أَهْلاً بشَهْرِ التُّقَى

**

أَهْلاً بشَهْرِ التُّقَى

د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

أَهْلاً بَِشَهْرِ التُّقَى وَالْجُـوْدِ وَالْكَرَمِ ** شَهْـرِ الصِّيَامِ رَفِيْعِ الْقَدْرِ فِي الأُمَمِ

أَقْبَلْتَ فِيْ حُلَّـةٍ حَفَّ الْبَهَـاءُ بِهَا ** وَمِـنْ ضِيَائِكَ غَابَتْ بَصْمَـةُ الظُّلَمِ

أَهْلاً بِصَوْمَعَةِ الْعُبَّادِ - مُـذْ بَزَغَتْ ** شَمْسٌ - وَمَجْمَعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْقِيَمِ

أَهْلاً بِمَصْقَلَـةِ الأَوَّابِ مِـنْ زَلَلٍ ** وَمُنْتَـدَى مَنْ نَأَى عَنْ بُـؤْرَةِ اللَّمَمِ

هَذِي الْمَـآذِنُ دَوَّى صَوْتُهَا طَرَبًا ** تِلْكَ الْجَـوَامِـعُ فِيْ أَثْوَابِ مُبْتَسِمِ

نُفُوْسُ أَهْلِ التُّقَى فِيْ حُبِّكُمْ غَرِقَتْ ** وَهَزَّهَا الشَّوْقُ شَوْقُ الْمُصْلِحِ الْعَلَمِ

تُحِبُّ فِيْكَ قِيَامًا طَـابَ مَشْرَبُـهُ ** تُحِبُّ فِيْكَ جَمَالَ الذِّكْرِ فِي الْغَسَمِ

وَلَيْلَةٌ فِيْكَ خَيْرٌ- لَوْ ظَفِرْتُ بِهَـا - ** مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَجُدْ يَا بَـارِئَ النَّسَمِ

رَبَّـاهُ جِئْتُ إِلَى عَلْيَـاكَ مُعْتَرِفًـا ** بِمَـاجَنَتْـهُ يَـدِيْ أَوْ زَلَّـةُ الْقَدَمِ

فَجُدْ بِعَفْـوٍ إِلَهِـيْ أَنْتَ ذُو كَـرَمٍ ** فَكَـمْ مَنَنْتَ عَلَى الْعَاصِيْنَ بِالنِّعَمِ

وَاخْتِمْ لِعَبْدِكَ بِالْحُسْنَـى فَلَيْسَ لَهُ ** سِـوَاكَ يُنْقِـذُهُ مِنْ مَـوْقِفِ النَّدَمِ

صَلَّى الإِلَـهُ عَلَى طـهَ وَعِتْـرَتِـهِ ** وَمَـنْ قَفَا الإِثْرَ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ**