الحلقة الثّانية عشْرة-اعرف بلدك
حي الكرنتينا

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حي الكرنتينا:
14) والكرنتينا هي بناء عثماني قديم، قام ببنائه (حسن بيك الأرناؤوط) وكان ناظرا لأملاك الدّولة الإسلامية العثمانيّة في الخليل، وكان يلقّب بالنّاظر. وكان يسكن قبالة بركة السّلطان. وقام ببنائه بأمر من السلطان عبد المجيد ليكون مشفى وعيادة لأهل محافظة الخليل كافّة. وشيّد حوله سوراً عالٍ من أجل الحماية. ويقع هذا المبنى بالقرب من مقبرة الخليل. وتمتد هذه المقبرة من المنطقة المقابلة لبركة السّلطان وتنتهي عند شارع الشّهداء بين تلّ الرّميدة وحي باب الزّاوية. ويبعد مبنى الكرنتينا عن حارة القزّازين حوالي (800 مترا). ولمّا احتلّت بريطانيا أرض فلسطين، استمرت في توظيف ممرضين وأطباء في عيادة الكرنتينا لأهل محافظة الخليل كافّة. وكلمة (كرنتينا quarantine تعني باللّغة الإنجليزيّة الحجر الصّحّي).
وسكان هذا الحيّ أغلبهم من سكان حارة بني دار مثل سلهب والصّاحب والصّرصور وعودة والتّكروري والقاعود والنّاظر وعمرو. وسكنته عائلات من حارات أخرى مثل بدر وقفيشة والزّعتري والزّير وغانم، وأبو اسنينة، والسلايمة، وبوجه، و…
منقول عن الدكتور يونس عمرو
"والكرنتينة: هي منشأة معروفة بهذا الاسم عند أهل الخليل ومحيطها منذ القدم، وما زالت معروفة به الى أيامنا الحاضرة، حتى غلب اسمها على الحي المحيط بها.
تقع هذه المنشأة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد الإبراهيمي، وهي ملاصقة للمقبرة الكبرى في ناحيتها الغربية وتفصل بين هذه المقبرة وتل الرميدة من ناحيته الشرقية.
أما المبنى، فهو عبارة عن سور حجري مرتفع يتخذ شكل المربع، ويضم بداخله عدداً من المباني والغرف، التي تستخدم اليوم كمركز صحي للبلدة القديمة والأحياء المجاورة لها من خليل الرحمن …، ولهذا السور مدخل ضخم وحيد، يفضي شمالاً ويعلوه رَقْمان تاريخيان. أما الاسم فهم تحريف لكلمة (كوارنتاين بالانجليزية التي تعني (الحجر الصحي)). وقد أطلق هذا الاسم على المؤسسة منذ الإنتداب البريطاني على بلادنا في العقد الثاني من القرن الماضي، بدلاً من الاسم التركي العثماني، الذي كان يطلق عليها أيام الأتراك العثمانيين، الذين أنشأوها. وهو الاسم (تحفظ خانة) والذي ينبئ بهدف هذه المنشأة وهو الحجر الصحي الذي كان يفرض على القادمين الى المدينة من خارجها، خوفاً من تفشي ما قد يحملونه معهم من الأمراض السارية في البلاد الوافدين منها، بحيث إذا قضى الوافد المدة المقررة للحجر، وبقي حياً، يطلق سراحه ليدخل المدينة، وإن مات فقد يدفن في المقبرة القريبة خارج الأسوار. أنشئت هذه المؤسسة في عهد السلطان العثماني عبد المجيد بن محمود (عام 1265 هجري الموافق 1848 ميلادي) وذلك حسب التاريخ الموضوع على الرَّقم أعلى بوابة الكرنتينة)









ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
03.02.2016]
الحلقة العاشرة -اعرف بلدك
حارات الخليل (8)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
13) حي باب الزاوية: سمي هذا الحيّ نسبة لزاوية الشيخ (محمد السعيد القادري). يقع قبالة حارة الشيخ من ناحية الغرب. ويمكننا القول أنّ هذا الحيّ يبدأ من منطقة (عين العسكر) أي خارج بوابة حارة القزازين، وينتهي عند مدخل شارع وادي التّفاح، ويضاف إلى هذا الحيّ منطقة الدّبويا مع شارع الشّهداء وجزءا من (طلعة تربة اليهود/ حسب تسمية أهل الخليل). ومع نهاية القرن التّاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت المدينة توسعا تدريجيا أخذ يمتد معه العمران شمالا نحو عين سارة وباتجاه الغرب على امتداد شارع بئر السبع ناحية الحاووز… وأقيمت مباني هذا الحيّ على سفح هضبتين صغيرتين يفصل بينهم وادي الخليل المار عبر شارعي الشلالة القديم والجديد.
سكّان هذا الحيّ: السّعيد، وسلهب، وبدر، وشحادة، ومسودي، والحرباوي، وناصر الدّين، وجويحان، وزيتون، والدويك، وسدر، وإدعيس، والدّميري، وزبلح، والمغربي، وفرج، (والبلتاجي وبالي والعشّي: من غزّة). (والعتّال أو الحلبي من حلب). (والصّفدي: من صفد). ودوفش. (أبو زخم + الجبالي: (من غزّة))، وعائلة الشّرفا من يافا، سرور من مصر. وغانم وسدر والشّرباتي وزبلح والحزين، وعائلات أخرى.
وفي حقيقة الأمر أنّ البلدة القديمة كانت مكتظّة بشكل كبير، حتّى أنّ كثيرا من الحمائل أو العائلات كانت تسكن الدّار الواحدة ولا يوجد فيها إلّا عدّة بيوت وبيت خلاء واحد. وكان الأب أحيانا يعيش في نصف الغرفة التي يمتلكها حتّى يوفّر لابنه النّصف الآخر ليتزوّج فيها. وهذا الأمر دفع كثيرا من أهالي الحارات أن يبحثوا عن مكان بديل للسّكن هربا من الضّيق وبحثا عن السّعة. ولهذا تكوّنت الأحياء المجاورة للحارات مثل حيّ الأكراد متبوعة بمناطق (خلة حاضور) وعين القرنة وحي باب الزّاوية ومنطقة الكرنتينا، والبعض سكن مناطق عين سارّة والمحاور والحاووز الأوّل ووادي التّفاح ومنطقة المسلخ: (حي مدرسة طارق بن زياد) ولكن كانوا يحرصون على بناء منازلهم على مقربة من البلدة القديمة بحثا عن الأمن والأمان، وكذلك كانوا يحرصون على سهولة المواصلات.




ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
16.01.2016
ألحلقة التاسعة - إعرف بلدك
حارات الخليل (7)

لحلقة التّاسعة من: (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
12) حارة (حي) الشيخ: وهذه الحارة تقع خارج الأسوار، تقع شمال المدينة، سميت نسبة إلى الشيخ الصالح (علي البكاء) المدفون في الزّاوية التي بني مكانها مسجد الشيخ علي البكّاء في الوقت الحالي، ولم يتبقّ من المسجد القديم إلّا مئذنته. وهذه الحارة سكنتها عائلات: القواسمة، وعابدين، والجولاني ويغمور، وأبو زينة والهيموني والسّعيد ومحفوظ. وسكنتها عائلة (مسك وفروعها أبو هدوان وكرامة وأبو غزالة). وسكنتها عائلة أبو غربية ولها فرع واحد وهو الشّعراوي، (والشّعراوي عائلتين: إحداهما من أبناء الحارث بن عبد المطّلب والأخرى أبو غربيّة)، وسكنتها عائلات (أبو الفيلات وبركات (من حارة القلعة))، (جويلس وعلامة وهما من المشارقة التّحتا)، وسكنتها عائلات: (إمريش وابو شخيدم. وابو عرفة. والصغير. وزايد . وبدران).. وسكنتها عائلة الجنيدي. وسكن تلك الحارة عائلات وافدة من خارج المدينة القديمة مثل (بصيلة + الشّرفا (من يافا)). وعائلة الغزّاوي: وهي ثلاث عائلات: عائلتين من غزّة إحداهما عائلة مراد، وواحدة من قرية المغار من أعمال الرّملة).
الصور: الأولى من اليمين: مسجد الشيخ علي البكّاء القديم
الثّانية: (تظهر حارة الشّيخ عام 1862)
الثّالثة: مدخل المسجد وهو أسفل المأذنة
هناك صورة تبيّن مدخل حارة الشّيخ من باب الزّاوية
الصور المتبقيّة هي لمسجد الشيخ علي البكّاء الجديد.
الخرائط تبيّن موقع حارة الشّيخ من المسجد الإبراهيمي.









06.01.2016
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
الحلقة السّابعة - اعرف بلدك
حارات مدينة الخليل(5)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
9) حارة الحوشية: تقع بين حارتيّ بني دار والمحتسبيّة والعقّابة وتنتهي عند مربّعة سوق اللّبن. سكنتها العائلات التي تنسب إلى الأكراد مثل: أبو خلف والجبريني وغلمة وسدر. وسكنتها عائلات أخرى غير كرديّة مثل زيتون والأخضر وأبو خرشيق، (وأبو شمسية الحدّاد)، والسّيوري وكستيرو/…
10) حارة الأكراد: وهي إلى الشّمال الغربي من المسجد الإبراهيمي. ويوجد في هذه الحارة مبنى دائرة الأوقاف، والمبنى على مقربة من المسجد الإبراهيمي، ويوجد بين المسجد ودائرة الأوقاف (تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل) والتي تقدّم الوجبات السّاخنة لمن يقدم ضيفا عليها وعلى مدار العام. ويمكننا القول أنّ منطقة (خلة حاضور) ومنطقة (عين القرنة) أصبحتا جزء من هذه الحارة أو هذا الحيّ الكبير. وهذه الحارة تقع خارج بوابات المدينة العتيقة. ولقد اكتسبت اسمها من أصل العائلات التي سكنتها والتي يُعتقد أنها قَدِمت إلى الخليل مع القائد صلاح الدين الأيوبي. ومنها أبو الحلاوة، ومرقه والهشلمون ونيروخ، ومنها عائلة أبو خلف: وفروعها هي: (دوفش وأبو خلف والعجل والشّنتير وإقريع). ومنها عائلات سدر، وزلّوم، وهي نفس العائلات التي كانت تسكن حارة الحوشية، وسكنتها عائلات غير كرديّة مثل النّتشة، والجعبري، وأحمرو، (والسّكافي وحشيمة)، والبرادعي، وصبّ لبن، والعسيلي، وزاهدة، والزّعتري والطّباخي والمسلماني، والمهلوس، والأدهمي: (الأدهمي: عائلة تركيّة). والشّرباتي، والبرادعي، ومجاهد، والقاعود، وزيتون: (وزيتون عائلتين)، (والحدّاد: وهما عائلتين: إحداهما أبو شمسيّة، والأخرى يقال لها حدّاد عين القرنة)، وعائلة المصري …
ويوجد في حارة الأكراد (ديوان الأكراد) وبجواره مسجد الرشيد وبجانبه أيضا مقبرة صغيرة- وتستخدم في هذه الأيام لدفن من مات من الأطفال. ويوجد في هذه الحارة مجموعة من المدارس وهي: مدرسة اليقظة وبئر السّبع والأيوبيّة وهي مدارس للذّكور، أما مدرسة (تيسير مرقة) فهي للإناث.
الصورة الأولى من اليمين: يسار الصورة يبيّن جزءً من حارة الأكراد، والتي تليها تبيّن اجزاءً من هذه الحارة. وهناك صورة قديمة تعود لعام 1939.
هناك صورة تبيّن الطريق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي أمام التكيّة وهناك باباً عسكريّا تابعاً للاحتلال يسمح بالخروج من الحرم ولا يسمح بالدّخول. (يظهر في الصورة رجلين وامرأتين ومجموعة من الأطفال يحملون أوعية بها شوربة سيدنا إبراهيم).
الصورة التي تليها تبيّن مدخل ديوان الأكراد. والأخيرة تبين وسط حارة الأكراد (يظهر فيها دكّانا وسيارة).








ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
الحلقة السّادسة اعرف بلدك
حارات مدينة الخليل (4)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارة المحتسبيّة: سميت بهذا الاسم لأهمية وظيفة المحتسب في إدارة المدينة. وتقع بجانب المسجد الإبراهيمي غرب حارتي القلعة والمدرسة. ويوجد بين حارة المحتسبيّة وحارة بني دار أرضا واسعة تسمّى المدبغة، وكانت تُشَرّع فيها جلود الماشية وتملّح وتعدّ للدّباغة وصناعة القِرَب أو الأحذية، وهذه المدبغة أصبحت الآن حديقة الصّداقة).
سكنت حارة المحتسبيّة عائلات المحتسب، (وإحريز وقفيشة: (عائلة كرديّة).(ومسودي والعسلي). ومن عائلات حارة المحتسبيّة: (أبو اسنينة المحتسبية (القبالى)). (وأبو اسنينة عائلتين: إحداهما سكنت حارة المحتسبيّة ويسمّوْن: (إسنينيات القبالى أو المحتسبيّة)، والأخرى سكنت حارة قيطون ويسمّوْن: (إسنينات قيطون أو الحارة، وهي واحدة من أكبر عائلات الخليل من حيث العدد والفروع (الفخوذ: جمع فخْذ)) .. وسكنت حارة المحتسبيّة عائلة الشريف: (والشّريف في محافظة الخليل الآن: ثلاث عائلات أصولها واحدة من آل البيت من مكّة وكانوا يتنقّلوا بين بلدان العالم الإسلامي لنشر (الطريقة الرّحمانيّة) الصّوفيّة. والمعروف لدى أهل الخليل أنّ واحدة من عائلة الشّريف من قدمت من منطقة السّاقية الحمراء من المغرب الغربيّ (الفواقة)، والثّانية من مكّة (التّحاتة). والثّالثة تسكن دورا وأصلها من (الفواقة)، وسكنوا دورا لأنّهم كانوا يمتلكون عزبة في منطقة (كانار/ عين عمران)).
(وعائلة الشّريف الفواقة هم من أبناء الشّيخ السّقواتي صاحب مقام مشهد الأربعين الموجود في منطقة تلّ الرّميدة واسمه: (محمّد بن عبد الله الحسيني توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م)). أمّا سبب التسمية: الفواقة لأنّهم كانوا يسكنون منطقة عين القرنة، وهي تلّة مرتفعة. أمّا التحاتة، فكانوا يسكنون بالقرب من المسجد الإبراهيميّ، والمنطقة منخفضة عن منطقة عيْن القُرنة، ومن هنا جاءت التّسمية).
مقام الشّيخ السّقواتي ومشهد دار الأربعين
جاء في الدراسة التاريخية الحضارية لجامعة الخليل عن مقام الشيخ السّقواتي ما نصه: هو مشهد قبر يقع قريباً من قمة جبل الرميدة قبالة الحرم الشريف (حرم الخليل عليه السلام) من الناحية الغربية في حقل من الزيتون القديم. وقد ذكرت معلومات عن الرجل في نقش على لوحة رخامية ثبتت في أسفل القبر من ناحية الرأس تنص ما يلي: " السيد الشريف الحسيني العالم العارف المحقق محمد بن عبد الله الحسيني وفاته في 17 ربيع الآخر سنة 652 هـ “.
أما اسمه السقواتي فهو نسبة إلى بلده الذي هاجر منه وهي الساقية الحمراء في بلاد المغرب حيث جاء منها مهاجراً إلى بيت المقدس بعد فتوحات صلاح الدين الأيوبي .
وذكر عنه أنه كان عالماً في الشريعة صالحاً متصوفاً جلس للتدريس في رحاب المسجد الأقصى المبارك على مذهب الإمام مالك، وكان يفد إليه خلق كثيرون ينهلون من علمه إلى أن غادر بيت المقدس ليعيش بقية حياته في بلد خليل الرحمن عليه أفضل الصلاة والسلام .
ويذكر أنه تزوج وترك عقباً كثيراً وأسس زاوية الأشراف المغاربة نسبة لبلده وعائلة الشّريف (الفواقة) من نسله.
ولقد سجل القبر والأرض القائم عليها ضمن أملاك أوقاف الخليل حسب شهادة تسجيل رقم 156-1941 . ويبدو حسب ما ورد في هذه الشهادة أن المكان كان يتضمن جامعاً صغيراً تهدم واندثر بفعل عوادي الزمن عرف بجامع السقواتي، (ولهذا قام أهل البلد ببناء مسجد مكانه أطلقو عليه اسم مشهد أو دار الأربعين). والسّقواتيّ هو مؤسس زاوية المغاربة، نسبة لبلاد الرجل، والتي تعرف بزاوية الأشراف قرب المسجد الإبراهيمي الشريف.
وجاء في موقع وزارة الأوقاف الفلسطينية على شبكة الإنترنت ما يلي:
مشهد السقواتي: يقع في الطرف الشرقي لهذا الجبل وهو مقام الولي الصالح محمد بن عبد الله الحسيني السقواتي المغربي حيث وفد من الساقية الحمراء وجاور في مدينة الخليل بجوار المسجد الإبراهيمي إلى أن توفاه الله عام 652هـ وفق 1254م ودفن في هذا المكان وأقيم على قبره مسجد متواضع وقد اندثر هذا المسجد، كان رحمه الله عالماً زاهداً متصوفاً، وهو مؤسس الطريقة الخلوتية الصوفية الرحمانية التي ما زال أتباعها ومريدوها في الخليل وغيرها.
وفوق رأس تلّة الرّميدة، في القسم الغربي منها وإلى الشّمال من قبر السّقواتي، يوجد مبنى قديم يسمى دار الأربعين، وهو حوش يضم سورا وبوابة تقود الى ساحة مفتوحة. وقد استعمل الحوش كمسجد لغاية منتصف سنوات الـ 90.
وفي أعقاب المذبحة التي قام بها باروخ جولدشتاين في المسجد الابراهيمي في العام 1994 قرر الجيش الصّهيوني الإعلان عن الموقع كمنطقة عسكرية. وتحت حماية الجيش تم تحويل المكان لكنيس يهوديّ، وتمّ منع دخول المسلمين اليه، وأصبح من البؤر الاستيطانيّة… أما اليهود فأطلقوا على المسجد ومقام السّقواتي اسم ?قبر روت ويشاي”
الصّورة الأولى من اليمين: حارة المحتسبيّة: يظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. والسّوق شبه مغلق، ويظهر في الصّورة رجلا مسنّا يجلس أمام معمل الحلقوم التّقليدي.
في الصّرة الثّاني: حديقة الصّداقة المقامة على أرض المدبغة بين حارتي بني دار والمحتسبيّة.
الصورة الثّالثة: ظهر فيها السوق المؤدّي إلى المسجد الإبراهيمي. وعلى المدخل يظهر حاجزا عسكريّا إليكترونيّا، وعليه نقطة تفتييش للجيش الإسرائيلي، والحاجز على مدخل زاوية الشّريف.
باقي الصور: تظهر صورتين لمشهد الأربعين ومقام السّقواتي.
والصّورة الأخيرة: تبيّن حارات البلدة العتيقة.




ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
اعرف بلدك- الحلقة الخامسة
حارات مدينة الخليل (3)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارتي القلعة والمدرسة:
(6 ) حارة القلعة: تقع أمام المسجد الإبراهيمي من النّاحية الجنوبيّة بجانب حارتيّ المدرسة والمحتسبيّة. وكان لها بابا يغلق في فترات محدّدة. أخذت اسمها من القلعة التي كانت مبنية بجانبها، وسميت أيضا بحارة الخدم بسبب قربها من الحرم وقيام سكانها بخدمة المسجد الإبراهيمي وضيوف خليل الرّحمن بالتّنسيق مع باقي الحارات. سكنتها عائلات: الحموري/ طهبوب/ البكري/ الأشهب/ مرقة/ القيمري/ إدريس/ (أبو الفيلات+ بركات)/ البيطار/ (إمام + الرّازم)/ الزّرو المرواني (الزّرو: عائلتين: تميمي ومرواني)، ومطاوع: (مطاوع عائلتين: إحداهما تميمي والأخرى من عائلة بدر) …
(7 ) حارة المدرسة: تقع أمام المسجد الإبراهيمي من النّاحية الجنوبيّة بجانب حارات القلعة والمحتسبيّة وبني دار. وكان لها بابا يغلق في فترات محدّدة. وهذه الحارة أخذت اسمها من المدرسة التي تقع بجانبها “مدرسة المعارف الوطنية”. وسكنتها عائلات تنسب إلى الداريين الذين يتصلون بنسبهم بالصحابي تميم بن أوس الداري وهم: الزّرو التّميمي وسلطان وشبانة وأبو رميلة، (وأبو رجب وربعي)، وشاور: (شاور عائلتين: إحداهما سكنت حارة القزّازين والأخرى من عائلات التّميمي). وسكنتها عائلات غير تميميّة وهم: الزعتري ومحيسن والقيسي/… وفي حقيقة الأمر أنّ الدّاريين في مدينة الخليل سكنوا حارتي بني دار والمدرسة، ويضاف إلى ذلك عائلتي (اشتيّ ومجاهد) اللّتان سكنتا حارة العقّابة.
ولقد قام الاحتلال الإسرائيلي بهدم أجزاء كبيرة من حارتي القلعة والمدرسة من أجل التّوسعة ممّا اضطر سكان الحارتين إلى البحث عن مساكن لهم في الحارات والمناطق القريبة…
*الصورة الأولى التي عليها دائرة حمراء: تبيّن مكان حارتي القلعة والمدرسة بعد الهدم.
*الصورة الثّانية (الصورة بالأبيض والأسود): مكان حارتي القلعة والمدرسة قبل الهدم.
*الصورة الثّالثة: مكان حارتي القلعة والمدرسة بعد الهدم تحوّلت إلى ساحة كبيرة ليتنزّه فيها المستوطنون. أمّا أهل البلد الأصلييّن، فهم محرومين من دخولها وهي ثكنة عسكريّة.
- الصّورتين الرّابعة والخامسة: تبيّن مكاني الحارتي سابقا.
*الصورة الأخيرة: تبيّن درج الحرم والذي أقيم مع السّاحة المرافقة له مكان جزء كبير من حارة المدرسة. وقام اليهود ببناء (الاستراحة). والاستراحة خماّرة تباع فيها الخمور لليهود والفاسدين من العرب.




ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
إعرف بلدك- الحلقة الرّابعة
حارات مدينة الخليل (2)

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ:
3) حارة السواكنة: سميت بهذا الاسم نسبة إلى إحدى النساء الصالحات وهي (سكينة ابنة الشيخ الزاهد سليمان الحسيني)، يسكن فيها عائلات: النتشة / مجاهد/ سلهب/ فرّاح/ الهنّيني/ شاور/ الزّغل والخيّاط والدّيب / نيروخ/ زاهدة/ زبلح/ (إدكيدك + القاروط)/ الرّياشي/ (أبو شخدم+ حسّونة+ إرشيد + أبو سرية+ إدعيس + الضميري+ أبو عصب+ سيد احمد + أبو غليون+ علما+ الزّير+ نصّار+ البطش+ إشريم+ الشّنّة+ عبيد (الحسيني))/ (عبيد عائلتين: إحداهما من عائلات الحارث بن عبد المطّلب والأخرى من الحسينيّة)./ (وعائلة الزّغل وفرعيها: الخيّاط والدّيب). المدهون/
4) حارة العقّابة: بدأت بالظهور في العهد العثماني، اكتسبت اسمها بسبب موقعها على عقبة- أي قمة هضبة قليلة الارتفاع. سكنتها عائلات: الدّويك/ (ناصر الدّين+ جرّار+ خرواط+ المدبوح+ قويدر (مغاربة))/ (الحرباوي+ أبو منشار+ السّيّد+عرفة+ العِيَدة+ الكرديّة+ النّجّار)/ غزال/ أبو ميزر/ صلاح: (أكراد)/ (اشتيّ+ مجاهد: (تميميّة))./ الطوري/..
5) حارة القلعة: تقع بجانب المسجد الإبراهيمي. أخذت اسمها من القلعة التي كانت مبنية بجانبها، وسميت أيضا بحارة الخدم بسبب قربها من الحرم وقيام سكانها بخدمة الحرم. سكنتها عائلات: مرقة/ الحموري/ طهبوب/ البكري/ الأشهب / (أبو الفيلات+ بركات)/ إدريس/ مطاوع: (مطاوع عائلتين: إحداهما تميمي والأخرى من عائلة بدر)/ سنقرط + جويحان/ البيطار/ (إمام+الرّازم)/ القيمري/ الزّرو المرواني (والزّرو: عائلتين: تميمي ومرواني)/ ..








ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
إعرف بلدك - الحلقة الثّالثة
حارات مدينة الخليل

يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
حارات مدينة الخليل القديمة تحيط بالمسجد الإبراهيمي والتي تأسست بشكلها الحالي أيام الفترة الأيوبية والمملوكيّة، وقد تطور البناء فيها وزادت طبقاته في الفترة العثمانية.
وحارات مدينة الخليل مقسمة إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى: الحارات التي ضمتها البلدة القديمة ضمن نسيجها العمراني كجزء من النواة التاريخية التي ينطبق عليها مفهوم الحارة بشكل عام، وهي التي كانت داخل أسوار المدينة. والأسوار كانت لها أبواب يتم غلقها في ساعات محددة من الليل.
ولكل حارة مجموعة من الأحواش: (جمع حوش): والحوش هو تجمّع سكّاني داخل الحارة، ويربطه بها زقاق يفضي إلى ساحة كبيرة أو صغيرة كانت. ويسكن الحوش عادة عائلة واحدة أو أكثر (حوش الخطيب مثلاً)، والحارة لها ساحة كبيرة على شكل مستطيل ويتفرع منها أزقّة تفضي إلى مجموعة الأحواش التّابعة لها.
المجموعة الثانية: سيطلق عليها تجاوزا أحياء، لأنها أقيمت منفصلة عن النسيج العمراني التقليدي للمدينة وان بقيت هي ضمن مشهدها الحضاري التاريخي، وهي: حارة الشيخ وحارة قيطون وحارة الأكراد وحيّ باب الزاوية، وهي التي كانت خارج أبواب المدينة العتيقة.
وهي (14 حارة): القزّازين، وبني دار، والحوشيّة، والعقّابة، والسّواكنة، والقلعة، والمدرسة، والمحتسبيّة، والأكراد، وقيطون، والمشارقة الفوقا، والمشارقة التّحتا، وحارة الشّيخ. (وحارة اليهود حتّى عام 1929).
وسأذكر حارات مدينة الخليل على سلسلة حلقات، وسأذكر الموقع والعائلات إن شاء الله.
الحارات القديمة التي كانت داخل السور (النواة):
- حارة القزازين: اكتسبت اسمها من الصنعة التي تركزت فيها (صناعة الزجاج). سكنتها العائلات التي تنسب إلى الحارث بن عبد المطلب وهم (بدر+ بدران+ أبو شامة+ مطاوع+ كاتبة/ أبو شكر/ شحادة/ عبيد / شاهين/ جمجوم/ أبو عيشة + العويوي/ (سياج+ أبو عمر+ دنديس + الشعراوي+ الشّيخ درَّة+الكببجي+سمّوح)). ومن العائلات التي سكنت حارة القزّازين: الشرباتي/ الجعبة/ الشلودي/ إقنيبي/ الحشيم/ زاهدة/ النّاظر/ أبو ماضي/ الطّباخي/ أبو زعرور: (أكراد)/ الخوجا+ أغا (أتراك)/ (التّلبيشي أو أبو سمرة أصلا من دورا)/…
- حارة بني دار: سميت بهذا الاسم نسبة إلى الداريين الذين يتصلون بنسبهم بالصحابي تميم بن أوس الداري، وهي واحدة من أحسن الحارات شكلا ومساحة وبناءً. سكنتها العائلات التي تنسب إلى أبي تميم الدّاري وهي كثيرة: مثل: (سلهب/الصاحب/ الخطيب/ القاعود/ بيوض+ القصراوي / الصرصور/ عبد الباسط/ القاضي/ مطاوع/ فنّون/ التّكروري+ عودة/.. ) وسكنتها عائلة كاتبة والتي هي فرع من عائلة بدر. وسكنتها عائلة عمرو وهي من دورا. وكذلك قطنتها عائلات زلّوم والحلواني وزيتون وزاهدة. وسكنتها عائلة الناظر وهي من العائلات التركية، والتي سكنتها إبان الدولة العثمانية الإسلامية.
ملاحظة:
أي عائلة لم أذكرها، كانت من باب النّسيان. وأرجو منكم المعذرة. وأرجو تذكيري بأيّة عائلة تمّ نسبانه لإضافتها. وإن أخطأت في ذكر بعض العائلات حسب سكنها في بعض الحارات، فأرجو التّعديل. مع الشّكر. علما بأنّني أخذت أتخيّل الحارات وأتخيّل العائلات والمنازل التي تسكنها من ذاكرتي وبالرّجوع إلى كتاب: (الخليل القديمة: سحر مدينة وعمارة تاريخيّة) تأليف مجموعة من الباحثين.









ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
اعرف بلدك: الحلقة الأولى:
الخليل
سأقوم بنشر سلسلة من المعلومات حول مدينة الخليل على شكل حلقات، وذلك لأن الكثير من أبناء مدينة الخليل الذين ولدوا بعد الانتفاضة الأولى لا يعرفون الكثير عن تفاصيل البلدة القديمة: تاريخها، حاراتها، العائلات التي سكنت الحارات، حتى أنّ الكثير منهم لا يعرف نسب عائلته، ولا يعرفون شيئا عن عمارتها.
جغرافيا الخليل:
تبعد مدينة الخليل 36 كم جنوب القدس، وترتفع تقريبا 950 مترا فوق سطح البحر وهي من أعلى جبال فلسطين تقريبا، ويعتبر مناخ المدينة معتدلا صيفا وباردا شتاءا، وتشتهر المدينة بزراعة العنب واللوزيات والأشجار المثمرة والزيتون.
تاريخ مدينة الخليل:
يعود تاريخ مدينة الخليل إلى حوالي 1700 ق م، في موقع تل الرميدة حسب ما أظهرته الحفريات الأثرية في الموقع وأصبحت مدينة الخليل (تل الرميدة) مدينة كنعانية محصنة، وقد استمر وجودها حتى نهاية الفترة البيزنطية.
كما أن هناك موقعا تاريخيا في المدينة القديمة وهو (حرم الرامة) الذي يقع على بعد حوالي 4 كم شمال البلدة القديمة، ويعتقد أن موقع حرم الرامة كان عبارة عن سوق موسمي يعقد كل عام مرة إبان عهد الرومان. أمّا حجارة البناء الموجودة حاليا في المنطقة، فإنّه يعتقد أنها كانت أساسا لبناء لم يكتمل وهو عبارة عن كنيسة قديمة.
وقد انتقل مركز المدينة إلى ما حول مقبرة الأنبياء (المسجد الإبراهيمي) بعد الفتح الإسلامي للمدينة، حيث أصبح المسجد الإبراهيمي مسجدا للمسلمين، وبنيت بجواره حارة التميمية (بني دار) الذين كانوا يخدمون المسجد ويستضيفون زواره.
المراجع:
(1) الخليل القديمة: سحر مدينة وعمارة تاريخية، تأليف مجموعة من الباحثين): تأليف مجموعة من الباحثين ولجنة الإعمار والدكتور نظمي الجعبة.
(2) أنا من مواليد حارة بني دار عام 1965. وسكنت بعدها منطقة البصّة في الحاووز عام 1982، وأعرف المدينة (حاراتها وعائلاتها و..)
(3) المواقع الإليكترونيّة.
(4) مقابلات شخصية مع سكان البلد وكبار السّنّ.




ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
نص الإنطاء النبوي الشريف ،
لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد

كتابة عمران فنون
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وإخوته ، حبرون ، والمرطوم ، وبيت عينون ، وبيت إبراهيم ، وما فيهن . نطية بت بذمتهم ، ونفذت وسلمت لهم ولأعقابهم ، فمن آذاهم ، آذاه الله ، فمن آذاهم لعنه الله .
شهد عتيق بن أبو قحافة ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وكتب علي بن بو طالب وشهد . …
*( العمري مسالك الأبصار في ممالك الأمصار)
نص الإنطاء النبوي الشريف ، لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وإخوته ، حبرون ، والمرطوم ، وبيت عينون ، وبيت إبراهيم ، وما فيهن . نطية بت بذمتهم ، ونفذت وسلمت لهم ولأعقابهم ، فمن آذاهم ، آذاه الله ، فمن آذاهم لعنه الله .
شهد عتيق بن أبو قحافة ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وكتب علي بن بو طالب وشهد . …( العمري مسالك الأبصار في ممالك الأمصار)
و هو آخر مكتوب نبوي حفظ التاريخ لنا عينه من كتبه عليه السلام (لأهل الإسلام وتحافظهم عليه )
الأدلة الشرعية على الإنطاء النبوي الشريف لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد
لقد ثبت الإنطاء الشريف بالتواتر من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده ، واستمر الخلفاء يعترفون عمليا بهذا الإنطاء حتى بقائه بيد الداريين إلى يومنا هذا،
من أحكام إنطاء تميم الداري رضي الله عنه
الإنطاء لا يباع ولا يورث وإنما هو إرصاد . والمحـكـر له ( أي المستفيد ) يملك المنفعــة ولا يملك الرقبـــة ، وعلى المنتفــع دفـع الحكر( الأجرة ) للمـوقـوف لهــم (آل تميم). ويحرم بيـع المنفعة (من وقف آل تميم أو وقف فلسـطـين) لكافـر حربـي . والبائـع من المسلمين يعاقــب في الإســلام بعقوبـة تعزيرية أعلاها القتل ينفذها الحاكم المسـلم نوعا ومقدارا . وردة المسلم المنكر لمعجزة الإنطاء .
هذه الأحكام مأخوذة من أقوال العلماء مستنبطة من الكتاب والسنة . وهي كما يلي :ـ
قد فصل المقريزي أحكام هذا الإقطاع في مسائل( منها ) فقال :
-
سؤال : هل كانت العطية المذكورة على جهة الوقفية أم الهبة أم غيرها ..؟ الجواب : إنه ليس في شيء من الآثار التصريح بالوقفية إلا ما في الأثر عن عمر رضي الله عنه أنه شرط عليه أن لا يبيع وأن يخرج ثلثا في العمارة وثلثا لأبناء السبيل وثلثا لآل تميم . والذي يتحرر أن ذلك كان إرصادا له ولذريته إلى آخر الدهــر . فامتثل الأئمة ذلك إلى اليوم
…أقول وقد جاء في الخبر الذي رواه محمد بن الربيع أن عمر قال لتميم : ليس لك أن تستخدم أهلها ولا تبع ولكن خراجهـما لك.(ضوء الساري ص79 )
الإرصاد في اللغة : مصدر أرصد ومعناه ( أرصد له شيئا : أعده له ، وأرصد له خيرا : كافأه . والحـكـر :احتباس الوقف من العقار تحت مرتب معين . والمحكر له : إذا اراد أن يبيع حقة في الانتفاع لمسلم يجوز مع بقاء حق آل تميم في قبض الحكر ( الأجرة ) مقابل تخصيص المحكر له بالإنتفاع لينفق في مصارفه المشار إليها أعلاه. نقلا عن كتاب تميم الداري لمؤلفه محمد حسـن شراب ص 124 ، 173 ، 174 .
([ الحكر عقد يكسب المحتكر بمقتضاه حقاً عينياً يخوله الانتفاع بأرض موقوفة بإقامة مبان عليها أو استعمالها للغراس أو لأي غرض آخر لا يضر بالوقف، لقاء أجر محدود ] ، وقد ورد تعريف الحكر أو التحكير في كتب الفقه بأنه : عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض الموقوفة في يد المستأجر للبناء أو الغرس فيها ما دام يدفع أجرة العقد . ويفهم من تعريف الحكر أو التحكير في الفقه أنه عقد إجارة يرد على الأوقاف الصحيحة وليس على أوقاف التخصيصات ؛ ذلك أن العقارات الموقوفة تخصيصاً لا يمكن أن يرد عليها التحكير لأن منافع هذه العقارات وريعها قد خصصت للموقوف عليهم على سبيل الحصر .
-
حرص الخلفاء والحكام على مر العصور على هذا الإنطاء الشريف :
? لما ولي أبو بكر كتب لهم كتابا نسخته : هذا كتاب من أبي بكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استخلف في الأرض بعده: أن لا تفسد عليهم مأثرتهم ،قرية حبرى وبيت عينون فمن كان يسمع ويطيع فلا نفسد منها شيئا ، وليقم عمرو بن العاص فليمنعهما من المفسدين .
? في العام الخامس عشر الهجري عندما جاء عمر لتسلم مفاتيح القدس قال لتميم حين عرض عليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح قال :ـ أنا شاهد على ذلك ، ثم قال :نعم هي لك ولكن ليس لك أن تبيع . فقال تميم : بيدي ويد ذريتي إلى أبد الأبد .
? وهذا عبد الملك بن مروان ـ الخليفة الأموي ـ قد خشي أن يمر من مدينة الخليل إلى الحج ، وذلك حتى لا يؤذ الداريين ، فتصيبه لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
? قال مجير الدين الحنبلي صاحب كتاب الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل : قد تعرض بعض الولاة لآل تميم وأراد انتزاع الأرض منهم ، ورفع أمرهم إلى القاضي أبي حامد الهروي الحنفي قاضي القدس الشريف ( وكان حنفيا في الظاهر معتزليا في الباطن ملحدا شيعيا ) ، فاحتج الداريون بالكتاب ، فقال القاضي : هذا الكتاب ليس بلازم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع تميما ما لم يملك ، فاستفتى الوالي الفقهاء، وكان الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505هـ) حينئذ ببيت المقدس قبل استيلاء الفرنج عليه ( استولي عليه سنة 492هـ) فقال : هذا القاضي كافر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: زويت لي الأرض كلها ( زوى الشيء جمعه وقبضه ) ،وكان يقطع في الجنة فيقول قصر كذا لفلان ، فوعده صدق وعطاؤه حق . فخزي القاضي والوالي ، وبقي آل تميم على ما بأيديهم .
-
إن البيع للكافر الحربي يعتبر ولاء لغير الله تعالى ورسوله والمؤمنين ، ومن الأدلة على ذلك: الحديث السابق وفيه فتوى الإمام أبي حامد الغزالى رحمه الله تعالى .
وقوله تعالى :يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون.
وقوله تعالى :لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين . إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون .
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم . إن الله لا يهدي القوم الظالمين، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين . وهذه فتوى العلماء والمفتين المسلمين من جميع أنحاء العالم . والله تعالى أعلم .

ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
الحلقة الثامنة - إعرف بلدك
حارات الخليل (6)

الحلقة الثّامنة من: (اعرف بلدك: خليل الرّحمن):
يكتبها الأستاذ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ
8) حارتيّ المشارقة (الفوقا+ التحتا): تقعان شرق المسجد الإبراهيمي: ومن موقعهما أخذتا اسمهما، وكانتا حارة واحدة، وحصل خلاف بين عائلات الحارة في منتصف القرن التّاسع عشر، فأصبحت تلك الحارة الواحدة تتميز بحارة المشارقة الفوقا وحارة المشارقة التحتا. وسكن المشارقة الفوقا عائلات: الجعبري وجابر وإدريس وبرقان ومرّار.
9) حارة المشارقة التحتا: سكن المشارقة التحتا: القيمري، والسلايمة، وجويحان وسنقرط وأبو هيكل، ودعنا، والرجبي (الرّفاعي)، وأبو قويدر، والعجلوني، وأبو هيكل، وإشقير،(وغيث+ أبو سارة). (جويلس وعلامة). وعيدة، والفاخوري: (والفاخوري ثلاث عائلات: الفاخوري الذين كانوا يعملون في مهنة الفخّار، والعائلة أخذت اسمها من مهنتها. والفاخوري الشّماس وأصلهم من بيت لحم، والفاخوري الحلبي: سكنوا وادي الجوز في منطقة الحاووز)…
10) حارة (حي) قيطون: وهذه الحارة تقع خارج بوّابات المدينة، وتقع إلى الجنوب الغربي للبلدة القديمة، وهذه الحارة أو هذا الحيّ يأتي اسمه نسبة لأحد الأولياء ويدعى (قيطون)، وفيه زاوية تحمل اسمه، وهذا المقام موجود خلف ديوان آل أبو اسنينة القديم مقابل (بركة السّلطان والمدرسة الإبراهيميّة). ومن العائلات التي تعيش في حارة قيطون: عائلة أبو اسنينة: (وهي عائلة ممتدّة ذات فروع كثيرة وتعتبر واحدة من أكبر العائلات، وأبو اسنينة من نسل أخوين اثنين وهما: سلامة وسلمان، وأصلهما من الجزيرة العربيّة)، وسكنت حارة قيطون عائلات: الشويكي (الرفاعي)، ومرّار، والقيسي، والكركي، والرّشق والتّرك. وسكنت حيّ قيطون عائلات تميميّة مثل: عائلة {(أبو ارميلة: وفروعها: أبو خالد وغَرَّة). (وأبو رجب وربعي). (وأبو نجمة وإعبيدو)}. وسكنت حيّ قيطون عائلات الكُرد، (وأبو شرخ وأبو صبّاح): (وأبو شرخ عائلتين: إحداهما من غزّة)، وسكنت قيطون عائلة غانم: (وأصلها من سعير). والشّرَباصي، …
الصورة الأولى من اليمين: يمين الصورة يبيّن حارتي المشارقة الفوقا والتّحتا. وهذه الصورة مأخوذة من قبّ الجانب وهو رأس حارة قيطون (البيوت الظّاهرة: أسفل الصورة من ناحية اليمين).
الصور الأخرى تبيّن حارات البلدة القديمة.
الخارطة الجوّية: تبيّن المسجد الإبراهيمي: على يمين المسجد توجد حارتي المشارقة. حارة قيطون خلف المقبرة.




ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
**إعرف بلدك مدينة خليل الرحمن ***

نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر Nidal J Katbeh Bader
001- الفهرس
002- مدينة الخليل عام 1870: بركة السّلطان+ المسجد الإبراهيمي
003- اعرف بلدك: الحلقة (01):الخليل
004- اعرف بلدك: الحلقة (02): تاريخ المدينة (الخليل)
005- إعرف بلدك - الحلقة (03) حارات مدينة الخليل
006- إعرف بلدك- الحلقة (04) : حارات مدينة الخليل (2)
007- إعرف بلدك- الحلقة (05) : حارات مدينة الخليل (3)
008- الحلقة (06) اعرف بلدك: حارات مدينة الخليل (4)
009- الحلقة (07) - اعرف بلدك: حارات مدينة الخليل(5)
010- الحلقة (08) - إعرف بلدك حارات الخليل (6)
011- ألحلقة (09) - إعرف بلدك: حارات الخليل (7)
012- الحلقة (10)-اعرف بلدك: حارات الخليل (8)
013- الحلقة (11) - اعرف بلدك : الشيخ علي البكاء
014- الحلقة (12)-اعرف بلدك :حي الكرنتينا
015- الحلقة (13) - إعرف بلدك :المدرسة الإبراهيميّة في الخليل
016- الحلقة (14) - اعرف بلدك: خليل الرّحمن /عيون الماء والبرك والأسبلة
017- الحلقة (15) - اعرف بلدك: خليل الرّحمن /الحمامات التركية
018- ألحلقة (16) - اعرف بلدك: خليل الرّحمن التّكيّة الإبراهيميّة
019- الحلقة (17) - اعرف بلدك: خليل الرّحمن تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل(2) -
020- الحلقة (18) - اعرف بلدك: خليل الرّحمن تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل (3)-
021- الحلقة (19) اعرف بلدك: خليل الرّحمن تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل (4)
022- الحلقة (20) اعرف بلدك: خليل الرّحمن تكيّة سيّدنا إبراهيم الخليل (5)
023- الحلقة (21)اعرف بلدك: خليل الرّحمن -عيون الماء والبرك والأسبلة (2)
024- الحلقة (22)-الجزء (1):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
025- ألخلقة (23.)- الجزء (2):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
026- ألحلقة (24.)- الجزء (3):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت و…
027- ألحلقة (25.)- الجزء (4):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
028- ألحلقة (26.)- الجزء (5):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
029- ألحلقة (27.)- الجزء (6):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
030- ألحلقة (28.)- الجزء (7):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت و…
031- ألحلقة (29.)- الجزء (8):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
032- ألحلقة (30.)- الجزء (9):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت…
033- ألحلقة (31.)- الجزء (10):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
034- ألحلقة (31.)- تابع ما قبله
035- ألحلقة (32.)- الجزء (11):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت…
036- ألحلقة (33.)- الجزء (12):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
037- ألحلقة (34.)- الجزء (13):مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت …
038- الحلقة (35)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
039- الحلقة (36)-كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
040- الحلقة (37)كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
041- الحلقة (38)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
042- الحلقة (39)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
043- الحلقة (40)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
044-الحلقة (41)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
045-الحلقة (42)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
046-الحلقة (43)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
047-الحلقة (44)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
048-الحلقة (45)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
049-الحلقة (46)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
050-الحلقة (47)- كرومات العنب والسّكن داخل السّير و…الحياة الاجتماعيّة
051-مواضيع سجلت في موضوع ( أعلام ومعالم من الخليل)
052-الأحواش في حارات بني دار والقزازين والمحتسبية والحوشية
053- المسجد الإبراهيمي اليوم والحارات القديمة
054-خمسينية الصيف
055- الثلجة الكبيرة:
056- نص الإنطاء النبوي الشريف ، لتميم الداري وإخوته وذريتهم أبد الأبد :
057- المسجد الإبراهيمي.. بين تشدد الاحتلال وتراخي المسلمين
058- ساحة البلدية ( عين العسكر )
059- فياضانات في حارة القزازين اليوم: 14/12/2016
060- شيوخ ووجهاء من الخليل
061- جولة دينية أثرية في المدينة التي لا ينام أهلها جياعاً “خليل الرحمن” (1)
062- جولة دينية أثرية في المدينة التي لا ينام أهلها جياعاً “خليل الرحمن” (2)
063- جولة دينية أثرية في المدينة التي لا ينام أهلها جياعاً “خليل الرحمن” (3)
064- المدينة التي لا يعرف اهلها الجوع .. فقيرة
065- تكية سيدنا ابراهيم: زاد لا ينضب في مدينة لا تعرف الجوع
066- مدينة الخليل في فلسطين (1)
067- مدينة الخليل في فلسطين (2)
068- ألمسجد ألإبراهيمي بالخليل
069- البلدة القديمة في الخليل
070- معلومات عن مدينة الخليل الخليل (خليل الرحمن )
071- خارطة خارات الخليل
072-الحارات العتيقة في مدينة الخليل العريقة
073- تاريخ الخليل وحاراتها وعائلاتها
074- إعلان لبرنامج " سهرات خليلية للإعلامي الأستاذخالد البكري
075- نسب آل الشرباتي (1)
076- نسب آل الشرباتي (2)
077- نسب آل الشرباتي (3)
079- نسب آل الشرباتي (4)
080- نسب آل الشرباتي (5)
*معظم المقالات منقول من صفحة الكاتب في الفيسبوك
www.facebook.com
ساحة البلدية ( عين العسكر )
منطقة عين العسكر (باب البلدية القديمة)/ مدخل حارة القزّازين/ وهو المدخل الشّمالي والرّئيس للبلدة القديمة في الخليل: وكانت هناك عين ماء في المكان وسط السّاحة. وكان عليها سوقا شعبيّة وبسطات. ولكن عين الماء أو النبعة قد تمّ طمّها وأصبحت ساحة واسعة مزدانة بالبلاط الشّايش الخليلي الأبيض.
الصورة الأولى للمنطقة سنة 1900



