلى الألم والانتفاخ لدى المصاب.
ويشعر الباحثون أيضاً بأن التوتر وغيره من العوامل النفسية تساهم في تفاقم مرض تهيج الأمعاء. كما يلاحظ كثير من الأشخاص بأن عوارضهم تزداد حدة أثناء الحوادث المسببة للتوتر والإجهاد، كتغيير روتينهم اليومي أو مواجهة مشاكل عائلية أو التواجد مع حشود اجتماعية. والواقع أنه لسنوات عديدة، عزى الأطباء مرض تهيج الأمعاء إلى التوتر وحده. ولكن الأطباء يظنون بأنّ للمرض أساساً وظيفياً (طبيعياً) وانفعالياً (نفسانياً).
وبما أنّ النساء هم أكثر عرضة من الرجال مرتين أو ثلاث للإصابة بالمرض، يعتقد الباحثون بأن التغيرات الهرمونية قد تؤدي دوراً في ذلك. وقد ينجم مرض تهيج الأمعاء عن مرض آخر. فأول ما يعاني البعض من هذا المرض بعد نوبة حادة من الإسهال. غير أنّ مرض تهيج الأمعاء غير مرتبط بأمراض الأمعاء الالتهابية كمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي. كما أنّ المرض لا يسبب السرطان ولا يجعل المصاب أكثر عرضة للإصابة به.
أهو مرض تهيج الأمعاء أم اللاكتوز أم السوربيتول؟
إن كانت حالات التقلص والانتفاخ تطرأ في الأساس بعد تناول مشتقات ألبان أو علكة أو سكاكر خالية من السكر، فقد تكون المشكلة غير ناجمة عن مرض تهيج الأمعاء بل عن حالة أخرى.
فالأشخاص العاجزين عن تحمل اللاكتوز يعانون من صعوبة هضم السكر (اللاكتوز) الموجود في مشتقات الألبان لأن أجسادهم لا تنتج ما يكفي من أنزيم اللاكتاز. واللاكتاز هو الذي يحلل اللاكتوز بحيث يتمكن المعى الدقيق من امتصاصه. أما في حال عدم امتصاص اللاكتوز فهو يسبب تشنجاً وإسهالاً.
ومن شأن السوربيتول، المُحلّي الاصطناعي الموجود في بعض أنواع العلكة والسكاكر أن يسبب عوارض مشابهة لتلك التي يسببها مرض تهيج الأمعاء. بالتالي إن كان الألم يظهر بعد تناول علكة أو سكاكر خالية من السكر، قد تكون المشكلة ناجمة ببساطة عن عدم تحمل السوربيتول.
تشخيص تهيج الأمعاء أو تشنج القولون
استبعاد الحالات الأخرى
ما من اختبار يمكنه أن يخبرك إن كنت تعاني من مرض تهيج الأمعاء. وعادة، يتم تشخيص هذا الاضطراب بعد استبعاد حالات أخرى يمكنها أن تسبب عوارض مشابهة. وتشتمل الاختبارات المطلوبة لاستثناء هذه الحالات على فحوص دم وبراز وبول بالإضافة إلى صور أشعة وتنظير داخلي ودراسات انتقالية.
ومن شأن الطبيب أن يستعلم أيضاً عن الصحة النفسية للمريض، هل يعاني من التوتر، وكيف يتعامل معه، وهل يشعر غالباً بالاكتئاب أو الانفعال؟
وقبل تشخيص مرض تهيج الأمعاء، يتوجب وجود علامات وعوارض معينة. وأهمها هي ألم بطن أو إسهال أو إمساك متواصل لمدة ثلاثة أشهر. وثمة معايير إضافية لتشخيص المرض تشتمل على اثنين على الأقل من العوارض التالية، وذلك في 25 بالمئة من الحالات على الأقل:
● التبرز لمرات أكثر أو أقل من المعتاد.
● تعاقب البراز الصلب واللين.
● الضغط لإخراج البراز.
● خروج مادة مخاطية مع البراز.
● شعور بالانتفاخ.
وللبحث بقية >>>>>>>>**
**عسر الهضم Indigestion
عسر الهضم، المعروف أيضا بـ اضطراب المعدة، مصطلح شامل يصف الانزعاج الذي تشعر به في القسم العلوي من البطن.
أعراض عسر الهضم
الواقع أن عسر الهضم ليس مرضاً، وإنما مجموعة من العلامات والأعراض، مثل الانتفاخ، والتجشؤ، والشعور بالغثيان، والشعور بامتلاء مزعج بعد تناول وجبة طعام.
أسباب عسر الهضم
هناك العديد من الأسباب المحتملة لعسر الهضم. يتم ربط بعضها بأسلوب عيشك فيما يتم ربط بعضها الآخر بما تأكله وتشربه.
كما أن القلق، والتدخين، والصدمة العاطفية، وعادات وجبات الطعام (مثل الأكل بسرعة كبيرة)، والمشاكل الهضمية (مثل القرحات أو الحصى الصفراوية) قد تسبب أيضا عسر الهضم.
في بعض الأحيان، يعاني الأشخاص المصابون بعسر الهضم من حرقة المعدة أيضا، لكن حرقة المعدة وعسر الهضم مشكلتان منفصلتان. فحرقة المعدة عبارة عن ألم أو إحساس بالحرق في وسط الصدر.
رغم أن المشكلة شائعة، إلا أن معاناتك من عسر الهضم تختلف عن معاناة أشخاص آخرين منها. غير أنك تستطيع لحسن الحظ منع التعرض للأعراض أو معالجتها بالرعاية الذاتية.
علاج عسر الهضم في المنزل
يمكن لخيارات أسلوب العيش الصحي أن تساعد على الحؤول دون عسر الهضم الخفيف.
? تناول وجبات أصغر وأكثر تواتراً: اختر الخضار والفاكهة الطازجة، والحبوب الكاملة. امضغ طعامك ببطء وبشكل جيد.
? تجنب المسببات: والمسببات الشائعة لعسر الهضم تشمل الأطعمة الدهنية والغنية بالتوابل، والمشروبات المكربنة، والكافيين، والكحول، والتدخين.
? حافظ على وزن صحي: تفرض الكيلوغرامات الإضافية ضغطا على البطن، وقد تدفع حمض المعدة إلى الارتداد صعودا نحو المريء.
? مارس التمارين بانتظام: تساعدك التمارين على منع اكتساب وزن زائد، كما أنها تحفّز الهضم بشكل أفضل.
بعد الحصول على موافقة طبيبك، حاول ممارسة 30 إلى 60 دقيقة من النشاط الجسدي في معظم أيام الأسبوع.
? سيطر على التوتر: احصل على الكثير من النوم. أمضي وقتك وأنت تفعل أشياء تحبها. مارس تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو اليوغا.
? أعد النظر في ادويتك: بعد موافقة طبيبك، أوقف أو خفف الأسبيرين أو العقاقير الأخرى المضادة للالتهاب التي قد تحسس بطانة المعدة. إذا لم يكن هذا ممكناً، احرص على تناول هذه الأدوية خلال وجبات الطعام.
? اشرب الشاي العشبي مع النعاع: يرتاح بعض الأشخاص من عسر الهضم عند تناول النعناع، رغم الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد فاعليته.
المساعدة الطبية
لا داعي للقلق عادة بشأن عسر الهضم الخفيف.
استشر طبيبك إذا استمر الانزعاج لأكثر من أسبوعين.
اتصل بطبيبك على الفور إذ ا كان عسر الهضم وخيماً أو مصحوبا بـ:
? خسارة للوزن أو فقدان للشهية.
? تقيؤ.
? براز أسود وموحل.
? يرقان أو لون أصفر في العينين والبشرة.**
**عدم تحمل اللاكتوز Lactose intolerance
إن عدم القدرة على تحمل اللاكتوز تعني عدم قدرتك على هضم اللاكتوز، وهو سكر طبيعي موجود في الحليب ومشتقات الحليب الأخرى. المشكلة غير خطرة عادة، لكن أعراضها قد تكون مزعجة.
المشكلة الكامنة وراء عدم القدرة على تحمل اللاكتوز هي نقص اللاكتاز في الأمعاء الدقيقة. واللاكتاز أنزيم يفكك اللاكتوز خلال العملية الهضمية.
في الواقع، يكشف العديد من الأشخاص عن مستويات متأنية من اللاكتاز، لكن نسبة ضئيلة من هذه المجموعة الكبيرة تكشف عن علامات وأعراض ذات صلة.
هناك أيضا الأشخاص الذين يعانون أساسا من عدم القدرة على تحمل اللاكتوز.
أعراض عدم تحمل اللاكتوز
تبدأ علامات عدم القدرة على تحمل اللاكتوز بعد 30 دقيقة إلى ساعتين من تناول أو شرب الأطعمة المحتوية على اللاكتوز. والعلامات والأعراض الشائعة تشمل:
? الإسهال.
? الغثيان.
? تشنجات البطن.
? الانتفاخ والغازات.
تكون أعراض عدم القدرة على تحمل اللاكتوز خفيفة عادة، لكنها قد تكون وخيمة أحيانا. وقد لا تبرز الحاجة إلى تفادي كل مشتقات الحليب تماما. فمعظم الأشخاص المصابين بعدم القدرة على تحمل اللاكتوز يستطيعون الاستمتاع ببعض مشتقات الحليب من دون أن يصابوا بأي أعراض، فهم يختارون بحذر ما يأكلونه.
أنواع عدم تحمل اللاكتوز
? عدم تحمل اللاكتوز الأساسي : يحدث نتيجة التقدم في السن، حيث ينخفض إنتاج اللاكتاز مع تقدم العمر.
? عدم تحمل اللاكتوز الثانوي : يحدث نتيجة الجراحة أو إصابة الأمعاء الدقيقة بالأمراض، مثل أمراض الجهاز الهضمي ، كالتهاب المعدة والأمعاء ومرض كرون.
? عدم تحمل اللاكتوز الخلقي : حالة نادرة جدا، حيث يولد الطفل مصاباً بعدم تحمل اللاكتوز نتيجة الغياب الكامل لنشاط انزيم اللاكتاز.
الرعاية الذاتية في المنزل
يستطيع الأشخاص المصابون بعدم القدرة على تحمل اللاكتوز تخفيف العلامات والأعراض عبر اختيار مشتقات الحليب بعناية، والحد من مأخوذها. والطرائق البسيطة لتعديل غذائك تشمل:
? اختيار حصص أصغر من مشتقات الحليب: تناول مقادير صغيرة من الحليب، لغاية 4 أونصات دفعة واحدة. وكلمة كانت الحصة أصغر، كلما تضاءل احتمال حصول مشاكل في المعدة والأمعاء.
? تجربة مجموعة من مشتقات الحليب: لا تكشف كل مشتقات الحليب عن المقدار نفسه من اللاكتوز. فعلى سبيل المثال، تحتوي الأجبان القاسية، مثل الجبن السويسري وجبن التشدر، على مقادير صغيرة من اللاكتوز، ولا تسبب عموما أي أعراض. يمكنك ربما تحمل منتجات مثل اللبن، لأن البكتيريا المستخدمة تنتج طبيعيا أنزيم اللاكتاز.
? شراء منتجات قليلة أو خالية من اللاكتوز: يمكنك العثور على هذه المنتجات في معظم المتاجر الكبيرة في قسم الألبان والأجبان المبردة.
? استخدام منتجات انزيم اللاكتاز: فالحبوب أو القطرات الشائعة المحتوية على أنزيم اللاكتاز يمكن أن تساعدك على هضم مشتقات الحليب.
? تناول الأطعمة المحتوية على البروبيوتيك Probiotics: وهي أطعمة أو مكملات تحتوي على بكتيريا مفيدة أو جيدة تقمع البكتيريا المؤذية المسببة للأمراض للمساعدة على الحفاظ على توازن مجهري جيد في أمعائك. تأتي البروبوتيك من مصادر أطعمة، مثل اللبن، والميسو، والتمبه، وبعض أنواع العصير ومشروبات الصويا. إنها متوافرة أيضا على شكل كبسولات وأقراص وتحاميل وبودرة.
العلاج الطبي والمساعدة الطبية
لا توجد حاليا أية علاجات أو وسائل لتعزيز إنتاج الجسم لأنزيم اللاكتاز. لكن، احجز موعدا لدى طبيبك إذا كشفت أنت أو ولدك عن أي علامات أو أعراض تقلقك.**
** إسهال السفر Traveler?s diarrhea
ما من شيء قد يفسد عطلة أو رحلة عمل أسرع من الاسهال وتشنجات البطن. لا يكون إسهال السفر خطيرا عادة لكنه قد يكون مزعجا وكريها جدا.
الرحلة إلى بلد جديد لا تتضمن حتما حصول انزعاج في المعدة والأمعاء. لكن، إذا زرت مكانا حيث المناخ، والظروف الاجتماعية، أو عادات النظافة تختلف عن تلك الموجودة في بلدك، فقد ترتفع احتمالية تعرضك لإسهال السفر.
أسباب اسهال السفر
يحتمل أن تنجم المشكلة عن توتر السفر، أو عن تغير في غذائك الاعتيادي. لكن، تعزى المشكلة غالبا إلى عامل مسبب للالتهاب، مثل الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات. تتعرض غالبا لإسهال السفر عند تناول طعام أو ماء ملوث بالبراز.
علاج اسهال السفر
يضرب المرض فجأة، ويستمر عادة ثلاثة إلى سبعة أيام، لكنه نادرا ما يكون مهددا للحياة. لا تحتاج عادة إلى معالجة طبية باستثناء استبدال السوائل التي خسرتها، والتي يمكن التعويض عنها بواسطة شرب عصير الفاكهة المعلب، والشاي المخفف، والحساء الشفاف، والمشروبات الغازية.
