ألطب ألنبوي — موضوع مستورد

** الطعام الذي كان يحبه الرسول

كتابة طلال مشعل:

ان النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام قدوةً للمسلمين في أفعاله وأقواله، وعندما سئلت السّيدة عائشة رضي الله عنها يومًا عن خلقه قالت كان خلقه القرآن، فقد تجسّدت في شخصه الكريم الأخلاق والقيم بأحلى صورها وأكملها، وقد كان في مأكله ومشربه كالبشر والأنبياء من قبله، قال تعالى ( وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنّهم ليأكلون الطّعام ويمشون في الأسواق )، فالنّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام كان كسائر الأنبياء من قبله وهو يتصرّف تصرّف البشر في الحياة وكان يحبّ من الطّعام أصنافًا ويترك أخرى، وقبل أن نتطرق إلى ما كان يحبّه النّبي عليه الصّلاة والسّلام من الطّعام علينا أن نتعرّف على منهج النّبي الكريم وأسلوبه الغذائي فنقول :كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام مرشدًا ومعلمًا للبشريّة في كلّ تصرفاتها، ففي الأكل والشّرب وضع النّبي الكريم منهجًا ليسير عليه المسلمون مبنيًّا على الإعتدال في الأكل والشّرب، فقال في حديث نحن قومٌ لا نأكل حتّى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع، ومعناه أنّ الإنسان لا ينبغي له أن يأكل إلا عندما يشعر بحاجته إلى الطّعام، لأنّ إدخال الطّعام والمعدة ملىء يسبّب الأمراض للجسم والسّمنة، وبالتّالي على الإنسان ألاّ يأكل إلا عندما يحسّ بالحاجة إلى الطّعام، وعندما يهمّ الإنسان بالأكل عليه أن يراعي مسألة عدم الشّبع وامتلاء المعدة حيث بيّن النّبي عليه الصّلاة والسّلام تلك الجزئيّة في حديث آخر حيث يقول بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعل فثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه وثلثٌ لنفسه، وهذا الحديث يمثل أفضل مرشد للبشريّة للتخلص من معاناتها من أمراض السّمنة ومخاطرها والوقاية منها.

وقد روي عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه تناول أصنافًا مختلفة من الطّعام، فكان يأكل الرّطب والتّمر والحلوى، كما أنّه كان يأكل اللحم مع الخبز وهو الثّريد، وكذلك الخبز مع الزّيت أو الخل، وكذلك السّويق وهو الطّعام الذي يصنع من الحنطة والشّعير، والأقط وهو اللبن المجفّف.أمّا الطّعام الذي كان يفضله عليه الصّلاة والسّلام فكان البقل والقثاء وكذلك كان يحبّ القرع كثيرًا حتّى شاهده أحد الصّحابة يتتبّع أثره في القصعة، كما كان يحبّ اللّحم وخاصّة كتف الشّاه أو ظهرها، وقد كان منهجه كما قال الصّحابي الجليل ما عاب النّبي عليه الصّلاة والسّلام طعامًا قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه، فأيّنا يحذو حذو نبيّنا الكريم في أيّامنا هذه ؟؟.

ألمصدر : موضوع.كوم**

**اداب تناول الطعام

كتابة زين سليم:

  • عند تناول الطعام مع الكبار انتظر حتى يأخذ الكبار معالقهم أولا .

  • لا تمسك بالمعلقة و عصي الطعام بيد واحدة . و بينما تمسك بالعصي تكون المعلقة علىالطاولة ، لا تضع المعلقة أو العصي على أي من الأطباق و الأوعية . لا تمسك بيدك وعاء الأرز أو الشوربة.

  • ابدأ أولا بالحساء أو عصير الكمتشي ثم جرب الأرز و الأطباق الأخرى . استعمل الملعقةللأرز و الطعام السائل مثل الكمتشي و الحساء .و استخدم العصي للأطعمة الأخرى .

  • لا تصدر أصواتا و أنت تأكل بالمعلقة أو العصي .

  • لا تنقب الأرز أو الأطباق الأخرى ، و لا تقوم بالتقاط الأشياء التي لا تحبها و خلط المذاقات المختلفة مع بعضها البعض .

  • أثناء الأكل لا تترك أثر للطعام على المعلقة ، بعد الانتهاء من الأكل صب سنيانج ( ماءمغلي في وعاء طبخ الأرز أو يسمى شاي الأرز المحترق ) في وعاء الأرز و تناول الشراب الحار .

  • استخدم أطباق منفصلة عند وجود أكثر من صنف ، أيضا عند و جود الصلصات مثل الصويا والخل و صلصة الحامض الحلو و الفلفل الحار و معجون فول الصويا .

  • أثناء تناول الطعام ، البقايا من الطعام الذي لم يتم أكله مثل العظام ، يتم التخلص منها بجمعها في ورقة لا تضع البقايا على الطاولة أو الأرض .

  • إذا عطست أو سعلت أثناء تناول الطعام ، غط فمك بيدك أو منشفة .

  • حاول أن تأكل بسرعة تناسب سرعة من يأكل حولك ، لا سريعا و لا بطيئا . و عندما تتناول الطعام مع الكبار انتظرهم حتى ينتهوا و يضعوا معالقهم و عصيهم .

  • عند الانتهاء ضع المعالق مكانهم الأولي و ضع المناديل المستخدمة على الطاولة كما هي عند استخدام أعواد أسنان غطي فمك باليد . طريقة تقديم الطعام للأجنبي تقديم الطعام للأجنبي لا يختلف كثيرا عن تقديمه للكوري ، حدد نوع الطاولة (طاولة الطعام التقليدية إما مربعة أو دائرية) ، و بتاء على عدد الأشخاص تقسم الطاولة إلى طاولة لنفر واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة ، أو طاولة لأكثر من أربعة تسمى دوريبان أو جيوجسانج . يقدم الطعام على الطريقة الكورية التقليدية ، و يقدم الطعام غالبا على طاولة طويلة مع كراسي و ذلك خاصة عند وجود أكثر من 4 أشخاص . أغطية الطاولة ، و حصيرة لطاولة ، أماكن المعالق و المعالق ، و الأشواك ،و السكاكين ، و المناديل ، و كؤوس المياه و الشراب ، و الأدوات الأخرى مثل المقص لقطع الطعام و أغطية الأطباق لمسح الطاولة التي يجب أن تكون دائما نظيفة .

  • و تعد النظافة عنصر مهم بأهمية مذاق الطعام. أغطية الطاولة : فالطاولة الكوريةالتقليدية لا تحتاج إلى غطاء أو حصير ،على الرغم من وجودها حديثا تناسبا مع الطريقة الغربية لترتيب الطاولة ، و خاصة عند تقديم الطعام للضيوف ، و المطاعم و هذا يدعم النظافة و الصحة العامة . فاللون الأبيض هو الأكثر انتشارا و الأفضل كلون لغطاء المفرش . و في بعض الحالات يوضع فوق لقطعة البيضاء أخرى ملونة لتعطي للطاولة جو مفعم بالحيوية و لتقي الغطاء من الاتساخ .و تنسدل الأغطية من فوق الطاولة 30 سم بحيث لا تلمس الركاب أو أقصر عند و جود بطانة تحتية لأرضية البيت . أما إذا كان الغطاء لا يغطي الطاولة كاملة ، فمن المفضل استخدام الحصير أو الأغطية الورقية للضيوف .

  • و بشكل عام لا بد أن يكون الحصير للفرد الواحد ذو حجم جيد حتى يتسع لطبق ، و معلقةو عصي تناول الطعام ، و السكاكين و كأس ماء . و يكون حجم الغطاء غالبا 30*45 سم و تأخذ شكل مربع و بيضاوي . و بعض هذه الأغطية يطبع عليها اسم المطعم ، و قائمة الطعام و التصاميم الفنية ، و قد تكون أيضا بيضاء . حاملات أدوات الطعام تصنع حاملات أدوات الطعام من معالق و عصي من البورسلين ، و الخشب و الفضة . و بغض النظر عن مادة الصنع ، المواد العادية الغير ثمينة تؤدي الغرض ، و بالإضافة للفائدة فهي تضفي أناقة على شكل المائدة . المعالق و العصي و الأشواك اعتاد أهالي اليابان و الصين و جنوب شرق آسيا على استخدام عصي الطعام بنفس الطريقة الكورية . أما بالنسبة للذي لا يستخدم عصي الطعام فيفضل أن نضع بجانب المعلقة شوكة و سكينة . و توضع السكينة على يسار المعلقة و الشوكة على يسار الطبق .

  • غالباً ما تتلقين دعوات لتناول الغداء إلا أنك تجهلين أصول وىداب تناول الطعام فتبدين محرجة من خطأ في سكب طبق أو تناول آخر… فما هي الأصول التي يجب مراعاتها حين تجلسين إلى مائدة الطعام؟

  • لا تحدث صوتاً أثناء المضغ ولا تفتحي فمك الممتلئ بالطعام، كذلك يجب تقطيع الطعامقطعا مناسبة وتصغيرها لتناسب كل لقمة.

  • لا تخلط أنواعاً مختلفة من الطعام وإن كان ولا بد فامزجي الجزء الذي تحمله الشوكةأولا. *إذا احتجت شيئاً على المائدة لا يمكنك الوصول إليه لا تقفي أو تنحني لأخذه بل اطلبي من أقرب شخص إلى هذا الشيء أن يمرره إليك.

  • أثناء تناول الطعام لا تملأي الشوكةأوالملعقة بأكثر ممايمكن وضعه في الفم دفعة واحدة. لا تحملي قطعة كبيرة من الطعام على الشوكة وتقضمي منها على دفعات.

  • أثناء تناول الحساء تغمس الملعقة في اتجاه بعيد عن جهة الشخص ويشرب الحساء من جانبالملعقة وليس من مقدمتها أما إذا كان الحساء كثيفاً أو فيه خضار مقطّعة أو ما شابه فيتناول من مقدمة الملعقة من دون إحداث صوت.

  • إذا قدم الحساءفي فنجان فلامانع من شرب مرةأومرتين بالملعقةثم يرفع الفنجان للشرب منه مباشرة ويمكن استعمال الملعقة مرة ثانية لالتقاط الخضار أو المكونات الصلبةالمتبقية في الفنجان ثم يعاد الفنجان إلى الطبق المصاحب وتوضع الملعقة على الطبق ويلاحظ استعمال ملعقة مناسبة لحجم الفنجان أثناء تناول الطعام.

  • عند تناول الطعام تغمس الملعقة في اتجاه الجسم لتناول الأطعمة الرخوة مثل الخضار البوريهى والكشك والخبيزة وغيرها ويؤخذ الطعام إلى الفم من مقدمة الملعقة وهذا ينطبق أيضا على الأرز والمعكرونة في حال استعمال الملعقة.

  • إذاكان الخبز المقدم ساخن فتقطع قطعةمن الزبدةوتوضع داخل الخبز ليسيل أماإذاكان باردا فتدهن الزبدةدهناً. في حال عدم وجود سكين على المائدة يمكن استعمال قطعة من الخبز لسند الطعام إلى الشوكة. عند تناول الطعام تؤكل الساندويتشات بالأصابع إلا إذا قدم معها صلصة ففي هذه الحالةتستخدم الشوكة.

  • تناول الفاكهة الطازجة الصغيرة بأطراف الأصابع مثل العنب والمشمش والبرقوق ويخرج البذر من الفم بإصبعي السبابة والإبهام ويوضع على الطبق ولا يصح قذفها من الفم إلى الطبق.

  • تؤكل السلطة بالشوكة، وإن وجدت فيها قطع كبيرة كأوراق الخس وحلقات البندورة تقطع بالسكين.

  • عند تناول الطيور في الأماكن العامة أو الحفلات الرسمية لا يصح مطلقا مسك قطعة الطيور المقدمة باليد بل يكتفي بأكل الجزء اللحمي الذي يمكن استخلاصه من العظم بالشوكة والسكين وفي الرحلات أو في المحيط العائلي لا مانع من مسك الطيور باليد على أن تقطع أولا قطعاً مناسبة ويستخلص أكبر جزء ممكن من لحمها.

  • تؤكل الأسماك بالشوكة والسكين الخاص بها وان لم تقدم السكين معها يمكن استعمال الشوكة والسكين العادية. يمسك الفنجان بيدواحدةوذلك بإدخال السبابة في إذن الفنجان،ويضغط بواسطة الإبهام على أذن الفنجان من الأعلى فيما يسند من الأسفل بالإصبع الوسطي.

  • بعد تناول الطعام يجب عدم ترك بقايا في الطبق ويفضل أن يأخذ الفرد ما يتأكد من انه يستطيع تناوله وان احتاج إلى كمية أخرى فلا مانع من طلب المزيد فهذا افضل من ترك كمية كبيرة في الطبق.

  • عند تناول طعام شديد الحرارة لا تخرجيه من فمك ولا تحدثي صوت حتى لا تلفت الأنظار، يمكنك شرب القليل من الماء وهذه هي الحالة الوحيدة التي يمكن فيها شرب الماء أثناء وجود الطعام في الفم.

  • إذا وجدت شيئا غريبا أثناء تناول الطعام أو لم تستسيغي طعمه لا تثيري الانتباه أوالاشمئزاز وأخرجي ما في فمك وضعيه على طرف الطبق مع محاولة تغطيته بقطعة من الخبز.

  • لا يفضل استخدام أعواد الأسنان عند تناول الطعام وأثناء جلوسك إلى المائدة وإذا علق شيء بأسنانك فاذهبي للحمام بعد الانتهاء من الطعام ونظفي أسنانك أما إذا استعملتها على المائدة فيجب تغطية الفم باليد اليسرى أو بمنديل.

  • إذا قدم إليك طعام لا تفضليه لأي سبب فيكفي الاعتذار عن عدم تناوله ولا داعي لشرح السبب أو ذكر ما يسببه لك طعام معين من أضرار.

ألمصدر : موضوع.كوم**

**احب الطعام عند الرسول

كتابة: أحمد عايش

لقد كان أحبّ الطعام إلى رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الثّريد، فقد روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:" كان أحبّ الطعام إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الثّريد من الخبز، والثّريد من الحيس، وكان - صلّى الله عليه وسلّم - يحبّ الحلوى، والعسل “، كما جاء في البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:” كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يحبّ الحلوى، والعسل “، كما روى أبو داود عن ابني بسر السلميين رضي الله عنهما عنهما قالا:” دخل علينا رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فقدمنا له زبداً وتمراً، وكان يحبّ لحم الذّراع ولحم الظهر وعراق الشّاة “، كما روى النّسائي:” كان أحبّ العراق إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عراق الشّاة الجنب، وكان يحبّ من الشّاة مقدمها، وكان أحبّ الفواكه إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الرّطب، والبطيخ “، رواه ابن عدي عن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما. وقد روى الطبراني:” سيّد الإدام في الدّنيا، والآخرة اللحم وسيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة الماء، وسيّد الرياحين في الدّنيا والآخرة الفاغية "، والفاغية هي نور الحنّاء. (1)

آداب الطعام والشراب:

إنّ من هدي النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - في آداب الطعام والشّراب، ما يلي: (2)

  • أن يغسل المسلم يديه قبل أن يتناول الطعام، وذلك لكي يتفادى ما قد يكون عليهما من الأوساخ، ولأنّ ذلك يعدّ أنفى للفقر، وذلك لما رواه الترمذي وأبو داود من حديث سلمان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده ".

  • أن يدعو المسلم بالبركة، وذلك لحديث:" إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلْ: اللّهُمّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ، وَإذَا سُقِيَ لَبَنَاً فَلْيَقُلْ اللّهُمّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِىءُ مِنَ الطّعَامِ وَالشّرَابِ إلاّ اللّبَن "، رواه أبو داود من حديث ابن عباس.

  • أن يسمّي المسلم قبل الأكل، والمراد بذلك أن يقول بسم الله، وذلك لحديث:" إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: بسم الله، فإن نسي في أوّله، فليقل: بسم الله في أوّله وآخره "، رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها.

