اصول وانساب القبائل

**


وهنا التدوين المبسوط **

**السابع: أسماء القبائل في اصطلاح العرب على خمسة أضرب:

أولها: أن يطلق على القبيلة لفظة الأب كعاد وثمود ومدين ومن شاكلهم

كما ورد في القران الكريم تسلسل ذكرهم

" وإلى عاد، وإلى ثمود، وإلى مدين " ، يريد بني عاد وبني ثمود ونحو ذلك،

وأكثر ما يكون ذلك في الشعوب والقبائل العظام لا سيما في الأزمان المتقدمة

بخلاف البطون والافخاذ ونحوهما.

وثانيهما: أن يطلق على القبيلة لفظ البنوة فيقال بنو فلان،

وأكثر ما يكون ذلك في البطون والافخاذ والقبائل الصغار

لا سيما في الازمان المتأخرة.

وثالثهما: أن ترد القبيلة بلفظ الجمع مع الألف واللام كالطالبيين

والجعافرة ونحوهما، وأكثر ما يكون ذلك في المتأخرين دون غيرهم.

ورابعهما: أن يعبر عنها بآل فلان كآل ربيعة وآل فضل وآل علي وما أشبه ذلك،

وأكثر ما يكون ذلك في الأزمنة المتأخرة لا سيما في عرب الشام

في زماننا والمراد بالآل الأهل.

وخامسها: أنه يعبر عنها بأولاد فلان ولا يوجد ذلك إلا في المتأخرين

في أفخاذ العرب على قلة.

الثامن: غالب أسماء العرب منقولة عما يدور في خزانة خيالهم

مما يخالطونه ويجاورونه، أما من الحيوان كأسد ونمر،

وأما من النبات كنبت وخنظلة، وأما من الحشرات كحية وحنس،

وأما من أجزاء الأرض كفهر وصخر ونحو ذلك.

التاسع: الغالب على العرب تسمية أبنائهم بمكروه الأسماء ككلب وحنظلة

وضرار وحرب وما أشبه ذلك،

وتسمية عبيدهم بمحبوب الأسماء كفلاح ونجاح ونحوهما،

والمعنى في ذلك ما يحكى أنه قيل لأبي القيس الكلابي لم تسمون أبناءكم

بشر الاسماء نحو كلب وذئب، وعبيدكم بأحسن الاسماء نحو مرزوق ورباح.

فقال: إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا، وعبيدنا لأنفسنا.

يريد أن الأبناء معدة للأعداء فاختاروا لهم شر الأسماء،

والعبيد معدة لأنفسهم فاختاروا لهم خير الأسماء.

العاشر: إذا كان في القبيلة اسمان متوافقان كالحارث والحارث،

وكالخزرج والخزرج وما أشبه ذلك، واحداهما من ولد الآخر

أو بعده في الوجود عبروا عن الوالد والسابق منهما بالأكبر،

وعن الوالد والمتأخر منهما بالأصغر،

وربما وقع ذلك في الأخوين إذا كان أحدهما أكبر من الآخر.

ولعلماء الأنساب طريقتان في تدوين الأنساب :

المبسوط.

وهو تدوين الأنساب ببسطها على الصفحة مسطوراً كما يدون أي علم آخر.

وهو الذي عليه العمل لدى أكثر أهل النسب.

التشجير.

بمعنى رسم سلسة النسب المبسوطة على شكل مشجر،

وقد عني كثير من الناس بشجرة العائلة،

وظهرت برامج إلكترونية تساعد على التشجير.

وهذه الطريقة ما كان يتقنها أي أحد من علماء النسب،

ولذا تجنبها الكثيرون منهم لئلا تختلط الخطوط ببعضها وينتج اللبس على القاريء.

والفرق بين الطريقتين،

أن في المشجر يبدأ النسّاب

بتدوين الشجرة بدأً بالابن ثم الأب ثم الجد حتي يبلغ الجد الأعلي.

وأما في المبسوط فيبدأ التدوين

من الجد الأعلي ثم الأبناء ثم أبناء الأبناء وهكذا إلي منتهي السلسلة

مع بيان ما توفر من ترجمة للأعيان المعروفين من السلسلة وما يتعلق بهم من أخبار.

تدوين المشجر في الانساب

ترتيب أحكام الورثة
وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة
فيحجب بعضهم بعضا
وأحكام الأولياء في النكاح
فيقدم بعضهم على بعض
واحكام الوقف إذا خص الواقف
بعض الأقارب أوبعض الطبقات دون بعض
وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية
على بعض العصبة دون بعض
وما يجري مجرى ذلك
فلولا معرفة الانساب
لفات ادراك هذه الامور وتعذر الوصول اليها.