يميل إسهال السفر إلى الاختفاء بمفرده، لكن هذه الأدوية قد تساعد على تخفيف الأعراض:
? عوامل مضادة للحركة. هذه العوامل، ومن ضمنها اللوبيراميد Imodium والأدوية المحتوية على الديفنوكسيلات Lomotil ، توفر راحة فورية ولكن مؤقتة عبر إبطاء سرعة تحرك الطعام في الجهاز الهضمي والسماح بوقت أكبر للامتصاص.
? دواء Pepto Bismol : هذا الدواء الشائع قد يخفف تواتر حركة الأمعاء، ويقصر مدة المرض. لكن لا يوصى به للأولاد ، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين لديهم حساسية للأسبيرين.
الوقاية من اسهال السفر
? تجنب ماء الصنبور: اشرب فقط المياه المختومة من المصنع. لا بأس في شرب الصودا التي يتم تقديمها في أوعيتها الأصلية.
? تجنب وضع مكعبات الثلج في مشروباتك. فقد تمت صناعتها ربما من مياه ملوثة.
? استخدم المياه المختومة من المصنع أو المياه المغلية لتنظيف أسنانك.
? أبقي فمك مغلقا في أثناء الاستحمام.
? لا تأكل أي طعام من متاجر الشوارع.
? تجنب السلطات، والأطعمة الجاهزة، واللحوم غير المطهوة جيدا، والخضار النيئة، والعنب، والكرز، والفاكهة التي تم تقشيرها أو تقطيعها، والحليب، ومشتقات الحليب غير المبسترة.
? تناول الخضار والفاكهة التي يمكنك تقشيرها بنفسك، مثل الموز أو البرتقال.
? تناول اللبن أو مكملات البروبيوتيك. تحتوي البروبيوتيك على بكتيريا مفيدة أو جيدة، تساعد على الحفاظ على توازن عضوي مجهري ملائم في أمعائك.
متى يجب زيارة الطبيب
اطلب المساعدة الطبية في الحالات التالية:
? عانيت من جفاف وخيم في الجسم
? تقيؤ مستمر
? براز ممزوج بالدم
? حرارة مرتفعة كثيرا
? استمرت أعراضك لأكثر من أيام قليلة
? إذا أصيب الأولاد بالإسهال، فقد يسبب لهم جفافا وخيما في وقت قصير.**
**التهاب البنكرياس Pancreatitis

البنكرياس هو عبارة عن غدة طويلة ومسطحة تمتد أفقياً خلف المعدة. ويستريح رأس البنكرياس على الجزء الأعلى من المعى الدقيق (الاثني عشري)، بينما يلامس ذنبه الطحال.
وظائف غدة البنكرياس
● تفرز العصارات الهضمية والأنزيمات التي تساعد على تحليل الدهون والكربوهيدرات والبروتينات (وظيفة بنكرياسية خارجية الإفراز). ثم يتم نقل العصارات والأنزيمات عبر مجرى صغير ينفتح على الاثني عشري.
● تفرز هرمونات الإنسولين والغلوكاغون في مجرى الدم، بالإضافة إلى السوماتوستاتين، وهو هرمون آخر ينظم عمل الهرمونين السابقين اللذين تقوم وظيفتهما الأساسية على تنظيم أيض الكربوهيدرات.
وعند التهاب البنكرياس تختل هذه الوظائف. ومن شأن الالتهاب أن يكون قصير الأمد أو مزمناً. وتشير الإحصاءات إلى أنّ معظم الحالات تكون طفيفة إلى معتدلة، ولا تزداد حدة العوارض إلا لدى 20 بالمئة من الأشخاص.
أعراض التهاب البنكرياس
يشعر المصاب بألم شديد في أعلى البطن، يخترقه إلى الظهر. ويؤدي الاستلقاء إلى تضاعف الألم الذي لا يخففه سوى الانحناء. وينجم هذا الألم الذي يدوم لساعات أو أيام عن التهاب البنكرياس.
● ألم بطن.
● غثيان وتقيؤ.
● ارتفاع في الحرارة.
● انتفاخ وغازات.
● براز كريه الرائحة، مرتخي، مدهن، أو متماسك.
● نقصان في الوزن.
الالتهاب الحاد والالتهاب المزمن
يطرأ التهاب البنكرياس الحاد بشكل فجائي، عندما يحتفظ البنكرياس بالأنزيمات التي يفرزها وتنشط فيه، مؤدية إلى تهيج أنسجته الحساسة والتهابها. ففي الحالات الطبيعية، تنتقل الأنزيمات إلى الاثني عشري وتنشط هناك.
ويتمثل العارض الرئيسي للالتهاب الحاد بألم طفيف إلى حاد في أعلى البطن، غالباً ما يمتد إلى الظهر والصدر. ومن شأن الأوجاع أن تدوم لساعات أو أيام متواصلة. ويساهم شرب الكحول وتناول الطعام في تفاقمها. والكثير من المصابين بالتهاب حاد يجلسون أو ينحنون إلى الأمام أو يلتفون على أنفسهم في وضع جنيني، إذ يشعرون بأن هذه الوضعيات تخفف الألم.
وغالباً ما يشعر المصابون بالتهاب حاد في البنكرياس بأنهم مرضى، وهذا ما يبدو عليهم في الواقع، خاصة وأنهم يعانون كثيراً من الغثيان والتقيؤ. ومن العوارض الأخرى، ارتفاع الحرارة وصعوبة في التنفس ورضّات في البطن نتيجةً للنزف الداخلي.
أما التهاب البنكرياس المزمن فيختلف بكون الالتهاب يحدث على فترة زمنية تمتد غالباً على عدة سنوات. وهذه الحالة هي أقل وضوحاً عادةً، ويصعب كشفها في مراحلها الأولى. والواقع أنّ قلّة من المصابين بالالتهاب المزمن لا يعانون من الألم على الإطلاق. بينما يصاب آخرون بفترات متقطعة من ألم البطن الطفيف إلى المعتدل. ومن شأن الألم أن يكون حاداً ويدوم لعدة ساعات، أو خفيفاً ومتواصلاً يستمر لأسابيع. ويعاني المريض أحياناً بالإضافة إلى الألم، غثياناً وتقيؤاً وارتفاعاً في الحرارة وانتفاخاً وغازات. ويساعد الكحول والطعام على تفاقم العوارض.
وخلافاً لالتهاب البنكرياس الحاد الذي غالباً ما يزول تلقائياً من دون أن يخلّف مضاعفات على المدى الطويل، يسبب الاعتلال المزمن عادةً تلفاً دائماً. ومع تواصل الالتهاب، تتدمر أنسجة البنكرياس ببطء. ومع تراجع قدرة هذا العضو على إفراز الأنزيمات والهرمونات الضرورية للهضم السليم، يسوء امتصاص المغذيات، وخصوصاً الدهون، مما يؤدي إلى نقصان الوزن وخروج براز رخو، كريه الرائحة، وزيتي نظراً لما يحتويه من دهون. بالنتيجة، تختل الخلايا المفرزة للإنسولين مسببةً الداء السكري.
