طرق الوقاية من أمراض التسمم و العدوى الغذائية:

إجراءات عامة
- يجب عدم ترك الأغذية المطهية لمدة طويلة في درجة حرارة الغرفة حتى نقلل من تكاثر الميكروبات.
- غسل الفاكهة والخضروات غسلاً جيداً و خصوصاً الخضروات الورقية التي تأكل طازجة أو قد تخلط مع مواد غذائية أخرى فيجب غسلها و نقعها في ماء به خل لقتل الجراثيم التي يصعب إزالتها.
- حفظ الغذاء بعد طهيه عند درجة أقل من 7ْم وذلك بحفظه في الثلاجة.
- غسيل اللحوم والدواجن جيداً أثناء عملية التجهيز مما يساعد على خفض عدد الميكروبات التي تسبب المرض ، حيث أن لحوم الحيوانات هي من المصادر الأولية لتلوث أدوات المطبخ.
- الاهتمام بنظافة وتطهير أجهزة وأدوات المطبخ بعد نهاية كل يوم عمل بالمطبخ وكذلك بعد استخدامها في تجهيز الأغذية النيئة (مثل اللحوم والدواجن) ، حيث أن ذلك يقلل فرص التلوث من المواد الأولية والأغذية النيئة إلى الأغذية المطهية .
- الطهي الجيد للأغذية بحيث تتخلل الحرارة جميع أجزاء الطعام حيث أن ذلك يساعد على قتل الميكروبات .
- الحصول على الأغذية من مصادر سليمة منعاً لنشر التلوث.
إجراءات حكومية
- حيث أن حالات عدوى و تسمم الغذاء تسبب خسائر بشرية ومادية الأمر الذي يلقي بالمسئولية على القطاع الحكومي و التي تتمثل في البلديات و الجهات الرقابية و لا يمكن في هذا المقام حصر المسئوليات و الإجراءات الواجب اتخاذها و لكن على سبيل المثال نذكر منها.
- تشديد الرقابة على جميع مزودي خدمات لها علاقة بتداول الأغذية ومراقبة مدى توافر الاشتراطات الصحية الواجبة و المراقبة الدورية و الفجائية من خلال جمع وفحص عينات غذائية.
- متابعة مصادر مياه الشرب باستمرار وإجراء عمليات التعقيم اللازمة ، وأخذ عينات للتحليل المخبري .
- مكافحة الحشرات والقوارض وإبادة الذباب بصفة مستمرة والحفاظ على نظافة الشوارع .
- و في الختام نذكر القارئ بالمفاتيح الثلاثة للوقاية (منع التلوث, منع نمو الميكروبات, القضاء على الميكروبات).

** إجراءات للعاملين في مجال الأغذية**
- إبعاد العاملين المصابين بجروح وبثور وإسهال عن العمل و الكشف الطبي الدوري على العاملين في مجال تناول الأغذية.
- تعزيز مفاهيم وممارسات النظافة الشخصية لدى العاملين في مجال الأغذية ، فقد وجد مثلاً أن غسيل اليدين الجيد يقلل فرص التلوث التي قد تحدث عن طريق العاملين في مجال تداول الغذاء.
- استخدام القفازات ذات الاستعمال مرة واحدة وملابس خاصة، حيث أنها تساعد على منع انتقال الميكروبات التي تكون مصاحبة لليدين إلى الأغذية.
- التوعية العامة و التدريب المستمر للعاملين في مجال تداول الأغذية.
د.عبد الرؤوف المناعمة
**منقول عن : مجلة العلوم بالعربية
sciarab.org
ألْتَسَمُم ألْغِذائي Food Poisoning
د.عبد الرؤوف المناعمة
أستاذ مشارك علم الأحياء الدقيقة
الجامعة الإسلامية ? غزة
عتبر تناول وجبة غذائية حدثاً متكررا بشكل يومي و لدى الكثير من الشعوب سلوك اجتماعي تشاركي في تناول الغذاء أي أن الفرد يرغب في مشاركة الآخرين تناول وجبة غذائية مثل العائلة, الأصدقاء أو زملاء العمل. و منذ أن وجد على سطح الأرض حاول الإنسان تأمين غذائه لفترات أطول من وجبته الحالية بل تعداها إلى تأمين مخزون يكفيه أيام, أسابيع و حتى سنوات. رغم تقدم تكنولوجيا حفظ الأغذية لم نستطع حفظ الغذاء بشكل مطلق و لكن المؤكد أننا حققنا نجاحات كبيرة في تأمين الأغذية من خلال طرق متنوعة في حفظ الأغذية و في المقابل كانت هناك إخفاقات متعددة?. فهناك العديد من حالات التسمم الغذائي على مستوى العالم سواء المتقدم أو دول العالم الثالث, هذا بالإضافة إلى ما يسجل من حالات يشكل فيها الغذاء الناقل الأساسي (Vehicle) لمسببات الأمراض (Pathogens). في هذا المقال سنتطرق لتعريف عدوى و تسمم الغذاء و نتعرف على بعض المسببات الشائعة و كيفية حدوث هذه الحالات و سنعرج على طرق الوقاية بشكل موجز. و ربما سبب كتابة هذا المقال بشكل أساسي هو أننا الآن في فصل الصيف. ويرتبط فصل الصيف بالعديد من الأمراض وأنواع العدوى المختلفة التي تصيب الأطفال بشكل خاص والكبار أحيانا. و من المؤكد أن درجات الحرارة المتوسطة تساعد البكتيريا المسببة لأمراض الصيف على النمو والتكاثر. بالإضافة إلى تكاثر الحشرات
الناقلة للأمراض مثل الذباب و الصراصير. وتنتشر في بلادنا العربية أمراض تشتهر بحدوثها في فصل الصيف. ومن أهم هذه الأمراض, الإسهال الصيفي والتهاب المعدة والأمعاء، والزحار الأميبي و العصوي وحمى التيفوئيد, والإسهال الصيفي هو من أشد هذه الأمراض فتكاً بالأطفال خاصة في السنة الأولى من العمر.