وهنا نبداء موسوعتنا
بمخطط يوضح لنا شجرة القحطانيين والعدنانيين


ففي علم الأنساب عشرة أمور:
الأول: قال الماوردي:
إذاتباعدت الأنساب صارت القبائل شعوبا والعمائر قبائل.
يعني: وتصير البطون عمائر، والافخاذ بطونا، والفصائل افخاذا،
والحادث من النسب بعد ذلك فصائل.
الثاني: قد ذكر الجوهري أن القبائل هي بنو أب واحد.
وقال ابن حزم: جميع قبائل العرب راجعة إلىأب واحد سوى ثلاث قبائل
وهي تنوخ والعتق وغسان فان كان كل قبيلة منها مجتمعة من عدة بطون
وسيأتي بيان ذلك في الكلام على كل قبيلة من هذه القبائل الثلاث
في موضعه إن شاء الله تعالى.
نعم الأب الواحد قد يكون أبا لعدة بطون ثم أبو القبيلة
قد يكون له عدة أولاد فيحدث عن بعضهم قبيلة أو قبائل فينسب إليه
من هو منهم ويبقى بعضهم بلا ولد، أو يولد له ولم يشتهر ولده
فينسب إلى القبيلة الأولى.
**الثالث:**إذا اشتمل النسب على طبقتين فأكثر كهاشم وقريش ومضر وعدنان
جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع فيجوز
لبني هاشم أن ينتسبوا إلى هاشم وإلى قريش وإلى مضر وإلى عدنان
فيقال في أحدهم الهاشمي، ويقال فيه القرشي والمضري والعدناني،
بل قد قال الجوهري: إن النسبة إلى الأعلى تغني عن النسبة إلى الأسفل،
فاذا قلت في النسبة إلى كلب بن وبرة الكلبي: استغنيت عن أن تنسبه إلى شئ
من أصوله،
وذكر غيره أنه يجوز الجمع في النسب بين الطبقة العيا والطبقة السفلى،
ثم يرى بعضهم تقديم العليا على السفلى مثل أن يقال في النسب
إلى عثمان بن عفان الأموي العثماني،
وبعضهم يرى تقديم السفلى على العليا فيقال العثماني الأموي.
الرابع: قد ينظم الرجل إلى غير قبيلته بالحلف والموالاة فينتسب اليهم
فيقال فلان حليف بني فلان أو مولاهم، كما يقال في البخاري الجعفي
مولاهم ونحوذلك.
**الخامس:**إذا كان الرجل من قبيلة ثم دخل في قبيلة أخرى جاز أن ينتسب
إلى فبيلته الأولى وأن ينتسب إلى القبيلة التي دخل فيها، وأن ينتسب إلى القبيلتين جميعا، مثل أن يقال التميمي ثم الوائلي، أو الوائلي ثم التميمي وما أشبه ذلك.
السادس: القبائل في الغالب تسمى الأب الوالد للقبيلة كربيعة ومضر والأوس والخزرج ونحو ذلك،
وقد تسمى القبيلة باسم أم القبيلة كخندف وبجيلة ونحوهما
وقد تسمى باسم خاص ونحو ذلك وقد تسمى القبيلة بغير هذا،
وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب كغسان حيث نزلوا على ماء
يسمى غسان فسموا به كما سيأتي بيانه عند ذكر قبيلتهم في حرف الغين
المعجمة إن شاء الله، وربما وقع اللقب على الواحد منهم فسموا به وقيل
غير ذلك على ما سيأتي ذكره فيما يقال بلفظ الجمع في الألف واللام
مع الراء المهملة إن شاء الله تعالى.

طبقـــات الأنســــاب**

ذهب بعض الفقهاء إلى كراهية رفع النسب، وذهب بعضهم إلى تكذيب من يرفعه إلى أبعد من عدنان، ألا أنَّ كثيراً منهم مثل: البخاري، ابن اسحق، والطبري قد ذهبوا إلى جواز الرّفع في الأنساب احتجاجاً بعمل السَّلف، فقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه في علم الأنساب بالمقام الأول والجانب الأعلى، وذلك كما يقرر “البغدادي” صاحب “سبائك الذهب” أدلَّ دليل وأعظم شاهد على شرف هذا العلم وقدره لإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم.[ 1]

والعرب ترجع أصولهم إلى أحد أصلين: عدنان وقحطان. وقسّم النسابون العرب إلى ستة طبقات:

  1. الشَّعْب :

    وهم مجموعة الناس المنتسبون إلى أرومة واحدة؛ والعرب كلهم شعب واحد، ويُعَرَّف الشعب عندهم أنّه النسب الأبعد كعدنان، والجمع شعوب.

  2. القبيلة :

    وهي ما انقسم من الشّعب كربيعه ومضر، وسميت قبائل لتقارب الأنساب فيها، والجمع قبائل.

  3. العمـــارة :

    وهي ما انقسم من أنساب القبائل كقريش وكنانة، والجمع عماير.

  4. البطـــــن :

    والجمع بطون، كبني عبد مناف وبني مخزوم.

  5. الفخــــــذ :

    والجمع أفخاذ وفخوذ، كبني هاشم وبني أمية وبني شيبة.

  6. الفصيلة :

    والجمع فصائل، كبني العباس وبني عبد المطلب.