ولسوء الحظ، لا تظهر علامات سوء الامتصاص والسكري إلا بعد تقدم الالتهاب.
أسباب التهاب البنكرياس
يطرأ التهاب البنكرياس لأسباب متنوعة، وفي بعض الحالات يبقى السبب مجهولاً. غير أنه ثمة سببان شائعان للمرض هما:
الكحول
إنّ الإكثار من الكحول عل مدى سنوات عديدة يعتبر من الأسباب المسؤولة عن التهاب البنكرياس المزمن. كما أنّ فرط تعاطي الكحول قد يؤدي إلى نوبة حادة الأمد. وتشير الإحصاءات إلى أنّ 5 إلى 15 بالمئة ممن يعاقرون كميات مفرطة من الكحول يصابون بالتهاب البنكرياس. أما سبب ظهور المرض لدى بعض الناس دون غيرهم فهو غير مؤكد، وكذلك هو الأمر بالنسبة إلى كيفية إتلاف الكحول لهذا العضو. فاستناداً إلى إحدى النظريات، يؤدي فرط استهلاك الكحول إلى ?سدود بروتينية?، تمهّد لحصى صغير، تتشكل في البنكرياس وتسد أجزاءً من مجرى البنكرياس. وثمة نظرية أخرى تقول بأنّ الكحول يؤذي مباشرة أنسجة البنكرياس.
حصى المرارة
حوالى نصف الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد لديهم حصى في المرارة. والواقع أنه في بعض الأحيان تنتقل الحصى إلى خارج المرارة عبر مجرى الصفراء العام، الذي يندمج مع مجرى البنكرياس قرب مدخل الاثني عشري. وعند هذه النقطة، من شأن الحصى أن يعلق في مجرى البنكرياس أو قربه ويقطع جريان عصارات البنكرياس إلى الاثني عشري. فتنشط الأنزيمات الهضمية في البنكرياس عوضاً عن القناة الهضمية مسببة التهاباً قصير الأمد فيه.
أسباب أقلّ شيوعاً
● ترسبات أو حصى الكالسيوم التي تسد مجرى البنكرياس أو مجرى الصفراء العام.
● ارتفاع معدلات ثلاثي الغليسيريد (دهن الدم) أو الكالسيوم في الدم.
● حالات شذوذ بنيوية في البنكرياس، جرح في البطن أو جراحة كبيرة.
● إنتان بكتيري أو فيروسي.
وفي بعض الحالات العرضية، يؤدي التهاب البنكرياس الحاد الناجم عن مضاعفات معينة إلى التهاب مزمن. كما أنّ الراشدين الشباب الذين يعانون من تليف البنكرياس الكيسي ومن حالات شذوذ جينية ناجمة عن ذلك يصابون بفترات من التهاب البنكرياس المزمن. أضف إلى أنّ بعض الأشخاص يولدون مع شكل وراثي للمرض قد يسبب لهم نوبات في الطفولة أو المراهقة.
والواقع أنه في 20 بالمئة من حالات التهاب البنكرياس المزمن و 10 بالمئة من حالات الالتهاب الحاد، ما من سبب واضح للمرض. غير أنّ الباحثين يشتبهون بأن بعض النوبات قد تكون مرتبطة بحصى في المرارة بالغة الصغر بحيث تصعب رؤيتها.
تشخيص وعلاج التهاب البنكرياس الحاد
إن اشتبه الطبيب بحالة التهاب قصير الأمد في البنكرياس، يقوم بفحص البطن للكشف عن مواضع الألم. كما يتم تحليل عينة من الدم بحثاً عن ظواهر غير طبيعية تشير إلى وجود التهاب حاد:
● ارتفاع في معدل أنزيمات البنكرياس، أميلاز وليباز.
● ارتفاع في عدد كريات الدم البيضاء.
● ارتفاع في معدل أنزيمات الكبد والبيليروبين، وهي مادة تنتج عن تحلل كريات الدم الحمراء.
● ارتفاع معدل السكر في الدم.
● انخفاض معدل الكالسيوم (فارتفاع معدل الكالسيوم قد يسبب التهاب البنكرياس، أما انخفاض معدله في الدم فيؤدي إلى النتيجة نفسها).
وقد يطلب الطبيب صورة بالموجات ما فوق الصوتية أو صورة مقطعية على الحاسوب للبطن لفحص البنكرياس والبحث عن حصى في المرارة أو عن مشاكل في المجاري والتحقق من عدم تلف الغدة. كما يخضع المريض لصورة بأشعة إكس للبطن والصدر لاستبعاد أسباب أخرى للألم.
ويستوجب التهاب البنكرياس الحاد ملازمة المستشفى عادةً. وفي حال حدوث مضاعفات، يُنقل المريض إلى وحدة العناية المركّزة. ويتركز العلاج على تخفيف الألم وإراحة البنكرياس وإعادة التوازن الطبيعي للعصارات التي يفرزها. وبما أنّ البنكرياس ينشط كلما دخل الطعام إلى الجسد، يُحظر على المريض تناول الطعام والشراب لبضعة أيام، ويستعاض عنهما بالسوائل والغذاء التي تُعطى عبر الوريد.
أما إن كانت النوبة ناجمة عن حصى المرارة التي تسد مجرى البنكرياس، فقد يلجأ الطبيب إلى وسيلة لإزالة الحصى. وقد يتبع ذلك جراحة لاستئصال المرارة إن استمر الحصى بتسبيب المشاكل. وفي حال كان الكحول هو المسؤول، يرافق ذلك علاج لإيقاف تعاطيه.
وبشكل عام، تتحسن حالات التهاب البنكرياس الطفيفة في غضون 3 إلى 7 أيام، بمقدور المريض بعدها أن يعاود الأكل والشرب. أما الحالات المعتدلة إلى الحادة فتستغرق وقتاً أطول.
مضاعفات التهاب البنكرياس الحاد
حوالى ربع حالات التهاب البنكرياس الحاد تكون شديدة وقد تؤدي إلى مضاعفات:
إنتان
قد يصاب البنكرياس المريض بإنتان بكتيري ينتشر من المعى الدقيق إليه. وتشتمل علامات الإنتان على ارتفاع في الحرارة وازدياد عدد الكريات البيضاء وفشل عضوي. ويمكن أخذ عينة من البنكرياس لفحصها وكشف الإنتان البكتيري. وفي حال أتت النتائج إيجابية، يُعطى المريض مضادات حيوية. ويضطر البعض للخضوع لجراحة لتجفيف الجزء المصاب أو استئصاله. وفي بعض الأحيان يستلزم الأمر عدة عمليات.
أكياس كاذبة
قد تتشكل نفطات شبيهة بالأكياس تسمى أكياس كاذبة على البنكرياس وتمتد إلى أعضاء أخرى بعد نوبة التهاب قصير الأمد. وعندما يكون الكيس صغيراً، لا يتم اللجوء إلى أي علاج. أما إن كان كبيراً وأصيب بالإنتان أو سبب نزفاً، فيصبح التدخل الطبي ضرورياً. وقد يعمد الطبيب إلى تصريف محتويات الكيس عبر قسطرة أو بالجراحة لاسئصال الكيس.