  • أن يأكل المسلم بيده اليمنى، وذلك لحديث:" لا يأكلنّ أحد منكم بشماله ولا يشرب بها، فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بها “، رواه مسلم من حيث عبد الله بن عمر، ولحديث:” يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك "، رواه البخاري وغيره من حديث عمر بن أبي سلمة.

  • أن يأكل المسلم ممّا يليه، وذلك للحديث السّابق، ولحديث:" البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافّتيه ولا تأكلوا من وسطه "، رواه الترمذي من حديث ابن عباس وصحّحه.

  • أن يأكل المسلم بثلاث أصابع، وذلك لحديث كعب بن مالك السلمي في مسلم قال:" كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها “. * أن يأكل المسلم اللقمة السّاقطة منه، وذلك لحديث:” إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة. قال: فإنّكم لا تدرون في أيّ طعامكم البركة "، رواه مسلم من حديث أنس.

  • أن يأكل المسلم جالساً لا متكئاً، وذلك لحديث:" أما أنا فلا آكل متكئاً "، رواه البخاري والترمذي من حيث أبي جحيفة.

  • أن يكرم المسلم الخبز والطعام، وأن لا يهينهما بالبصاق أو المخاط إلا لضرورة، وذلك لحديث:" أكرموا الخبز "، أخرجه الحاكم في المستدرك.

  • أن لا يعيب المسلم الطعام، وذلك لحديث مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" ما عاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - طعاماً قطّ، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه ".

  • أن يحمد المسلم الله تعالى بعد طعامه، وذلك لحديث:" كان النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين "، رواه الترمذي من حديث أبي سعيد.

صفات النبي صلى الله عليه وسلم

لقد وصفت لنا كتب السّيرة والحديث صفات النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - الخَلقية والخُلقية، حيث وصف كتّاب السّيرة النّبوية أنّه كان - صلّى الله عليه وسلّم - شعر رأسه ولحيته وحاجبيه موصول ما بين اللبة، والسرّة بشعر يجري كالخيط، وأنّه كان - صلّى الله عليه وسلّم - أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، وقد قال هند بن أبي هالة التميمي للحسن بن علي رضي الله عنهما حين سأله عن وصف النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - وقد كان وصّافاً، فقال:" كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فخماً، مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر إن تفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يتجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرين، له نور يعلوه يحسبه من يتأمله أشم، كثّ اللحية، سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخيط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام ". (3)

المراجع

(1) بتصرّف عن كتاب غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب/ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني/ مؤسسة قرطبة/ سنة النشر: 1414هـ/ 1993م

(2) بتصرّف عن فتوى رقم 16952/ الأدب النبوي عند تناول الطعام/ 26-5-2002/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/

(islamweb.net" (3" بتصرّف عن فتوى رقم 51979/ وصف دقيق لصفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية/ 12-8-2004/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

ألمصدر : موضوع.كوم**

الأراك.. يطيّب الفم ويشد اللثة ويقتل البكتيريا

يعتبر مرض تسوس الأسنان مرض جرثومي، حيث إن البكتريا تتحد في الفم مع اللعاب ومخلفات الطعام لكي تكوّن أو تصنع مادة لاصقة تعرف بطبقة Plaque تقوم هذه الطبقة بالالتصاق بأسطح الأسنان. تتغذى البكتريا في تلك الطبقة على السكريات التي يتناولها الإنسان منتجة حامضاً يقوم بتصفية الأسنان من الكالسيوم والفوسفور. ولو لم يتم إزالة هذه الرواسب اللاصقة يبدأ تآكل السن بالتدريج بدءاً من المينا وهي الطبقة الخارجية للسن ثم العاج وهي الطبقة التالية التي تكون جسم السن. فإذا لم يوضع حد لتلك الرواسب فإنه يمكن للتسوس أن يتطور ويتقدم حتى داخل لب السن الذي يحتوي على العصب في مركز السن محدثاً ألم الأسنان. ويمكن حينئذ تكون الخراج. يعتمد تسوس الأسنان في الحقيقة على ثلاثة عوامل هي وجود البكتريا، وتوافر السكريات التي تتغذى عليها البكتريا، وقابلية الطبقة الخارجية للسن وهي المعروفة بالمينا لحدوث التسوس.

إن سوء العناية الشخصية بنظافة الفم، وسوء التغذية ربما يكونان العوامل الرئيسية وراء معظم حالات التسوس وخراريج اللثة. لقد وجد أن الناس الذين يتناولون أو يستهلكون كميات كبيرة من الكربوهيدرين المكررة خاصة تلك التي تلتصق بطبقة الأسنان أو الأشخاص الذين يتناولون وجبات ضعيفة متكررة بدون تنظيف أسنانهم نجدهم أكثر الناس عرضة لأن تصيبهم مشاكل التسوس. كما وجد أن هناك بعض الناس لأسباب غير معروفة حتى الآن لديهم لعاب حامضي على غير العادة أو أن لديهم مستويات أعلى من المعدل الطبيعي من البكتريا في أفواههم تجعلهم أيضاً أكثر عرضة لمشاكل التسوس. إن تسوس الأسنان لا يحس به الشخص ولا يسبب أي أعراض حتى يصل إلى مرحلة متقدمة، بعد ذلك تصبح السن حساسة للبرودة وللحرارة واستهلاك المواد السكرية. وفي المراحل التي يصل فيها التسوس إلى مركز السن يشعر الشخص بألم شديد حيث وصلت المشكلة إلى عصب السن. تقول بعض الاحصاءات إن عدد الأمريكيين الذين يشكون من تسوس الأسنان يصل إلى حوالي 98٪ معظمهم يقع من 5-15 عاماً. ويعتقد الباحثون أن تسوس الأسنان يقل في مرحلة المراهقة نظراً لأن مناعة الجسم تنشط ضد البكتريا المسببة للتسوس وهي في الأساس أنواع عديدة من البكتريا السبحية.

الأدوية العشبية كعلاج لتسوس الأسنان:

كان تسوس الأسنان يمثل مشكلة كبيرة قبل إضافة الفلوريد إلى ماء الشرب في القرن العشرين. ومنذ العصور القديمة وحتى القرن التاسع عشر أولى العشابون عناية كبيرة لدراسة النباتات التي تساعد على الحفاظ على الأسنان. وقد اكتشفوا أن كثيراً منها ذات فعالية كبيرة ضد تسوس الأسنان. وأهم النباتات العشبية التي تستخدم لعلاج تسوس الأسنان هي:

الأراك Salvadora

\ويعرف بالسواك والجزء المستعمل من شجرة الأراك هي الجذور التي تحتوي على الكلورين وثلاثي ميثيل الأمين وراتنجوسيليكا وكريت وفيتامين ج وقلويد يسمى سلفادورين، وبيتا سيتوستيرول وانسك أسد. يستخدم الأراك على نطاق واسع وتشتهر المملكة العربية السعودية بالسواك الذي يستحصل عليه من جذور النبات. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " وقال صلى الله عليه وسلم " السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب ". والأراك فيه منافع كثيرة حيث يطيب الفم ويشد اللثه ويقتل البكتريا.

القرنفل Clove

وهو برعم زهري يعرف بأسماء متعددة في السعودية مثل العويدي والمسمار والزر. ويعد من أقدم التوابل تحتوي براعم القرنفل على زيت طيار المركب الرئيسي فيه يوجينول واستيل الأوجينول ومثيل سالسيلات وبابنين وفانلين وصمغ وحمض العفص. يستخدم القرنفل كمطهر قاتل للبكتريا ويقضي على الطفيليات ومضاد للتشنج. ويستخدم بكثره لعلاج ألم الأسنان ويستخدم زيته عادة كمخدر للأسنان ومطهر قوي. ويوجد منه مستحضر يباع في الصيدليات وهو زيت القرنفل يستخدم لتفريج آلام الأسنان وقاتل للجراثيم.

الثوم والبصل Garlic + Onion

يعتبر الثوم والبصل من الأدوية العشبية المثالية ومعروفان برائحتهما النفاذة وطعمهما الحريف يحتوي الثوم على زيت طيار المادة الفعالة فيه هي أليينواليينازواليسين. كما يحتوي على سكوردينينات ومعدن السيلينوم وفيتامينات أ، ب، ج، ه. أما البصل فيحتوي على زيت طيار وكبريت والأليسينوالأليينوفلافونيات وحموض فينولية وستيرولات.

يستخدم الثوم والبصل كمضادان حيويان قويان وقد عملت دراسة مخبرية في كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود على الثوم والبصل ومدى فعاليتهما على أنواع البكتريا التي تعيش في فم الإنسان وهي التي تسبب التسوس إذا ما توفرت لها البيئة المناسبة وكانت النتائج مذهلة حيث قضى الثوم على كل البكتريا بينما قضى البصل على حوالي 12 فقط. وقد نشر البحث في مجلة المانية.

المر Myrrh

يعتبر المر أحد أقدم الأدوية المعروفة وقد استخدمه المصريون بكثرة حيث يعتبر دواء ممتازاً لمشكلات الفم والحلق. المر هو إفراز تفرزه أشجار البلسان وهو يتكون من خليط متجانس من زيت طيار وراتنج وصمغ ويشكل الصمغ فيه 60٪. يستخدم المر كمطهر وقاتل للبكتريا ويعالج القروح الفموية والتهابات اللثة. تستعمل صبغة المر كغسول جيد للفم حيث يؤخذ كغرغرة لمواجهة العدوى البكتيرية والالتهابات ولشد النسيج المصاب. كما يوجد منه معجون يباع في الصيدليات لهذا الغرض وعليه فإنه يكافح تسوس الأسنان.

الجذور الدموية Bloodroot

لقد أوضحت العديد من الدراسات أن منتجات العناية بالأسنان التي تحتوي على جذور الدموية تقلل الرواسب التي تتكون على الأسنان في حوالي 8 أيام فقط. تحتوي جذور الدموية على قلويداتالأيزوكينولين وأهم مركباتها السانغينارين وهو المسؤول عن تقليل تكون الرواسب. يتحد السانغينارين كيميائياً مع الرواسب الموجودة على الأسنان حيث يساعد على منع التصاقها بالأسنان، وحيث أن هذه الرواسب تسبب أمراض اللثه وكذلك تسوس الأسنان لذلك تعتبر الدموية فرصة أيضاً للبالغين الذين يشكون أيضاً من أمراض اللثة.

شجرة ألم الأسنان Toothache

ويعرف أيضاً بالديش الشائك موطن هذا النبات أمريكا الشمالية وهو نبات معمر يصل ارتفاعه إلى 3 أمتار. وقد حظيت هذه الشجرة بتقدير عالٍ من الأمريكيين وكانت القشور والثمار تمضغ لتخفيف الآم الأسنان والروماتزم. الجزء المستخدم من النبات لحاء السيقان (قشور الساق) والثمار الحمراء تحتوي الجذور والثمار على قلويدات أهمها كليريثرين. كما تحتوي على ليجناناتالسارينين وكذلك على هركلافينونيوهركولين وأحماض العفص وراتنجات وزيت طيار. يستخدم القشور والعنبات (الثمار) لتخفيض الآم الأسنان وللروماتزم ومنبه لدوران الدم. كما يمنع تسوس الأسنان.

الأجمة Chaparral

نبات شائك معمر يصل ارتفاعه إلى مترين. الجزء المستعمل من النبات الأجزاء الهوائية. تحتوي على مواد راتنجية وحمض Norhidydroguarietic وفي احدى الدراسات العلمية توصل الباحثون الذين يعرفون أن عشب الأجمة كان يستعمل كعلاج شعبي لألم الأسنان إلى أن غسول الفم المصنوع من العشب يقلل تسوس الأسنان بنسبة 75٪ كما عرف العلماء أن أحد المركبات في النبات وهو حمض نوردايهيدرجوريتيك له تأثير مطهر فعال ويمكن عمل محلول من النبات يستخدم كغرغرة ولكن احذر من بلعه.

المكملات الغذائية:

هناك عدد من المكملات الغذائية يمكن استعمالها مثل:

الكالسيوم والمغنسيوم: يؤخذ الكالسيوم بمعدل 1500 ملجم يومياً والمغنسيوم بمعدل 750 ملجم يومياً. وهما ضروريان لأسنان قوية صحيحة والمغنسيوم يمعل التوازن للكالسيوم.

**فيتامين أ:**يؤخذ بمعدل 10000 وحدة دولية يومياً وهو مهمم جداً للالتئام ولتكوين الأسنان.

تعليمات مهمة يجب اتباعها:

  • اهتم بنظافة فمك. نظف أسنانك بالفرشاة بعد كل وجبة ونظف ما بين الأسنان بخيط مخصص للأسنان حيث إن هذه الطريقة الوحيدة لإزالة الطبقة التي تكون التسوس.

  • تجنب المشروبات الغازية حيث إنها عالية التركيز في مادة الفوسفات التي تؤدي إلى فقدان الكالسيوم من مينا الأسنان.

  • لا تستعمل الأنواع التي تمضغ من فيتامين ج لأنها من الممكن أن تنخر مينا الأسنان.

  • لكي تخفف من ألم وجع الأسنان أو الخراج حتى ترى طبيب الأسنان، فأغسل المنطقة المتأثرة بمحلول الملح الدافئ وذلك بإضافة نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى نصف كوب من الماء الدافئ.

منقول عن :

**ألسواك

Toothpick**

تعريف السواك

مادة (سوك ) في اللغة هي الميل والتحرك يقال تساوك القوم أي تمايلوا وتحركوا.

وقال النووي : السواك لغة : بكسر السين ويطلق على الفعل وهو الاستياك وعلى الآلة التي يستاك بها والتي يقال لها المسواك

ويقال : ساك فاه يسوكه فقد استاك وهو مشتق من ساك الشيء إذ دلكه وجمعه سواك

وينطبق هذا التعريف على عود أو فرشاة تدلك بها الاسنان لتذهب الصفرة وغيرها

وفي الاصطلاح : هو استعمال عود او ما في حكمة لتدليك الأسنان لإزالة الصفرة والكدرة

وتحصل مشروعية الاستياك بكل شيء خشن يصلح لازالة بقايا الطعام والصفرة التي تعلو الاسنان والرائحة المتغيرة في الفم كعود الاراك والزيتون او عود شجرة النيم وغيرها ويكرة من عود لايعرف حتى لأتكون منه مضرة .. كأن يكون في شجرة سم أو غيره ..

المسواك أو السواك هو: قطعة خشبية من جذور شجر الأراك (الفصيلة: سلفادورا برسيكا Salvadora persica) وهي شجيرة دائمة الخضرة توجد في منطقة الجزيرة العربية في المملكة العربية السعودية۔ ويحصل على السواك كذلك من شجر الإسحل والبشام والضرو إلا أن سواك من شجرة الأراك هو أفضلها.

السواك … فوائد عامة

هذه بعض الفوائد المذكورة في السنة النبوية و الشرع المطهر وأخرى فوائد اكتشفها الطب الحديث في الآونة الأخيرة :-

1- يطيب الفم .

2- يشد اللثة .

3- يقطع البلغم .

4- يجلو البصر .

5- يذهب بالحفر .

6- يصح المعدة .

7- يصفي الصوت .

8- يعين على هضم الطعام .

9- يسهل مخارج الكلام .

10- ينشط للقراءة والذكر والصلاة .

11- يطرد النوم .

12- يرضي الرب .

13- يعجب الملائكة .

14- يكثر الحسنات .

15- أفضل علاج وقائي لتسوس أسنان الأطفال لاحتوائه مادة الفلورايد .

16- يزيل الصبغ والبقع لاحتوائه لمادة الكلور .

17- يبيض الأسنان لاحتوائه مادة السيلكاز .

18- يحمي الأسنان من البكتريا المسببة لتسوس لاحتوائه مادة الكبريت والمادة القلوانية .

19- يفي في التآم الجروح وشقوق اللثة .

20- أفضل علاج لترك التدخين .