وهذا الترتيب هو المعتمد لدى كثير من أصحاب هذا العلم مثل: البغدادي في “سبائك الذهب” والماوردي في “الأحكام السلطانية” والزمخشري في تفسيره، وغيرهم.[2 ] وقال النووي في “تحرير التنبيه”: وزاد بعضهم العشيرة قبل الفصيلة. وقال الجوهري: وعشيرة الرجل رهطه الأدنَوْن. وروى أبو عبيد عن ابن الكلبي عن أبيه: تقديم الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم الفخذ. وأضاف بعضهم طبقة سابعة على ما ذكر وهي “الحي” ~ جمعها أحياء ~ وهي أقسام كل الفصائل.[3 ]

جاء في "لسان العرب": فخذ الرجل ~ نفره من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه، والجمع فخوذ وأفخاذ، وهو أقل من البطن ~. وأولها الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ، وهي القطعة من أعضاء الجسد. وأمّا الذي في الحديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل عليه: (وأنذر عشيرتك الأقربين)[4 ] بات يُفخِذُ عشيرته أي يدعوهم فخذاً فخذاً. يقال فَخَذَ الرّجلُ بني فلان إذا دعاهم فخذاً فخذا. ويقال: فَخَذْتُ القوم عن فلان أي خذلتهم. وفخذت بينهم أي فرقت وخذلت.[5 ]

**_____________________

البغدادي، سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، صفحه ( 7 ).

المصدر السابق.

المصدر السابق.

الشعراء: ( 214 ).

ابن منظور، لسان العرب، المجلد الثالث، الصفحات ( 501 ? 502 ).**

التفـاخـر بالأنسـاب**

لقد اهتم الإسلام بحفظ الأنساب، ومعرفة ما يتحقق بمعرفته تحقق بعض المعارف الشرعية، وتنفيذ بعض الأحكام الشرعية على ما ورد سابقاً، فوجب حفظ الأنساب وصيانتها وعدم ضياعها. إلآ أنّه قد ذمَّ وحرّم التفاخر بالأنساب، ونهى عن العصبية القبلية أن تكون الرابط بين المسلمين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم بنو آدم؛ وآدم من تراب؛ ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان)[ 1].

وفي الترمذي أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم خطب بمكة فقال: (..يا أيها الناس: إنَّ الله قد أذهب عنكم غَيْبَةَ الجاهلية وتعاظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بر تقي على الله، ورجلٌ فاجر شقي هيّن على الله، والناس بنو آدم وآدم من تراب)[2 ] وينسب لعلي كرّم الله وجهه:[3 ]

**الناس من جهة التمثيل أكفـاء = أبوهـم آدم وأمهم حــواء

نفس كنفس وأرواح مشاكلـة = وأعظم قد خلقت وأعضاء

فإن يكن لهم من أصلهم حسب = يفاخـرون به فالطين والمـاء

ما الفضل إلا لأهل الفضل إنهم = على الهدى لمن استهدى أدلاء**

وفي تفسير قوله تعالى من سورة الحجرات: (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)[ 4]، يقول "شيخ زاده": [والمعنى أنَّ الحكمة التي من أجلها جعلكم شعوباً وقبائل هي أن يعرف بعضكم نسب بعض ولا تنسبه لغير آبائه، لا أن تتفاخر بالأنساب والأجداد، والنسب وإن كان يُعتبر عُرفاً وشرعاً حتى لا تتزوج الشريفة بالنبطي، إلا أنّه لا عبرة به عند ظهور ما هو أعظم قدراً منه وأعز وهو الإيمان والتقوى، كما لا تظهر الكواكب عند طلوع الشّمس)[5 ]. لذا فيقتصر في معرفة الأنسـاب على ما أمر الشرع بمعرفته فقط، دون التفاخر بذلك، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)[ 6] ولقوله أيضاً: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام ما فقهوا)[7 ]

إنَّ التفاخر بالأنساب هي عادة جاهلية مقيتة ممجوجة شرعاً درجت في الجاهليتين الأولى والمعاصرة، فقد تباهى الإغريق بأصولهم، واعتبر الجرمان أنّ نسبهم هو أرفع الأنساب على الإطلاق وكذا العبرانيون، وارتبط العرب بقبائلهم وتفاخروا بالانتساب إليها، وهذا التفاخر هو العصبية القبلية الموصلة إلى أدنى الروابط البشرية وأحطها على الإطلاق ألا وهي "الوطنية والقومية"، وقد حرّم الإسلام ذلك معتبراً إياها من دواعي الجاهلية النتنة لما تقدم ولقوله صلى الله عليه وسلم: (دعوها فإنها جيفة منتنة) معتبراً أنّ ما يُفتخر به هو التقوى وصالح الأعمال وليس النسب.

رواه أبو بكر البزار في مسنده من حديث حذيفة.

رواه الترمذي.

تفسير القرطبي: 16: 243.

الحجرات: ( 13 ).

شيخ زادة، حاشية شيخ زاده على البيضاوي، 3: 375.

رواه الترمذي.

الملاحق بخاري والنسائي.