التسمم الغذائي و العدوى الغذائية
يعرف التسمم الغذائي عادةً بأنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحيا، وتظهر أعراض التسمم الغذائي على هيئة غثيان قيء، إسهال ، تقلصات في المعدة والأمعاء ، وفي بعض حالات التسمم الغذائي تظهر الأعراض على هيئة شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية ، وتختلف أعراض الإصابة وارتفاع الحرارة وشدتها والفترة الزمنية اللازمة لظهور الأعراض المرضية حسب مسببات التسمم وكمية الغذاء التي تناولها الإنسان. من المهم التفريق بين التسمم و العدوى الغذائية. التسمم هو حدوث المرض عن طريق السم (تكون الميكروبات قد نمت في الغذاء و أنتجت السم) ويسمى Food Poisoning أما العدوى الغذائية فهي حدوث المرض بواسطة مهاجمة الميكروبات للأغشية المخاطية في الأمعاء ونموها فيها وإحداث الضرر للأنسجة السليمة في الجسم وتسمى Food Infection. ويحدد علماء الأوبئة مجموعة من الشروط لتقرير مإ إذا كانت الحالات المرضية ناتجة عن تسمم غذائي و من هذه الشروط أن مجموعة من الأشخاص ظهرت عليهم نفس الأعراض المرضية و كانوا قد تناولوا نفس الطعام و أن يثبت مخبريا بأن الغذاء هو سبب التسمم.
أنواع التسمـم الغذائي
التسمم الغذائي تتسبب به عوامل ميكروبية وغير ميكروبية ينتج عنها حالات تسمم فردي أو جماعي ويحدث التسمم الغذائي للإنسان نتيجة لتناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات الممرضة أو السموم الناتجة عنها أو كلاهما معاً . وهذا النوع من التسمم يعرف بالتسمم الميكروبي وهو الأكثر انتشاراً في العالم . فقد يحدث التسمم أيضاً نتيجة لتناول غذاء ملوث بالكيماويات مثل المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة ويسمى بالتسمم الكيميائي . أو بتناول أغذية سامة بطبيعتها مثل بعض الأحياء البحرية والنباتية وبعض أنواع الفطريات ويعرف بالتسمم الطبيعي. التسمم الميكروبي ويعتبر من أهم مسببات حوادث التسمم الغذائي ومن أمثلة هذا النوع:
- تسمم السالمونيلا (Salmonellosis) وينتج من تلوث الغذاء بميكروبات السالمونيلا والتي توجد في أمعاء الكثير من الحيوانات الأليفة والبرية مما ينتج عنه تلوث للتربة ومصادر المياه والصرف الصحي في المناطق المحيطة وبالتالي زيادة فرص وصولها للغذاء والماء وبصفة خاصة اللحوم والدواجن والبيض والألبان ومنتجاته.
- تسمم البكتيريا الواوية Vibrio parahaemolyticus وهذه البكتيريا بحرية المنشأ ومنتشرة على سواحل بحار العالم وبخاصة في المناطق الاستوائية والمعتدلة أثناء شهور الدفء ، وتصاب الأسماك والمحاريات بهذا الميكروب في البيئة المائية وتصبح وعاء لانتقال المرض خاصة عندما تأكل نيئة.
- التسمم البوتشوليني Clostridium botulinum وهو من الأمراض المميتة جدا حيث يسبب شللاً جزئياً أو كاملاً للأعصاب. الميكروب لا هوائي وينمو في الأغذية المحفوظة بطرق غير سليمة ، وتظهر علامات فساد على العبوات الملوثة بهذا الميكروب مثل رائحة كريهة وقد تكون مصحوبة بانتفاخ العبوات. 4. التسمم بالمكورات العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus وهو أكثر الأنواع انتشاراً ,وينتج السموم عندما يتكاثر في الأغذية التي تحتوي على بروتينات، والإنسان هو المصدر الرئيسي لهذا الميكروب حيث يوجد في فتحتي الأنف وعلى الجلد والشعر والوجه ، وسموم هذا الميكروب تقاوم الحرارة.
- التسمم ببكتيريا Bacillus cereus و هذا النوع من التسمم يربط غالباً باستهلاك الأرز المعاد تسخينه او المحفوظ لفترة طويلة على درجة حرارة مرتفعة نسبياً و يسبب هذا النوع من التسمم إسهال و قيء و لا يشكل خطورة كبيرة على حياة الإنسان. 6. التسمم بالسموم الفطرية (Mycotoxins) والتي تفرزها بعض أجناس من الفطريات مثل اسبرجلس Aspergillus والبنسليوم Penicillium والفيوزاريوم Fusarium وغيرها ، وهذه السموم لها القدرة على إحداث تأثيرات سامة لكل من الإنسان والحيوان . 7. التسمم بميكروب Clostridium perfringens، وهو منتشر في التربة ، ويمكن عزله من التربة وبراز الإنسان ، ولذلك فمن الممكن تلوث اللحوم والدجاج وكذلك الخضار والتوابل ، وأيضاً يحدث التلوث بالميكروب بعد طهي الغذاء حيث أن خطورة هذا الميكروب تكمن في تجرثمه عند تعرضه لظروف قاسية كحرارة الطهي.

>>>>>>>>>>2
وسائل طبيعية لعلاج حالات التسمم الغذائي

يمكن البحث عن بدائل طبيعية فعالة لتقديم الدعم للمصاب بالتسمم الغذائي، وأفضل هذه البدائل هو العسل الطبيعي، والعسل ممتاز جداً لعلاج أثار التسمم الغذائي في فترة وجيزة، وفي موقع العلاج وفيما يلي من أسطر يقدم الدكتور سليم طلال بعض الطرق الطبيعية الفعالة للتخلص من التسمم الغذائي ومضاعفاته.
العسل:
العسل علاج رباني لكل الأمراض والمشاكل الصحية، وعند الإصابة بالتسمم الغذائي فأن كل أنواع العسل الطبيعي مفيد جداً في علاج آثاره ومضاعفاته، ويمكن مزج ثلاث ملاعق من العسل مع كوب ماء فاتر وشربها أربع مرات في اليوم.
القرفة:
القرفة من أشهر التوابل في العالم وتقريباً لا يخلو منزل منها، وللقرفة فوائد علاجية لكثير من الأمراض، ويذكر الباحثين أنهم قد اكتشفوا فعالية القرفة في معالجة التسمم الغذائي خصوصاً الناتج عن الإصابة ببكتريا (إي كولاي)، ويمكن للمصاب بالتسمم الغذائي تناول ربع ملعقة إلى ملعقة صغيرة من مادة القرفة، أو غلي كمية مناسبة من أعواد القرفة مع كوب ماء وتحلية المشروب بالعسل الطبيعي.
