**- أما الآرامية الشرقية، فتنقسم إلى :
-
آرامية التلمود البابلي : وهو شرح المشنا الذي تعاقبت عليه أجيال من الرواة والأحبار اليهود في مدارسهم بالعراق.
-
آرامية الصابئة : التي تسمى اللغة المندعية أو المندائية. وتنسب للصابئة الذين يوجدون في جنوب العراق في مناطق البصرة وواسط على الخصوص.
-
اللغة السريانية : هي لهجة آرامية قديمة، وكان مركزها في مدينة أوديسا Edessa التي تبعد عن حران بنحو ثمان ساعات. وتعد هذه اللغة من أغنى أخواتها في الإنتاج العلمي والأدبي. وأصبحت لغة الحضارة المسيحية بعد أن ترجمت إليها الكتب المقدسة في القرن الثاني الميلادي.ويظهر في هذه اللغة تأثير يوناني وعبري بعد نقل الكتب المقدسة إليها.
3- لغات جنوبية غربية :
هذا القسم من اللغات الساميين يحتوي شطرين : أحدهما لغة العرب، والثاني يضم لغة موجة الساميين التي دفعتها شبه الجزيرة من أقصى جنوبها الغربي عبر مضيق باب المندب نحو قلب إفريقيا. فظهر أثرها واضحا في كثير من لغات الحبشة ولهجاتها.
وتفترق هذه المجموعة عن السامية الشمالية الغربية( اللهجات الكنعانية و الآرامية) بالأصوات الأصلية الغنية على الأخص بأصوات الحلق وأصوات الصفير المختلفة الدرجة، كما أنها تفترق عنها كذلك في احتفاظها التام بالحركات القديمة وطريقة بناء الصيغ في السامية القديمة.
ويفرق في الجزيرة العربية نفسها بين مجموعتين كبيرتين من اللهجات : العربية الجنوبية والعربية الشمالية.
أ- العربية الجنوبية:
هي مجموعة من المستويات اللغوية التي وصلت إلينا في النقوش التي يسميها الباحثون باسم النقوش المعينية والسبئية والحميرية وتؤرخ هذه النقوش من القرن السادس الميلادي تقريبا، وقد وجدت هذه النقوش في النصف الجنوبي من جزيرة العرب وعلى طرق التجارة التي كان الجنوبيون يقفون في محطاتهم الموجودة حتى أقصى الشمال.
ب- العربية الشمالية:
بعد انهيار سد مأرب هاجرت قبائل جنوبية إلى الشمال قبيل الإسلام تنتشر في جنوب الجزيرة العربية، وزاد معدل التعريب بشكل واضح بعد دخول اليمن في الإسلام. ولم يبق من العربية الجنوبية اليوم إلا مجموعة من اللغات في مناطق منعزلة نسبيا اهمها المهرية في اليمن الشعبية على حدود عمان.
وقد انتشرت اللغة العربية، عن طريق القران الكريم انتشارا واسعا، لم يسبق أن انتشرته لغة أخرى. فهي اللغة الوحيدة الجائزة لكل المسلمين في العبادة ولهذا السبب تفوقت على كل اللغات التي كان يتكلمها المسلمون وقد أصبحت هي اللغة الأدبية المشتركة لكل العرب.
ت-اللغات السامية في الحبشة:
نشأت اللغات السامية في الحبشة نتيجة لهجرة عربية جنوبية من جزيرة العرب على شرق إفريقيا. وأقدم لغة سامية عرفتها الحبشة هي لغة الجعز. وهي لغة ذات ارتباط مسيحي واضح، وتشبه من هذا الجانب اللغة السريانية وكذلك اللغة القبطية. وقد ترجمت إلى لغة الجعز مجموعة من الأسفار المكونة للعهد المقدس لدى المسيحيين وظلت ذات ارتباط كنسي واضح، ولا تزال لغة الطقوس الدينية في الحبشة.
وقد ماتت هذه اللغة منذ قرون لتترك المجال لظهور لغات سامية حديثة أبرزها الأمهرية وهي اللغة الرسمية في الحبشة.
خاتمة:
نخلص في النهاية إلى كون البحث في اللغات السامية هو بحث متشعب وعميق لم يخرج العلماء فيه بعد بنتائج تعطينا صورة واضحة عن هذه المجموعة اللغوية. كما أن البحث في بعض إشكالات هذا الموضوع يبدو الخروج فيها بنتائج من ضرب المستحيل كالبحث عن موطن نشأة الساميين الأوائل واللغة السامية الأم. والملاحظ أيضا أن اختلاف وتعدد النتائج التي استقر عليها رأي العلماء مرده إلى اختلاف المرجعية التي استند عليها كل عالم وتعدد المناهج العلمية المعتمدة في هذا الإطار. وتبقى جهود المستشرقين في هذا الميدان أكبر بكثير من جهود الساميين أنفسهم رغم أن الموضوع يهمهم. وأكيد لو أنه وظف الساميون معرفتهم بخصوصيات ثقافتهم وتاريخهم لتوصلوا إلى نتائج أهم مما توصل إليها غيرهم.
لائحة المصادر والمراجع:
-
تاريخ اللغات السامية. إسرائيل ولفنسون. مطبعة الاعتماد: مصر. ط:1. 1929.
-
دروس في اللغة العبرية القديمة من خلال نصوص التوراة. سلوى غريسة مركز النشر الجامعي 2004.
-
فقه اللغات السامية.كارل بروكلمان.ترجمة: رمضان عبد التواب.1977 .
-
الساميون ولغاتهم . حسن ظاظا. دار القلم دمشق. ط: 2 . 1990.
-
مدخل إلى علم اللغة لمحمود فهمي الحجازي. دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع. ( القاهرة)
-
معجم الحضارات السامية. هنري س عبودي. طرابلس- لبنان. ط: 2 . 1991م.
منقووووووووووووول : escr.3oloum.org