01-03-2016 ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
**المسجد الإبراهيمي..
بين تشدد الاحتلال وتراخي المسلمين
www.aljazeera.net
يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الجزء الأكبر من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بـالضفة الغربية، والذي بات مخصصا لدخول اليهود دون سواهم منذ عام 1994 إثر مذبحة ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ غولدشتاين، راح ضحيتها 29 فلسطينيا.
كما تقيم قوات الاحتلال سلسلة من الحواجز العسكرية حول المسجد الإبراهيمي، وتفرض إجراءات مشددة وتفتيشا دقيقا على دخول المصلين المسلمين.
مضايقات الاحتلال
وحول السياسة الأمنية الإسرائيلية للمسلمين قال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف حجازي أبو سنينة لحلقة السبت 21/3/2015 من برنامج “الواقع العربي” إن الحرم يقع تحت الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية، وإن الزائرين والمصلين يتعرضون للتفتيش والمضايقات التي تعرقل دخولهم الحرم.
وأضاف أن الاحتلال يمنع رفع الأذان من خمسين إلى سبعين مرة شهريا، ترتفع في أوقات الأعياد اليهودية إلى تسعين مرة شهريا، كما يعيق الاحتلال عمليات الترميم ولا يسمح بإدخال مواد ترميم الحرم إلا بالتنسيق معه.
وذكّر أبو سنينة بمجزرة الحرم الإبراهيمي الشهيرة التي ارتكبها غولدشتاين عام 1994 أثناء صلاة الفجر واستشهد فيها 29 فلسطينيا داخل المسجد، وأوضح أن الاحتلال قام بعدها بمعاقبة المسلمين وأغلق الحرم لمدة تسعة أشهر، كما تم الاستيلاء على حوالي 60% من مساحة الحرم لصالح اليهود.
ولم تتوقف المضايقات على المصلين فقط، إذ أوضح رئيس السدنة أن السكان الذين يعيشون في محيط الحرم يعانون أيضا بسبب وجود البوابات الإلكترونية التي تغلق منذ الساعة التاسعة مساء وحتى الرابعة صباحا، الأمر الذي يقيد حركة خروجهم ودخولهم إلى منازلهم.
استفزاز واضح
واستنكر رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي زيارات المسؤولين الإسرائيليين للحرم الإبراهيمي، وأكد أن المسلمين لا يرحبون بها على الإطلاق لأنها تدخل في إطار الدعاية الانتخابية، كما تعتبر استفزازا واضحا وصريحا للمسلمين والمصلين في الحرم.
ونفى أبو سنينة أن يكون لليهود حق في الحرم الإبراهيمي، وقال إن كل الحقائق التاريخية تثبت أن هذا المسجد إسلامي بالكامل، ودعا إسرائيل إلى التوقف عن تدنيس واستباحة وقدسية المسجد، وإيقاف سياسات التهويد التي ما زالت تجري على قدم وساق.
وقطع باستحالة التعايش الديني حسب رأيه، وأوضح أن المسجد يعتبر معلما إسلاميا خالصا للمسلمين ولا يجوز لأتباع الديانات الأخرى التواجد فيه، خصوصا أن اليهود أنفسهم لا يعترفون بحرية العبادات للآخرين.
وأكد أن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها أي دور في إدارة المسجد لأنه يقع خارج مناطق سيطرتها، ودعا كل مسلمي العالم إلى زيارة المقدسات الإسلامية بفلسطين لحمايتها والقيام بـ"واجبهم الديني".
منقول :
**
**الأحواش في حارات بني دار والقزازين والمحتسبية والحوشية





















Nidal J Katbeh Bader 30/11/2017**
**الحلقة (30) من:
(اعرف بلدك: خليل الرّحمن):

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء التّاسع: مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة:
ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها، مهنة
(47) حدادة عربيّة وصناعة أدوات المهنيّين:
وكانت مهنة الحدادة العربيّة تتركّز في سوق اللّبن (حارة الحوشيّة)، وفي منطقتي الخان الخليلي
وقنطرة الحمّام، وهاتان المنطقتان تقعان ضمن حدود حارة (بني دار)، وكانت بعض هذه المحالّ لها بابان، أحدهما يطل على قنطرة الحمّام والآخر على الخان. وكانت منطقة الخان تضم الحدادة الإفرنجيّة. * أمّا الفرق بين الحدادة العربيّة والإفرنجيّة: فأنّ مهنة الحدادة الإفرنجيّة تهتمّ بصناعة الأبواب والشّبابيك الحديديّة وما تحتاجه المحالّ من رفوف أو برّاكيّات بالطّريقة الحديثة.
- أمّا الحدادة العربيّة فكانت تهتم بصناعة أدوات لا يستغني عنها النّاس. وهذه المهنة تحتاج نارا شديدة الحرارة (كور) ومطرقة وسندانا وملزمة وملقط وأيد قوية.
- وقد اضطلعت هذه الصناعة قديما بتوفير كافة المستلزمات المنزلية والزراعية والحربية وحتى زينة النساء فكان الحدّادون يصنعون الأبواب والشّبابيك ودرابزين بالطّريقة التّقليديّة التي تحوي زخارف ورماح مجدولة وأشكال هندسيّة جذّابة. وكان أصحاب هذه المهنة يصنّعون الآنية والفؤوس والدروع والسيوف والخناجر والأساور، وأهمّها تصنيع الأدوات الزراعية، فكان الفلاحون يقصدون الحداد العربي لإصلاح الأدوات الزراعية، خصوصا أيام الحصاد، ومنها سكة الحراثة، والمنجل الذي كان يستعمل في حصاد القمح والشعير والحبوب. ومنها المعول، والشّاعوب أو المر، والفأس، والمجرفة، والقدوم، والمطرقة، والبلطة، والمنشار وأدوات المهنيّين.
- وكان الحدّادون في حارة الحوشيّة والخان الخليلي وقنطرة الحمّام ومحيط بركة السّلطان ومنطقة الزّاهد يهتمّون بصناعة: كانون نار، ومنقل نار، وملاقط، وصاج للخبز، ومحماس لتحميص البنّ. وكان بعضهم متخصّص في صناعة ما يحتاجه المهنيّين من أدوات كالمطرقة والإزميل بكافة أحجامها وأوزانها، وكذلك كان البعض يصنّع ما يحتاجه النّجّارون من سكك (جمع سكّة) ومفصّلات لحمل الأبواب الخشبيّة، وحلقات أو أيدي للأبواب، وكان لكلّ باب سكّرة ومفتاح ودرباس. والدّرباس كان يحلّ محلّ أدوات إغلاق الأبواب بإحكام، حيث كان يوصد خلف الباب من أجل الحماية والأمان. وهو عبارة عن قضيب حديدي بطول متر وبسمك (15مم)، وله حلقة بداخل حلقة أخرى مثبتة في الحائط، أمّا طرفه الآخر فمعقوف يمكن إدخاله في حلقة مثبتة في الباب.
- وكان بعض الحدّادين في منطقة الخان يصنّعون حافظات العلف للدّواجن والغنم والبقر (طوالة: وجمعها طوايل). وكان أحدهم متخصّص في صناعة عربات نقل الأتربة (والعربة لها عجل واحد)، وكذلك كان يصنّع العربات التي يحتاجها أصحاب المحلات التّجاريّة لنقل البضائع (عربة بعجلتين).
- وكان بعض الحدّادين عنده (كور)، والكور هو عبارة عن تنّور نار يستخدم فيه الفحم الحجري لتكون الناّر شديدة الحرارة ذات وهج شديد الحمرة مع لون أزرق. وكان يعمل على الكور ? في العادة- ثلاثة رجال، وكان أحدهم يحمل ملقطا بطول متر تقريبا، ويضع المادة المراد تصنيعها أو إصلاحها داخل الكور حتى يحمر الحديد، ثم ينقلها بالملقط إلى السّنديان (والسّنديان كتلة من الحديد يوضع عليها الحديد أثناء طرقه)، أمّا الرّجلين الآخرين فكانا يحملان مطرقتين ثقيلتين (مهدّة)، ويقف أحدهما مقابل الآخر، وكانا يتناوبان على عملية الطّرق، أما صاحب الملقط فيقوم بتحريك الحديد المحمر حتى يتم تشكيله حسب الشّكل المطلوب، ثمّ يتم غمس تلك المادّة المصنّعة في الماء الملون ليكسب نوعا من الصلابة والمتانة.
- وكان من أشهر الحدّادين: (الحاج كامل أبو شمسيّة الحدّاد وإخوانه الحاج موسى والحاج خليل وأولادهم) وكانت محددتهم ملاصقة لبركة السّلطان، والمحددة كانت سابقا مدرسة المعارف. أمّا بباب الخان فكان (الحاج عيد سدر وأولاده). وأمّا منطقة قنطرة الحمّام فكان فيها مجموعة من الحدّادين الذين ورثوا المهنة عن الآباء والأجداد من أمثال (الحاج حسني أبو شمسيّة الحدّاد وأولاده وأحفاده) ومنهم (الحاج نجم القصراوي وأخيه الحاج عبد الودود)، ومنهم (الحاج ناجي سدر وولده الحاج دياب)، ومنهم (الحاج داود سدر وأولاده) وكذلك (الحاج فياض سدر وأولاده). أمّا في حارة الحوشيّة: فكان أشهرهم (الحاج “أبو ربحي” محمّد عثمان سدر وأولاده)، وكذلك كان منهم (“أبو راضي” الحاج عمران أبو شمسيّة الحدّاد وأخيه “أبو فوزي” الحاج رضوان)، ومنهم (الحاج يعقوب غلمة)، ومنهم (الحاج صالح سدر وولده رجب)، وغيرهم ممّن ورث هذه المهنة عن الأجداد. أمّا مهنة الحدادة الإفرنجيّة: فكان من يمتهنون هذه المهنة أغلبهم من عائلة الجعبة وعائلات أخرى…
وجميع هذه المحال تقع ضمن المنطقة العسكريّة المغلقة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي..
07.07.2016**








ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
الحلقة (29) اعرف بلدك: خليل الرّحمن

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء الثامن: أعزّائي القرّاء والمتابعين الكرام: سأتحدّث في الحلقات القادمة عن:
ومن التّراث الذي اندثر:
مدفع رمضان:
ومن المهن التي انتهت وماتت بموت صاحبها، مهنة المدفعجي.
ففي مدينة الخليل: كان مدفع رمضان العثمانيّ مستقرّا في منطقة جبل الرّحمة وهي تلّة مرتفعة قريبة من مقام السّقواتي ودار الأربعين أي فوق تلّة الرّميدة.
وعملية إعداد المدفع في شهر رمضان المبارك هي عبارة عن تقليد إسلاميّ ورثناه منذ أيّام الدّولة الإسلامية العثمانيّة…
وكان (أبو لطفي المحتسب واسمه إسحق) موكلا بإعداد مدفع رمضان وإعلان الإفطار والسّحور طيلة أيّام الشّهر الفضيل، واستلم مهامه عام 1925 إلى أن توفّاه الله.
ثمّ تسلّم مهام إطلاق مدفع رمضان (الحاج أيّوب عبد الباسط التّميمي) الذي يسكن في منطقة جبل الرّحمة.
وكان أهل الخليل يعتمدون بشكل كلّيّ على مدفع الإفطار أو مدفع أبو لطفي كما كان مشهورا.
واستمر العمل بهذا المدفع إلى أن قامت إسرائيل باغتصاب منطقة جبل الرّحمة لأنّ فيها مقبرة لليهود منذ أيّام الدّولة الإسلاميّة المتعاقبة، وعملت إسرائيل على بناء بؤرة استيطانية في المنطقة. وتمّ منع مدفع رمضان بحجّة أنّه يشكّل خطرا على أمن إسرائيل. وقام الاحتلال بسرقة مدفع رمضان عام 1999 ليودع في أحد متاحفهم كما تقول الرّوايات.
وكان المدفع يتمّ حشوه بالملابس القديمة (الجرود) ووضع كميّة من البارود داخل فوّهة المدفع، وبعدها يتمّ إشعال فتيل في الموعد المحدّد لينطلق دويّ المدفع إيذانا بموعد الإفطار.
أما فكرة مدفع رمضان فأنقلها لكم عن موقع (wiki):
"… ومع زيادة الرقعة المكانية وانتشار الإسلام، حاول المسلمون على مدى التاريخ أن يبتكروا الوسائل المختلفة إلى جانب الآذان للإشارة إلى موعد الإفطار، إلى أن ظهر مدفع الإفطار إلى الوجود. وكانت القاهرة أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان. فعند غروب أول يوم من رمضان (عام 865 ه)ـ أراد (السلطان المملوكي خشقدم) والي مصر في العصر الإخشيدي أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه. وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان، فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها، وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والإمساك. فكان مدفع رمضان صدفة ولم يكن فكرة خطرت على قلب بشر. وبدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا: (القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى)، ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر…
المسحّراتي:
ومن المهن التي اندثرت: مهنة المسحّراتي، وكان هناك أكثر من مسحّراتي في مدينة الخليل، وأنا لا أذكر منهم إلّا (الشّيخ عيد مجاهد) الذي كان يطوف أحواش حارات السّواكنة والعقّابة وبني دار، وكان يحمل طبلا كبيرا، وكانت له طريقته في الطّرق على ذاك الطّبل، وكان يصاحب المسحّراتي مرافق آخر يحمل (صنوج) نحاسيّة يعزف عليها برنّات تتوافق مع صوت الطّبل، وكان لهم مرافق ثالث يحمل فانوسا ليضيء لهم الطريق. وكان الأطفال يجلسون على أدراج بيوتهم ينتظرون دخول المسحّراتي أحواشهم أو حاراتهم عندما كانوا يسمعون طرق الطبل من بعيد.
وفي آخر يوم من أيّام رمضان، كان المسحّراتي يطوف على البيوت ليقدّموا له هديّة مقابل خدمته لهم، وكان الهديّة عبارة عن كعك ومعمول أو مبلغ مالي بسيط يقدمه صاحب البيت كلّ حسب جهده واجتهاده.
أمّا فكرة الطّرق على الطّبل وظهور مهنة المسحّراتي فأنقلها عن (شبكة فلسطين للحوار: (https://www.paldf.net/forum/showthread.ph)
"ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية تعددت أساليب تنبيه الصائمين، حيث ابتكر المسلمون وسائل جديدة في الولايات الإسلامية من باب أن التنبيه على السحور دلالة على الخير وتعاون على البر، “ومن تطوع خيرا فالله يخلفه”. ومن هنا ظهرت مهنة المسحراتي في عصر الدولة العباسية، وفي عهد (الخليفة المنتصر بالله).
ويذكر المؤرخون أن المسحراتي ظهر إلى الوجود عندما لاحظ والي مصر “عتبة بن إسحاق” أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ولا يوجد من يقوم بهذه المهمة آنذاك؛ فتطوع هو بنفسه لهذه المهمة. فكان يطوف شوارع القاهرة ليلا لإيقاظ أهلها وقت السحر، وكان ذلك (عام 238 ه) حيث كان يطوف على قدميه سيرا … مناديا الناس: (عباد الله تسحروا، فإن في السحور بركة)
ثمّ تطورت بعد ذلك ظاهرة التّسحير على يد أهل مصر؛ حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها بدلا من استخدام العصا، وهذه الطبلة كانت تسمى “بازة” وهي صغيرة الحجم يدق عليها المسحراتي دقات منتظمة… “إلى أن أصبحت مهمّة المسحّراتي من مهمّة تطوّعيّة إلى مهنة”… ثم تطورت مظاهر المهنة فاستعان المسحراتي بالطبلة الكبيرة التي يدق عليها أثناء تجوله بالأحياء وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة، ثم تطور الأمر إلى عدة أشخاص معهم طبل بلدي وصنجات برئاسة المسحراتي، ويقومون بغناء أغان خفيفة حيث شارك المسحراتي الشعراء في تأليف الأغاني التي ينادون بها كل ليلة. ومن أشهر هذه الأشعار: "اصح يا نايم. وحد الدايم) ?.




25.06.2016
ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
الحلقة (28) اعرف بلدك: خليل الرّحمن