الحليب الطبيعي:
حليب الأبقار والأغنام وألبان الإبل مفيدة جداً في إسعاف المصاب بالتسمم الغذائي، ويتميز حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى بامتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم ومضادات التخثر ومضادات التسمم ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها، ولذلك فأن ألبان الإبل لها خصائص فريدة في مقاومة التجرثم، وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة، ويمكن للمصاب بالتسمم الغذائي شرب الحليب الطبيعي حسب قدرته وبالكمية التي يرغبها.
نصائح للمصاب بالتسمم الغذائي:
- شرب كميات كافية من الماء النقي خصوصا في حال حدوث إسهال شديد أو قيء (ترجيع)، وتناول هذا الماء لا يكون بدفعات كبيرة بل على دفعات صغيرة.
- الامتناع عن تناول الأطعمة أو المشروبات لبضع ساعات (غير الماء النقي).
- التدرج في تناول الطعام، وذلك بتناول القليل من الأطعمة السهلة الهضم، الخبز الأسمر أو الموز أو الأرز الأبيض المطبوخ بقليل جداً من الدهن أو البطاطا المسلوقة.
- تجنب بعض أنواع الأطعمة مؤقتا، مثل الحليب الصناعي كامل الدسم والمشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة بأنواعها أو الأطعمة المُضاف إليها توابل أو فلفل حار.
- خذ قسطاً كافياً من الراحة البدنية.
- تجنب تناول أدوية وقف الإسهال التي قد تتسبب ببطء في تخليص الجسم من البكتيريا والمواد الكيميائية المتسببة بمشكلة التسمم الغذائي.
منقول عن : 
من هم الفئات والمجموعات الأكثر عرضة للتسمم الغذائي؟..
كبار السن والأطفال والمرأة الحامل والمصابين ببعض الأمراض المزمنة هم مجموعات وفئات من الناس أكثر عرضة للمعاناة من تسمم الغذاء.
- كبار السن:
كلما تقدم الإنسان بالعمر أصبح جهاز مناعته أقل نشاطاً في القدرة على مقاومة تأثر الجسم بالميكروبات، وكذلك أقل سرعة في المبادرة بالتخلص من الميكروبات، بل حتى أقل تنبهاً إلى دخول الميكروبات إلى الجسم، وهذه الحقائق تفرض على الشخص الكبير في السن ملاحظة واقع حال قدرات جهاز مناعته، ما يعني ضرورة الحرص على تناول الأطعمة الطازجة بشكل نظيف والأطعمة المطبوخة بطريقة سليمة وكافية.
- المرأة الحامل:
التغيرات التي تعتري جسم المرأة في خلال فترة الحمل من نواحي التمثيل الغذائي لتعامل الجسم مع المواد الغذائية التي تتناولها المرأة، ومن نواحي الدورة الدموية، كلها ترفع من احتمالات حصول حالات “التسمم الغذائي” خلال فترة الحمل، والواقع أن حساسية المرأة الحامل لأنواع الأطعمة لا تختص فقط بحالة اشتهاء (توحم) الحامل تناول أطعمة دون أخرى، بل حتى تعامل جهازها الهضمي مع ما تتناوله من أطعمة يتغير كذلك، وبالإضافة إلى الشكوى من الحموضة ومن الإمساك ومن الغازات، ترتفع احتمالات المعاناة من تناول الأطعمة الملوثة بالميكروبات أو المواد الكيميائية الضارة، والضرر قد لا يقتصر على الحامل نفسها بل ثمة أنواعاً من ميكروبات الطعام التي قد تخترق المشيمة عبر الدم مثلاً وتصل إلى الجنين، ولهذا فإن من أوليات تغذية الحامل الاهتمام بنظافة الطعام وطهيه بشكل كافي وسليم، إضافة إلى تناول الأغذية المفيدة والطازجة.
- الأطفال الصغار والرُضّع:
من البديهي أن جهاز مناعة هؤلاء الأطفال الصغار غير قادر على مقاومة التأثر المرضي بأنواع الميكروبات المختلفة عند تلوث الأطعمة أو المشروبات، ويستغرق الأمر وقتاً كي تتكون قدرات لدى جهاز مناعة الطفل بإمكانها ملاحظة دخول الميكروبات في وقت مبكر من العدوى بها والبدء بمحاربة الميكروبات تلك.
- المصابين بالأمراض المزمنة:
مرض السكري أو فشل الكبد أو فشل الكلى أو ضعف القلب، كلها عوامل تُؤدي إلى تدني قدرات جهاز مناعة الجسم، كما أن بعض الأمراض تتطلب المعالجة بأدوية قد تُؤثر بشكل سلبي على قدرات جهاز مناعة الجسم كمرضى الربو أو التهابات المفاصل أو مرضى السرطان الذين يتلقون علاجاً كيميائياً، وهناك من الحالات المرضية التي قد تتطلب زراعة أحد الأعضاء، ما يتبعه تلقائياً وضع المريض على نظام تناول أدوية “خفض نشاط جهاز مناعة الجسم”، وبالمحصلة يكون هؤلاء الأشخاص عُرضة للتأثر بحالات التسمم الغذائي بشكل أبلغ من غيرهم ممن هم في نفس مقدار العمر.
ما هي المضاعفات والتعقيدات التي قد تحدث بسبب التسمم الغذائي؟..
قد يكون الجفاف هو أحد أهم مضاعفات التسمم الغذائي، ويحدث الجفاف بسبب القيء والإسهال، وهو ما يتطلب تعويض الجسم بالسوائل والأملاح وخاصة البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم، ومشكلة الجفاف تكون أكثر وضوحاً وأعمق في تأثيرها على أعضاء عدة في الجسم، كالقلب والجهاز الدوري والكلى والدماغ، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للتسمم الغذائي مثل الأطفال الصغار والبالغين الكبار في السن والحوامل والمُصابين بأحد الأمراض المزمنة، وقد لا يكفي تعويض النقص في سوائل الجسم عبر النُصح بالإكثار من تناولها عبر الفم، بل قد يضطر الطبيب إلى إدخال المريض إلى المستشفى لإعطائه السوائل والأملاح عبر الوريد.