هذا البحث بالكامل ( طبقـــات الأنســــاب) و ( التفـاخـر بالأنسـاب ) منقول من كتاب : ( موسوعة الخلق والنشوء ) للفائدة

النَّسَــــب**

اقتضت الحكمة الإلهية أن تكون المرأة محل الحمل والولادة، لذلك وجب أن تقتصر في التزوج برجل واحد، ومُنِعت من التزوج بأكثر من زوج "الجمع بين الأزواج"، وقد حُرِّم ذلك حتى لا يختلط النّسب بحيث يُمَكنَ كل شخص أن يعرف من انتسب إليه، لذا فقد عني الشرع بثبوت النسب وبيّن حكمه أتم بيان. والله تعالى حين نهى عن جعل العصبية القبلية أن تكون الرابطة بين أبناء الأمة الإسلامية ونهى نهياً جاذماً عن تحكيمها في العلاقات بين الناس، إلا أنه في نفس الوقت أمر بصلة الأقارب وبرهم.[1 ] 

روي أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبر؟ فقال: أمك وأباك وأختك وأخاك.[2 ] وفي لفظ آخر: ومولاك الذي هو أدناك حقاً واجباً ورحماً موصولا.

     وعن أسماء بنت أبو بكر قالت: أتتني أمي وهي مُشركة في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا الرسول مع ابنها؛ فاستفتيت الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنَّ أمي قدمت وهي راغبة. فقال: صلي أمك.[3 ]

والأقارب رتبوا حسب الأحكام الشرعية إلى قسمين:

  1. أصحاب الفروض والعصبات: وهم الذين يمكن أن يرثوا الشخص حال وفاته.

  2. أولوا الأرحام: وهم من لا سهم لهم في الميراث وليسوا عصبة. وهم عشرة: الخال والخالة، الجدة لأم، ولد البنت وولد الأخت، بنت الأخ، بنت العم، العمة، العم لأم، إبن الأخ لأم، ومن أدلى بأحد منهم، وهؤلاء لم يجعل الله لهم نصيباً في ميراث الشخص مطلقاً ولا تجب نفقة أي منهم على الشخص.

إنّ الله قد أمر بصلة الأقارب جميعاً وصلة الرّحم تشمل كل واحد من الأرحام سواء أكان رحماً محرماً أم رحماً غير محرم، من العصبة أو ذي الأرحام، فإنهم كلهم يصدق عليهم أنهم ذوو أرحام.[4 ] وقد وردت عدّة أحاديث تحث على صلة الرَّحم وتبين أحكامها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع رحم)[ 5]. وعن أنس بن مالك أنّ الرسول صلى الله عيه وسلم قال: (من أحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه)[ 6] وقال عليه الصلاة والسلام: (ليس الواصل بالمكافيْ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها)[ 7] لــــذا فقد تقيد المسلمون بصفاء أنسابهم وحالوا دون اختلاطها، كما اهتم المسلمون بعلم الأنساب، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أشهر من عني بتسلسله من السّلف، ودوّن السابقون العديد من المؤلفات في علم الأنساب شارحة تسلسله من آدم أبو البشر عليه السلام إلى أيامهم، وتبعهم من تبعهم إلى يومنا هذا. وقد اهتم المسلمون بهذا العلم، وتسابقت القبائل والعائلات للاحتفاظ بأنسابهم ومصادرها، كما اهتمت المحاكم الشرعية بتدوين الأنساب في سجلاتها، وبالأخص ما يتم بواسطته تنظيم توزيع الإرث على أصحاب الفروض.

ولا خفاء أنّ المعرفة بعلم الأنساب هي من الأمور المطلوبة، والمعارف المندوبة، لما يترتب عليها تنفيذ بعض الأحكام الشرعية، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)[ 8]. وقد ورد الحث على العلم بها واعتبارها في عدّة مواضع منها: 
  1. العلم بنسب النبي صلى الله عليه وآلهِ وسلم، وأنَّه النبي القرشي المولود بمكة من نسب شريف؛ فلا بدّ لصحة الأيمان من معرفة ذلك، ولا يعذر مسلم في الجهل بنسبه الشريف. وقد ورد في السيرة الشريفة قوله: (أنا النبي لا كذب أنا أبن عبد المطلب)

  2. العلم بنسب الأنبياء السابقين ومعرفة قرابة بعضهم لبعض.

  3. معرفة الأقارب بعضهم بعضاً، ومعرفة درجة القرابة، حتى يتم بذلك صلة الرحم.