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء السابع: أعزّائي القرّاء والمتابعين الكرام: سأتحدّث في الحلقات القادمة عن:
ومن التّراث الذي اندثر:
27) نجّار عربي: كان النّجار العربي يصنع كلّ الأثاث الخشبيّ مثل الأبواب والشّبابيك حسب ما شاهدنا وعايشنا في بيوتنا في البلدة القديمة. وكان يصنع (السمبوسكة) وهي عبارة عن رفّ خشبيّ يكون موجودا في زوايا الغرف، وكانت (السمبوسكة) تستخدم لوضع مصابيح الزّيت أو الكاز أو (الكهرب) أو الفوانيس عليها، وكان يوضع عليها بعض أدوات الزّينة وأمور أخرى.
*وكان النّجار العربي يصنع خزانة حفظ الطّعام (النّمليّة) وهي عبارة عن خزانة لها دفّتين عليهما شبك معدني دقيق يمنع دخول الحشرات الزّاحفة أو الطّائرة إليها، وكانت هذه الخزانة موجودة في كلّ البيوت قبل وصول الثّلاجة إليها، وقد تكون (النّمليّة) من ضمن مهر العروس مع (صندوق الملابس الخشبي المزركش) وفرشة للنّوم ووسادتين ولحاف وحرام، هذا بالإضافة إلى سوارين من الذّهب، ومبلغ من المال وبعض الملابس.
*وفي جدران كلّ غرفة في بيوتنا القديمة مجموعة من الخزائن نطلق عليها اسم (الخورنق)، ولها دفّات خشبية، ولعلّ الكلمة تركيّة الأصل.
*وكانت لكلّ غرفة (مطوى) وهي خزانة في الحائط مصنوعة من الخشب وتستخدم لوضع الفرشات والألحفة والحرامات عليها بعد طيّها، وذلك لأنّ النّاس كانوا ينامون على فرشات من الصّوف أو القطن، وكانت تفرش على الأرض، وفي الصّباح تقوم النّساء بطيّ هذه الفراشات ووضعها في (المطوى). وكان للمطوى في أسفله خزانة لها دفّتان وعلى يمينها ثلاثة جوارير وعلى يسارها ثلاثة أخرى.
*وكان لبعض الغرف القديمة نافذة علوية قريبة من سقف الغرفة صغيرة الحجم (70 سمx 70 سم) وكانت تسمح بإدخال النّور ولها إطار خشبي يحيط بلوح من الزجاج وكنّا نطلق عليها اسم (أندلون). *وكانت مهنة (نجّار عربي) مهنة عائلة أبو منشار وبعض العائلات الأخرى.
28) صناعة الكراسي من الخشب وحبال اللّيف: كان النّاس في المناسبات (الأفراح والأتراح) يستأجرون كراسي خشبيّة مقعدها من حبال اللّيف. وكان صاحب المناسبة يستأجر شاحنة كبير لنقل هذه الكراسي، لأنّ الكرسي لا يمكن إدخاله في كرسيّ آخر مثل الكراسي البلاستيكيّة، وكان المحل الذي يؤجّر هذه الكراسي في شارع الشّلّالة القديم، وكان تابعا (للحاج راتب السّيّد أحمد).
29) صناعة الأثاث من الخيزران. وصناعة المكانس من القشّ: كانت هذه مهنة الكثيرين من المكفوفين، وكانت هناك مدرسة للمكفوفين في (زقاق العميان) بالقرب من زاوية ( الشّيخ محمد السعيد القادري) والذي سميّت باب الزّاوية نسبة إلى زاويته. وسمي(زقاق العميان) بهذا الاسم نسبة إلى تلك المدرسة، وكان المكفوفن يتعلّمون مهنة صناعة المكانس والفراشي من القشّ، وصناعة الأثاث من الخيزران. وكانوا يصنعون مقاعد وطاولات من الخيزران باستخدام النّار وأدوات خاصّة. وكانت هذه المهنة تضم المكفوفين والمبصرين على حدّ سواء.
*وكان آخر من عمل بهذه المهنة في مدينة الخليل (الأستاذ رشاد النّاظر) بمنطقة باب الزّاوية مقابل (المدرسة المحمّديّة)، وكان هذا الأستاذ يدرس طلبته مادّة الفنّ في مدرسة أسامة بن منقذ، وكان يعلّمهم كيفيّة صناعة الكراسي والطّاولات من الخيزران، وكان أيضا يعلّمهم صناعة الخزف من الصّلصال.
30) صناعة مكانس وفراشي القش: وكانت هذه المهنة منتشرة في كثير من البيوت، ولكننا أصبحنا اليوم نعتمد على المكانس والفراشي المستوردة وبعض المصنوعات المحليّة الضّئيلة.
31) صناعة المقاعد الخشبية لطلبة المدارس. وأسرّة الأطفال والأرجوحة الخشبيّة: كانت مهنة البعض ولكنّها ماتت بموت أصحابها.
32) نجّار هراوات: كان نجّار الهراوات يستخدم آلة القدّوم لتسوية الهراوة لتناسب فتحة الفأس أو الطّوريّة أو المجرفة أو أيّة آلة يستخدمها الصّناعيّون.
*وكان بعض هؤلاء النّجّارين مختصّون في صناعة المهباش، وبعضهم كان مختصّا في صناعة قوالب الحلويات والهاون والمدقّات.
*وكان بعضهم مختصّون في صناعة القبقاب الخشبيّ وأمور أخرى كان يستخدمها النّاس في حياتهم العمليّة كالغربال بكافّة أحجامه، ولكنّها أصبحت من التّراث الذي اندثر، وأصبح من كانت لديه قطعة من هذه الأشياء، يضعها على الرّف من أجل الزّينة لأنّها أصبحت من التّراث.
*وبعضهم كان مختصّا في صناعة المحراث الخشبي، والمذراة الخشبية: وهي آلة كبيرة تشبه اليد ولها خمسة أصابع، وكانت تستخدم لذرّ الحبوب من أجل فصلها عن القشّ، وحلّت محلّها (آلة فصل الحبوب عن القشّ أو الحصّادة) وكانت (الدّراسة أو الحصيدة) مهنة بعض العائلات ولكنّا انتهت وماتت بموت أصحابها.
33) صناعة الحصر من القشّ (الحصري): كان سوق الحصريّة يقع في حارة القزّازين داخل السوق المؤدّي من حارة القزّازين إلى المسجد الإبراهيمي، وتحديدا مقابل (خزق الفار): وهي بوابة صّغيرة جدّا (150سم في 250 سم) كانت تطلّ على (المزبلة) والتي تقع على جانب سوق الخضار. وكان الحصريّة يصنعون الحصير من القشّ الجيّد، وبأشكال جميلة، ويستخدمون ألوانا زاهية جذّابة. وعندما دخلت الحصيرة البلاستيكيّة منازلنا، ماتت هذه المهنة بموت أصحابها.
34) صناعة سلال القش: كانت سلال القشّ تستخدم لحفظ الأطعمة كالخضار والفواكه (جونة).
*وكانت هناك سلّة تستخدم لقطف ثمار التّين أو الفواكه الأخرى.
- وكانت لكلّ بيت سلّة من القشّ يحملها ربّ الأسرة لشراء حاجيّات المنزل. وعندما دخلت السّلال البلاستيكيّة منازلنا، خفّ الطّلب عن السّلال المصنوعة من القشّ. وأصبح لكلّ منزل سلة من البلاستيك. وكان الأمر الطّبيعي أن ترى الرّجال يحملون في أيديهم تلك السّلال وهم متوجّهون إلى سوق الخضار أو إلى الأسواق لحمل المشتريات، لأنّ الأكياس كانت مصنوعة من الورق، وإن أصابها بلل أو رطوبة تمزّقت فورا، ولهذا كانت السّلال. وعندما دخلت الأكياس البلاستيكيّة منازلنا، تقهقرت سلال القشّ والبلاستيك، وأصبح أولادنا يستغربون الأمر عندما نتحدّث عن هذه الأمور. وصناعة سلال القش موجودة حتّى الآن في (وادي الباذان) في نابلس.
- صناعة أكياس الورق: وهذه الصّناعة كانت مهنة لبعض العائلات، وكانت تصنّع يدويّا، ولون الورق (بني فاتح جدّا). وهذه المهنة ماتت فترة طويلة من الزّمن عندما حلّت الأكياس البلاستيكيّة مكانها. وهذه الأيّام رجعت صناعة أكياس الورق مرّة أخرى إلى الأسواق، ولكنّها تصنّع آليّا وتستخدم الورق المصقول والمزخرف والمطبوع نظرا لحاجة بعض المهن إليها كالمخابز والمطاعم ومحالّ الحلويات، ومحالّ الزّينة والجواهر التّقليديّة وغيرها الكثير من المهن التي تحتاج أكياس الورق.
- صناعة طبق من القشّ الذي كان يستخدم بدلا عن صينية الطّعام المعدنية: وكانت مهنة بعض العائلات في الأرياف، وكان أهل الرّيف يصنعون الطّبق من القشّ، وينتظرون موسم الحصيدة لجمع القشّ. وكانت النّسوة يستخدمن بعض الألوان الزّاهية التي لها علاقة بألوان الطّبيعة كالأحمر (لون الورد) والأخضر لون أوراق الشّجر.
- صناعة ليفة الحمّام: وكانت هذه الصّناعة من المهن اليدويّة التي تمتهن بها بعض العائلات الخليليّة، وهناك عائلات لازالت تعمل في هذه الصّناعة، ولكن بشكل ضئيل جدّا. وليفة الحمّام تصنّع من نبتة الّليف.
*ومثلها صناعة الحبال وأكياس الخيش بكافّة أحجامها والتي تعتمد على نبتة القنّب التي تزرع في باكستان وأفغانستان وبعض الدّول الآسيويّة. أمّا الحبال فكانت تصنّع من الألياف الطبيعية من نباتات متعدّدة مثل: نبات الحلفا، والقنب، والكتان، والقطن، والليف الهندي، والجوت، والقش، والسيزال، وسعف النّخيل، ووبر الجمال، والصّوف. ولكنّها كانت تأتينا من مناطق أخرى. وأمّا صناعة أكياس الخيش، فهي من الصّناعات التي كان يعمل بها بعض الأشخاص الذين امتهنوا هذه المصلحة وعملوا بها منذ أقدم الأزمنة. ولقد تراجعت صناعة أكياس الخيش بشكل كبير حتى وصلت إلى حدود الانقراض والاندثار. والسبب يعود إلى تراجع عمليات شراء الناس لأكياس الخيش بعد ظهور الأكياس المصنّعة من النايلون والتي تتميز برخص أسعارها وباستعمالها لمرة واحدة. وكان الخيش يأتي على شكل نسيج جاهز في لفافات، وأصحاب الصّناعة يقصّونه ويحيكون منه الأكياس حسب طلب الأسواق والمزارعين وتجّار الحبوب والمواد الأخرى. وصناعة أكياس الخيش أو الأكياس المصنّعة من النّايلون (مخالات) تشتهر بها عائلة السّيوري في الخليل وعائلات أخرى..
















ألمصدر :Nidal J Katbeh Bader
20.06.2016
الحلقة (27)- اعرف بلدك: خليل الرّحمن

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء السادس: أعزّائي القرّاء والمتابعين الكرام: سأتحدّث في الحلقات القادمة عن:
مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة ومن التّراث الذي اندثر:
21) العربجي: (الكارّة/ الحنتور): والحنتور أو الحنطور هو عبارة عن عربة يجرها حصان أو حصانين أو أربعة من الدّواب. *وتقسم إلى قسمين: قسم كان معدّا لنقل الإنسان بين المدن. وقسم لنقل الأحمال. وذكر لي أحد كبار السّنّ - وهو من مواليد عام 1931- أنّه عندما كان صغيرا، قال النّاس أنّ هناك عربة جميلة يجرها حصان واسمها (الحنطور)، وخرجنا إلى منطقة عين العسكر لنشاهد الحنتور. وأضاف أن (الحاج عبد المحسن كامل أبو عيشة) كان صاحب الحنتور، وقام بتسيير أوّل (حنطور) بين القدس والخليل. وذكر أنّ الحنتور كان يتّسع لأربعة ركّاب، وكان له غطاء ليحمي الرّكّاب من الشّمس والمطر. وبيّن أنّ الحنتور كان يسافر من الخليل إلى مدينة القدس بعد صلاة الفجر مباشرة، وأنّ طريق العودة تكون بعد صلاة العصر مباشرة، أيّ بواقع نقلة واحدة صباحا والعودة مساء.
*وأضاف أنّ الطّريق كانت غير معبّدة، وأنّ الاحتلال البريطاني قام بتعبيد الطرقات فيما بعد.
22) صاحب الكارّة: أمّا مهنة صاحب الكارّة فكانت من المهن المنتشرة في بلادنا، وكانت تقوم بمهمة الشّاحنات اليوم، وكان صاحب الكارّة يقوم بتحميل الأحمال وإيصالها وتنزيلها من على الكارّة، وأحيانا رفعها إلى الطّوابق العلوية، أو إدخالها في المخازن، وذلك حسب الطّلب. ولكن مع التّقدم الحضاري ودخول الشّاحنات والرّافعات، اختفت هذه المهنة بشكل كلّيّ من مدينة الخليل. وأصبحت (الكارّة) التي تجرّها الدّواب مهنة كثير من باعة الخضار هذه الأيّام.
23) الحَمَّار والجمّال: وكانت هذه المهن موجودة في حارة قيطون بشكل أكبر من الحارات الأخرى. وهي عبارة عن نقل الأحمال وإيصالها إلى أصحابها، هذا كان قبل وجود السّيّارات أو الشّاحنات. وكذلك كانت هذه المهن تهتم بإيصال الأحمال إلى الأزقّة والأماكن الضّيقة والطّرقات غير المعبّدة.
24) حراثة الأرض على سكّة خشبيّة تجرها الثّيران: مهنة ماتت بموت من عمل بها. وكانت هذه المهنة موجودة قبل صناعة المحراث الحديدي، ثم اعتمد الحرّاثون فيما بعد على البغال بدلا عن الثّيران.
25) الحمّال أو العتّال أو الشّيّال: هذه المهنة موجودة، ولكن عندما دخلت الرّافعات حياتنا، خفّ الطّلب على الحمّالين.
26) البيطار: تركيب حذوة فرس: وكانت مهنة (الحاج ناجي أبو ماضي) في منطقة طلعة الكراج، ومفهومها أن الخيول أو الدّواب التي كانت تعمل في مهن النقل أو الحراثة، كانت حوافرها تتعرض للتّلف مع السّير الكثير، ولهذا، كانت هناك مهنة البيطاري الذي يقوم بإصلاح هذه الحوافر وتركيب “حدوة” لتسير هذه الدّواب بكل أريحيّة.
*والمعلوم أنّ الخيل إذا كسرت رجلها، تصبح عاجزة عن المسير. ولذا، كان أصحاب الخيول التي تتعرّض قوائمها للكسر يطلقون النّار عليها ليرتاحوا من علفها وخدمتها. وهذه المهنة أصبحت من المهن المندثرة تقريبا، وربّما أنّ هناك شخصا واحدا يعمل في هذه المهنة بالقرب من مبنى الكرنتينا. أما صناعة (الحذوة) فكانت تتمّ عند الحدّاد (حدادة عربيّة).
مع مهنة أخرى في الحلقة القادمة إن شاء الله…