ومما تجدر معرفته أن هناك أنواعاً من الميكروبات التي قد تتسبب بمضاعفات بالغة جراء التسمم الغذائي بها، مثل تأثير بكتيريا “ليستريا” على قدرة احتفاظ الحوامل بالجنين، وتأثير أنواع شرسة من بكتيريا “إي كولاي” على وظائف الكلى وصفائح الدم وخلايا الدم الحمراء.
علاج طبيعي للمصاب بالتسمم الغذائي
عند الإصابة بالتسمم الغذائي يجب أن يكون حاضراً في الذهن ضرورة تعويض السوائل والأملاح، والأصل أن يتم تعويض السوائل والأملاح من خلال تناولها عبر الفم، وفي حالات خاصة كتكرار القيء أو انخفاض ضغط الدم وزيادة النبض أو ارتفاع حرارة الجسم أو الإعياء المرضي الشديد أو حصول تأثر في وظائف الكلى وخاصة لدى كبار السن أو الأطفال أو المُصابين بأحد الأمراض المزمنة، قد يتطلب تعويض السوائل والأملاح إعطائها عبر الوريد، كما يمكن استخدام وسائل طبيعية لعلاج مشاكل وآثار التسمم الغذائي، وفي مركز العلاج الأكاديمي التطبيقي نقدم بعض من الطرق الطبيعية الفعالة في علاج التسمم الغذائي وأثاره ومضاعفاته الخطيرة، ويمكن الاطلاع على طريقة علاج التسمم الغذائي في الرابط بالأسفل.
منقول عن : 
أنواع التسمـم الغذائي
هناك أنواع من التسمم الغذائي تتسبب بها عوامل عديدة ميكروبية وغير ميكروبية ينتج عنها حالات تسمم فردي أو جماعي، ويحدث التسمم الغذائي للإنسان نتيجة لتناول غذاء يحتوي على أعداد كبيرة من الميكروبات الممرضة أو السموم الناتجة عنها أو كلاهما معاً، وهذا النوع من التسمم يعرف بالتسمم الميكروبي وهو الأكثر انتشاراً في العالم، وقد يحدث التسمم أيضاً نتيجة لتناول غذاء ملوث بالكيماويات مثل المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة ويسمى بالتسمم الكيميائي، أو بتناول أغذية سامة بطبيعتها مثل بعض الأحياء البحرية والنباتية ويعرف بالتسمم الطبيعي.
1- التسمم الغذائي الميكروبي
وتسبِّبه كائنات دقيقة (بكتيريا ? فيروسات ? فطريات ? طفيليات) عن طريق السموم التي تفرزها هذه الجراثيم في الأغذية أو داخل الجهاز الهضمي للإنسان، أو نتيجة تكاثر هذه الجراثيم في الأطعمة، وهناك أنواع كثيرة من الميكروبات التي تسبب التسمم الغذائي وأشهرها:
المكورات العنقودية:
هي بكتيريا كروية الشكل تتكاثر على شكل تجمعات عنقود العنب أو على شكل سلاسل صغيرة، وهي غير متحرِّكة وتتحمّل تركيزات عالية من الملح وينشط نموها في وجود الهواء، ويقل في عدم وجود الهواء، ويحملها الإنسان بواسطة الجلد (كالدمامل والقروح والجروح) أو بواسطة جهازه التنفسي (كالزفير والكُحَّة والعطس).
السالمونيلا:
هي بكتيريا عضوية هوائية ولا هوائية، لونها أبيض رمادي، وهي متحرِّكة وتعيش في درجة حرارة بين (14 ـ 15) درجة مئوية، وتوجد في جسم الإنسان والحيوانات والطيور كالدواجن ومنتجاتها (كالبيض)، كما توجد أيضاً في المياه الملوثة ومياه الصرف الصحي.

التسمم الغذائي الميكروبي من أبرز أنواع التسمم الغذائي
2- التسمم الغذائي الكيميائي:
ويكون بواسطة المعادن الثقيلة (الزئبق - الرصاص) أو بواسطة المبيدات الحشرية المستعملة في رشِّ الفواكه والخضراوات، أو بواسطة تلوث الطعام نتيجة رش المبيدات الحشرية بالمنزل، أو بواسطة المنظِّفات المنزلية والأدوية، كما يسبِّب تفاعل الأواني مع المواد الغذائية المحفوظة بها كالمعلبات وأواني الطبخ النحاسية بعضاً من أنواع التسمم الغذائي الكيميائي.
3- التسمم الغذائي الطبيعي:
التسمم الغذائي الطبيعي قد يحدث من تناول بعض الأحياء البحرية أو النباتية.
- التسمم بواسطة السموم الموجودة في بعض الأحياء البحرية:
هناك ما يقارب 38 نوع من الأحياء البحرية السامة بطبيعتها مثل بلح البحر وسمك بطلينوس، كما أن هناك أحياء بحرية تسبب التسمم لأن نظامها الغذائي يعتمد على حيوانات بحرية سامة مثل أسماك الكنايا والعقام والبهار وهي من أنواع سمك الباراكودا، وأيضاً هناك بعض الأسماك التي تصبح سامة في وقت وضع البيض مثل أسماك الرنجة والقارض، وأخيراً هناك اسماك لحومها تحتوي على سموم لا تتأثر بالحرارة مثل أسماك الفاكهة والدرمة.
- التسمم بواسطة السموم النباتية:
يوجد بعض النباتات تسبب التسمم للإنسان عند تناول كميات كبيرة منها بدون طهي مثل الكرنب والقرنبيط والسبانخ وفول الصويا، ومثل هذه النباتات تحتوي على مواد سامة لها القدرة على إيقاف قابلية جسم الإنسان لامتصاص عنصر اليود بكميات مناسبة، وينتج عنها الإصابة بمرض الغدة الدرقية المعدية، ولقد وجد أن الطهي يقضي على أغلبية هذه السموم، كذلك فأن تناول البطاطس الخضراء يسبب ما يسمى بالتسمم السولانيني، نتيجة لاحتوائها على مادة السولانين السامة، ويحدث التسمم من أنسجة الفطر لتناول بعض الأنواع السامة من عش الغراب مثل امانيتا.