خراج
هو عبارة عن تجمع القيح قرب البنكرياس وذلك بعد 4 إلى 6 أسابيع من نوبة التهاب حاد. ويقوم العلاج على تصريف الخراج عبر قسطرة أو بالجراحة.
تشخيص وعلاج التهاب البنكرياس المزمن
لتأكيد تشخيص الالتهاب المزمن، يعمد الطبيب على الأرجح إلى أخذ عينات من الدم والبراز. فمن شأن اختبارات الدم أن تكشف عن الظواهر الشاذة المقترنة بالتهاب البنكرياس المزمن كما تساعد على استبعاد الالتهاب الحاد. أما تحليل البراز فيهدف إلى قياس معدل الدهن فيه. ذلك أنّ التهاب البنكرياس المزمن غالباً ما يسبب فائضاً من الدهن في البراز نظراً لعدم هضم الدهن وامتصاصه في المعى الدقيق.
وقد يطلب الطبيب إجراء صورة أشعة أو صورة بالموجات ما فوق الصوتية أو تنظير للبحث عن انسداد في مجرى البنكرياس أو مجرى الصفراء العام. وفي حال تعرض المريض لنقصان في الوزن أو اشتبه الطبيب بوجود سوء امتصاص للمغذيات، يتم إجراء اختبار تنبيه. فيحقن الطبيب محلولاً في مجرى الدم لتنبيه البنكرياس. وعند ذلك يتم قياس قدرة الغدة على تفريغ الإفرازات في الاثني عشري. كما يخضع المريض لاختبارات إضافية عند الاشتباه بوجود أمراض أخرى كسرطان البنكرياس، الذي يرتفع خطر الإصابة به عند وجود التهاب مزمن في البنكرياس.
ويقوم العلاج الأساسي للالتهاب المزمن على إيقاف الألم وعلاج سوء الامتصاص.
إيقاف الألم
خلافاً لالتهاب البنكرياس الحاد الذي يزول فيه الألم في غضون عدة أيام أو أسابيع، يطول ألم الالتهاب المزمن. والواقع أنّ الألم المتواصل هو من أهم التحديات التي يواجهها الطبيب. فإضافةً إلى مسكنات الألم المتعارف عليها، يُعطى المريض أحياناً أنزيمات بنكرياسية. ويهدف العلاج بالأنزيمات إلى زيادة مستواها في الاثني عشري لتخفيف إفرازها بالتالي من قبل البنكرياس. ويعتقد بأن هذه العملية تخفف ضغط الإفراز وبالتالي الألم داخل البنكرياس.
أما بالنسبة إلى الألم الحاد الذي تتعذّر السيطرة عليه، تشتمل خيارات العلاج على إجراء جراحة لاستئصال الأنسجة التالفة، أو اتباع وسائل لإيقاف إشارات الألم أو إماتة الأعصاب الناقلة للألم.
أنزيمات لعلاج سوء الامتصاص
من شأن ملحقات الأنزيم التي تؤخذ مع كل وجبة، مثل بانكريليباز (Cotazym، Pancrease، Viokase)، أن تداوي مشاكل سوء الامتصاص التي يسببها البنكرياس. إذ تحل الأقراص محل الأنزيمات الهضمية التي لا يفرزها البنكرياس وتساعد على إعادة عملية الهضم إلى طبيعتها. واعتماداً على التركيبات، يصل عدد الاقراص إلى 8 مع الوجبة قرصين بعد بدء الوجبة بقليل، وأربعة خلال الوجبة، واثنان بعدها. كما يجب أخذ الأقراص مع الوجبات الخفيفة.
علاج الداء السكري
من شأن التهاب البنكرياس المزمن أن يسبب السكري لدى البعض. ويشتمل العلاج عادة على الحفاظ على نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. ويحتاج البعض أيضاً لحقن الإنسولين. وعادة يتناقش الطبيب مع مريضه حول كيفية علاج السكري والتعرف على عوارض ارتفاع وانخفاض السكر في الدم ومنع حدوث مضاعفات.
مداواة التهاب البنكرياس
غالباً ما تدوم عوارض التهاب البنكرياس المزمن، كالألم وسوء امتصاص المغذيات، مدى الحياة. بالمقابل، تشفى معظم حالات الالتهاب الحاد تماماً. ولكن حتى لو لم تكن تعاني من ألم متواصل، من الضروري الحفاظ على سلامة البنكرياس قدر الإمكان:
تجنب الكحول: أظهرت دراسة أن نصف عدد المصابين بالتهاب البنكرياس المزمن والذين يتناولون الكحول يموتون خلال خمس سنوات.
تناول وجبات أصغر: كلما كبرت الوجبة، اضطر البنكرياس لإفراز كمية أكبر من العصارات الهضمية. بالتالي، استعض عن الوجبات الكبيرة بوجبات أصغر حجماً وأكثر عدداً.
قلل كمية الدهون في الوجبة: وذلك لتخفيف البراز المرتخي والزيتي الذي ينجم عن عدم امتصاص المعى الدقيق للدهون. ولكن ناقش مع الطبيب أو خبير التغذية كمية الدهون المسموح بها يومياً لتجنب المضاعفات الناتجة عن قلة الدهن في الغذاء.
اعتمد نظاماً غذائياً غنياً بالكربوهيدرات: فالكربوهيدرات تزودك بالطاقة لمواجهة التعب. وهي تتواجد في الأطعمة المصنوعة من النشاء (الكربوهيدرات المركبة) أو من السكر (الكربوهيدرات البسيطة). والواقع أنّ 55 إلى 65 بالمئة على الأقل من السعرات الحرارية اليومية يجب أن تكون آتية من الكربوهيدرات. حاول بالتالي الحصول على معظم هذه السعرات من الكربوهيدرات المركبة الموجودة في الحبوب والخضروات والبقول.
اتبع طرقاً مأمونة لإيقاف الألم: ناقش مع الطبيب الخيارات المتوفرة لتخفيف الألم، بما في ذلك فوائد ومخاطر المسكّنات الموصوفة وغير الموصوفة. فبالرغم من فاعلية هذه الأدوية في أغلب الحالات، إلا أنها تشتمل على آثار جانبية خطرة، بما في ذلك الإدمان ومشاكل المعدة.
ليكن تفكيرك إيجابياً: قد تلازمك آثار الالتهاب لسنوات. ولكن بالتعاون الوثيق مع الطبيب بالإضافة إلى تقييم العادات اليومية وتغييرها، قد تتضاعف حظوظك في مداواة المرض بنجاح.**
** 3
مخاطر تجاهل العوارض
إنّ مضاعفات مرض الارتداد المعدي المريئي شائعة جداً. وفي حال عدم علاج الحالة، من شأن ارتداد الحمض أن يؤدي إلى واحدة أو أكثر من المشاكل التالية:
1. التضيّق المريئي
يطرأ التضيق لدى حوالى 10 بالمئة من المصابين بالمرض. إذ يؤدي تلف خلايا أسفل المريء الناجم عن التعرض للحمض إلى تشكل نسيج ندبي. فيضيق هذا النسيج ممر الطعام وقد يعيق البلع ويؤدي إلى احتباس اللقم الكبيرة في المنطقة المتضيقة. وينص علاج التضيق عامةً على إجراء عملية لشدّ وتوسيع أنسجة المريء، بالإضافة إلى دواء كابح للحمض يساعد على منع إعادة التضيق.