وفي الخلاصة إن السواك مهدئ للأعصاب المعدية فهو يستعمل كمنقوع في الطب الشعبي منذ القدم ويحافظ على حافة متقرنة للثة وهي قضية مهمة في صحة الفم والأسنان

السواك مرتان في اليوم يقي من أمراض القلب

أولئك الذين يهملون السواك او ل اينظفون أسنانهم مرتين في اليوم يعرضون أنفسهم لأمراض القلب .

حسبما خرجت به دراسة طبية جديدة نشرت في الدورية البريطانية"“بريتيش ميديكال جورنال”" ونقلت المجلة عن فريق ابحاثااسكتلندي أنه أجرى دراسة على 11 الفا من البالغين على مدى 8اعوام , وتوصلا إلي أن اولئك الذين يهملون نظافة الفم يرفعون احتمال إصابتهم بأحد أمراض القلب بنسبة 70 في المئة مقارنة بأولئك الذين يمارسون السواك مرتين في اليوم .

وكانت دراسات سابقة قد قالت : إن ثمة رابطا قويا بين الإلتهابات عموما وامراض القلب لانها تؤدي دورا رئيسيا في سداد الشرايين .. والذي يؤدي بدوره إلي الأزمات القلبية .. لكن البحث الجديد يمثل المرة الاولى التي يتوصل فيها الطب إلي علاقة مباشرة بين نظافة الاسنان و اللثة وهذا النوع من المشاكل الصحية الخطيرة .

وتوصل الباحثون إلي نتائجهم في هذا البحث الجديد بعد جمعهم كل البيانات المتعلقة بنوع الحياة التي يعيشها من أجرت عليهم الدراسة .. مثل التدخين والتمارين الرياضية وهلم جرا .

وجمعت تواريخ اسرهم الطبية وسجل لديهم ضغط الدم . وأخذت منه عينات للتحليل المختبري , ثم سئلو كم مرة يزورون طبيب الاسنان . وكم مرة ينظفون أسنانهم وإتضح أن 60 في المئة من المستطلعين يزورون طبيب الاسنان مرة كل ستة اشهر . وان 70 في المئة ينظفون اسنانهم مرتين في اليوم وفي فترة لاعوام الثمانية التي استغرقتها الدراسة سجل الباحثون 555 حالة تتعلق بمشاكل خطيرة في القلب و الشرايين مثل الذبحات - وكانت 170 حالة منها قاتلة .. وعندما لأخذ الباحثون في الاعتبار العوامل التي يمكن ان تؤثر على صحة القلب مثل الوزن و التدخين و تاريخ العائلة المعيشية و جدو ان اولئك الذين ينظفون اسنانهم مرتين في اليوم أقل عرضة بنسبة 70 في المئة للإصابة بأمراض القلب عن أولئك الذين يهملون السواك أو يمارسونه مرة واحدة فقط .

وتقول جودي أوسوليفان - من (مؤسسة القلب البريطانية ) - عندما يهمل الإنسان تنظيف أسنانه بشكل منتظم فهو يتيح للبكتريا العبث بفمه بشكل يسبب التهابات تؤدي بدورها لانسداد الشرايين , وبالتالي للأزمات القلبية “” المصدر باب الإكتروني ..

منقول عن موقع : مصنع سواك القدس - ألمدينة ألمنورة ومصادر أخرى

**ألأراك

Arak**

التصنيف العلمي

**النطاق: حقيقيات النوى

المملكة: نباتات

الفرع: النباتات الجنينية

القسم: النباتات الوعائية

الشعبة: حقيقيات الأوراق

الشعيبة: البذريات

الصف: كاسيات البذور

الطائفة: ثنائيات الفلقة

الصنف: الوردانيات

الطبقة: الورداوايات

الرتبة: الكرنبيات

الفصيلة: الأراكية

الجنس: الأراك

النوع: أراك فارسي

الاسم العلمي: Salvadora persica**

أوراق وأزهار الأراك في ولاية أندرا براديش، الهند.

أزهار وفاكهة الأراك في ولاية أندرا براديش، الهند.

تعريف شجرة الآراك

مقدمة :

قال العرب :- أركت الإبل : أي رعت الأبل .

واراك الرجل بالمكان :أي أقام فيه ولم يبرحه

وأراك الجرح : أي تهيأ للبرء .

والاريكة مقعد منجد جمعها أرائك حيث أن الله عز وجل قال (( على الأرائك ينظرون))

والأركون هو رئيس القرية أوما نسميه بالعمدة أوالنائب .

البيئة والتوزيع الجغرافي :-

يتبع الآراك العائلةالراكية salvadoraceae جنس salvadora يحتوي على حوالي أربعة أنواع موزعة في المناطق الأكثر جفافا ونطاق إنتشاره واسع يمتد من الصين شرقآ إلي الشرق الاوسط وأفريقيا غربآ يجود نمو هذا النبات في التربة الرملية السلتية العميقة أو متوسطة العمق وهو متوسط المقاومة للملوحة أي إنه ينمو جيدآ في الاراضي القليلة الملوحة والتربة الرطبة أوالتي تتلقى كميات إضافية من مياه الجريان السطحي ، ويحتاج أثناء نموه إلي جو دافئ ولايتحمل الصقيع أوالبرودة الشديدة لفترات طويلة وينمو طبيعيآ في المملكة في المناطق السهلية والاودية الواقعة على البحر الأحمر أوالخليج العربي خصوصآ في المنطقة الساحلية الممتدة من جنوب القنفدة إلي الحدود مع اليمن .

الوصف النباتي :-

شجيرة دائمة الخضرة إرتفاعها يتراوح بين 1-4 متر وقد يزيد عن ذلك وكل مجموعة من الاشجار تشكل مجموعة شجرية متكتلة كبيرة ومتشابكة الاجزاء يصل عرضها إلي خمسة أمتار الفروع لونها يميل إلي البياض ومع تقدم العمر تصبح خشنة الملمس رمادية اللون ، الفروع منتصبة أومتدلية عليها زغب أوبدون الاوراق لحماية بعض الشئ أوجلدية لونها أخضر زاهي شكلها متغير من أهليجي إلي بيضاوي منعكس وطرفها مدور الحافة تامة والقاعدة مدورة وملتصقة بمعلاق قصير ، الازهار صغيرة الحجم لونها أبيض مائل للخضرة ,الثمرة نووية لبية أحادية البذرة لونها أبيض وإذا نضجت تصبح حمراء وطعمها فلفلي لاذع.

الاهمية الإقتصادية والطبية :-

يعتبر الآراك من النباتات الهامة في حماية سطح التربة من التعرية المائية والهوائية هذا بالإضافة إلي ذلك فهو نبات رعوي هام ترعاه الجمال والماعز والأغنام حيث تصل نسبة البروتين الخام في الأوراق والأغصان الغضة بين 13-16% والالياف الخام بين 10-14% والكربوهيدرات بين 40-45% كما أنه غني بالمعادن حيث تصل نسبتها من 20-25% وخاصة الكالسيوم وتعتبر أشجار الاراك مصدر غذاء وملجأ لكثير من الطيور والحيوانات البرية .

وللنباتات بعض الإستعمالات الطبية حيث ذكر في بعض المراجع أن لهذا النبات تأثيرعلى الديدان الموجودة في الجهاز الهضمي للأبل حيث يودي تغذيتها على اوراق نبات الآراك إلي طرد الديدان وشفاء الأبل من الجروح التي في أمعائها وبالتالي تحسن صحتها كما تصبح ثمارها صالحة للاكل بعد تفتحها وتغير لونها إلي اللون الأحمر الداكن وتوكل طازجة ويعتقد بأنها فاتحة للشهية لذا تقدم للمرضى الذين مازالوا في طور النقاهة ونفس الشئ للحيوانات .

ولقد ثبت طبيآ وعلميآ بان الآراك كشجرة تحتوي جزورها المستخدمة لتنظيف الفم والاسنان على مواد كيمائية معقمة ومطهر وذات روائح عطرة فمن الامثلة على هذه المواد:-

مادة السنجرين وهي مادة ضد الجراثيم وحمض العفص Tannic Acidوهذا مطهر وقابض مفيد لوقف نزيف الدم ومقوي لأنسجة اللثة . كذلك توجد بعض الأصماغ والزيوت العطرية ذات الرائحة الحسنة التي تطيب رائحة الفم النشأ Starsh وكلوريد الصوديوم Nacl وبيكربونات الصوديومNaHco3 وهذه المادة أوصت جمعية طب الأسنان بالولايات المتحدة الأمريكية بأن تضاف إلي تركيب معاجين الأسنان لاهميتها الطبية .

كذلك توجد مادة أوكسالات الجير كما توجد مواد كيميائية أخرى بعضها مواد قاتلة للجراثيم التي تشبه في تأثيرها مادة البنسلين Peneciline كما يوجد فيتامين(جـ) المعروف بفتامين (C) ومادة الكبريت (S) والسيليكا Si ومن المواد الموجودة في سواك الآراك مادة الكلورين وثلاثيي مثيل الأمين وهذه وسابقتها مفيدة جدآ لنظيف الأسنان وتقوية وحماية اللثه ولمقاومة البكتريا المسببة لتسوس الأسنان .

ولكي يودي سواك الاراك دوره المأمول يجب أن تراعى النقاط الاتية :-

أولآ:- أن يستخدم السواك وهو بحالة جيدة بأن يكون طريآ إن أمكن ونظيفآ مع ملاحظة أن استخدامه طريآأفضل من أن يستخدم وهو جافآ.

ثانيآ:- قطع الجزء المستخدم كل يوم بيومه .

ثالثآ :- المحافظة عليه من الاتربة والمواد المتطايرة من عوادم السيارات مثلا وغيرذلك وقد استفادت بعض الشركات العالمية من هذه الخواص في عمل معجون أسنان من خلاصة السواك مثل شركة فاريابازل ليمتد السويسرية للادوية وشركة ساراكان الباكستانية .

منقول عن موقع : مصنع سواك القدس - ألمدينة ألمنورة ومصادر أخرى

تقديم:

حرص الإسلام على بناء مجتمع سليم معافى جسدياً ونفسياً, ليكون أفراده أصحاء أقوياء, وهذا ما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلّم حينما قال: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير”.

وأهمية علم الطب تتأتى من ضرورة إيجاد العلاج, وليس أدل على ذلك من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء”.

ومن هنا نجد أن الأطباء العرب تحمّلوا مسؤولية كبيرة تجاه الإنسانية، وأمام الله تعالى فحملوا الأمانة وأدّوها حقّ تأدية, فكان بحثهم في أسباب المرض وطرق علاجها ينبع من دافع ديني أولاً, وإنساني ثانياً, فقدموا الكثير للإنسانية, ليكون عطاؤهم نبع ينهل منه, الداني والقاصي على فترة امتدت لقرون من الزمن كان خلالها الغرب يغرق في مستنقعٍ من الجهل والظلام.

ما هو الطب النبوي؟

هو مجموع ما ثبت وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم مما له علاقة بالطب، سواء كان آيات قرآنية أو أحاديث نبوية شريفة، ويتضمن وصفات داوى بها النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ممن سأله الشفاء، أو أنه دعا إلى التداوي بها، كما يتضمن توصيات تتعلق بصحة الإنسان في أحوال حياته من مأكل ومشرب ومسكن ومنكح، وتشمل تشريعات تتصل بأمور التداوي وأدب الطب في ممارسة المهنة وضمان المتطبب في منظار الشريعة الإسلامية.

منذ القديم قام كثير من العلماء بإفراد الأحاديث النبوية المتعلقة بالطب في مؤلفات خاصة بها، كما قاموا بشرحها والتعليق عليها، وإضافة كثير مما يتعلق بطب الأعشاب إليها، وما ذلك إلا لأهمية علم الطب من جهة، ولإبراز ما وفق الله سبحانه نبيه وهداه إليه من علاجات ونصائح وأدوية وإجراءات كانت تمثل علماً خاصا، ثبت في الواقع المجرب وعند أصحاب الاختصاص صحته وأهميته، يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه (زاد المعاد إلى هدي خير العباد): وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء، فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقن قطعي إلهي، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدسي وظنون وتجارب، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به، وكمالُ التلقي له بالإيمان والإذعان، فهذا القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أدوائه، بل لا يزيد المنافقين إلا رجساً إلى رجسهم ومرضاً إلى مرضهم.

الحث على المداواة

“تداووا عبـاد الله”..

حديث صحيح رواه الأربعة، فعن أسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

“تداووا يا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، إلا داء واحدا، الهرم”.

وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء”.

وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى”.

وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“ما خلق الله من داء إلا وجعل له شفاء،علمه من علمه،وجهله من جهله، إلا السام”. والسام الموت رواه ابن ماجه

وفي هذه الأحاديث حث على المداواة . وأن الأدوية ما هي إلا وسائل جعلها الله طريقاً للشفاء.. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: “علمه من علمه، وجهله من جهله” حث للأطباء المسلمين على البحث والاستقصاء لاكتشاف أدوية لأمراض لم يعرف لها بعد دواء.. وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء بموافقة الدواء للداء، فلكل دواء مقدار معين يعمل به، وينبغي ألا يزيد ولا ينقص.

وتعاليم الإسلام كلها تدفع إلى المحافظة على الصحة والارتقاء بها في كافة المجالات ليعيش الإنسان حياة سعيدة طيبة في الدنيا والآخرة.

وإذا كان الإسلام قد أوجب المحافظة على الضرورات الخمس وهي:

الدين والنفس والعرض والمال والعقل، فإن ثلاثاً من هذه الضرورات تتصل بوجوب المحافظة على صحة البدن، ألا وهي النفس والعرض والعقل.. والطب يحفظ البدن ويدفع عنه غوائل المرض.. يقول الإمام الشافعي: “صنعتان لا غنى للناس عنهما: العلماء لأديانهم والأطباء لأبدانهم”.. ويقول أيضا: “لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب”.(1)

كتب الطب النبوي

أفرد جميع علماء الحديث في كتبهم التي جمعوها من كلام النبوة أبواباً خاصة تحت اسم “باب الطب”، وكان البادئ منهم في ذلك الإمام مالك في موطئه، وتبعه في ذلك البخاري فمسلم فأصحاب السنن وغيرهم.

وأول مصنف مستقل عرف لدى المؤرخين في مجال الطب النبوي هي رسالة موجزة للإمام علي الرضا بن موسى الكاظم ( المتوفى عام 203 هـ - 811 م )، وقد حققها ونشرها الأستاذ الدكتور محمد علي البار، ثم ظهر كتاب “الطب النبوي” لعبد الملك بن حبيب الأندلسي ( المتوفى عام 238 هـ - 853 م ) وكان فقيها محدثا لقب بعالم الأندلس، وهو أول كتاب في الطب النبوي يذكر فيه الأحاديث والأبواب، وقد حقق الكتاب مع تذييله بحاشية قيمة علمية الدكتور محمد علي البار.

ويعتبر الموفق عبد اللطيف البغدادي (المتوفى عام 629 هـ - 1231 م.) أول طبيب قام بشرح طبي لأحاديث الطب النبوي، وكان طبيبا فقيها ونحويا وفيلسوفا، ومن مؤلفاته “الطب من الكتاب والسنة” الذي حققه الدكتور عبد المعطي قلعجي.

وألف علماء آخرون كتبا في الطب النبوي ومنهم ابن السني، وأبو نعيم الأصبهاني، والتيفاشي، والكمال بن طرخان، والإمام الذهبي وغيرهم.

أما الإمام ابن قيم الجوزية فكان من كبار علماء دمشق، ويعتبر كتابه “الطب النبوي” أشهر الكتب المصنفة في هذا الفن.

ويعتبر كتاب الإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 “المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي” من أجمع كتب الطب النبوي، لأنه حوى معظم ما كتبه السابقون عليه بالإضافة إلى توسعه في علم الحديث.


(1) التداوي يأخذ حكم المباحات وليس الفرض بدليل ما روي في الحديث:

حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏عمران أبي بكر ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏عطاء بن أبي رباح ‏ ‏قال قال لي ‏ ‏ابن عباس ‏"‏ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه ‏ ‏المرأة السوداء ‏ ‏أتت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي قال ‏ ‏إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر فقالت إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها ‏ "

لذا فالأمر في حديث “تداووا عبـاد الله”.. لا قرينه تصرفه للفرضية.