الفرق بين التسمـم الغذائي والعدوى الغذائية:
التسمم هو حدوث المرض عن طريق السم ويسمى (Food Poisoning)، أما العدوى الغذائية فهي حدوث المرض بواسطة مهاجمة الميكروبات للأغشية المخاطية في الأمعاء ونموها فيها وإحداث الضرر للأنسجة السليمة في الجسم وتسمى (Food Infection).
أعراض التسمم الغذائي
تختلف الأعراض التي قد تبدو على المُصاب بالتسمم الغذائي تبعاً للحالة الصحية للشخص وعمره، وتبعاً أيضاً للسبب في تلوث الطعام.
الأعراض العامة للتسمم الغذائي:
- الغثيان والرغبة في القيء.
- القيء (الترجيع).
- إسهال.
- ألم في البطن.
- تقلصات مُؤلمة في المعدة.
- فقد الشهية للأكل.
- الشعور بالإعياء والتعب.
- ارتفاع حرارة الجسم.
وقد يبدأ الشعور بأي من هذه الأعراض خلال ساعات من تناول الطعام الملوث، أو بعد بضعة أيام من ذلك، والاعتلال الصحي نتيجة التسمم الغذائي قد يستمر بالعموم لمدة تتراوح ما بين يوم وعشرة أيام.
أعراض التسمم الكيميائي:
إضافة للأعراض السابقة قد تظهر للمصاب بالتسمم الكيميائي أعراض أخرى هي:
حكة، ضيق حدقة العين، سرعة التنفس، سرعة ضربات القلب، عرق، زغللة في الرؤية، صداع، تشنجات في بعض الأحيان، وتظهر أعراض التسمم الكيميائي في خلال دقائق بعد تناول الطعام الملوث بالسموم الكيميائية.
>>>>>>>>>>3
مع التَّسمُّمُ الغذائي
With food poisoning

تُستخدم عبارة “التسمم الغذائي” لوصف مجموعة أعراض ناتجة عن تناول أطعمة ملوثة بالبكتيريا أو السموم التي تنتجها هذه الكائنات، كما ينتج التسمم الغذائي عن تناول الأغذية الملوثة بأنواع مختلفة من الفيروسات والجراثيم والطفيليات ومواد كيماوية سامة مثل التسمم الناتج عن تناول الفطر، ويقال أن التسمم الغذائي قد تفشى إذا حدث أن أعراض المرض قد ظهرت في أكثر من شخصين، والدراسات المخبرية أظهرت أن الغذاء المتناول هو السبب المباشر عن طريق زرع البكتيريا المسببة للتسمم، ويشكل التسمم الغذائي الناتج عن البكتيريا السبب الرئيسي في أكثر من 80% من حالات التسمم الغذائي، وفيما يلي من أسطر وعلى صفحات موقع العلاج يتحدث الدكتور سليم الأغبري عن التسمم الغذائي وسبل الوقاية منه وطرق علاجه الطبيعية.
تعريف التسمم الغذائي
يعرف التسمم الغذائي عادةً بأنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً، وتظهر أعراض التسمم الغذائي على هيئة غثيان وقيء وإسهال وتقلصات في المعدة والأمعاء، وفي بعض حالات التسمم الغذائي تظهر الأعراض على هيئة شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية، وتختلف أعراض الإصابة وارتفاع الحرارة وشدتها والفترة الزمنية اللازمة لظهور الأعراض المرضية حسب مسببات التسمم وكمية الغذاء التي تناولها الإنسان.
نسبة الانتشار
توضح الإحصائيات أن شخص من بين أربع إلى ستة أشخاص يسقط ضحية التسمم الغذائي في الولايات المتحدة الأمريكية سنويا، أي أنه هناك حوالي 76 مليون أمريكي يسقط ضحية التسمم الغذائي سنويا، إلا أن معظم هذه الحالات تكون خفيفة وبسيطة ولا تحتاج إلى عناية طبية، فقط حوالي 325000 حالة تحتاج للعناية الطبية ومنها حالات أخرى تكون خطيرة ومهدده للحياة وأن هناك 5200 حالة وفاة تحصل سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة لعلل التسمم الغذائي.
كيف يحدث التسمم الغذائي؟..
يحدث التسمم الغذائي إذا توفّر واحد أو أكثر من العوامل التالية:
? وضع الطعام في غرفة درجة حرارتها (25 ـ 35) درجة مئوية.
? وجود ناقل للميكروب في الطعام أو العمالة أو حيوانات محيطة.
? تلوث الأيدي أو الملابس للعاملين بالطعام أو تلوث أدوات المطبخ بالميكروب.
? تلوث أسطح تحضير الطعام المستخدمة لتجهيز اللحوم والدواجن والأسماك.
? فترة بقاء الطعام المكشوف في جوِّ الغرفة العادي.
? وجود طعام مهيَّأ لنمو البكتيريا.
العوامل المساعدة في حدوث التسمم الغذائي:
? عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
? ترك الطعام لفترة طويلة في جوِّ الغرفة قبل أكله.
? التسخين أو التبريد غير الكافيين.
? عدم إنضاج الطعام جيّداً عند الطبخ.
? تلوث الطعام بطعام آخر ملوث.
? تلوث الطعام بأدوات ملوثة.
? تجميد اللحوم كبيرة الحجم أو تسييح اللحوم المجمّدة بطريقة غير صحيحة.
? أكل الخضروات أو الفواكه دون غسلها.
? تناول الأطعمة المعلّبة الفاسدة.
? انتقال الميكروبات من شخص مصاب للطعام.
تشخيص التسمم الغذائي والفحوصات الطبية
غالباً ما يتم تشخيص حصول تسمم غذائي وتوقع سببه المباشر بشكل تقريبي، ويتم ذلك بمراجعة إجابات الأسئلة التي يطرحها الطبيب حول ملابسات الحالة، وهذه الأسئلة تشمل محاولة معرفة منذ متى بدأ الشعور بالمشكلة ونوعية ودرجة شدة الأعراض والمظاهر المرضية على المُصاب، ونوعية الأطعمة التي تناولها الشخص والتي يُشتبه بتسببها بالحالة.