2. القرحة
من شأن حمض المعدة أن يؤدي إلى تآكل بعض الأنسجة في المريء يتكون بنتيجته جرح مفتوح. وقد تنزف القرحة مسببة الألم وصعوبة في بلع الطعام. غير أنّ العقاقير المصحوبة بتغييرات في نمط الحياة للتحكم بارتداد الحمض المعدة قد تنجح في شفاء القرحة، وذلك بإعطائها الوقت الكافي لتلتئم. لمزيد من المعلومات عن القروح.
3. مريء باريت Barrett?s esophagus
هو من إحدى المضاعفات الخطيرة لمرض الارتداد المعدي المريئي. وبالرغم من ندرة هذه الحالة، إلا أنها في تزايد مستمر. وفي مريء باريت يتغير لون وبنية الأنسجة التي تبطن أسفل المريء، فتتحول من اللون الوردي إلى لون السلمون (أي البرتقالي الوردي). وتبدو الأنسجة تحت الميكروسكوب شبيهة بأنسجة المعي الدقيق. ويدعى هذا التغير الخلوي بالتبدّل الكامل.
ويتأتى التبدل الكامل عن التعرض المتكرر والطويل لحمض المعدة، ويقترن بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. واستناداً إلى الإحصاءات، فإنّ 5 بالمئة من المصابين بمرض الارتداد المعدي المريئي لديهم مريء باريت. وفور الإصابة بهذه الحالة، يرتفع احتمال تكون سرطان المريء بين 30 و 125 مرة اكثر من الأشخاص الاصحاء. ولكن نظراً لندرة سرطان المريء، يبقى احتمال إصابة مريض الارتداد المعدي المريئي بسرطان المريء منخفضاً جداً.
ويعتبر التنظير الداخلي الوسيلة الأكثر استعمالاً للكشف عن مريء باريت. إذ يتم إدخال أنبوب دقيق ومرن يحتوي على كاميرا بالغة الصغر في المريء، مما يسمح للطبيب بفحص هذا العضو والبحث عن الأنسجة التالفة. وفي حال اكتشاف تغيرات نسيجية، قد يعمد الطبيب إلى أخذ عيّنات صغيرة (خزع) من النسيج من أسفل المريء لفحصها والتأكد من وجود دليل لتغيّرات خلوية ما قبل سرطانية. وتتراوح درجة التغيرات ما قبل السرطانية في مريء باريت من التغيرات المنعدمة إلى القليلة ولكن الملحوظة (خلل نسيجي خفيف الدرجة) إلى التغيرات الخطيرة (خلل نسيجي عالي الدرجة)، وأخيراً إلى السرطان التوسعي. وكلما ازدادت خطورة التغيرات، تعاظم احتمال وجود سرطان أو تكونه.
وثمة علاج لمريء باريت. غير أنّ المشكلة تتمثل في كون المصابين غالباً ما يلجأون إلى الطبيب بعد فوات الأوان، حين يكون السرطان قد سبق وظهر. ويبدأ العلاج بالسيطرة على مرض الارتداد المعدي المريئي بواسطة الغذاء والتغييرات الحياتية وغالباً بالأدوية لإيقاف ارتداد حمض المعدة. وقد يوصي الطبيب بإجراء تنظير داخلي كل سنتين إلى 3 سنوات للاطلاع على التغيرات الطارئة على الأنسجة المريئية. وفي حالات الخلل النسيجي العالي الدرجة، قد يشتمل العلاج على إحراق الأنسجة التالفة أو على جراحة لإزالة جزء من المريء.
زيارة الطبيب
إنّ كنت تصاب بالحرقة مرتين في الأسبوع على الأقل وذلك لعدة أسابيع أو لاحظت تفاقم العوارض، اقصد الطبيب. وسيطرح عليك هذا الأخير أسئلة عن صحتك وعن العوارض التي تشعر بها. كم مرة تطرأ العوارض؟ متى تطرأ عادةً؟ هل تزداد حدتها؟ هل ثمة ما يشعرك بالتحسن؟ وقد يستعلم الطبيب أيضاً عن نمط حياتك: هل تدخن؟ ما هي عاداتك الغذائية؟ هل ازداد وزنك مؤخراً؟
فإن كنت تعاني من العوارض النموذجية لمرض الارتداد المعدي المريئي، أي الحرقة وارتداد الحمض، من دون وجود أية عوارض أو مضاعفات أخرى، قد لا تحتاج لإجراء أيّة اختبارات. ولكن، إن كانت الحرقة حادة أو مصحوبة بعوارض إضافية، فقد يشير ذلك إلى وجود مضاعفات للمرض. وسيحتاج الطبيب على الأرجح للقيام ببعض الاختبارات قبل إعطاء التشخيص.
لتشخيص مرض الارتداد المعدي المريئي وتحديد المضاعفات التي تصاحبه، يصف الطبيب واحداً أو أكثر من الاختبارات التالية.
? التنظير الداخلي العلوي: وهو يعتبر الاختبار الأكثر دقة لأنه يسمح للطبيب برؤية المريء والمعدة. كما يمكنه أخذ عيّنات عند الضرورة.
? صورة أشعة إكس لأعلى المعدة والأمعاء: من شأن هذا الاختبار أن يكشف عن الظواهر الشاذة أو الانسداد في أعلى قناة المعدة والأمعاء. ويشرب المريض قبل الخضوع للاختبار محلولاً معدنياً أبيض اللون (باريوم) يغلّف القناة الهضمية، ويسمح برؤية المعدة والأمعاء بشكل أوضح على أفلام أشعة إكس.
? اختبار سبر الحمض المتنقّل (PH): يقيس هذا الاختبار مستويات الحمض في أعلى المريء وأسفله، ومن شأنه أن يساعد على تحديد مدى تواتر ارتداد الحمض ومدته.
وللبحث بقية >>>>>>>>**
** 2
? الداء السكري: من بين مضاعفات السكري العديدة ثمة اضطراب هضمي يتمثل في استغراق المعدة وقتاً طويلاً لهضم الطعام (شلل المعدة). وحين تبقى محتويات المعدة فيها لفترة طويلة، من شأنها أن ترتد إلى المريء وتتلف البطانة.
? القرحة الهضمية: إنّ وجود جرح مفتوح (قرحة) قرب الصمام الذي يتحكم بتدفق الطعام من المعدة إلى المعي الدقيق (صمام البواب) بإمكانه أن يسدّ الصمام أو يعيق عمله. بالتالي، لا تخرج الأطعمة والسوائل من المعدة بالسرعة المطلوبة، فيبقى الحمض في المعدة لوقت أطول من العادة ويرتد إلى المريء.