**خير ماء على وجه الأرض

**

بسم الله الرحمن الرحيم

بحكم موقعنا الذي يتكلم عن التغذية العقلية والجسدية فكان من المهم في ظل الأوقات المباركة التى نعيشها الآن ويعيشها جميع العالم الإسلامي أن نتكلم عن أحد أهم ما يحتاج اليه الحاج عند زيارته الى البلاد المقدسة :الماء ، الذي هو أهم مكونات ومغذيات جسم الإنسان، لكن الماء الذي سنتحدث عنه في مقالاتنا القادمة وهذه أولها ستكون عن خير ماء على وجه الأرض . إنه ماء زمزم .

أولا إدعوا لي أن يتقبل منى الله سبحانه وتعالي كل ما أقوم به من جهد في هذا الموقع لتوصيل معلومة و يكتبها و يحتسبها لي عنده في ميزان حسناتي .

أنا أعرف أنك سوف تقول أنه معروف أنه ماء قد غسل به صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم و أيضا ستقول أنه ماء شافي حسب كلام الرسول صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فرج عن سقف بيتي وانا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلىء حكمة وايمانا، فافرغه في صدري. كما قال صلى الله عليه وسلم :ماء زمزم لما شرب له. بشرط حسن النية وصدق الإعتقاد .

زمزم جزء من الكعبة المشرفة وهي إستجابة لدعوة سيدنا إبراهيم -عليه السلام .زمزم عين مباركة على الرغم من صغر حجمها .قيل أن أباذر مكث ثلاثين يوما يتقوت من ماء زمزم فسمن حتى تكسرت عكن بطنه .يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم ،فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم وشر ماء على الأرض ماء بوادي برهموت بحضرموت وعليه رجل الجراد من الهواء- وفيه آيات بينات منها أنه يقتات به ، ولهذا لايجوز الإستنجاء به ?

سبب تسمية زمزم:

أن السيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل عليهما السلام حين رأت الماء يتدفق ويسيح خشيت عليه من التبدد والضياع في الوادي ، فجعلت تُحَوِّط حوله ، وتقول بلسانها : زم ،زم يا مبارك ، أي اجتمع ولاتتفرق ?.

وقيل أن الزمزمة عند العرب معناها الكثرة والإجتماع .فسميت بذلك لكثرة الماء واجتماعه .

ومنها أنها زمت بالتراب حتى لايفرق الماء يمنة ويسرة.

ومنها أنها أخذت من الزمزمة وهي صوت الماء ..

ومنها أن الفرس زمزموا عليها حين حجوا إليها ، ولهم صوت يخرجونه عند شرب الماء يسمى زمومة ، وقد نهاهم (عمر رضي الله عنه -عن ذلك .

أو لزمزمة سيدنا جبريل عليه السلام .

من اسماء زمزم :

الشباعة : اي التى تشبع من يشربمنها من الجوع .

الرواء والمروية : لنها تروي من العطش .

ركضة جبريل : الركضة ضرب الأرض بالرجل .

هزمة جبريل : الهزمة كالهمزة اي غمزة جبريل

الأرض النافعة : لما فيها من نفع كثير لاحصر له .

العاية : لما تذهب به من العلل والأمراض

الميمونة : لما به من يمن وبركة .

برة : لما فيها من البر وهو الخير .

خصائص زمزم العامة :

أن ماءها يعظم ،ويكثر في الموسم كثرة خارقة ويحلو ، وروي أن مياه الأرض العذبة ،ترفع قبل يوم القيامة ما عدا زمزم .

قال الأطباء : أن هذا الماء نافع للكلى و الأمعاء والمعدة والكبد .

الأسباب :

أنه ليس ماء عاديا ، ولكنه فجره الله في مناسبةخاصة بمعجزة . فقد كان نتيجة ركضة جبريل عليه السلام لنبي الله إسماعيل عليه السلام .إنه نابع من تحت أقدس مكان في الأرض ،الكعبة المشرفة . ومن جهة الصفا والمروة وهم من شعائر الله .

ماروي عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .منها ماء زمزم لما شرب له ، فإن شربته لتشفى به شفاك الله ، وإن شربته مستعيذا أعاذك الله ، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه ?منها ماء زمزم شفاء من كل داء . كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث على التضلع منه .. ومعنى التضلع ملأ الأضلاع منه أي الإكثار من الشرب منه حتى تمتلئ الأضلاع شبعا وشربا . وقد شرح بعضهم ذلك بأن تشرب حتى ترتوي ثم تشرب حتى تشعر أنك لاتريد أن تشرب ثم تشرب حتى تحس أن الماء قد ملأ جسمك كله.وقد غسل كما قلنا سابقا صدر النبى حين سقاه الملكان بماء زمزم .

تابعونا عن الخصائص العلمية لهذا الماء .

منقول عن موقع "غذاؤك هو حياتك "

“أنتم أعلم بأمر دنياكم”

هل حقاً وعينا الحكمة في قوله ـ صلى الله عليه وسلم:

“أنتم أعلم بأمر دنياكم”

**د. عبد البديع حمزة زللي

أستاذ علم البيئة**

فهم كثير من الناس أحاديث تأبير النخيل فهما خاطئا من خلال قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أنتم أعلم بأمر دنياكم). وظنوا أن جميع الأمور الدنيوية التي حدث عنها المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي من أمور الدنيا فقط، لذا فهي تخضع لهذا القول، الأمر الذي يعرض الأحاديث النبوية المتعلقة بالأمور الدنيوية إلى التعطيل. وهذا الأمر جد خطير.

ولقد خاض في هذا الأمر كثير من العلماء منذ القدم وخاصة أولئك الذين اهتموا بأمور الفلسفة، وعلوم الطب والعلوم الدنيوية الأخرى، وقد يظن بعضهم خطأ أن في تعميمهم قول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أنتم أعلم بأمر دنياكم) على جميع الأحاديث النبوية المتعلقة بأمور الدنيا ومعيشتها ما يحمي هذه الأحاديث من انتقادات غير المسلمين حول هذه الأمور، لذلك نجد بعضهم قد أخذ يؤكد أن ما قاله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أمور الدنيا ومعيشتها هي من اجتهاده، مستشهدين ببعض الأحاديث النبوية المتعلقة بأمور الطب مثلا، وهم لم يفهموها فهما جيدا، ويدركوا المعاني الدقيقة من أقواله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيها.

وذلك اجتهادا منهم لحماية أقوال المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أي طعن أو تشكيك، وخاصة عندما يبدو للملحدين تعارض وهمي بين نتائج العمل التطبيقي وبين أقوال نبي الهدى ـ صلى الله عليه وسلم، فيسيئون بذلك إلى أحاديث المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من حيث يحسبون أنهم يحسنون، وما قاله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أمور الدنيا هو حق لا مرية فيه ولا شك فيه، حتى وإن بدا في بعض هذه الأحاديث تناقض ظاهري فمرده إلى عدم معرفة الأسباب التي أدت لذلك، وعدم معرفة المعاني الدقيقة التي تشملها أقوال الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذه الأحاديث، بل العكس فهذه الأحاديث تكشف لجميع البشر عن معجزة من معجزات النبوة التي تدلنا على أمر دنيوي ما، لم يعرف الناس عنه شيئا في ذلك الحين، ولم تظهر حقيقته إلا بعد أن توسعت العلوم والمعرفة، وبعد أن تطورت الأجهزة والمخترعات، لكن المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد سبق العلماء والعلم الحديث، وأشار أو كشف عن الحقائق العلمية الخاصة بهذا الشأن، وهو لم يكن أبدًا طبيبا أو عالما فلكيا أو عالما في أمور الدنيا كلها، ولكن الله سبحانه وتعالى كان يعلمه بهذه الأمور فعرفها وعرَّف الناس بها، مما يدل على صدق نبوته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورسالته.

نعود ونقول إن من الأمور التي جعلت مثل هؤلاء يتجرأ ون على أحاديث المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو ما قد يظهر من تعارض وهمي بين ما ورد في بعض الأحاديث النبوية المتعلقة بالأمور الدنيوية، وبين نتائج التطبيق الفعلية، في حين لو تدبروا فيها وتأملوا بعمق علمي، لوجدوا أن الحقائق العلمية تنسجم مع هذه الأحاديث انسجاما مذهلا، وتتكشف لنا منها معجزات نبوية، وهذا التعارض الوهمي مرده في الأصل إلى عدم تطبيق أقوال المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما ينبغي أن تُطبَّق، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك أحاديث نبوية كثيرة متعلقة بأمور الطب النبوي، وفي هذه الأحاديث نجد أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصف لنا مادة أو غذاءً ينفع في علاج مشكلة معينة، وقد يستخدم البعض هذه المادة أو ذلك الغذاء دون مراعاة الشروط اللازمة في الاختيار والتطبيق، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور ما يبدو ظاهريا نوعاً من التعارض الوهمي بين نتيجة التطبيق وبين قول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ المتعلق بهذا الأمر، في حين أنه لو أننا فهمنا قول الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهما صحيحا، وأدركنا المعاني الدقيقة من هذا القول تمام الإدراك، وطبَّقنا الطب النبوي التطبيق الصحيح السليم، لظهرت لنا مباشرة تلك الفائدة المرجوة من هذا التطبيق، غير أننا قد لا ننتبه إلى هذه الأمور عند تطبيق الطب النبوي لمعالجة مشكلاتنا الصحية، فكل مخلوق أو مادة توجد على هذه المعمورة تتخلق أو تتكون وفق فطرة ربانية سليمة، وبكل مخلوق نباتي أو حيواني يتغذى حسب هذه الفطرة تغذية معينة، وإذا وجدنا قولا للحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصف لنا مادة أو غذاءً لعلاج مشكلة صحية معينة، فعلينا إذاً أن نستخدم هذه الأشياء وقد تكوَّنت أو تخلَّقت أو تغذت حسب الفطرة الربانية الصحيحة السليمة، أما إذا غيَّر الإنسان في فطرة التغذية والتخليق، فعليه أن يتوقع أيضًا تغيراً في الأثر الصالح النافع المرجو من هذه الأشياء التي غير في فطرة تخليقها أو تغذيتها أو تكوينها. ولمحدودية هذا المقال لا يمكننا أن نتوسع هنا كثيرًا، ولذلك نضرب مثالاً واحداً يعرفه الجميع نوضح فيه هذا الأمر وهو العلاج بالعسل:

العلاج بالعسل

ورد في القرآن الكريم وفي أحاديث كثيرة فائدة العلاج بالعسل من الأمراض والأسقام المختلفة والمتنوعة.

ولعل البحث في الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع الاستشفاء بالعسل قد يسبب الحيرة والإرباك، إذ نجد أن بعض الأطباء قد توصلوا في أبحاثهم إلى نتائج تدل على إمكانية تناول بعض مرضى السكر للعسل دون حرج، وأن للعسل أثراً حسناً في سير مرض السكر، في حين نجد باحثين آخرين قد توصلوا في دراساتهم وأبحاثهم إلى أن العسل يؤدي إلى زيادة السكر في الدم، كما نجد نتائج أخرى توصلت إلى أن الاستشفاء بالعسل يتم بنوع دون آخر كالعسل الأبيض الذي أظهر نتائج طيبة في حين أن تناول مريض السكر للعسل الأسود يؤدي إلى زيادة السكر في الدم، كما نجد آخرين قد توصلوا إلى خلاف ذلك.

ولعل هذه الحيرة قد أصابت الأطباء أنفسهم، إذ إننا نجد بعضهم قد شرح شرحا مفصلا وافيا حول الاستشفاء بالعسل من مختلف الأمراض والأسقام، وتجنبوا إلقاء الضوء على إمكانية الاستشفاء بالعسل من مرض السكر أو الإشارة إلى إمكانية تناول مرضى السكر له كنوع من أنواع الأطعمة.

وعندما نستعرض بعناية كل الدراسات المتعلقة بهذا الشأن فإننا نجد أن الذين ينادون باستخدام العسل لمرضى السكر على حق، وأن نتائج أبحاثهم تؤكد ذلك، كما يظهر لنا أيضًا أن الذين جربوا العسل كعلاج لمرض السكر فزادت نسبة السكر في دمهم، هم أيضًا على حق، فكيف يمكن إذاً التوفيق بين النتيجتين المتضاربتين؟ وماذا يفعل مريض السكر إزاء هذا التضارب؟ وإلى أي فريق يميل؟

لقد حيَّر هذا الأمر أيضًا علماء الدراسات الإسلامية، فانقسموا إلى فريقين: فريق يرى أن العسل دواء عظيم وعام لكل الأسقام والأمراض استنادا إلى حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (إن كان في شيء من أوديتكم خيرا?)(1) وذكر منها (شربة عسل)، وكذلك حديث (عليكم بالشفاءين العسل والقرآن). أما الفريق الآخر فقد حصر الاستشفاء بالعسل على أمراض معينة، وفي هذا الشأن قال ابن كثير ـ رحمه الله(2): (قال من تكلم على الطب النبوي: لو قال المولى سبحانه فيه الشفاء الناس لكان العسل دواء لكل داء، ولكن قال: (فِيهِ شِفاءٌ للنَّاسِ)(أي يصلح لكل أحد من أدواء باردة، فإنه حار، والشيء يداوي بضده). ولعل ظهور بعض المتعارضات الوهمية عند تطبيق العلاج بالعسل قد جعل هذا الفريق من العلماء يؤكدون على أن الاستشفاء بالعسل يكون في أمراض معينة تجنبا لتعارض ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية.

وعلى أي حال فمن أخذ برأي الفريق الثاني من العلماء وهو أن العسل فيه شفاء من أمراض وأسقام معينة فليس في ذلك حرج ولا تصادم في النتائج التي تبدو متعارضة مع نصوص الكتاب والسنة، ومن أخذ برأي الفريق الأول وهو أن العسل شفاء أو فيه الشفاء، فلا بد له من تفسير لظاهرة التعارض أو التصادم التي قد تحدث في حالة بعض الأمراض وبخاصة مرض السكر مع نصوص الكتاب والسنة، إذ نجد في بعض الأحاديث أن لفظ الشفاء قد جاء معرفا بـ (ال التعريف) مع العسل وغيره، ففي صحيح الإمام البخاري(3) رحمه الله تعالى من حديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي (4).