  4. التعارف بين الناس حتى لا يُعزى أحد إلى غير آبائه، ولا ينتسب إلى غير أجداده. لقوله تعالى: (وَما جَعَلَ أدْعِياءكُمْ أبناءَكمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدي السَّبيلَ ï?، إدْعوهُمْ لآِبائِِهِمْ هُوَ أقسَطُ عِنْدًَ اللهِ فَإن لَمْ تَعْلموا آبائَهُمْ فَإخوانِكُمْ في الدينِ وِمِواليكُمْ وَليْسَ عَلَيْكُمْ جُناخٌ فيما أخطأتمْ بهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قلوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غفوراً رَحيماً

ï?،)[9 ] وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)

[10 ] وعن أبي عثمان النهدي عن سعد وأبو بكرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجَنَّة عليه حرام)

11] وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: (أيما امرأة أدخلت على قوم نسباً ليس منهم فليست من الله في شيْ؛ ولن يُدخلها الله الجنة؛ وأيما رجل جحد إبنه وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين)[ 12] ولقوله تعالى: (يا أيها الناس إنّا خلقناكم مِن ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم)[13 ]

  1. على هذه المعرفة تترتب أحكام الوراثة فيحجب بعضهم بعضاً، وأحكام الأولياء فيقدّم بعضهم على بعض، وأحكام الوقف الذري إذا حصر الواقف بعض الأقارب أو الطبقات دون الآخر، وأحكام العاقلة في الدّية حتى تُضرب العاقلة على بعض العصبات دون الآخر، فلولا معرفة الأنساب لفات إدراك تلك الأمور وتعذر الوصول إليها.

  2. اعتبار النسب في كفاءة الزوج والزوجة في النكاح على مذهب الشافعي وغيره.

  3. مراعاة النسب الشريف في المرأة المنكوحة لحديث الرّسول صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع : لدينها وَحَسَبِها ومالها وجمالِها)[14 ]

  4. التفريق بين جريان الرّق على العجم دون العرب على مذهب من يرى ذلك، وهو أحد القولين للشافعي.


** النبهاني - الشيخ تقي الدين، النظام الاجتماعي في الإسلام، صفحه ( 183 ).

رواه البخاري وإبن ماجة وأحمد بن حنبل.

رواه مسلم في صحيحه.

النبهاني، المصدر السابق.

رواه مسلم واحمد بن حنبل في مسنده.

رواه البخاري ومسلم واحمد بن حنبل.

رواه البخاري والترمذي.

رواه الترمذي.

الأحزاب: ( 4 ? 5 ).

رواه ابن ماجه.

رواه ابن ماجة .

رواه الدارمي.

الحجرات: ( 13 ).

رواه البخاري وأبو داوود والنسائي وأحمد بن حنبل والإمام مالك في الموطأ.**

هذا البحث بالكامل ( النَّسَــــب ) منقول من كتاب : ( موسوعة الخلق والنشوء ) للفائدة

أصول وأقسام ألْعَرَبْ

وقبل أن نبحر في عالم الأنساب والأصول تعالوا لنتعرف على العرب ومعنى كلمة العرب وما هي أصول هذه الكلمة:

ألْعَرَبْ

هي تنبئ عن الصحارى والأراضي المجدبة التي لا زرع فيها ولا ماء، وقد أطلق هذا اللفظ على جزيرة العرب ، كما أطلق على قوم قطنوا تلك الأرض واتخذوها موطناً لهم.

أصول العرب ومرجعهم وأنسابهم :

جميع العرب يرجعون إلى ولد ثلاث رجال هم : " عدنان، قحطان، وقضاعة " قال ابن هشام

" فالعرب كلها من ولد اسماعيل وقحطانوبعض أهل اليمن، يقول من ولد اسماعيل ويقول " اسماعيل أبو العرب كلها".

أقوام ألْعَرَبْ

ينقسموا لثلاث أقسام:

(أ) العرب البائدة: القدامى المنقرضين

مثال : عاد، ثمود، طسم، جديس، عملاق، أميم،جرهم،حضور، وبارة، عبيل، جاسم، حضرموت.

(ب) العرب ألعاربة: المنحدرين من صلب " يشجب بن يعرب بن قحطان " تسمى " العرب القحطانية "، توجد مقولة تقولأن قحطان من آل نابت بن اسماعيل بن ابراهيم.

(ج) العرب المستعربة : المنحدرين من صلب اسماعيل عليه السلام. تسمى ( العرب العدنانية ).

أقسام ألْعَرَبْ

يقسم العرب الى قسمين :

(أ) بائدة: وهم عاد وثمود

(ب) باقية : وهم القحطانيون والعدنانيون.

ألقحطانيون ويسمون " العرب العاربة " لأنهم أصل العرب، ويعود نسبهم الى " يعرببن قحطان “، وهم اليمنيون المعروفين ب” عرب الجنوب ".

العدنانيون ويسمون " العرب المستعربة " لأنهم من البلاد المجاورة … ، وفدوا إلى الجزيرة العربية واختلطوا بأهلها فاعربوا وهم : النزاريون والمعديون

ألقبائل العَرَبِيَة

(أ) عرب الجنوب … القحطانيون

  • حمير : قضاعة ، تنوخ ، كلب، جهينة ، عذرة .

  • كهلان : ملي همدان ، عاملة أ جذام ومنها لخم، وكنده، الأزد ومنها " الغساسنة وخزاعة" والأوس والخزرج.

(ب) عرب الشمال …العدنانيون

  • قيس عيلان ، ومنها: هوزان، سليم ،وغطفان.