وبناءً على المُعطيات التي يجدها الطبيب بعد شرح المريض وفحصه له قد يلجأ إلى طلب بعض الفحوصات الطبية مثل تحليل الدم وعينة من البراز، والغاية من تحاليل الدم تحديد مدى الارتفاع أو الانخفاض في خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية ونسبة هيموغلوبين الدم، إضافة إلى تحديد مؤشرات وظائف الكلى والكبد، وبالفحص الميكروسكوبي لعينة من البراز وإجراء زراعة لها قد يتم تشخيص نوعية الميكروبات المتسببة بالحالة، وربما يتطلب الأمر تكرار فحص عينة البراز وزراعتها، وفي كثير من الأحيان لا تتوصل تلك الفحوصات إلى معرفة السبب الميكروبي بدقة، وخاصة حينما يكون السبب أحد الفيروسات.
ولذا فإن الطبيب يلجأ إلى الاعتماد على دقة أخذ المعلومات المتعلقة بشكوى المريض، في سبيل معرفة السبب، وعلى تلك المعلومات وعلى نتائج الفحص السريري للمريض في سبيل تحديد مدى حصول مضاعفات التسمم الغذائي ومعالجته بطريقة سليمة.
>>>>>>>>>>2
أعْراض وَعَلامات التَّسمُّمُ الغذائي
هو مرضٌ ينجم عن تناول طعامٍ ملوَّث، ولكنَّ معظمَ المُصابين به يتحسَّنون من دون الحاجة إلى معالجة.
وفي معظم الحالات، يكون الطَّعامُ الذي يسبِّب المرضَ قد تلَّوثَ بالجراثيم مثل جُرثومة السَّلمونيلَّة Salmonella، أو الفيروسات مثل فيروس النُّورو Norovirus.
أعراض وعلامات التسمم الغذائي
تبدأ أعراضُ التسمُّمُ الغذائي بعدَ تناول الطَّعام الملوَّث بساعاتٍ إلى أيَّام، وقد تشتملُ على:
- الشُّعور بالإِعياء.
- القيء vomiting.
- الإسهال diarrhea.
- المغص أو الألم المعدي.
- نقص الشَّهية أو فقدانها.
- الألم العَضلي (لاسيَّما في التَّسَمُّم السُّجُقِّيِّ أو الوَشيقي botulism).
- الحُمَّى.
- القشعريرة أو النَّوافض chills.
يُعدُّ اللحمُ النيِّئ ولحم الدَّجاج والألبان والبيض ومشتقَّات الحليب والصَّلصات والمستحضرات الغذائيَّة المعدَّة للدَّهن مثل المايونيز مصدرَ المشكلة غالباً؛ فالجراثيمُ تنمو في هذه الأطعمة إذا لم يكن تحضيرُها خاضعاً للشُّروط الصحِّية، أو لم تكن مطبوخةً جيِّداً، أو لم تكن محفوظةً في درجة حرارة تقلُّ عن 5 ْم.
يتحسَّن معظمُ المُصابين بالتسمُّمِ الغِذائي من دون الحاجة إلى معالجة، حيث تزول الأعراضُ بالرَّاحة وشرب الكثير من السَّوائل وتناول الأطعمة التي يَسهل هضمُها مثل الخبز المحمَّص.
ولكن قد يكون للتَّسمُّمِ الغذائي في بعض الأحيان تأثيراتٌ خَطيرة في صحَّة الشخص، لاسيَّما إذا كان لديه حساسيَّة زائدة لتأثيرات العدوى، مثل المسنِّين بعمر 65 سنة أو أكثر، أو المُصابين بنقص المناعة مثل مرضى الإيدز أو السَّرطان.
وتشتمل العَلاماتُ التي تشير إلى حالةٍ خَطيرة من التَّسمُّمِ الغذائي، تَستَدعي التدخُّلَ الطبِّي، على ما يلي:
- القيء الذي يدوم أكثر من يومين.
- الإسهال الذي يدوم أكثرَ من ثلاثة أيَّام، أو الإسهال المصحوب بدم، أو عدم القُدرة على الاحتفاظ بالسَّوائل في الجسم (أي إفراغها بسرعة بالإسهال أو القيء).
- الحُمَّى.
- وجود دم في القيء.
- الاختِلاجات.
- تغيُّر الحالة الذهنيَّة، مثل التَّخليط الذهني.
- الشَّفع أو ازدواج الرُّؤية.
- اضطراب قدرة الشَّخص على الكَلام.
- علامات النَّقص الشَّديد للسَّوائل في الجسم (التجفاف dehydration)، مثل جفاف الفَم وغؤور العينين وقلَّة البول أو انعدامه.
أسبابُ التسمُّمِ الغذائي
يمكن أن يتلوَّثَ الطَّعامُ في أيَّة مرحلةٍ من مراحل تَجهيزه، خلال تحضيره أو معالجته أو طبخه أو تخزينه. ولذلك قد يكون التلوُّثُ ناجماً عن:
- عدم طبخ الطَّعام جيِّداً (لاسيَّما الدَّجاج والكباب والهمبرغر والسُّجق … إلخ).
- عدم تخزينه بالدَّرجة المناسبة، حيث يجب تبريدُه إلى ما دون 5 ْم.
- تَعامُل أشخاص مرضى أو مُلوَّثي الأيدي مع الطَّعام.
- تَناوُل الطَّعام بعد انتهاء صَلاحيته.
- تلوُّث طعام نَظيف بآخر ملوَّث.
مَصادِرُ التلوُّث
ينجم التلوُّثُ contamination عادةً عن الجَراثيم Bacteria، لاسيَّما الجراثيم التَّالية:
- العَطيفَة Campylobacter (جِنسٌ من الجَراثيمٍ السَّلبية الغرام)، حيث توجدُ في اللحم النيِّئ أو غير المطبوخ جيِّداً (لاسيَّما الدَّجاج) والحليب غير المُبَستَر unpasteurised milk والماء غير المعالَج.
- السَّلمونيلَّة Salmonella، حيث تُوجَد في اللحم النيِّئ والدَّجاج غالباً، كما يمكن أن تصلَ إلى مشتقَّات الحليب والبيض.
- الليستيريَّة Listeria، حيث قد توجد في مجموعةٍ من الأطعمة الجاهزة، بما في ذلك الزبدةُ والأجبان الطريَّة والشَّطائر الجاهزة (السَّندويتشات) وشرائح اللَّحم المطبوخة وسمك السَّلمون المدخَّن.