وعلىأي حال فنحن نميل إلى الرأي الأول وهو أن العسل فيه شفاء بإذن الله من كل داء وسقم، ولكن لابد لنا قبل الشروع في الاستشفاء به أن نعرف هل العسل الذي نستخدمه هو عسل طبيعي تكوَّن حسب الفطرة السليمة التي أوجدها الله سبحانه وتعالى في النحل لتكوينه، أم أن الإنسان تدخل بإحداث تغيير في هذه الفطرة؟

كنا قد تناولنا هذا الموضوع بالتفصيل في الجزء الأول من كتاب (وجوه متنوعة من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة) وألقينا الضوء على الإعجاز العلمي في آيات سورة النحل، وعرفنا أن القرآن الكريم قد رتب أنواع العسل من حيث الجودة، وأشار إلى العوامل الرئيسية التي من شأنها أن تعمل على إخراج العسل الذي فيه شفاء للناس، وهو العسل من النوع الأول الذي جاء حسب ترتيبه في القرآن والذي لم يتدخل الإنسان في فطرة تكوينه. وعرفنا أن مثل هذا النوع من العسل يحتوي على نوع من الهرمونات يشبه الأنسولين (عن هذا الموضوع انظر: العلاج بعسل النحل للدكتور يو يريش) ومررنا على تلك الأبحاث العلمية التي دلت على أن مرضى السكر لم يتأثروا من تناولهم هذا النوع من العسل، وعليه ظهر للجميع أن التعارض الوهمي بين الاستشفاء بالعسل، وبين النتائج العكسية التي تظهر غالبا لدى مرضى السكر، إنما يعود أصلا إلى تغيير فطرة تغذية النحل، وكذلك عدم مراعاة العوامل والشروط اللازمة التي أشار إليها القرآن الكريم، ونشير هنا إلى أن هذا النوع من التغيير في الفطرة، يُنسب إلى قسم من أقسام التلوث البيئي تحت اسم الدَّخل على فطرة التغذية (Pollution of Nutrition)، القينا الضوء عليه في الجزء الأول من كتاب (مقدمة لعلوم التلوث البيئي)، إذ يتخلق كل شيء حي، وغير حي في هذا الوجود حسب فطرة سليمة أوجدها المولى سبحانه وتعالى في هذه الأشياء، ويتغذى كل نبات وكل حيوان حسب هذه الفطرة السليمة أيضًا. ونلاحظ في الطب النبوي الشريف هديا يدلنا على استخدام أو استعمال أشياء معينة حية وغير حية للاستشفاء بها، وفيها ـ بإذن الله تعالى وقدرته ـ الشفاء أو الانتفاع بها. ولهذا فلا بد لنا أن نستخدم أو نستعمل هذه الأشياء بعد تخلقها حسب الفطرة السليمة، غير أن تدخل الإنسان في تغيير فطرة تخليق هذه الأشياء وتكوينها يؤدي إلى فقد جزء من الأثر النافع المرجو منها، فإذا حدث ما لا يرجوه الإنسان فعليه أن يعزو ذلك إلى التغيير الذي أحدثه هو في هذه الفطرة السليمة، وإلا فإن الأصل في النتائج المرجوة من استخدام هذه الأشياء هو النفع والاستفادة.

ولأن المجال لا يسمح لنا بالتوسع فيمكن الرجوع إلى الكتابين لمن أراد التفصيل.

علىأية حال نعود إلى موضوع هذا المقال المتعلق بفهم قول المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أنتم أعلم بأمر دنياكم)، فقد لا يفهم مباشرة المقصود من أقواله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل ربما يكون فيها قصد آخر.

فهم الأحاديث النبوية المشرفة

عموما قد يفهم بعض الناس أقوال الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهما ظاهريا دون أن يتفكروا ويتأملوا في هذه الأقوال، ولذلك قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: (نضَّر الله امرأ سمع منا شيئا فبلَّغه كما سمعه فرب مبلَّغ أوعى من سامع).

فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يقول إلا حقا في مزحه ومداعبته، في غضبه ورضاه، في أمور الدين كلها وأمور الدنيا. ولقد وردت في المسند (أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قلت يا رسول الله: إني أسمع مقالة أفأ كتبها؟ قال: نعم، قلت: في الغضب والرضا؟ قال: نعم، فإني لا أقول فيهما إلا حقا). ولقد صح أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بنفسه بعض المزارعين إيقاف تأبير النخيل، ونُقل هذا الخبر إلى بعضهم.. فخرج بعض التمر شيصا (الشيص رديء التمر ). فقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك أقوالا مختلفة حسب اختلاف الزمان والمكان والحادثة المرتبطة بذلك، لأن وقائع إيقاف تأبير النخيل لم تخص فئة واحدة من المزارعين، ولا مكانا واحدا ولا زمانا واحدا، بل تدل الأحاديث التي وردت في هذا الشأن أن وقائع إيقاف تأبير النخيل كانت في أزمنة وأماكن مختلفة ومع أقوام مختلفين من المزارعين، ومنهم من خصهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالزيارة، وأمرهم بإيقاف تأبير النخيل ثم خصهم بالزيارة مرة أخرى عندما ظهرت النتائج وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله المعروف: (أنتم أعلم بأمر دنياكم).

ولقد فهم بعض الناس هذا القول فهما خاطئا دون أن يتأملوا المعاني الدقيقة التي يشملها هذا القول، ودون أن يفكروا أو يتأملوا في الحكمة من إيقاف تأبير النخيل، إذ خُيِّل لبعضهم أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يعلم بدور ووظيفة تأبير النخيل، وما هي الفائدة المرجوة من ذلك، كما خيل لهم أيضًا أن أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإيقاف تأبير النخيل كان أمرا عارضا حدث فقط عند مروره ببعض القوم الذين كانوا يقومون بتلقيح النخيل، في حين أنه لم يكن شيئ من ذلك صحيحا. فالرسول صلوات ربي وسلامه عليه كان على علم ومعرفة تامة بدور ووظيفة التأبير والفائدة المرجوة منه.

فهل أدرك هؤلاء الحكمة من أمره صلى الله عليه وسلم؟

وكي نتأمل بيسر وسهولة الأحاديث التي وردت بخصوص إيقاف تأبير النخيل كان علينا أن نمر على جميع الأحاديث التي جاءت في هذا الشأن، فهذه الأحاديث تظهر لنا أمورا كثيرة منها:

1 ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان على علم ومعرفة بدور ووظيفة تأبير إناث النخيل وفائدة هذا التأبير ونفعه في إصلاح التمر من أول لحظة شاهد فيها عملية التأبير وذلك عندما أخبره الصحابة بدور ووظيفة هذا التأبير.

2 ـ أن أمره صلى الله عليه وسلم بإيقاف تأبير النخيل لم يكن أمرا عارضا بل كان يعنيه المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحكمة مخفية، فالرسول صلوات ربي وسلامه عليه كان يعرف خبرة المزارعين الطويلة في الزراعة عموما، وفي زراعة النخيل خاصة، ويعرف باعهم الطويل في هذا المجال، وكان من البديهي ـ والله أعلم ـ أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعرف أن نتيجة عدم تأبير النخيل ستظهر مباشرة عند موسم الحصاد، وسيأتي الناس ليسألوه عن ذلك.

3 ـ بالرغم من أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يعلم بأن أمر تأبير النخيل هو أمر دنيوي تظهر نتيجته بالإيجابية أو السلبية بالفعل أو عدم الفعل، وأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد عرف دور ووظيفة التأبير، لكننا وجدنا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد قام بالتحدث مع المزارعين وأمرهم بإيقاف تأبير النخيل، أو نقل هذا الأمر إلى بعضهم عن طريق الصحابة، كما ذهب إلى بعضهم بنفسه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليأمرهم بوقف تأبير النخيل، ثم عاد إليهم مرة أخرى بعد ظهور النتيجة ليسألهم بنفسه عن حالة تمرهم بعد أن صار شيصا، وهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ على علم بذلك.

كل هذه الأمور تجعلنا نفطن بأن هناك أمورا خفية وحكمة لا نعرفها من وراء هذا العمل، فليس كل ما وصل لنا من قول أو فعل للنبي ـ صلىالله عليه وسلم ـ يمكننا أن ندرك بشكل مباشر ما يقصده منه صلى الله عليه وسلم، بل لا بد لنا أن نتأمل في ذلك حتى تتكشف لنا المعاني الدقيقة لهذه الأقوال أو الأفعال، وتظهر لنا منها الحكمة المخفية علينا، أو جزء من هذه الحكمة.

لقد كشفنا في كتاب (لمحات مضيئة على أحاديث إيقاف تأبير النخيل) بعض الوجوه لتلك الحكمة الخفية من أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإيقاف عملية تأبير النخيل، ووجوهاً أخرى من الإعجاز العلمي في أحاديث إيقاف التأبير، ونكشف اليوم وجوهاً جديدة.

فما هي هذه الوجوه؟ وإلى أي شيء تهدف؟

أهم هذه الوجوه يتمثل في الكشف عن أسلوب من أساليب الرسول المعلم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في التعليم، فالهادي البشير والسراج المنير والمعلم الكبير صلوات ربي وسلامه عليه كان ينوع أساليب التعليم، ولعل ما كتبه فضيلة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة ـ رحمه الله ـ في كتابه: الرسول المعلم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأساليبه في التعليم، يظهر لنا أهم هذه الأساليب، إذ تمكن الشيخ أبو غدة أن يحصي (40) أسلوبا من أساليب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليم الناس أمور دينهم ودنياهم، ذاكرا أن المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يختار في تعليمه من الأساليب أحسنها وأفضلها، وأوقعها في نفس المخاطب، وأقربها إلى فهمه وعقله، وأشدها تثبيتا للعلم.

ثم ذكر أن من درس السنة وقرأها بإمعان رأى أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يلون الحديث لأصحابه ألوانا كثيرة، فكان تارة يكون سائلا، وتارة يكون مجيبا، وتارة يجيب السائل بقدر سؤاله، وتارة يزيده على ما سأل، وتارة يضرب المثل لما يريد تعليمه.

ولعل التفكر والتدبر في أحاديث إيقاف التأبير يجعلنا نضيف إلى ما ذكره فضيلة الشيخ أبو غدة، أسلوبا آخر من أساليب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليم كافة المسلمين، هذا الأسلوب يتمثل في التعليم من خلال نتيجة العمل، إذ يظهر أن هذا الأسلوب التعليمي من خلال أحاديث إيقاف التأبير وأحاديث أخرى. فقد كان الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعمد إلى تطبيق بعض الأمور حتى يجعل الناس يستشفون بأنفسهم حقيقة هذا الأمر من خلال النتيجة التي تظهر. وإذا ما غفل الناس عن هذه الحقيقة وضحها وبيَّنها لهم.

وهناك أمثلة مختلفة تبين لنا كيف كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعمد على تعليم الناس بهذا الأسلوب من خلال العمل والتطبيق، وجعل النتيجة كوسيلة تحث الناس على استدراك الحقائق بأنفسهم، فإن لم يفعلوا ذلك علمهم وأرشدهم إليها. ومن أمثلة تعليمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ الناس أمور دينهم من خلال نتيجة العمل الإجابة على سؤال أحد الذين سألوا عن وقت صلاة الصبح وذلك من خلال التطبيق العملي. فقد جاء في الموطأ للإمام مالك ـ رحمه الله ـ أن رجلا جاء إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسأله عن وقت صلاة الصبح، فسكت عنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر ـ أي بعد انكشف وأضاء ـ، ثم قال:

(أين السائل عن وقت الصلاة؟) قال: هأنذا يارسول الله، فقال: (ما بين هذين وقت).

وبالنسبة لتعلم الناس أمور دينهم ودنياهم من خلال أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعدم التأبير، فإن هذا الأمر نستشفه من خلال سؤال يطرح نفسه، وهو:

هل تعلم المسلمون شيئا من أمره بعدم التأبير؟

لو تمعنا في هذا السؤال، لرأينا أن المسلمين قد تعلموا أشياء كثيرة من خلال نتيجة عدم التأبير، ومن ذلك ما يلي:

1 ـ تأكدت للمسلمين أولا وقبل كل شيء حقيقة أمور الدنيا وحقيقة أمور الآخرة. فأمور الدنيا ظنية لا تُعرف حقيقتها إلا من خلال الممارسة والتطبيق والتجربة. ولهذا قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مناسبة أمره بعدم التأبير: (إن كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به)، أما أمور الآخرة فهي حقائق لا يجد الظن إليها أبدًا أي طريق أو أي ثغرة، فهي أمور قطعية، ولابد لنا أن، نرجعها إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وإلى سنة الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ.. ولذا فقد قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نفس المناسبة: (وإذا كان شيئا من أمر دينكم فإليَّ).

2 ـ تعلم المسلمون أن إخضاع الشيء الدنيوي للتجربة والتطبيق يكشف لهم عن الحقيقة الدنيوية الخاصة بهذا الشيء، وبما أن أمور الدنيا ظنية تدخل في دائرة الظن، فلا يمكن الخروج من هذه الدائرة إلى دائرة اليقين إلا عن طريق التجربة. بل إن معظم الحقائق العلمية التي كشف العلم النقاب عنها بدأت أولا بالظن، فالشيء الدنيوي الذي يُظن بحدوثه أو عدم حدوثه لا يمكن أن تُعرف حقيقته يقينا ما لم نلجأ إلى التجربة والتطبيق، ونتائج التجارب الصحيحة هي التي تظهر هل حقيقة الظن إيجابية أم سلبية، ويبقى أمر الظن فيما يخص أمور الحياة في هذه الدنيا معلقا لا يعرف صاحبه هل ظنه صحيحا أم خطأ ما لم يخضع هذا الأمر الدنيوي للتجربة والتطبيق، فغالب الاكتشافات العلمية والحقائق لم يعرف حقيقتها الإنسان إلا بعد أن أخضع الأشياء التي يظن بحدوثها للتجارب التطبيقية. فأساس كشف الحقائق يعتمد على الظن، والتجربة هي المحك الذي يوضح هل هذا الظن صحيحا أم خطأ. فصدق من لا ينطق عن الهوى، أوليس هو القائل في بعض أحاديث إيقاف التأبير: (وإن الظن يخطئ ويصيب)؟ وحتى تتجلى حقيقة هذا القول للعالم بأسره، كانت وقائع إيقاف التأبير هي التجربة والتطبيق الذي عرف الناس من خلاله كيف كانت حصيلة النخيل المحبة للقاح، غير أنه لم ينتبه الناس إلى الجانب الآخر من نتائج هذه التجربة، وهو الجانب الإيجابي المتمثل في معرفة تلك الأنواع من النخيل القنوعة باللقاح عن طريق الرياح والحشرات، والتي لا تحتاج إلى تأبير. فتجربة إيقاف التأبير أظهرت هذه الأنواع، غير أن نقص الحصيلة بصفة العموم في ذلك العام ربما جعل الناس لا ينظرون إلى تلك النخلات التي أنتجت ثمرا طيبا من غير تأبير.

ونعتز ونفخر بأن المنهج العملي الذي يتبعه علماء هذا العصر للكشف عن الحقائق العلمية إنما سبقهم به رسول الهدى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو الذي أقر بأن أمور الدنيا لا يقف على حقيقتها وواقعها إلا من يعمل ويمارس عمله على الأمر الدنيوي المعني، ويُخضع هذا الأمر للتجربة والتطبيق، ولهذا فإننا نرى أن المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد قال لمن خص من المزارعين بالزيارة لإيقاف تأبير النخيل وخصهم بالزيارة بعد ذلك عند ظهور النتيجة (أنتم أعلم بأمر دنياكم)، ولم نجد في أحاديث إيقاف تأبير النخيل أنه قال هذا القول لغيرهم.

3 ـ تعليم المسلمين الأخذ بالأسباب في أمور الدنيا مع التوكل على الله. فالله سبحانه وتعالى خالق الأشياء وهو سبحانه مسبب الأسباب. فتأبير النخيل يعتبر سببا من الأسباب الذي جعله المولى سبحانه وتعالى لعقد ثمار النخيل شديدة ومتوسطة الرغبة في التلقيح، فلابد للإنسان أن يأخذ بالسبب ويتوكل على الله، فالسعي في السبب لا ينافي التوكل على الله، بل يشترط الأخذ بالأسباب.

ولأن عدم الأخذ بالأسباب في الأمور الدنيوية هو من التواكل وليس من التوكل، لذا نجد أن تشريعات الإسلام تؤكد على الإنسان دائمًا بأن يسعى في طلب الرزق مع توكله على الله، وألا يتواكل، والقرآن الكريم مليء بما يحث الإنسان على ذلك، وكان المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يترك فرصة مناسبة يجد فيها ما يعلم فيها المسلمين أمور دينهم ودنياهم إلا وقد أخذ بها.. لذا فقد قدم الهادي البشير والسراج المنير صلوات ربي وسلامه عليه ـ عندما أمر بعدم تأبير النخيل ـ الحجة الواضحة والبرهان القاطع لكل من سوَّلت له نفسه على التواكل، وأثبت أن الأمور الدنيوية تتطلب العمل والجد والاجتهاد، وأن الإنسان الخامل لا يمكن أن يحصل ويجني أي مكسب ما لم يعمل، ولهذا فكأننا بعدم تأبير النخيل نقول للمتواكلين: (انظروا إلى حصيلة ما يجنيه المتواكل).