ومن غطفان… عبس وذيبان وتميم وهديل

  • كنانه ومنها قريش

  • ربيعه : أسد + وائل، ومنها " بكر وتغلب " ومن بكر " بنو حنيفة ".

يعود نسب قحطان إلى " عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام"، وهو أبو بطون حمير وكهلان… والتبابعة ملوك اليمن،واللخميون ملوك الحيره، والغساسنتة ملوك الشام… ويعده أهل الأنساب أول رجال الجيل الثاني من أجيال العرب العاربة والمتعربة والمستعربة.

ويعود نسب العدنانيون إلى " عدنان بن أدد " والذي يتصل نسبه بإسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام، يقال لأبنائه: العدنانيين او النزارييم أو المعديين أو العرب الشماليين.

فضل وفائدة علم الأنساب

ولفضل علم الأنساب وفائدته ومسيس الحاجة اليه:

ولا يخفى على عاقل أنّ ألمعرفة بعلم الأنساب والأصول والقبائل من الأمور المطلوبة والمعارف المندوبة لما يترتبعليها من الأحكام الشرعية والمعالم الدينية، والعلم بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم والقبائل التي تنتسب اليه، فلا بُدَّ من منعرفة ذلك ليس تفاخراً ولكن لأجل ألا يعتزى أحد لغير آبائه ولا ينسب الى سوى أجداده، واضعين بعين الاعتبار قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )


  • المقصود هنا كلمة العرب.

  • كتاب " السيرة النبوية لابن هشام أو سيرة ابن هشام "

  • الحجرات : 13

أصول وأنساب القبائل
مقدمة
ألإنسان سيد الكون، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه،وأسْجَدَ له ملائكته، فكلّ ما في الكون مسخر لخدمة الإنسان، وقد ميّزَ الله سبحانه وتعالى الإنسان على غيرهمن المخلوقات وفضله: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)
والاسلام يعتبر الناس كلهم أمّة واحدة ويساوي بينهم جميعاً لأنّ رسالته موجهة إليهم : {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
والأسرة الإنسانية على اختلاف ألسنتها وألوانها إلآ أنها انبثقت من أصل واحد، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
واختلافها في الألسنة والألوان آيةُ من آيات الله جلّ علاه، حيث قال جلّ في علاه:{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ غ? إِنَّ فِي ذَظ°لِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ}وهذاالاختلافأدعى الى التعارف والتآلف والمحبة لا الى التناكر والتناحر والشحناء والبغضاء فقال جل في علاه:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }
وأعلن هذا رسول الله صلىالله عليه وسلم في خطبة الوداع حيث قال:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ ؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ )
فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى،إنّ الإنسان لا يميز بين إنسان وآخر لا في العرق ولا في الجنس ولا في النسب ولا في المال امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، ولا لأبيض على أسود إِلَّا بِالتَّقْوَى

فقد ألغى الاسلام الاعتداد بالحسب والنسب واعتبر العمل هو القيمة والأساس في التفاضل بين الناس فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:
(يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا )
بهذا الفهم الصحيح والوعي الكامل لرسالة الإسلام خرج المسلمون من الجزيرة العربية يحملون هذه الدعوة التي زضعت الأمور في نصابها، يحملونها للناس وقد اختلطت بمشاعرهم وأحاسيسهم وطبقوها على أنفسهم، فأثمرت وأينعت وربت جيلا متألقا محبا على مر الأيام لا يفرقون ولا يميزون الا من كان تقيا ورعاً فاضلاً تنفيذا لقوله جل في علاه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ غ? وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ غ? مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }
ولكن من عادة ابن آدم التباهي بما لديه… من حسب ونسب وكال وبنون وشهادات و…و… فأفق يا ابن آدم فأنت بشر مِن مَن خلق الله… وأنظر إلى نبيك خير أسوة وتأمل كلمات المصطفى صلوات ربي عليه.الذيهوخير مني ومنك:لم يفتخر يوما بأنه خير البرية والنبي المختار وهو الذي اجتمعت فيه صفات الكمال البشري .. وغفر له ماى تقدم وما تأخر من ذنبه قال!!!“أنا سيد ولد آدم ولا فخر”.
وفي حديث قدسي قال: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ , وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ , أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ , وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ , وَلا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلا بِتَقْوَى اللَّهِ , أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ " , قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " , ثُمَّ قَالَ : " أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " , قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : " فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " , قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " , قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ، قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ , قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ " , قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " .


  • سورة الإسراء:70
  • الأنبياء: 92
  • الحجرات : 13
    -النساء : 1
  • الروم :22
  • الحجرات :13
    -صحيح البخاري » كتاب الوصايا » باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب
  • آل عمران : 110
  • المقصود (خطبة الوداع) وقد ورد النص في حديث مرفوع في مسند عبد الله بن المبارك، وليس في حديث قدسي كما ورد بالخطأ في الموسوعة.

**اصول وانساب القبائل

ألمصدر :موسوعة اصول وانساب القبائل

a-yzmn.com

www.25at.net

2 / **عاد .

