**وماذا عن الأشخاص الغير مصابين بالنوع الثاني من مرض السكر؟ وهل تزيد مقاومة الأنسولين من مرض القلب والأوعية الدموية لديهم؟
تشير البيانات في العديد من الدراسات إلي أن مقاومة الأنسولين تعتبر عاملا خطرا مستقلا للإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية. وعلي الرغم من أن معظم المرضي المقاومين للأنسولين تتطور حالتهم إلي مرض السكر، فإن بحوث طارئة أشارت إلي أن مقاومة الأنسولين تزيد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية حتى في الأشخاص الغير مصابين بمرض السكر.
وتقترح تلك البحوث أن معالجة مقاومة الأنسولين قد تساعد في الحد من مخاطر الإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية، حتى في الأشخاص الغير مصابين بمرض السكر.
![]()
النوع الثاني من مرض السكر ومقاومة الأنسولين.
ما هو النوع الثاني من مرض السكر؟
النوع الثاني من مرض السكر هو الأكثر شيوعاً ويمثل حوالي من 90 إلي 95% من حالات مرض السكر، وفي هذه الحالة فإن الجسم يحتاج للأنسولين- الهرمون الذي ينتج من البنكرياس- ليسمح لسكر الدم بالدخول إلى الخلايا لكي يولد بها الطاقة اللازمة لعمل أعضاء الجسم المختلفة، أو للعمل على تخزين السكر داخل الخلايا لحين الحاجة الفعلية إليه.
وعندما تفشل الخلايا في الاستجابة للأنسولين، أي (مقاومة الأنسولين) أو إن لم ينتج الجسم الأنسولين الكافي من البنكرياس، فإن مستويات سكر الدم ترتفع، وينتج عن هذا الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر.
لماذا تكون مقاومة الأنسولين خطيرة جداً لهذا الحد؟
المقاومة التي تبديها الخلايا لهرمون الأنسولين هي سبب أساسي للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر. ويحدث هذا عندما يفشل الجسم في الاستجابة المثلي للأنسولين الذي ينتجه البنكرياس في الأشخاص الذين لديهم مقاومة للأنسولين، وقد تكون لديهم المقدرة علي تجاوز تلك المقاومة بإنتاج مزيد من الأنسولين.
ولكن إذا لم يستطيع الجسم أن ينتج الكمية الكافية من الأنسولين، فإن مستويات السكر في الدم ترتفع، وتكون الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر أمراً حتمياً.
وظاهرة مقاومة الأنسولين تنتشر بين الملايين من مرضى السكر في شتى بقاع الأرض، حتى أنه يوجد في أمريكا وحدها ما يزيد عن 60 مليون من المرضى المصابين بهذا المرض.
وهناك واحد من كل أربعة منهم سوف يصاب بالنوع الثاني من مرض السكر، وكذلك الإصابة بالأمراض المتعلقة بالمضاعفات الخطيرة لمرض السكر والتي تشمل العمي، اعتلال وظائف الكلي، وبتر الأطراف.
ولكن الفحص والعلاج المبكر للنوع الثاني من مرض السكر قد يساعد في منع أو تأخير تلك المضاعفات الخطيرة المتفاقمة لهذا المرض. إضافة إلي أن البيانات التي وردت في عدد من الدراسات الحديثة تشير إلي أن مقاومة الأنسولين يمكن أن تكون عاملا خطرا مستقلا لأمراض القلب والأوعية في حد ذاته.
من هو الفرد الذي يتعرض إلى خطر ظاهر بسبب مرض السكر؟
بالرغم من أن الباحثين لا يعرفون سبب النوع الثاني من مرض السكر بالضبط، أو مقاومة الأنسولين، إلا أن هناك العديد من عوامل الخطر قد تم تحديدها، وعوامل الخطر الأكثر شيوعا هي تاريخ مرض السكر العائلي، السمنة، عدم النشاط الجسماني، العرق أو الأصل، التقدم في السن.
فهناك أعراق معينة من الأجناس ترتفع عندهم مخاطر الإصابة بمرض السكر، فإذا نظرنا للمجتمع الأمريكي على سبيل المثال، فإننا نجد أن تلك الأجناس التي تنحدر من أصول أفريقية أو أسبانية، أو برتغالية فإننا نجد أن فرص الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر تتضاعف بينهم مقارنة بالقوقازيين (من الأصول الآسيوية) وبالتقريب فإن 13% من الأمريكان (الأفارقة) و10.2% من الأمريكان (الأسبان واللاتينيين) مصابون بمرض السكر في الولايات المتحدة.

وأفراد هذه المجوعات السكانية ترتفع عندهم معدلات المضاعفات المرضية، والمشاكل الناجمة عن مرض السكر، والتي تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، واعتلال العيون الناجمة عن مرض السكري، واعتلال الكلي، وبتر الأطراف.
هل هناك اختبار لمقاومة الأنسولين؟
حالياً لا يوجد اختبار بسيط يحدد مقاومة الجسم لوجود الأنسولين.
ولكن يجب أن يُشجع الأشخاص المصابين بمرض السكر بأن يقوموا بفحص مستوى A1c مرتين أو ثلاثة مرات في السنة، مع مراقبتهم اليومية لمستوى السكر في الدم.
ومن المعروف أن اختبار A1c يقيس جودة التحكم في مستويات السكر في الدم على مدى كبير من الوقت، ويشير إلى أي مدى قد تم التحكم في المرض عن الفترة السابقة لإجراء هذا التحليل، كما تزود المريض بصورة كبرى عن مدى جدوى المعالجة لمرض السكر المزمن، وجدوى تناول الأدوية المعالجة لذلك.
**





**

**