وحتى لا يخطئ أحدنا ويتساءل: هل كان الصحابة الذين كانوا يشتغلون بزراعة النخيل متواكلين كي يخصهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذا الأمر؟، فنقول: حاشا وكلاّ، فالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا قدوة في التوكل على الله، ولكن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ـ وكما سبق أن أشرنا ـ كان يختار في تعليمه من الأساليب أحسنها وأفضلها وأوقعها في النفس. ولأن التواكل في الإسلام محظور، فكان لابد من تقديم دليل قاطع لكل الناس يفهمون منه مباشرة ما نتيجة التواكل إن فكروا أن يقدموا على هذا الأمر، وأحسن الأدلة والأمثلة التي يجب أن تقدم للناس لإدراك مفهومها بسرعة وسهولة، هي تلك الأدلة التي تنبع من نفس البيئة التي يعيش فيها الناس، ولقد عاش المسلمون الأوائل في بيئة كلها زرع ونخيل، وفهموا وأدركوا أمور هذه الزراعة وحصيلتها، لذا فأحسن دليل نجده في بيئة المدينة يدل على سلبية عدم القيام بالأعمال التي تتطلبها أمور الحياة، هو إيقاف التأبير، والله أعلم.

قائمة المراجع:

  1.   ابن أنس، الإمام مالك، الموطأ، تصحيح وترقيم الأحاديث محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة: دار إحياء الكتب الدينية.
    
  2.   ابن حنبل الإمام أحمد (164 ـ 241هـ): مسند الإمام أحمد. ط بيروت: دار الكتب العلمية، 1413هـ/ 1993م.
    
  3.   ابن كثير، الحافظ عماد الدين أبو الفداء. تفسير القرآن العظيم. ط2، مج4، بيروت: دار المعرفة، 1407هـ/1987م.
    
  4.   زللي، عبدالبديع حمزة، لمحات مضيئة على أحاديث تأبير (تلقيح) النخيل، ط1، المدينة المنورة، 1418هـ.
    
  5.   زللي، عبدالبديع حمزة، وجوه متنوعة من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، الجزءالأول: الإعجاز العلمي البلاغي واللغوي، ط1، المدينة المنورة، 1419هـ.
    
  6.   زللي، عبدالبديع حمزة، مقدمة لعلوم التلوث البيئي، الجزء الأول: تلوث الهواء ط1، المدينة المنورة، 1419هـ.
    
  7.   العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري. ط1، القاهرة: دار البيان للتراث، 1407هـ/1986م.
    
  8.   يويريش، ن، العلاج بالعسل بيروت: دار القلم، ترجقصـة الحيــــاة بين الدلائل الإيمــانية والنظريات العلمية.
    

منقول عن موقع : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي فى القرآن والسنة

** أنتم أعلم بشئون دنياكم**

تعليق بقلم:د‏.‏ عبد الفتاح إدريس

يحمل بعض الناس ــ خاصة من لا فقه عنده ــ بعض نصوص الشرع علي غير معناها الحقيقي‏,‏ ليا لمدلولها الذي وضعت لإفادته‏,‏ رغبة في الاستدلال به علي حكم لا يدل عليه النص بمنطوقه أو مفهومه من قريب أو بعيد‏.

ومثل هذا الحمل ناشئ عن فهم سقيم لنصوص الشرع, وجهل بكيفية الاستدلال بها علي الحكم الشرعي, ترتب عليه كثير من الخلل الفكري, الذي ما زالت بعض المجتمعات الإسلامية تعانيه حتي يومنا هذا. ومن النصوص الشرعية التي كان لها الحظ الأوفر من سوء فهم البعض لها وجهلهم بمدلولها, وكيفية الاستدلال بها علي الحكم الشرعي, حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم المتعلق بتأبير النخل, فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما هاجر إلي المدينة, وجد أهلها يؤبرون النخل, فاستقبح ذلك منهم, وأشار عليهم بعدم التأبير قائلا لهم: لو لم تفعلوا لصلحت, فامتثلوا رأيه, وتركوا تأبير نخلهم في تلك السنة, فتلف الثمر, فلما علم بذلك قال لهم: أنتم أعلم بشئون دنياكم. وقد حمل البعض هذه العبارة الصادرة من رسول الله صلي الله عليه وسلم ما لا تحتمل, واعتبرها دعوة إلي ترك الحرية للناس في اختيار النظم والتشريعات التي تتحقق بها مصالح مجتمعاتهم الحياتية, سواء في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو الفكرية أو نحوها, من كل ما يتعلق بشئون الحياة الدنيا, سواء كانت تلك النظم تتفق مع شرع الله تعالي أو تخالفه, وسواء كانت مستمدة من الشرائع السماوية أو من غيرها, أو هي خليط من ذلك كله, بحسب ما يري أهل كل مجتمع أنه يحقق مصالحهم الدنيوية. وهذا الفهم غير المستقيم للحديث السابق, لا يساعد عليه منطوق الحديث ولا مفهومه, وحمل معناه علي المعني السابق هو من الخطأ البين, الذي لا يقره أهل الاختصاص. فقد صدر هذا القول أنتم أعلم بشئون دنياكم, من رسول الله صلي الله عليه وسلم في معرض الكلام عن تأبير النخل, وهو أمر يخضع للتجربة والخبرة في مجال الزراعة, ولم يكن لرسول الله صلي الله عليه وسلم خبرة أو تجربة بذلك من قبل, وإنما أشار علي أهل المدينة بما يظنه أصلح للنخل من وجهة نظره كبشر, ولم يأمرهم بتنفيذ أمر صادر عنه, وإنما حضهم علي ما رآه تحضيضا لا إلزام فيه, حيث قال لهم: لو لم تفعلوا لصلحت, فهو مجرد ظن منه صلي الله عليه وسلم أن ترك التأبير فيه صلاح النخل, والظن يخطيء ويصيب, فهو من حيث ما أشار به عليهم بشر, يجوز عليه ما يجوز علي البشر, من الإصابة والخطأ في مثل هذه الأمور التي تخضع للتجربة والخبرة في مجالها, ولهذا روي عنه صلي الله عليه وسلم أنه بين لأهل المدينة, بعد ما تبين له تلف الثمار, أن ما أشار به عليهم مجرد ظن منه, وليس وحيا أوحي به إليه, إذ قال في بعض روايات الحديث: إنما هو ظن, فإن كان( أي الظن) يغني شيئا فاصنعوه, فإنما أنا بشر مثلكم, وإن كان الظن يخطئ ويصيب, ولكن ما قلت عن الله عز وجل فلن أكذب علي الله, وفي رواية أخري: إنما أنا بشر, فإذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به, وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر, وفي رواية ثالثة: إنما أنا بشر مثلكم, وإن الظن يخطيء ويصيب, ولكن ما قلت لكم: قال الله, فلن أكذب علي الله. وهذا يدل علي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يدخل في روع أهل المدينة, حينما أشار عليهم بعدم تأبير النخل, أن ذلك وحي أوحي به إليه, حتي يكون قوله بعد ذلك: أنتم أعلم بشئون دنياكم, من قبيل الوحي المصرح بترك الناس أحرارا, في اختيار ما يشاءون من تشريعات ونظم, تحكم مجتمعاتهم في شتي مناحي الحياة, وإنما هو قول قاله من عند نفسه, ولهذا استدرك بعد هذه العبارة, فقال: ولكن ما قلت عن الله عز وجل فلن أكذب علي الله, الدال علي بقاء أمر التشريع الذي يحكم شتي مجالات حياة البشر بيد الشارع سبحانه.

منقول عن " ألأهرام "

السبت 28 من ذو الحجة 1434 هــ 2 نوفمبر 2013 السنة 138 العدد 46352

**التفريق بين أحاديث الأحكام الشرعية

وأحاديث الرأي في الأمور الدنيوية**

ألسؤال 1:

جزاكم الله خيرا عما تبذلونه من عمل وأدعو من الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم…وسؤالي هو أني قرأت من حديث طويل في أحد الكتب للرسول صلى الله عليه وسلم قوله ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) ولم أجد سنده ..فإذا كان هذا الحديث صحيحا فما هو مقصده الشرعي وهل يجوز لنا أن نعممه على سائر الأمور الدنيوية لنا أو بعبارة أخرى هل يمكن شرعا للناس الاجتهاد الفردي بناء على العقل في أمور تنفعهم في دنياهم ؟.

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما ذكرته هو جزء من حديث صحيح، فقد أخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا " تمرا رديئا" فمر بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا.. قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم. كما ذكره ابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان في صحيحه وغيرهم بروايات مختلفة.

وقد بوب له النووي في شرحه على صحيح مسلم فقال: باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا على سيبل الرأي.اهـ فذلك هو المقصد الشرعي وهو عام في سائر الأمور الدنيوية، فيمكن لكل فرد أن يجتهد في أموره الدنيوية الخاصة بما يناسبه وينفعه، فله أن يبني داره -مثلا- إلى أي جهة تناسبه، ويزرع مزرعته بما يفيده. فلا دخل للشارع في ذلك؛ اللهم إلا من ناحية تقنينه للمسائل، مثل تحريمه للإسراف أو التقتير أو الإضرار بالغير ونحو ذلك من الأمور العامة التي تجري في كل المسائل تقريبا. وللاستزادة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 57742.

والله أعلم.

السؤال رقم: 57742. :

يقول النبي عليه السلام‏:‏ إذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فخذوا به‏..‏ وإذا أمرتكم بشيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم بأمر دنياكم‏ٌ قرأت هذا الحديث في أحد المواضيع فهل هو حديث صحيح؟ وفي هذه الحالة أريد ان أعرف لأي مدي يكون أعلم بدنياه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المعنى المشار إليه في السؤال صحيح، وقد ورد في عدة أحاديث صحيحة منها ما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون (النخل) فقال: لو لم تفعلوا لصلح قال: فخرج شيصاً (تمراً رديئاً)، فمر بهم فقال: مالنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا… قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم.

وفي صحيح ابن خزيمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما ناموا عن صلاة الفجر قال بعضهم لبعض فرطنا في صلاتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقولون؟ إن كان شيء من أمر دنياكم فشأنكم به، وإن كان شيء من أمر دينكم فإلي…

وأما مدى معرفة الشخص لدنياه، فإن ذلك يتوقف على ذكائه وتجربته وخبرته، وما تأخذ أمور الدنيا من تفكيره واهتمامه، فقد يكون المرء عليماً بأمور دنياه خبيراً بدقائق أمورها وهو لا يعرف الكثير عن دينه والعكس صحيح.

وقد يكون بعضهم يعرف شيئاً من هذا وشيئا من ذلك، فهذا من المواهب والملكات التي يعطيها الله تعالى لبعض عباده.

اما الكفار فهم غافلون عن دينهم بالكلية، ولا يعرفون شيئاً عن الآخرة والميعاد والجنة والنار، ولهذا قال تعالى عنهم: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ {الروم: 7}.

والله أعلم.

منقول عن:

ويقول " أبو سعد الغامدي "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ : لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ. قَالَ : فَخَرَجَ شِيصًا. فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ : مَا لِنَخْلِكُمْ ؟ قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ.

هذا الحديث قد يتوقف عنده البعض مستشكلا ولكن المتأمل في هذا الحديث يجد ما يذهب عنه الإشكال وذلك:

أن هذا الحديث يؤكد بشرية الرسول التي أكدها القرآن.

الرسول جاء من بيئة لا علم لها بالزراعة وشؤونها.

لا يتصور أن الرسول يجب أن يكون على علم بكل شيء من أمور الدنيا.

أيضا لا يتصور أن الرسول ما كان يتكلم إلا بالوحي ، بل هو كغيره من البشر يتكلم فيما يتلكم فيه الناس ويتحدثون.

ثم إن هذا الحديث وقد روى بألفاظ مختلفة وهذا يدل على أن بعض الرواة قد رواه بالمعنى وهذا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند محاكمة الحديث إلى ثوابت القرآن.

ثم إنه من فوائد هذا الحديث:

أن الصحابة كان الأصل عندهم قبول قول النبي على أنه موحى به من الله حتى بين لهم أنهم يجب أن يفرقوا بينما يقوله اخبارا عن الله تعالى وبينما يقوله برأيه ، وهذا نجد أن الصحابة قد أخذوه بعين الاعتبار في كثير من الوقائع ومن ذلك :

قول الحباب يوم بدر لرسوله : أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا أن نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة قال يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم تغور ما وراءه من القلب ثم تبنى عليه حوضا فتملاه ماء فتشرب ولا يشربون فقال رسول الله لقد أشرت بالرأي.

ومنه حديث بريرة :

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعبَّاسٍ يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ رَاجَعْتِهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي قَالَ إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.

ومن فوائد الحديث أن على الناس أن يأخذوا بالأسباب وسنن الله التي أودعها في الخلق لإصلاح حياتهم وأمور معاشهم.

هذا والله أعلى وأعلم.

منقول عن :

الطب النبوي هو مجموعة النصائح والهدي المنقولة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الطب الذي تطبب به ووصفه لغيره، وصلتنا على شكل أحاديث نبويه شريفه، بعضها علاجي وبعضها وقائي. وتناولت علاج أمراض القلوب والانفس والابدان والارواح، منها ما هو علاج بالادويه الطبيعية ومنها ما هو علاج بالادويه الروحانيه وألأدعية والصلوات والقرآن. جمع تلك الوصايا بعض المتقدمين وأهمهم ابن قيم الجوزية، ثم أضاف إليها المتأخرون كتباً أخرى.

§ تصنيف الأمراض

تصنف الأمراض حسب الطب النبوي إلى نوعين مرض القلوب، ومرض الأبدان، وهما مذكوران في القرآن. يقول ابن القيم: " ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا) البقرة 10، ومرض شهوة وغي (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) الاحزاب 32. فهذا مرض شهوة الزنا والله أعلم. وأما مرض الأبدان، فقال تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) النور61".

§مراحل العلاج

يشرح ابن قيم الجوزية خطوات العلاج في ضوء فلسفة الطب النبوي كالتالي: “وأمراض المادة أسبابها معها تمدها، وإذا كان سبب المرض معه، فالنظر في السبب ينبغي أن يكون أولا، ثم في المرض ثانيًا، ثم في الدواء ثالثًا”.

ويصف الطبيب في قوله: “هو الذي يفرق ما يضرُّ بالإنسان جمعُه، أو يجمعُ فيه ما يضرُّه تفرُّقه، أو ينقُصُ منه ما يضرُّه زيادَته، أو يزيدُ فيه ما يضرُّه نقصُه، فيجلِب الصحة المفقودة، أو يحفظُها بالشكل والشبه؛ ويدفعُ العِلَّةَ الموجودة بالضد والنقيض، ويخرجها، أو يدفعُها بما يمنع من حصولها بالحِمية”.

يقول ابن قيم الجوزية: “فكان من هَدْيِ النبي صلى الله عليه وسلم فعلُ التداوى في نفسه، والأمرُ به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه، ولكن لم يكن مِن هَدْيه ولا هَدْى أصحابه استعمالُ الأدوية المركَّبة التي تسمى ((أقرباذين))، بل كان غالبُ أدويتهم بالمفردات، وربما أضافُوا إلى المفرد ما يعاونه، أو يَكْسِر سَوْرته، وهذا غالبُ طِبِّ الأُمم على اختلاف أجناسِها من العرب والتُّرك، وأهل البوادى قاطبةً، وإنما عُنى بالمركبات الرومُ واليونانيون، وأكثرُ طِبِّ الهند بالمفردات. وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوى بالغذاء لا يُعْدَل عنه إلى الدواء، ومتى أمكن بالبسيط لا يُعْدَل عنه إلى المركَّب. قالوا: وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحِمية، لم يُحاوَلْ دفعه بالأدوية.قالوا: ولا ينبغى للطبيب أن يولعَ بسقى الأدوية، فإنَّ الدواء إذا لم يجد في البدن داءً يُحلِّله، أو وجد داءً لا يُوافقه، أو وجد ما يُوافقه فزادت كميتهُ عليه، أو كيفيته، تشبَّث بالصحة، وعبث بها، وأربابُ التجارِب من الأطباء طِبُّهم بالمفردات غالباً، وهم أحد فِرَق الطبِّ الثلاث.والتحقيقُ في ذلك أن الأدوية من جنس الأغذية، فالأُمة والطائفة التي غالبُ أغذيتها المفردات، أمراضُها قليلة جداً، وطبُّها بالمفردات، وأهلُ المدن الذين غلبتْ عليهم الأغذيةُ المركَّبة يحتاجون إلى الأدوية المركَّبة، وسببُ ذلك أنَّ أمراضَهم في الغالب مركَّبةٌ، فالأدويةُ المركَّبة أنفعُ لها، وأمراضُ أهل البوادى والصحارى مفردة، فيكفى في مداواتها الأدوية المفردة. فهذا برهانٌ بحسب الصناعة الطبية” نفس المصدر السابق.