3 / ثمود .

4 / العماليق .

5 / جرهم وغيرهم .

( علماً بأنه قد يبق**ى منهم أحد وينضم تحت لواء أي قبيلة آخرى

, والبعض أبيد بالكامل , والله أعلم ) .

قبيلة قحطان

**تنسب قبيلة قحطان إلى قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام

والبعض يعتقد أن قحطان من ذرية سيدنا إسماعيل عليه السلام وهذا والله اعلم خاطئ .

وهناك دائماً تساؤل يطرح نفسه ألا وهو إذا كان حمير ملكاً على اليمن

فمن هم القبائل التي كان يحكمها حمير في ذلك الوقت ؟

وخاصةً إذا علمنا أن الذرية الموجودة حالياً هي ذرية حمير وأخيه كهلان !!؟؟

وأين هم الأقوام التي كان يحكمهم حمير ؟؟

قحطان بن عابر

هو الجد الجامع لهمدان ولمذحج ولطي ولعنس وآنس والأزد ولغيرهم .

ولكن البعض يحاول أن ينفي من غير علم نسب همدان إلى قحطان لأنه يظن بأن قحطان

هي القبيلة المعروفة حالياً والموجودة في عسير ونجد والشرقية , والتي تنقسم إلى :

1 / عبيدة ( نسبة إلى عبيدة بنت الزير سالم التغلبي , التي تزوجت

من رجلين فجمعت أبنائها منهم في مسمى عبيدة ) ,

والتي تنقسم إلى

( بنو الحارث , آل الصقر , قبائل جنب < الجحادر , الحباب ,

سنحان , بني بشر , آل شريف ومن آل شريف بنو هاجر > ) ,

كما أن هناك من عبيدة من دخل في قبيلة شمر ,

وهناك قبائل عبيدة في اليمن لاتزال تحتفظ بنفس الاسم وكما قال الشاعر :

حنا عبيدة لا عبيدة غيرنا

?? إلا عبيدة جنب وأهل إبراد

2 / قبيلة وادعة ظهران .

3 / رفيدة قحطان

( بنو جارمة , آل جمل , آل خطاب , بنو ذعي , آل شواط

, بني قيس , بنو وقشة , بنو لحاف )

**مشجرة انساب العرب.

وهي تحتوي على:-

1-مشجرة العرب العاربة البائدة والباقية .

2-مشجرة العرب المستعربة العدنانيون.

3-مشجرة نسب قريش والخلفاء الراشدين والامويين والعباسيين.

4- مشجرة نسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

5- مشجرة تبين اواصر العلاقة والنسب بين الخلفاء والصحابة وآل البيت رضي الله عنهم .

6- خريطة قديمة للجزيرة العربية تبين اماكن تواجد القبائل .

للتحميل اضغط على الرابط التالي ولكن قبل التنزيل تاكد بان لديك برنامج اكروبات ريدر

www.harthi.org

وهي من إعداد الأخ الفاضل :-

علي الحارثي

وقد اعتمد الباحث علي الحارثي في ذلك على

1- مقدمة ابن خلدون

2- تاريخ العرب

3- سبائك الذهب

4- قبائل العرب لاحسان النص

5- اطلس الانبياء

6- اطلس النبي محمد صلى الله عليه وسلم للاستاذ سامي الملغوث .

.**

من الأقوام البائدة :
1 / طسم وجديس :

قصة طسم وجديس
طسم بن لاود بن سام بن نوح عليه السلام
جديس بن أرم بن سام بن نوح عليه السلام .
( وقيل أنهما من أبناء لأود بن ارم )
من قبائل العرب البائدة

كانت قبيلتا طسم وجديس تعيشان في نجد وكان المُلك في طسم إلى أن غرت الدنيا ملكهم عمليق فقرر أن كل بنت من بنات جديس تريد الزواج لابد من أن يدخل عليها قبل زواجها وبالفعل تم له ما أراد إلى أن أتى زواج شموس أخت العفار بن الأسود كبير قبيلة جديس ( قيل أنها أدخلت عليه وقيل قبل دخولها على الملك ) فقامت تنتعت وتصيح بالرجال فقامت قبيلة جديس بعمل وليمة ودعت إليها الملك وقبيلته ولبى الملك عزومة رعاياه , الذين كانوا قد وضعوا تحت الرمال الموجودة بجوار المائدة سيوفهم فما أن بدأ القوم بالأكل حتى طلع الغبار وبان عن سيوف جديس وهي تجندل برؤوس قبيلة طسم وأولهم ملكهم الظالم ,
وقيل نجا شخص واحد من طسم ( رياح بن مر ) من المذبحة لأن أخته اليمامة متزوجة من قبيلة جديس
( وقيل أنهم لم يتمكنوا من قتله لهروبه بسرعة ) فقام وتوجه إلى ملك اليمن حسان بن تبع
( وقيل عبدكلال بن مثوب بن ذي حرث بن الحارث .. الحميري ) واستصرخه فلبى الصرخة
( وقيل أن سبب غزو الملك اليماني لجديس أن جديس لم تعطه الجزية المفروضة عليهم وهذا والله اعلم خاطئ )
واقبل يقود جيشه ولكن كانت هناك مشكلة