- الإشريكيَّة القولونيَّة Escherichia coli، وهي جراثيم توجَد في القناة الهضميَّة لدى الكثير من الحيوانات وفي الإنسان. ومعظمُ أنواعها غير ضارَّة، لكنَّ بعضَها قد يؤدِّي إلى مرضٍ خَطير. وتحدث معظمُ حالات التسمُّم بالإشريكيَّة القولونيَّة بعد تناول لحم البقر غير المطبوخ (لاسيَّما اللَّحم المفروم والهمبرغر والكُفتَة) أو شرب الحليب غير المُبَستَر.
كما قد ينجم التلوُّثُ عن الفَيروسات viruses، لاسيَّما فيروس النُّورو norovirus، والذي ينتقل بسهولةٍ من إنسانٍ إلى آخر، ومن الطَّعام أو الماء الملوَّثين. ولذلك قد يحدث انتقالُ الفيروس عبر اليَدين إذا لم يلتزم الشخصُ الذي يتعامل مع الطَّعام بقواعد النَّظافة وغسل اليدين.
ويمكن أن تُلوِّثَ الطُّفيليَّاتُ الطَّعامَ، حيث يعدُّ داءُ المقوَّسات Toxoplasmosis من أسباب التسمُّم الغِذائي. يوجد طفيليُّ المقوَّسة في القناة الهضميًّة للكثير من الحيوانات، لاسيَّما القطط. ولذلك، يُصاب الشخصُ بهذا المرض من خِلال تناول اللحم أو الطعام أو الماء الملوَّث ببراز الحيوانات المُصابة.
تَشخيصُ التسمُّم الغِذائي
لا يحتاجُ معظم المُصابين بالتسمُّم الغذائي إلى مراجعة الطَّبيب، لكن قد يحتاجون إلى ذلك في الحالات التَّالية:
- إذا كانت الأعراضُ شَديدةً ولم تتحسَّن.
- إذا ظهرت لدى المريض أعراضُ التَّجفاف الشَّديد، مثل غؤور العينين وقلَّة البول أو انعدامه.
- عند وُجود حالاتٍ مشابهة من التَّسمُّم الغِذائي مرتبطة بمصدرٍ محتمل للتلوُّث.
معالجةُ التَّسمُّم الغِذائي
تَخِفُّ أعراضُ التَّسمُّم الغِذائي، كما ذكرنا، من تلقاء نفسها. ولكنَّ أهمَّ شيء هو ألاَّ يحدث التجفاف لدى المريض، لأنَّه يجعل الحالةَ أسوأ، ويؤخِّر فترة الشِّفاء والتَّعافي.
ينجم التجفافُ عن فقدان سَوائل الجسم بسبب القيء والإسهال. ويكون الهدفُ هو تناول ما لا يقلُّ عن لِترين من الماء خلال اليوم، فضلاً عن كوبٍ من الماء تقريباً بعد كلِّ تغوُّط مع إسهال.
يمكن استعمالُ مَحاليل الإماهَة rehydration الفمويَّة التي تتوفَّر في الصَّيدليَّات، حيث يجري حلُّ مسحوق الإماهة في الماء وفقَ الإرشادات الموجودَة على عبوة المسحوق أو حسب توصيات الطَّبيب أو الصَّيدلانِي. وتوفَّر هذه المَحاليلُ ما يحتاج إليه الجسمُ من سكَّر وملح ومعادِن هامَّة أخرى.
وفيما يلي بعض النَّصائح للتكيُّف مع الأعراض وتسريع الشِّفاء:
- تناول وجبات صَغيرة متكرِّرة، وذلك أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرَة.
- الاعتِماد على الأطعمة التي يسهل هضمُها، مثل الخبز المحمَّص والموز والرزِّ والتفَّاح إلى أن يشعر المريضُ ببدء التحسُّن.
- تجنُّب الكُحول والسَّجائر والكافيين والأطعمة الدهنيَّة والممزوجَة بالتَّوابل، لأنَّها قد تُفاقِم الحالة.
- الرَّاحة.
إذا كانت حالةُ المريض تستدعي مُراجعةَ الطَّبيب (لاسيَّما عندَ حدوث تجفاف شَديد)، يمكن أن توصَف المُضادَّاتُ الحيويَّة له، كما قد يطلب الطبيبُ من المريض دخولَ المستشفى لإعاضة السوَّائل عن طَريق الوَريد.
الوقايةُ من التسمُّم الغِذائي
هناك أربعُ نَصائح يجب اتِّباعُها للوقاية من التسمُّم الغِذائي:
- النَّظافة، وذلك باتِّباع القواعد الصحِّية وغسل اليَدين بالماء والصَّابون، لاسيَّما بعد الخروج من المرحاض، وبعد التَّعامل مع الأطعمة النيِّئة، وقبل تحضير الطَّعام، وبعدَ لمس الحيوانات أو الأشياء الأخرى.
- الطبخ، لاسيَّما اللحوم والهمبرغر والسُّجق والكباب.
- التَّبريد، لاسيَّما بالنسبة لبعض الأطعمة التي يجب أن تُحفَظَ دون درجة 5 ْم.
- تَجنُّب خَلط الطَّعام مع طعامٍ ملوَّث آخر، أو نقل الجراثيم من أطعمة ملوَّثة إلى أخرى نظيفة، لذلك يجب غَسلُ اليَدين بعدَ التَّعامل مع الأطعمة التي قد تكون ملوَّثةً مثل اللُّحوم.
المرجع: National Health Services
الأسعافات الأولية في حالات التسمم الغذائي
يعرف التسمم الغذائي عادةً بأنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً ، وتظهر أعراض التسمم الغذائي على هيئة غثيان ,قيء ، اسهال ، تقلصات في المعدة والأمعاء ، وفي بعض حالات التسمم الغذائي تظهر الأعراض على هيئة شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية ، وتختلف أعراض الإصابة وارتفاع الحرارة وشدتها والفترة الزمنية اللازمة لظهور الأعراض المرضية حسب مسببات التسمم وكمية الغذاء التي تناولها الإنسان.
أعراض التسمم أعراض الإصابة بالتسمم الغذائي الميكروبي:
- غثيان.
- قيء.
- إسهال.
- ألم وتقلصات في البطن.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- الإصابة بالجفاف.
- الإحساس بالدوار والدوخة.