فضل الطب النبوي على طب الأطباء:

لأن المسلم يؤمن بأن الوحي الذي يوحيه الله إلى رسوله بما ينفعه ويضره يجعل نسبة الطب النبوي إلى طب الأطباء كنسبة ما عندهم من العلوم إلى ما جاءت به الأنبياء. خصوصًا الأدوية القلبية، والروحانية، وقوة القلب، واعتمادِه على اللهِ، والتوكلِ عليه، والالتجاء إليه، والانطراحِ والانكسارِ بين يديه، والتذلُّلِ له، والصدقةِ، والدعاءِ، والتوبةِ، والاستغفارِ، والإحسانِ إلى الخلق، وإغاثةِ الملهوف، والتفريجِ عن المكروب. وهذا يأتي من الاعتقاد أن القلبَ متى اتصل برب العالمين، وخالق الداء والدواء، ومدبِّر الطبيعة ومُصرِّفها على ما يشاء كانت له أدويةٌ أُخرى غير الأدوية التي يُعانيها القلبُ البعيدُ منه المُعْرِضُ عنه، وأنَّ الأرواحَ متى قويت، وقويتْ النفسُ والطبيعةُ تعاونا على دفع الداء وقهره.

§التخمة كسبب رئيس للأمراض:

يعتبر الطب النبوي التوازن في الغذاء وقاية من أمراض عديدة، ويعتبر أن من أسباب الأمراض إدخال الطعام على البدن قبل الهضم، والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن، وتناول الأغذية القليلة النفع، البطيئة الهضم، والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب المتنوعة. وذلك في ضوء الحديث النبوي: “ما مَلأَ آدَمِىٌ وِعاءً شَراً مِنْ بطنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدمَ لُقيْماتٌ يُقِمْنَ صُلْبَه، فإنْ كان لا بُدَّ فَاعلاً، فَثُلُتٌ لِطَعَامِهِ، وثُلُثٌ لِشَرَابِه، وثُلُثٌ لِنَفَسِه”.

§أنواع العلاج بالطب النبوي:

العلاج بالطب النبوي يشمل ثلاثة أنواع:

1-الأدوية النبوية الطبيعية ويشمل العلاج بالعسل وأبوال الإبل وألبانها وإخراج الدم والعلاج بالكي وبالحجامة والشبرم السنوت والحناء والتمر والتلبينة

2-الأدوية الإلهية وتشمل علاج العين والسحر وغيرهما بالتعوذات والرقى والاغتسال

3-المركب من الأمرين.


§مراجع:

1.تعدى إلى الأعلى ل: أ ب زاد المعاد، الجزء الرابع

  1. أخرجه أحمد 4/132

مع المصطفى عليه السلام في آداب ألطعام

بعض علاجات الطب النبوي في بطاقات رائعة


منقول عن :

ماء زمزم

بسم الله الرحمن الرحيم

هل تعلم أن ماء زمزم مهما بلغ إتفاع الماء فيها لايتجاوز مجراها ، على الرغم من إرتفاعها في مقرها وارتفاع الحرم عن بقية مكة ، ويقولون : أنه لو أنها كانت في بطن الوادي لسال ماؤها على وجه الأرض . وما ذلك إلا لحفظ إلهي لها ، وتقدير رباني بأن يظل ماء زمزم في داخل الحرم لايجاوزه .

تدل مشاهدات الخبراء على سرعظيم فيذكرون أن بئرزمزم تعمل كبئر إرتوازي عندما تهطل الأمطار، فقد لوحظ أن حين هطلت الأمطار بغزارة وجرت السيول الكثيرة وإقتحمت الحرم ،أن بئرزمزم كانت تتدفق منها المياه الى أعلي منطلقة إلى الخارج ، ولم تستقبل شيئا من السيول والأمطار المقتحمة ، حتى كان البسطاء يقولون : إن البئر ينظف نفسه . أي أن بئر زمزم له مصدر يمده بالماء يحفظ عليه بقاءها ونظافتها واستمرارها .

إن بئر زمزم تستمد ماءها من صخور قاعية تكونت في العصور القديمة عبر ثلاث تصدعات صخرية ،تمتد من الكعبة المشرفة والصفا والمروة وتلتقي في البئر .ويصل الضغط الرأسي للمياه المتدفقة الى حوالي عشرة أمتار.

ويعلو طبقة الصخر الموجودة طبقة من الرمل الناعم يصل سمكها الى 16 مترا .

سنسرد في المقالة القادمة مكونات ماء زمزم . فتابعونا

مكونات ماء زمزم

بسم الله الرحمن الرحيم

.ماء زمزم قلوي تكثر فيه الصودا والكلور والجير وحامض الكبريتيك وحامض الأزوتيك والبوتاسيوم . مما يجعله أشبه بالمياه المعدنية . وقد أظهرت لجنة مصرية في دراسة لها عام 1953 تحليل عينات من ماء زمزم كما يأتي : (الأرقام بجزء في المليون )

قلويات في صورة (كاك أ3 ) 263,00 .، كلوريدات (كل 3 ) 768,00 ، العسرالدائم (كاك أ3 ) 1240,00 ، سلفات (كب أ4 ) 528,2 ، كالسيوم (كا) 444,5 ، ماغنسيوم (م) 130,7 ، صوديوم (ص) 501,6 ، بوتاسيوم (بو) 301,00 ، نشادر (ن يد 3 ) 10,000 ، النوشادر العضوي (ن يد 3 ) 0.66 ، أوزوتيت (ن أ 2) 0,5 ، أوزتات (ن أ3 ) 1448,00 ، الأوكسجين الممتص من البرمنجات الحمضية في أربع ساعات 5,00 ، ألومنيوم (في صورة ألومنيوم ) لايوجد ، حديد 0,15 ، معادن ثقيلة (نحاس ? رصاص ? زنك ? صفيح ) لا يوجد ، فلوريدات (فل ) 1,5 ، منجنيز لايوجد ، سليكا ( س أ2 ) 40 ، تركيز أوين الهيدروجين 7,05 ، مجموع المواد الصلبة الذاتية 4500 . خلاصة التقرير : الماء بوجه عام نقي إلا في بعض المواد العالقة ، وليس له رائحة ، ولكن مذاقه ملحي قليلا ، بسبب إحتوائه على بعض الأملاح . هذا وقد أجريت بواسطة المسئولين في المملكة السعودية أبحاث أخرى تدل على إهتمام المختصين وكانت في مجموعها :

صلاحية الماء للشرب وتوافق المعايير التى يجب أن تتوافر في مياه الشرب .

-من حيث الخواص الطبيعية ( اللون ، الخلو من العكارة ، الطعم مقبولا والرائحة كذلك ?.)

-من حيث الخواص الكيميائية : فإنه يجب أن يكون الماء خاليا من المواد السامة القاتلة أو المؤثرة على الصحة أو المؤثرة على طعم الماء كزيادة الأملاح ووجود الحديد و المنجنيز وإن وجد شئ من ذلك يجب ألا يزيد على الحد المقرر الي يمنع تناوله .

أ- المواد السامة :

الرصاص الحد الأقصى 0,100 ملليجرام في اللتر ، الزرنيخ لايوجد ، الكروم (سداسي التكافؤ ) 0,05 ملليجرام في اللتر ، اللينيوم 0,05 ملليجرام في اللتر ، السيانيد 0,01 ملليجرام في اللتر ، الفلوريدات (فل ) 1,5 ملليجرام في اللتر ، النترات (ن) 10,0 ملليجرام في اللتر .

ب ? المواد الكيماوية التى تؤثرعلى طعم المياه : الإسم ثم الحد المسموح ثم الحد الأقصى (الأرقام ملليجرام في اللتر )م

جموع الاملاح 1000 ? 1200 ، الحديد 0,3 ? 1,00 ، الحديد 0.3 - 1,00 (بشرط ألاتزيد نسبة الحديد والمنجنيز معا على 1,5 ) - النحاس 1,00 ? 1و5 ، الزنك 0,05 ? 15,00 ، المغنسيوم 100,00 ? 150,00 ، الكالسيوم 150,00 ? 150,00 ، الكبريتات (كب أ ) 250,00 ? 500,00 ، الكلوريدات (كل ) 300,00 ? 600,00 ، الفينول 0,001 ? 0,002 ، الأس الأهيدروجينى 7 : 8.8 ? 9:6,5 .جـ ? المواد المشعة .المادة ثم الحد الأقصى .

المشعات من فصيلة الفا 10 : 9 ميكروكيري في الملليمتر ، المشعات من فصيلة بيتا 10 : 8 ميكروكيري في الملليلتر .

د ? المعايير البكريولوجية .

  • المياه المعالجة ? يجب ألا يزيد العدد الإجمالي للمجموعة القولونية عن واحد في 100 ملليلتر .

  • المياه الجوفية غير المعالجة . يجب ألا يزيد العدد الإجمالي للمجموعة القولونية عن واحد في 100 ملليلتر . وإذا تجاوزت النسبة الحد الأقصى في جميع الأحوال وجب عرض الأمر على المختصين قبل الإستعمال .

وبناء على التحليل الذي أجرته اللجنة المصرية المثبت عاليه يلاحظ الصلاحية الكاملة لمياه زمزم لجميع المواصفات الموافقة للمعايير الواجب توافرها لمياه الشرب الذي وضعها الإنسان .

في أثناء عملية تنظيف للبئر عام 1979 قام بها غواصان إحدهما مصري والآخر باكستاني وجد أن هناك فتحات في قاع البئر ينساب فيها الماء إلى زمزم تتجه إحداهما إلى الكعبة وتتجه الأخرى إلى أجياد وجبل أبي قبيس .

نعم ، إنه هبة مباركة من الله . لقد ثبت صلاحية الماء للشرب علميا ، لكن ما قاله الرسول فهو أعظم . نعم ، إنها مياه ربانية حفرت بيد ملك ، لكي يشرب منها نبى ، وتلبيه لرغبة بكاء نبي و لهفة ودعاء زوجة نبي فهل يوجد ماء في هذه الدنيا مثل هذا الماء . إنه خير ماء على ظهر الأرض .

المصدر :سلسلة القصص القرآني للدكتور حمزةالنشرتي عن كتاب أخبار مكة للأزرقي للأستاذ صالح محمد جمال

ممارسة الرياضة في الطب النبوي

بسم الله الرحمن الرحيم

ينصح الطب النبوي بعدم الإجهاد في ممارسة الرياضة بحيث أن يكون المجهود معتدل

يقول الحافظ الذهبي في كتابه الطب النبو ي أن الحركة المعتدلة أقوى الأسباب في حفظ الصحة فإنها تسخن الأعضاء وتحلل فضلاتها وتجعل البدن خفيفا نشيطا ووقتها بعد إنحدار الغذاء عن المعدة ويقدر ذلك بخمس أو ست ساعات او أقل أو أكثر بحسب أمزجة الناس وبحسب الغذاء والحركة المعتدلة هي التى تحمر فيها البشرة وتربو وتبدي العرق فعند ذلك ينبغي القطع . وأما التى يكثر فيها سيلان العرق فمفرطة وأي عضو كثرت رياضته قوى .

علميا قد حددوا الحد الأقصى لنبضات القلب هي 220 ? السن . أي أنه عندما يكون سنك 30 سنة فهنا الحد الأقصى لنبضات القلب هو 190 . كما أنه يحسب الحد الأقصى لمعدل النبضات عند ممارسة التمارين الرياضية بحاصل ضرب الحد الأقصى في 0,9 وبذلك في المثال السابق الحد الأقصى لنبضات القلب هو 171 نبضة في الدقيقة. كما أنه يحسب الحد الأدنى لمعدل النبضات عند ممارسة التمارين الرياضية بحاصل ضرب الحد الأقصى في 0,6 وبذلك في المثال السابق الحد الأدنى لمعدل نبضات القلب هو 114 نبضة في الدقيقة . عند ممارسة الرياضة حافظ على أن يكون معدل نبضات القلب بين الرقمين وليكن هنا 171 و 114 . كما أنه يفصل ممارسة الرياضة بالقرب من الحد الأدني 114 وبذلك تحصل على أحسن إستفادة . أليس في شرح الطب النبوي المختصر المفيد وبه الإستفادة.

القرع وخلايا المخ

كان النبي (صلى الله عليه وسلم ) يحب الدباء رواه أحمد في مسنده والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة عن أنس ، والدباء هو القرع ، وجاء في موسوعة ?ثبت علميا ? أن التجارب التى أجراها خبراء التغذية في أحد معاهد ألمانيا ، أثبتت أن نبات القرع بجميع أنواعه ينشط خلايا المخ ، وأن له فاعليه كبيرة في تقوية الذاكرة ، وينصح الخبراء الألمان جميع الأمهات أن يقدمن غذاء القرع لأطفالهن في سن مبكرة ، لاسيما الأطفال الذين يعانون من عدم التركيز ، وقد أكدت الأبحاث الحديثة أن القرع العسلي له فوائد صحية كثيرة ، منها أن شرب كوب واحد من عصير القرع يوميا يقي من الإصابة بالسرطان ، وأن لب القرع يعمل على إعادة الحيوية والشباب للجسم ، كما يفيد القرع العسلي البشرة الجافة ، بتدليكها فيكسبها طراوة ولمعانا طبيعيا وأكل القرع بالخل يقطع الحمي كما تساعد بذرة القرع العسلي على تخفيض ضغط الدم المرتفع .

**المصدر : جريدة الأهرام 24/11/2007

د. صلاح أحمد حسن -أستاذ بطب اسيوط.**

النعناع و الطب التكميلي والطب النبوي

بسم الله الرحمن الرحيم

النعناع : هذا النبات العطري الذي أطنب أطباء العرب في ذكر فوائده الطبية .

الطعام هو المحور في ايام الأجازات حسب كلام د. اندرو ويل . وفي نصيحته يقول لكي تقلل أعراض حرقان القلب ، سوء الهضم ، الدوخة ، أو حالة إلتهاب الرحم عليك أن تهتم بالنعناع .يكون في صورة شاي من أوراق النعناع الجافة (إبحث عن اوراق النعناع الجيدة ) ، او علي هيئة زيت النعناع . ينصح د. اندروويل بزيت النعناع العطري الذي يحتوي على 44 في المائة مينثول . هناك ايضا كريمات بالنعناع . بينما النعناع يمكن أن يساعد الكثيرين ، الا أن لالأطفال لابد من تجنب شاي النعناع ، (ماء مغلي يوضع فيه أوراق النعناع أو زيت النعناع ) ، حيث أنه قد يسبب حساسية لهم . بالمثل ، البالغين الذين يعانون من مرض إرتجاع المرئ لابد من تجنب النعناع حيث أنه قد يسبب زيادة الحالة سوء . تجنب تناول زيت النعناع الغير مخفف حيث انه من الممكن ان يسبب سمية .