فقد كانت اليمامة بنت مر ( المعروفة بزرقاء اليمامة ) ترى الشخص في مسير ثلاثة أيام وكان لابد من فعل أي شيء لتجنبها فقام الملك حسان بقطع الأشجار وأمر جنوده بالاختفاء وراء الشجر وبالفعل رأتهم اليمامة وأخبرت قومها بان هناك أشجاراً مقبلة عليهم فضحكوا عليها وقالت لهم بأنها ترى قبيلة حمير خلف الأشجار فضحكوا عليها ولم يهتموا بكلامها إلى أن صبحهم الملك حسان وأبادهم مع من بقي من جديس وقيل بل أنضم من بقي إلى قبائل أخرى واندمجوا معها وقد قام الملك حسان بإخراج عيني اليمامة فسأل منها مادة سوداء فسألها عنها فقالت أنها كانت تكتحل بحجر أسود اسمه الأثمد ( قيل أنها أول من أكتحل به ) ثم قام بصلبها .

وقد قالت الشعراء من العرب في ملك اليمن ومسيره هذا الكثير من القصائد منها قول الأعشى:
كوني كمثل الذي إذ غاب وافـدهـا ** أهدت له من بعيدٍ نظرةً جـزعـا
ما نَظَرت ذاتُ أشفارٍ كنظـرتـهـا ** حقاً كما صدق الذئبى إذ سـجـعـا
إذ قلّبت مقلةً لـيسـت بـمـقـرفةٍ ** إذ يرفع الآل رأس الكلبِ فارتفعـا
قالت أرى رجلاً في كفـه كـتـف ** أو يخصف النعل، لهفي أيةً صنعا!
فكذبوها بما قالت فـصـبـحـهـم ** ذو آل حسان يزجى الموت والشرعا
فاستنزلوا أهل جوٍ من مساكـنـهـم ** وهدموا شاخص البنيان فاتضـعـا

كذلك روى الأخباريون أبياتاً يقولون أنه قالها ملك اليمن بعد فتحه لجو وتدميرها يقول فيها :
وسمّيتُ جوّاً باليمـامة بـعـدمـا ** تركت عيوناً بالـيمـامة هـمّـلا
نزعت بها عيني فـتـاةٍ بـصـيرةٍ ** رعاماً ولم أحفل بذلك مـحـفـلا
تركت جديساً كالحصيد مطـرّحـاً ** وسقت نساء القوم سوقاً معـجّـلا
أدنت جديساً دين طسمٍ بفـعـلـهـا ** ولم أك لولا فعلهـا ذاك أفـعـلا
وقلت خذيها يا جديس بأخـتـهـا ! ** وأنت لعمري كنت في الظّلم أوّلا !
فلا تدع جوّاً ما بقيت بـإسـمـهـا ** ولكنّها تدعى اليمـامة مـقـبـلا
__________________________________-

  • وسبب هذا القرار الجائر فيما ذكره ياقوت أنه احتكم إليه رجل وامرأة في مولود بينهما ، فقال الزوج واسمه قابس : أيها الملك أعطيتها المهر كاملاً ولم أصب منها طائلاً إلا ولداً جاهلاً ، فافعل ما كنت فاعلاً ! فقالت الزوجة واسمها هزيلة : أيها الملك هذا ولدي حملته تسعاً ووضعته دفعاً وأرضعته شبعاً ، ولم أنل منه نفعاً ، حتى إذا تمت فصاله واشتدت أوصاله أراد زوجي أخذه كرهاً وتركي ولهى ! فقال الزوج : إني حملته قبل أن تحمله وكفلت أمه قبل أن تكفله ! فقالت الزوجة : إنه أيها الملك حمله خفاً وأنا حملته ثقلاً ، ووضعه شهوةً وأنا وضعته كرهاً ! فلما رأى عمليق متانة حجتها تحير ، ورأى أن يجعل الغلام في جملة غلمانه حتى يتبين له الرأي فيه ، فقالت له هزيلة :
    أتينا أخا طسم ليحكم بيننا ** فأظهر حكماً في هزيلـة ظالما
    ندمت وكم أندم وأنّى بعثرتي ** وأصبح بعلي في الحكومة نادما
    فلما سمع عمليق ذلك غضب على نساء جديس ، وأمر أن لا تتزوج بكر من نساء جديس حتى تدخل عليه فيكون هو مفترعها ! فلقوا من ذلك ذلاً ,

**القبائل العربية

تنقسم القبائل العربية الحالية إلى قحطانية وعدنانية

( والبعض يقسمهم إلى عاربة ومستعربة )

كما تم تقسيمهم إلى عرب باقية وعرب بائدة

والبائدة هم الأقوام اللذين يظن أنهم بادوا ولم يبق منهم أحد

والباقية هم العرب المعروفين حالياً قحطان وعدنان …**