? تأخر تفريغ المعدة: إضافة إلى السكري أو القرحة، من شأن الخلل الوظيفي لأحد الأعصاب أو العضلات أن يؤخر تفريغ المعدة، ويسبب ارتداد الحمض.
? اضطرابات في النسيج الضامّ: من شأن الأمراض التي تؤدي إلى زيادة سماكة النسيج العضلي وتورمه أن تمنع العضلات من الاسترخاء والتقلص بشكل طبيعي، متيحة ارتداد الحمض.
? مرض زولينغر إليسون Zolinger Ellison Syndrom: من مضاعفات هذا الاضطراب النادر إفراز المعدة كميات مرتفعة جداً من الحمض، مما يضاعف خطر ارتداد الحمض والإصابة بمرض الارتداد المعدي المريئي.
العقاقير والملحقات التي قد تفاقم مرض الارتداد المعدي المريئي
من شأن بعض الأدوية والملحقات أن تؤدي إلى تفاقم عوارض مرض الارتداد المعدي المريئي وذلك بتخفيف ضغط مصرة المريء السفلى أو تهييج المريء. بالتالي، حاول تجنب الأدوية والملحقات التالية إن أمكن. وفي حال كنت تتعاطى أحدها، استشر الطبيب قبل التوقف عن أخذها. فإيقاف هذه الأدوية بشكل مفاجئ قد يشكل خطراً على صحتك.
● مضادات إفراز الكولين، وهي أدوية ترخي العضلة الملساء.
● أدوية حصر قناة الكالسيوم، وتوصف لارتفاع ضغط الدم.
● أقراص البوتاسيوم.
● أقراص الفيتامين ج.
● تيتراسيكلين، وهو مضاد حيوي، على شكل كبسولات.
● العقاقير المضادة للالتهاب الخالية من الستيروييد، كالأسبيرين (Bayer, Bufferin)، إبوبروفين (Advil, Motrin, Nuprin)، نابروكسين (Aleve) وكيتوبروفين (Orudis).
● كينيدين (Quinidex)، وهو دواء لعدم انتظام القلب.
● ثيوفيلين (Theo-Dur)، ويوصف للربو.
● المسكنات والمهدئات.
● ألندرونات (Fosamax)، ويوصف لترقق العظم.
الأسباب الأخرى لالتهاب المريء
يعتبر مرض الارتداد المعدي المريئي من أكثر أسباب التهاب المريء شيوعاً. غير أنّ الالتهاب قد يتأتّى عن أسباب أخرى. فمن شأن الفطريات أو أحد الفيروسات أن تحدث التهاباً في نسيج المريء، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.
كما أنه ثمة أقراص قد تهيّج الأنسجة أثناء ابتلاعها، خاصة إنّ تم تناولها من دون سائل ملائم أو أثناء الاستلقاء. وتشتمل هذه الأقراص على المضادات الحيوية، والألندرونات (Fosamax) التي توصف لترقق العظم، وأقراص الفيتامين C.
ما هو الفتق الحجابي؟
الفتق الفوهي هو عبارة عن نتوء الجزء الأعلى من المعدة في تجويف الصدر الأيمن. وقد كانت هذه الحالة تعتبر في الماضي السبب الأبرز لمرض الارتداد المعدي المريئي، بيد أنّ رأي الأطباء في هذا الموضوع اتخذ اليوم منحىً آخر. وصاروا يعتبرون حالات الفتق الفوهي المتوسط إلى الكبير فقط هي التي تؤدي دوراً في مرض الارتداد المعدي المريئي، إما عبر المساهمة في زيادة حدة الارتداد أو في تفاقم عوارض المرض.
ويفصل بين تجويف الصدر والبطن عضلة كبيرة على شكل قبة تدعى الحجاب الحاجز. ويظهر الفتق الفوهي حين يندفع الجزء الأعلى من المعدة إلى الأعلى عبر الفتحة (الفوهة) الموجودة في الحجاب الحاجز والتي يمر المريء من خلالها.
ولا يشكل الفتق الفوهي الصغير مشاكل تذكر. والواقع أنّ معظم الفتوق الفوهية لا تسبب عوارض على الإطلاق. إلا أنه من شأن الفتوق المتوسطة إلى الكبيرة الحجم أن تساهم في تفاقم الحرقة بإحدى هاتين الطريقتين. في الحالات الطبيعية، يكون الحجاب الحاجز موازياً لمصرة المريء السفلى، بحيث يدعمها ويضغط عليها لإبقائها مقفلة. ويأتي الفتق الفوهي ليزيح المصرة ويخفف الضغط على الصمام. وبإمكان الفتق الفوهي أيضاً أنّ يسبب الحرقة إن تحول الجزء المفتوق من المعدة إلى وعاء لحمض المعدة، الذي يتجه فوراً إلى المريء.
في حالة الفتق الفوهي، يبرز الجزء الأعلى من المعدة فوق الحجاب الحاجز.
وفي التواء الجزء الناتئ من المعدة في تجويف الصدر، يصبح المصاب عرضة للألم والانتفاخ وصعوبة البلع وانسداد المريء. وفي حالات نادرة، قد يبرز جزء كبير من المعدة في تجويف الصدر مقلصاً تدفق الدم إلى المعدة. وتسبب هذه الحالة ألماً حاداً في الصدر وصعوبة في البلع.
وبالنسبة إلى الفتوق الفوهية الكبيرة التي تسبب مشاكل للمصابين بها، فيتم علاجها عموماً بالجراحة لإعادة المعدة إلى وضعها الطبيعي وإغلاق فتحة الحجاب الحاجز.
وللبحث بقية >>>>>>>>**
** 3
المعي الدقيق، البنكرياس، الكبد والمرارة
المعي الدقيق (الأمعاء الدقيقة): يعتبر المعي الدقيق العضو الهضمي الأساسي في الجسد، وهو عبارة عن ممر ملتف يملأ الجزء الأكبر من البطن. وهنا يستكمل التحليل الكيميائي للطعام، كما يتم امتصاص معظم المغذيات في مجرى الدم. ويختلف طول المعي الدقيق من شخص إلى آخر، غير أنه يقارب عموما لدى الراشدين 22 قدما.
ويمر الطعام القادم من المعدة في الإثنا عشري الذي يبلغ طوله 12 إنشا. وفي هذا الجزء العلوي من المعى الدقيق يتواصل تحلل الطعام. ويتم ضخ العصارات الهضمية فيه من الأعضاء التالية:
البنكرياس: البنكرياس هو غدة لينة وردية اللون تمتد في أعلى البطن، خلف الجزء السفلي للمعدة. ويتميز البنكرياس بشكل شبيه بالسمكة، مع رأس عريض وجسم دقيق وذنب ضيق، ويبلغ طوله حوالى 6 إنشات وعرضه أقل من إنشين. وتفرز هذه الغدة من بين كيميائيات أخرى نوعين هامين من العصارات:
● هرموني الإنسولين والغلوكاغون، اللذين يساعدان على تنظيم الإيض، بما في ذلك معدل السكر في الدم.
● إنزيمات هضمية تحلل البروتينات والكربوهيدرات والدهون.
الكبد: يقع في الجهة اليمنى للجسد، تحت الجزء السفلي للقفص الصدري، وهو أكبر عضو في الجسم يعادل في حجمه كرة قدم. ويعتبر الكبد أيضا أحد أهم الأعضاء، إذ يشكل مصنعا كيميائيا يؤدي أكثر من 500 وظيفة.
وتتضمن هذه الوظائف تخزين المغذيات وتصفية الكيميائيات الموجودة في الأطعمة ومعالجتها. كما يفرز الكبد الصفراء، وهي محلول مائي لونه أخضر مصفر يساعد على هضم الدهون عبر تجزيء كريات الدهن الكبيرة لجعلها أصغر حجما. وهذا ما يجعل عملية هضمها أكثر سهولة لأنه يسمح لأنزيمات هضم الدهن بالوصول إلى مساحة أكبر. وتساعد الصفراء أيضا على التخلص من بقية الطعام، شأنها في ذلك شأن البول.
المرارة: المرارة هي جزء من القناة الصفراوية، أي الجهاز المسؤول عن نقل الصفراء. وهي عبارة عن كيس شفاف صغير يحاذي الكبد ويبدو أخضر اللون لأنه يخزن ويركز الصفراء التي ينتجها الكبد. ويبلغ طول المرارة حوالي 3 إنش وتستوعب أونصتين من الصفراء تقريبا.
في الأوقات التي لا يهضم الجسد فيها الطعام، فإن الصفراء التي يفرزها الكبد باستمرار -حوالى 2 باينت يوميا (ويعادل الباينت الواحد حوالى 0.56 لترا) -تتصرف في القنوات الصفراوية وتتراجع إلى المرارة. هناك، وأثناء التخزين، تمتص المرارة بعضا من ماء الصفراء، أي ما يعادل 97 بالمئة من الصفراء. وهذا ما يقلص كمية هذه العصارة ويحول الصفراء المخزنة إلى محلول أكثر تركزا وفعالية. وعندما تدخل الأطعمة الغنية بالدهون في الإثنا عشري، يرسل أحد الهرمونات إشارة إلى المرارة تحثها على التقلص وتحرير الصفراء المخزنة باتجاه هذا الجزء من الأمعاء.
ومع تجمع العصارات الهضمية الآتية من البنكرياس والكبد والمرارة -إضافة إلى أنواع أخرى يتم إفرازها في جدران المعى الدقيق ? تبلغ العملية الهضمية أوجها. غير أنه ليس بإمكان هذا المعى أن يهضم سوى كميات صغيرة من الطعام في وقت واحد. فتبدأ بطانته العضلية بالتقلص على شكل موجات تقسم عناقيد الطعام إلى أجزاء صغيرة طيعة.
الجزء الثاني من المعى الدقيق، يدعى الصائم. ويبلغ طوله حوالي 8 أقدام وفيه تتم معظم العملية الهضمية.
أما الجزء الثالث والأخير فيسمى المعى اللفيفي، وهو بطول 12 قدما تقريبا. مهمته الأساسية تقوم على امتصاص المغذيات عبر جدران الخلايا التي تكونه. وفي الوقت الذي تبلغ فيه بقية الطعام آخر المعى اللفيفي، تكون جميع الفيتامينات والمغذيات قد تم امتصاصها فيما عدا الفيتامين ب 12 b-12 الذي يمتصه الجسد في طرف المعى اللفيفي. وهنا أيضا يتم امتصاص أحماض الصفراء التي قد تسبب الإسهال إن ظلت في بقية الطعام.
وتستغرق رحلة الطعام عبر المعي الدقيق ما بين 30 دقيقة وثلاث ساعات عموما، اعتمادا على مكونات الوجبة.
القولون
يعرف أيضا بالمعي الغليظ، وهو يخزن بقية الطعام التي لا يتمكن الجسد من هضمها ويزيلها. وبالرغم من أن القولون أقصر من المعي الدقيق، إذ يبلغ طوله حوالى 6 أقدام، إلا أنه يفوقه من حيث القطر. وتقريبا يحيط القولون تماما بالمعي الدقيق من الجانبين ومن الأعلى والأسفل.
يدخل الطعام إلى القولون عبر صمام عضلي آخر يدعى الصمام اللفائفي الأعوري الذي يؤدي دور بوابة. ويفتح هذا الصمام الموجود في آخر المعي الدقيق باتجاه واحد فقط، بحيث يمنع بقية الطعام التي تعبر القولون من العودة إلى المعي الدقيق. وحين تصل هذه البقية إلى القولون، يكون الجسد قد امتص كل ما يقدر عليه من المغذيات تقريبا. ويبقى الماء والالكتروليت كالصوديوم والكلوريد، والفضلات كالألياف النباتية والبكتيريا والخلايا الميتة المتساقطة من بطانة القناة الهضمية.
وخلال 12 إلى 24 ساعة التي تعبر فيها بقية الطعام القولون، يمتص الجسد الماء الموجود فيها بأكمله تقريبا، أي ما يتراوح بين 2 إلى 3 باينت يوميا. أما الباقي، ويدعى البراز، فيكون عادة لينا ولكنه جامد، ومحمل بالبكتيريا التي لا تؤذي الجسد ما دام جدار القولون سليما. وتؤدي هذه البكتيريا إلى تخمر بعض نواتج الأطعمة منتجة الغاز. وهذا الغاز المسمى ريحا، هو أساسا مزيج لا رائحة له من الهيدروجين والميثان وثاني أوكسيد الكربون. أما الروائح، فهي تنتج عن بعض الأطعمة خاصة تلك الغنية بالكبريت كالثوم والملفوف أو الأنواع المحتوية على مواد حافظة مرتكزة على الكبريت كالخبز ورقائق البطاطا.
وتتحرك فضلات الطعام في القولون بواسطة التقلص العضلي، حيث تقسمها عضلات القولون إلى أجزاء صغيرة. وبعد كل وجبة، تحدث تحركات هامة في القولون النازل. وأثناء ذلك، تجتمع أجزاء الفضلات لتكوين البراز الذي يتم دفعه إلى أسفل القولون والمستقيم. ويعطي شد جدران المستقيم إشارة بالحاجة إلى التبرز. وكلما تأخر تحرير البراز، ازدادت كمية الماء التي يمتصها الجسد من الفضلات مما يجعل البراز أكثر اشتدادا ويصعب طرده، وتدعى هذه الحالة بالإمساك.
وتشكل عضلات المصرة في الشرج الصمام الأخير. فمع استرخاء هذه العضلات، تتقلص جدران المستقيم لزيادة الضغط. وقد تضطر في بعض الأحيان إلى الضغط بعضلات البطن، مما يحدث ضغطا على الجهات الخارجية للقولون والمستقيم. وبهذا التنسيق بين العضلات يتم طرد البراز
وللبحث بقية >>>>>>>>**