- آلام في المفاصل والظهر.
- قشعريرة.
ومن الممكن أن تتراوح أعراض التسمم الغذائي من الإسهال الطفيف إلى حالات العدوى المهددة للحياة. وتختلف حدة الأعراض من شخص إلى آخر، حيث يعتمد الأمر على ردة فعل الجسم تجاه البكتيريا، ومدى تلوث الطعام وكمية الطعام المتناولة، وقوة الجهاز المناعي للشخص المصاب ضد هذه البكتيريا.
وتبدأ أعراض التسمم في الظهور بعد فترة حضانة البكتيريا التي قد تتراوح حسب نوعها بين ساعتين إلى ثمانٍ وأربعين ساعة، وقد تمتد إلى خمسة عشر يوماً حسب نوع البكتيريا المسببة للتسمم. ويبدأ المرض عادة بالغثيان والقيء ثم ألم البطن والإسهال، وعادة ما تستمر هذه الأعراض من ثلاثة إلى أربعة أيام، ويتركز ألم البطن حول منطقة السرة وقد ينتقل للمنطقة السفلي من البطن.
أما الإسهال فيتراوح بين ثلاث إلى أربع مرات يومياً وفي بعض الحالات قد يزيد عدد المرات إلى الضعف وهو ما يعرف بالإسهال الشديد وقد يصحبه بعض الدم والمخاط الصديدي، وهنا قد تمتد فترة المرض من عشرة أيام إلى أسبوعين، وتظهر هذه الأعراض الشديدة عند الإصابة ببكتيريا السالمونيلا. قد يصاب أي شخص بالتسمم الغذائي لكن الأطفال والحوامل وكبار السن والمصابين بضعف في جهاز المناعة هم الأكثر عرضة من غيرهم.
- عند الإصابة بأعراض التسمم الغذائي، يجب التأكد من الأعراض أولا. فإن كانت تشمل: القيء والغثيان وألم البطن والإسهال وانتفاخ في البطن وارتفاع درجة الحرارة.
يجب على المصاب:
تناول الكثير من السوائل وأهمها الماء لتعويض السوائل والأملاح المفقودة بسبب القيء والإسهال والتي قد تؤدي إلى الإصابة بالجفاف.
في حال ارتفاع درجة الحرارة من الممكن تناول مخفض بسيط للحرارة كالبنادول.
عدم تناول أي من مضادات الإسهال، ومحاولة تجنبها قدر الإمكان وبالأخص في حال وجود دم مصاحب عملية الإخراج وارتفاع درجة الحرارة.
ويجب الذهاب إلى الطبيب:
في حال استمرار الأعراض لأكثر من ثمانٍ وأربعين ساعة.
عند الشعور بالغثيان أو الدوار عند الوقوف.
الإسهال الشديد مع خروج دم ومخاط ويصحبه ارتفاع درجة الحرارة.
عند إصابة أكثر من شخص بنفس الأعراض بعد تناول نفس الوجبة
منقول عن: مجموعة صيدليات استاذ العلاج بالخرج
كيفية الوقاية من التسمم الغذائي 
لا تستطيع الدول القضاء على هذه المشكلة كلياً، ولكن من الممكن الحد من هذه المشكلة عن طريق سن القوانين ومراقبة أماكن تحضير الأطعمة، والفحص الدوري للأشخاص المعنيين بتحضير الطعام، كما يتناسب حجم المشكلة عكسيا مع وضع الدولة من الناحية الاقتصادية والثقافية، وكذلك درجة التعليم لدى العاملين في محلات إعداد الطعام، ولدى الجمهور المستهلك لهذه الأطعمة، فترى أن حالات التسمم الغذائي بشكل عام محدودة في الدول المتقدمة ومنتشرة في الدول الفقيرة، ولذلك يتوجب على محال إعداد الطعام القدر الأكبر من المسؤولية تجاه المستهلك عن طريق شراء اللحوم من أماكن معتمدة، وذات خبرة في حفظ الأغذية، وكذلك يتوجب على هذه المحلات توفير المعدات اللازمة لحفظ اللحوم خاصة والأنواع الأخرى من الأطعمة حتى نمنع البكتيريا والتي غالباً ما تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة للنمو.
ويؤكد الدكتور سليم الأغبري على ضرورة الاهتمام بالعاملين من الناحية التثقيفية بخصوص التسمم الغذائي والنظافة البدنية وغسل اليد جيداً بعد قضاء الحاجة، وإبعاد المرضى منهم عن عملية التحضير وخاصة أولئك الذين يشتكون من نزلات معوية، وأيضاً عدم ترك الأطعمة مكشوفة أو معرضة للحشرات أو الجو الحار لفترات طويلة، إن استعمال القفازات عند لمس الأطعمة ضروري جداً والتخلص من الأطعمة القديمة بشكل يومي وعدم خلط الأطعمة القديمة مع الطازجة وخاصة التخلص من الأطعمة التي تغير لونها أو طعمها أو رائحتها والإحساس بالمسؤولية تجاه المستهلكين وعدم التصرف من منطلق مادي بحت، وكل ذلك من الأمور الضرورية للحد من حدوث حالات التسمم الغذائي، وفيما يلي بعض النصائح والتوجيهات التي تساعد في الوقاية من التسمم الغذائي:
النظافة الشخصية للعاملين:
? تنظيف اليدين وقصّ الأظافر.
? لبس القفازات.
? غسل اليدين جيِّداً بعد التعامل مع الطعام غير المطبوخ.
? نظافة الملابس.
? سلامة العاملين من الأمراض أو الجروح.
نظافة موقع إعداد الطعام:
? إغلاق جميع الفتحات التي تأوي إليها القوارض والحشرات.
? وضع شبك سلكي ناعم على النوافذ لمنع دخول الحشرات.
? نظافة سقف المطبخ وأرضيته وجدرانه.
? وجود مراوح شفط للتهوية.
? توفُّر مغاسل للأيدي ومغاسل لأدوات المطبخ.
? توفير نظام صرف صحي جيّد.
? توفير حاويات النظافة والحرص على تغطيتها.
? توفير أسطح تقطيع مختلفة لكل صنف.
? توفير ثلاجات وفريزرات لحفظ الطعام.
? تنظيف معدات المطبخ دائماً.
نقلاً عن موقع العلاج al3laj.com