وإلى لقاء في حلقات قادمة: …
Nidal J Katbeh Bader
نشرت بتاريخ 03.06.2016
**الحلقة (26)- اعرف بلدك: خليل الرّحمن

يكتبها المشرف التّربويّ نضال جبريل يعقوب كاتبة بدر من الذّاكرة وبعض المراجع ومقابلات مع كبار السنّ.
الجزء الخامس: أعزّائي القرّاء والمتابعين الكرام: سأتحدّث في الحلقات القادمة عن:
مهن ماتت بموت أصحابها أو أصبحت وكأنّها غير موجودة
- صناعة البراذع (البراذعي) وصناعة الأثاث من القشّ: وكان يمتهن هذه المهنة ثلاثة أشخاص كانت محالّهم في منطقة (طلعة الكراج) وهي نفسها سوق الدّجاج واسمها الحقيقي (زقاق أبو دادح)، وكان هناك شخص رابع في حارة الحوشيّة وهو (الحاج عبد الرّزاق السّيوري. وهي من المهن التي انتهت وماتت بموت أصحابها.
-
والبرذعة أو الإكاف أو السّرج: هي ما يوضع على ظهر الخيل والبغال والحمير. أمّا برذعة الحمار، فهي عبارة عن سرج من الجلد يأخذ شكل ظهر الحمار ويكون محشوّاً بالقشّ.
-
أمّا الأثاث المنزليّ القديم، فقد كان عبارة عن وسائد مستطيلة الشّكل محشوّة بالقشّ، وتكون موضوعة على فراش أو مجلس عربي فرشاته محشوّة بالصّوف المأخوذ من الخراف (الجزّ).
- الفرّاء (الفَرْوَجيِّ): وكانت هذه المهنة تهتم بصناعة الملابس والفرش المصنوعة من الفراء، مثل (الفروة الخيّاليّة) وهذه الفروة كان يلبسها الأثرياء، وكذلك كان يلبسها الحرّاس ورعاة الأغنام ومن يعملون في الخدمة اللّيليّة أيّام البرد القارص. وكان الفروجي يصنعها من فراء الخراف أو الجمال، وكان يستخدم في صناعتها عددا كبيرا من هذه الفراء، ولكن كان الفرّاء يقوم بإرسال الجلود إلى المدبغة لدباغتها. وبعد أن تأتيه مدبوغة، يقوم بعمل الملابس أو المفارش أو المعلّقات، أو تنظيف الجواعد وهي جمع (جاعد)، والجاعد هو عبارة عن فروة خروف أو ماعز أو بقرة أو جمل أو غزال أو ثعلب أو أي حيوان تمّ سلخه بعد ذبحه، حيث تتمّ عمليّة دباغته في المدبغة، ثمّ تتمّ عمليّة تنظيفه وتمشيطه بأدوات خاصّة عند الفرّاء، وكانت توضع كمفارش من أجل الزّينة أو بحثا عن الدّفء. ومهنة الفرّاء أصبحت من المهن النّادرة اليوم، وأصبحت تصنّع بعض المواد التي يقبل عليها السّائحين الذين يأتون لزيارة الأماكن السّياحيّة في بلادنا. وكانت مهنة الفراء تشتهر بها عائلتي (فرّاح) و (أبو ارميلة) في الخليل، وكانت محالهم بالقرب من المسجد الإبراهيمي، أو في (السّوق العتم) ما بين مربّعة سوق اللّبن ومدخل حارة القزّازين المؤدي إلى سوق الخضار (خزق الفار).
-
الدّباغة بالطّريقة التّقليديّة انتهت.
-
أمّا مهنة دباغة الجلود، فهي من المهن التي تشتهر بها عائلة الزّعتريّ في مدينة الخليل، حيث تنتج للسّوق المحليّ والعالميّ على حدّ سواء. وكانت تتمّ بالطّرق اليدويّة التّقليديّة. أمّا اليوم، فتتمّ بالطّرق الآليّة العلميّة. وكانت هذه المهنة موجودة في محيط ملعب المدرسة الإبراهيميّة. ولكن في مطلع السّبعينيّات، قامت بلديّة الخليل بإنشاء المنطقة الصّناعيّة، وخصّصت أماكن لمهنة دباغة الجلود،… وكان الذين يعملون في هذه المهنة يستخدمون قشور الرّمّان أو ورق شجر البطم وجذور شجر البلّوط ونباتات أخرى لدباغة الجلود.
-
كيف تكون عمليّة الدّباغة؟ (المادة منقولة عن ويكيبيديا).
المعالجة: تأتي معظم جلود الحيوانات المستخدمة في الدباغة من أماكن ذبح الحيوانات أو المسالخ. وتجري معالجة الجلود قبل نقلها إلى المدابغ للحفاظ عليها من التعفن؛ وتعالج الجلود بوضع الملح على الجانب اللحمي من الجلد أو بنقعها في محلول ملحي (ماء مملح) أو بتجفيفها جزئيا ثم تمليحها أو بتجفيفها فقط. وبعد عملية المعالجة ترص الجلود في أسطوانات دوارة مملوءة بالماء ويقوم الماء بإزالة الأوساخ والدم وبإزالة معظم الملح وإحلال الرطوبة المفقودة أثناء المعالجة.
-
إزالة طبقة اللحم: بعد عملية الغسيل والترطيب تمرر الجلود بآله إزالة اللحم، وهي آلة مزودة بسكاكين حادة لإزالة كل الدهون واللحوم على الجانب اللحمي من الجلد.
-
نزع الشعر : يوضع الجلد المزال منه اللحم في أحواض تحتوي على محلول ماء الجير الذي يحتوي على كمية صغيره من) كبريتيد الصوديوم) ويقوم ذلك المحلول بإضعاف جذور الشعر بالتأثير الكيميائي. وخلال أيام قليلة يضعف الشعر، ثم يمرر الجلد بعد ذلك على آلة نزع الشعر والتي تعمل على إزالة الشعر بصورة كاملة. أمّا الّشعر، فيحتفظ به لاستخدامه في صناعه اللّبّاد ومنتجات أخرى. وبعد إزالة الشعر تعاد عملية إزالة اللحم من الجلد لإزالة قطع الدهن الصغيرة المتفككة أثناء عملية نزع الشعر ثم يغسل الجلد بماء نظيف.
-
عملية الضرب: تجرى عملية ضرب الجلود بعد إزالة الشعر وذلك بوضعها في حوض من الحمض متوسط القوة لمعادلة محاليل نزع الشعر المتبقية بالجلود. وتعد هذه العملية ضرورية نظرا لأن المحاليل المستخدمة في الدباغة محاليل حمضية. وتضاف الأنزيمات إلى حمام الضرب لتفكيك البروتينات الموجودة في الجلود التي قد تتداخل مع عمليات الدباغة.
-
الفصل: يتم إخراج الجلود المدبوغة من محاليل الدباغة. ثمّ تجفف. ويجري بعد ذلك شق بعض هذه الجلود باستخدام آلة تقوم بشق بعض الجلود إلى طبقتين وتسمى الطبقة العلوية المحببة، والطبقة السفلية اللحمية، وتسمى عادة الجلد الناعم. وتقسم الجلود إلى أربعة أقسام على حسب الأعضاء المأخوذة من الحيوان. فالجلود المأخوذة من الأرداف هي المثنية أو الملتوية وهي الجلد الموجود على أي من جانبي السلسلة الظهرية من الفخذ وحتى الكتف، ويعتبر الجلد المأخوذ من الكتف من الجلود الجيدة ولكنها في الغالب تكون مجعدة، والجلد المأخوذ من الرأس جلد جيد ولكن يعيبه كونه في صورة قطع صغيرة غير مستوية، أما الجلد المأخوذ من البطن فهو من أكثر أنواع الجلود رداءة نظرا لعدم استوائه وقابليته للتمدد.
-
الصباغة : تجرى صباغة معظم الجلود بعد عملية الدباغة في أسطوانات كبيره مشابهة لتلك المستخدمة في الدباغة ويمكن صباغة الجلود باستخدام عدد من صبغات (الأنيلين) وصبغات الخشب الطبيعية والصبغات الحمضية، كما يمكن إجراء الصباغة باستخدام بعض مواد الدباغة، وتتم الصباغة بتقليب الجلد مع مخلوط من الماء الدافئ ومادة الصباغة، ويضاف عادة الزيت لزيادة نعومة الجلود. وبعد صباغة الجلود وإضافة الزيت يجري تجفيف الجلود عن طريق لصق الجلود على أسطح زجاجية أو رقائق معدنية وقد تجفف الجلود أيضا بتثبيتها (تدبيسها) على ألواح خشبية كبيرة تحتوي على فتحات للتهوية.
-
الرص: يلزم تطرية بعض أنواع الجلود بعد صباغتها، ويعاد ترطيب الجلود المجففة بوضعها في غرف ذات جو عالي الرطوبة، أو بتغطيتها بنشارة خشب مبللة أو بمادة مشابهة، توضع الجلود بعد ذلك داخل آلة الرص حيث تشد بواسطة أوتاد من الفولاذ ويعمل ذلك على تطرية الجلد، وعند الرغبة في الحصول على جلود ناعمة جدا تقلب الجلود في أسطوانة خشبية، وغالبا يجري تنعيم جلد القفازات بهذه الطريقة.
-
التشطيب: يكون الجلد بعد الرص جاهزا لعملية التشطيب النهائية ومن المواد المستخدمة في التشطيب النهائي للجلد (الكازين) _ البروتين الموجود في الحليب - ومركبات أخرى تؤخذ من الدم والحليب والشمع والزيوت ويجري رش مادة التشطيب على الجلد في صورة طبقات، وبعد معالجة القطعة من الجلد تدحرج أسطوانة من الزجاج أو الفولاذ فوق الجلد لتنعيمه وجعله براقا ويسمى الجلد شديد اللمعان (الجلد النموذجي)، وينتج هذا الجلد بوضع طبقات من الطلاء الزيتي الثقيل (الورنيش) في نهاية عملية التحسين ويكسب الورنيش الجلد النموذجي لمعة شديدة الثبات. (المصدر: Wikipedia).
-
كانت هناك عائلات تشتهر بشراء جلود الحيوانات بعد ذبحها وسلخها، حيث كان الذين يعملون في هذه المهنة يعملون على وضع كميّات كبيرة من الملح على جلود الحيوانات، ثمّ نشرها في الهواء الطلق والشّمس. وكانت تباع لدباغة الجلود أو لصناعة القِرَب. وكانت عائلي سلهب والمحتسب تشتهر بهذه المهنة. وكانوا ينشرون الجلود في منطقة تسمّى المدبغة، وتقع هذه المنطقة بين حارتي الحوشيّة والمحتسبيّة.
- صناعة قربة الماء من جلود الماعز (القِرَبيّ): وكانت من المهن الموجودة مكان سوق الخضار سابقا، وفي منطقة المدبغة، ولكنّها ماتت بموت أصحابها.
مع مهنة أخرى في الحلقة القادمة إن شاء الله…




وإلى لقاء في حلقات قادمة: …
Nidal J Katbeh Bader
نشرت بتاريخ 29.05.2016**