ويقول د. صلاح الدين النبوي أن مغلي أوراق النعناع تفيد في علاج القلب وينشط الكبد والمرارة وإزالة التشنجات . كما أن النعناع مسكن ومهدئ وهاضم ومقوي ومانع للقئ البلغمي ويقلل من التشنجات ومرطب ومنعش . كما أن أزهاره تؤخذ لتهدئة الجهاز العصبي والتسممات وخفقان القلب .و يفيد بخار النعناع في حالات الربو . زيت النعناع التيار يستخدم لتخفيف الآلام الروماتيزمية . ويقول د . احمد عوض في كتابه الادوية النبوية الجامعة أن النعناع يسكن وجع الأسنان إذا مضغ ويقوي القلب مع المستكة ويعالج البواسير ضمادا أو بخورا والغرغرة بالمغلي منه تفيد اللثة والاسنان ويدمل القروح بدقيق الشعير ويشد المعدة بماء الرمان وماؤه إذا طبخ بالسكر كان شرابا قاطعا لأنواع الصداع . ويقول داود الأنطاكي في تذكرة داود يجهز مستحلب شاي النعناع بنسبة كبيرة من أوراق النعناع لكل فنجان من الماء الساخن لدرجة الغليان ويشرب من هذا المستحلب 2-3 فنجان في اليوم ويمكن مزجه بالحليب .

منقول عن موقع "غذاؤك هو حياتك "

الطب النبوي.. مفهومه ونشأته

معتز الخطيب

“الطب النبوي” .. تعبير شائع، كثر مروجوه في هذا الزمن، وهو في أصل إطلاقه لدى الأئمة المتأخرين من علماء الحديث خاصة، يُراد به تلك الأحاديث الصادرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل تتعلق بالطب: من علاج ودواء ووقاية ورقية ونحوها.

غير أنه بهذا اللفظ: "الطب النبوي" تعبير مستحدث ? بحسب اطلاعي - في حدود القرن الرابع الهجري إذ صنف أبو بكر بن السني (364هـ) كتاب "الطب في الحديث" وصنف أبو عبيد بن الحسن الحراني (369هـ) كتاب "الطب النبوي" وتوالت المصنفات بعدئذ بهذا الاسم لأبي نعيم الأصبهاني (430هـ) وأبي العباس المستغفري (432هـ) وأبي القاسم النيسابوري (406هـ) وغيرهم وصولا إلى القرن الثامن والتاسع الهجريين إذ نجد مصنفات للذهبي (748هـ) وابن قيم الجوزية (751هـ) ثم السخاوي (902هـ) والسيوطي (911هـ) وغيرهم.

الطب في كتب الحديث الأصلية

وما لفت نظري أثناء التتبع والبحث أن الإمام مالكا (179هـ) صاحب الموطأ، وهو أول كتاب في الحديث الصحيح غير المجرد، لم يستعمل تسمية "الطب" أصلا، ولم يُفرد له كتابا في موطئه مع أنه سمى كتابا باسم "العين" وذكر فيه الأحاديث عن المعالجة من العين، والرقية والغسل بالماء من الحمى والطيَرَة، وأورد أحاديث عن الطاعون في كتاب "الجامع"، وهذه كلها من مفردات ما سُمي لاحقا بـ "الطب النبوي".

كما أن الأئمة: البخاري وأبا داود وابن ماجه خصصوا كتابا أسموه "كتاب الطب" وذكروا فيه تلك الأحاديث المتصلة بالوقاية والعلاج وبعض الأدوية. في حين أن مسلما (261هـ) حصر كل مفردات ما سمي بالطب النبوي تحت كتاب "السلام"، وإن كان جعل ضمنه بابا سماه "الطب والمرض والرقى" وإلى جانبه أبواب أخرى عن السم والسحر والرقية والطيرة وغيرها. أما الترمذي (279هـ) فجعل عنوان الكتاب "الطب عن رسول الله".

والسؤال الآن: هل لهذا معنى؟

إنه من المقرر أن أئمة الحديث كانوا يدققون في عنونة كتبهم وأبوابها، وأن فقه كثير منهم وآراءه يُستنبط من منهجه في التبويب والتصنيف. ومما سبق يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

  • أنه وردت أحاديث نبوية في شئون العلاج والتداوي ونحوهما أدرجها المحدثون تحت عنوان جامع، كسائر الأحاديث حينما ساد التصنيف على الأبواب "الموضوعات". فظهرت تسمية كتاب "الطب" كرابط جامع لجملة الأحاديث تلك.

  • أن عدم اطراد تسمية واحدة في تلك الكتب، والتي هي مصادر رئيسية للحديث الشريف يعني أنها كانت مسألة اجتهادية خاضعة لاعتبارات "فنية" تتعلق بترتيب الأحاديث لا غير. ومن هنا كان إفراد التسمية بـ "الطب" فقط.

  • أن هذا الجمع للأحاديث المتعلقة بشئون يجمعها اسم "الطب" شأنه شأن باقي الأحاديث من أنه تحقق فيه شرط صاحب الكتاب الذي جمعها: إن كان اشترط فيها الصحة فهي صحيحة لديه، أو كان التزم أن يجمع ما هو "مقبول" من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله، وكان منها تلك الأقوال التي تتعلق بشأن الطب.

لكن تبقى مسألتان على غاية الأهمية هنا فيما يتعلق بجملة الأحاديث كلها: في الطب وغيره، وهما:

الأولى: كيفية الاستدلال بهذه الأحاديث، وإطار العمل بها، فليس كل ما صح يُعمل به، كما هو مقرر في علم أصول الفقه، فقد صحت أحاديث: العمل على خلافها، وبعضهم جمع الأحاديث التي لم يفتِ بها الفقهاء.

والثانية: وهي فَرْز الأحاديث بالنسبة لتعدد وتركيب شخصية النبي صلى الله عليه وسلم ووظائفه المقررة، فمنها ما يصدر على صفة النبوة والتبليغ والفتيا فمصدره الوحي وهو داخل لا شك في الشرعيات، ومنها ما يصدر على صفة الإمامة/السياسة، والقضاء وما يصدر عنه بوصفه محمدا الإنسان الذي يكتسب خبراته وتجاربه الحياتية من محيطه الاجتماعي وبيئته الثقافية وهذا لا مدخل فيه للوحي على التفصيل، وإن كان يبقى مؤطرا بإطار عام هو شخصية النبوة ورفعتها.

  • أن تسمية الإمام الترمذي "الطب عن رسول الله" تسمية دقيقة لا تخرج عما ذكرت من أن هذا الكتاب يلم شمل الأحاديث التي وردت عن رسول الله في شأن الطب. ولكن يبقى بعد ذلك البحث في المسألتين السابقتين. في حين أن تسمية "الطب النبوي" التي استُحدثت لاحقا كانت قد حسمت الموقف من تلك الأحاديث وأن كل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم هو من قبيل الشرع، بما فيه أحاديث الطب. وهذا رأي يخالفه المحققون من العلماء.

الوعي بالطب وحدوده

وينبغي أن نشير إلى أن تعبير "الطب النبوي" لا نجده ? بعد البحث - شائعا في كتب الفقه، ولا في كتب شروح الحديث. فالوعي الفقهي الكلي لمسألة الطب في تلك الأعصر المتقدمة كان منحصرا في إطار بحث جواز التداوي، وأنه لا يُرتب أي إثم شرعي، كما لا يُعكر صفاء التوكل على الله وتوحيده، وهذه النقاشات نجدها في كتب شروح الحديث، بل وفي كتب الطب النبوي نفسها كما لدى الإمام الذهبي مثلا. وفي هذا يقول الإمام بدر الدين العيني وهو أحد شراح صحيح البخاري: "فيه إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية في أن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء ولا يجوز له مداواته وهو خلاف ما أباحه الشارع". بل إن الأزرقي يحتد في الدفاع عن الطب وأن له منافعَ في مقدمة كتابه "تسهيل المنافع"!.

ونجد الجدل في هل التداوي ينافي التوكل؟ في كتب ابن القيم وابن حجر، بل إن الفقهاء اختلفوا في حكم التداوي: فقال الشافعية بسنيته لا بوجوبه، قالوا: لأن نفعه غير مقطوع به! وقال بعض الفقهاء: "ترك التداوي لِقَويّ التوكل أفضل"، ومن هؤلاء النووي (676هـ).

بل نجد في موطأ الإمام مالك ? رحمه الله - ‏أن رجلا في زمان رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏أصابه جرح فاحتقن الجرحُ الدمَ، وأن الرجل دعا رجلين من ‏بني أنمار‏ ‏فنظرا إليه فزعما أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم‏ ‏قال لهما: أيكما أَطَب؟ فقالا: ‏أوفي الطب خير يا رسول الله؟! فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏أنزل الدواء الذي أنزل ‏الأدواء. فقد استنكر الرجلان أن يكون في الطب خير!، والنبي صلى الله عليه وسلم يسألهما: أيهما أمهر في صناعة الطب؟ وهي صناعة كانت في عصره، ولذلك قال ابن خلدون في مقدمته: "والطب المنقول في الشرعيات "أي النبوي" من هذا القبيل (أي تجاربي)، وليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عاديا للعرب".

هكذا نجد أن الوعي في ذلك الزمن كان في حدود جواز التداوي، وأن الطب له منافع، وعلى هذا المستوى دار الجدل ابتداء! ففي القرن الهجري الأول إلى منتصف القرن الثاني لم يبلغ الطب عند العرب ? كما يقول إدوارد فنديك - "رتبة العلم المتقن، بل اقتصر على بعض المعلومات المكتسبة بالاختبار. إلا أن الأمم المجاورة للعرب كانت على درجة عليا من العمران والتمدن ولا سيما في علوم الطب، ولذلك كان الأفراد القليلون من العرب يقتبسون منهم شيئا من المعلومات الطبية ويأتون بها إلى الأوطان. ومما رغبهم على اتباع هذه الخطة الأحاديث المروية عن صاحب الشريعة الإسلامية في تعاطي بعض العلاجات".

الطب: نهضته وعلاقته الفلسفة

وإن ثبت أن تعبير "الطب النبوي" إنما شاع في القرن الرابع الهجري، فربما يكون لذلك دلالة؛ إذ إن هذا القرن شهد نهضة علم الطب على يد الإمام الرازي (313 هـ) صاحب كتاب الحاوي، وأمثاله، وذلك بعد أن أخذ الخلفاء في القرنين الثاني والثالث يهتمون بتنشيط العلوم، ولا سيما الطب، فاستدعوا إلى بلاطهم المعلمين والمهرة من أهل هذه الصناعة، وبذلوا العطايا لمهرة النقلة لترجمة المصنفات اليونانية الطبية إلى العربية، وفي عهد المنصور العباسي 148هـ اتصلوا بمدرسة جنديسابور التي استدعى المنصور أحد أطبائها - وهو جورجيس بن بختيشوع - لمعالجته من سوء هضم، وحظي بمكانة لدى الخليفة بعد معالجته، وانتقلت المدرسة إلى بغداد وكان هذا الطبيب من أبرز المترجمين لكتب الطب بعدها، إلى جانب حنين بن إسحاق وغيره. فكان الطب اليوناني هو الأساس الذي بنى عليه أطباء الإسلام علم الطب.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أنه غالبا ما كان يتصل الطب بالفلسفة في تلك العصور، بل عد الطب فرعا من فروع الطبيعيات التي هي فرع من فروع الفلسفة. يقول ابن خلدون: "ومن فروع الطبيعيات: صناعة الطب". كما أن عددا من أساطين الطب كانوا فلاسفة، سواء من اليونان أم المسلمين. حتى إن ابن سينا في مقدمة كتابه "القانون" يشير إلى أن الطبيب في طبه إنما يحتاج إلى البرهان بوصفه فيلسوفا لا طبيبا.

هذا الجو الذي أشرنا إلى طرف منه، هو ما ساعد على تلك النهضة الطبية في صدر الإسلام، دون توقف عند ملة الطبيب أو الطب ومصدره، حتى إن ابن رشد في فصل المقال يقول: "يجب علينا أن نستعين على ما نحن بسبيله بما قاله من تقدمنا في ذلك، سواء كان ذلك الغير مشاركا لنا أو غير مشارك لنا في الملة، فإن الآلة التي تصح بها التذكية ليس يُعتبر في صحة التذكية بها كونها آلة لمشارك لنا في الملة أو غير مشارك إذا كانت فيها شروط الصحة".

بل إن الملاحِظ الدقيق لبعض مصنفات الطب النبوي يجد أنها متأثرة في ترتيبها بكتبِ أمثال ابن سينا (428هـ) في كتابه الشهير بالقانون، والذي لا يمت إلى الطب النبوي بصلة، فهو حصيلة تراكم معرفي لطب من سبقه وطب اليونان، فابن القيم مثلا تحدث عن المرض وأقسامه والعلاج والتداوي، ثم عن العلاج بالأدوية الطبيعية، ثم عن هديه صلى الله عليه وسلم في علاج أمراض مخصوصة، ثم ذكر شيئا من الأدوية والأغذية المفردة. أما كتاب السيوطي فهو مرتب على ثلاثة فنون: الأول في قواعد الطب، والثاني في الأدوية والأغذية، والثالث في علاج الأمراض. ثم لنتأمل تصنيف القانون لابن سينا (428هـ) لنجد: الأمور الكلية، الأدوية المفردة، الأمراض الجزئية، الأمراض التي لا تختص بعضو، الأدوية المركبة.

أضف إلى ذلك أنه شتان بين كتاب القانون لابن سينا الذي عُد فتحا في الطب كعلم له كلياته وجزئياته التفصيلية الشاملة، حتى كان المصدر الرئيسي لمهنة الطب، وبين كتب ما يسمى بالطب النبوي، والتي لا ترقى إلى مستوى "العلم" الشامل، بل هي شذرات من هناك وهناك، وهو في غالبه يدور حول توجيهات عامة، فهو لا يتضمن نظرية طبية محددة حتى يسمى علما، وإن كان حاجي خليفة قد بوب له في كتابه "كشف الظنون" بقوله: "علم طب النبي عليه الصلاة والسلام" فإن ذلك لا ينطبق على العلم بمعناه الاصطلاحي، بل على المعنى البسيط الذي اشتمل عليه التصنيف، فإنه ذكر فيه مصنفات أبي نعيم وغيره ممن تلاه. وهو ما أكده طاش كبري زاده في مفتاح السعادة فقال: "علم طب النبي صلى الله عليه وسلم وهو علم باحث عن الأحاديث النبوية الواردة في طب المرضى".

طب المحدثين.. وطب اليونان!

ثمة ملحوظة مهمة هنا ينبغي ذكرها، والبناء عليها، وهي أن الانشغال بما عرف بالطب النبوي هو انشغال حديثي بالدرجة الأولى؛ فهو بالأصل باب من أبواب الحديث، ومن هنا كان عامة المصنفين فيه من المحدثين. فطريقة المحدثين العناية بكل ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشأنهمُ الغالبُ أن يعتبروا كل ذلك شرعا، ومن هنا لا يبدو غريبا أن يقول ابن القيم: "طب النبي متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة"، فهذا وعي حديثي بامتياز، ثم لنتأمل بعد ذلك الوعي الفقهي السابق الذي يجادل على مستوى جواز التداوي وحكمه، بل إن الصارف للشافعية عن القول بوجوب التداوي هو عدم تيقن نفع الدواء الذي يقول ابن القيم إنه قطعي متيقن! وكذلك لنتأمل القول بأن ترك التداوي أفضل، بمقابلة القول بطب إلهي ينافي تعاطيه قوة توكل المؤمن! والوعي الحديثي والفقهي يلتقيان على مستوى الرؤية عند أن الطب والعلاج تَدَخلٌ في جسم الإنسان، ومن هنا كان الخوض في مسألة جواز العلاج وعدمه وفي الطب النبوي، على اعتبار أن هذا تدخل مبني على ما هو شرعي أتت به الأحاديث.

ثم لنتأمل هذه الملحوظات كلها، مضمومة إلى الإشارة السابقة عن نشأة الطب كفرع من فروع الطبيعيات وهي فرع من فروع الفلسفة، وازدهار علم الطب مع حركة الترجمة التي شملت كتب الفلسفة اليونانية والطب في العصر العباسي. كل هذا يعني أن هذه الحركة تمت بمعزل عن هذا الوعي الفقهي والحديثي معا، ومع ذلك نجد أن كتب شروح الحديث أفادت من الطب اليوناني فاعتمدت نظرية أبقراط في الأخلاط والأمزجة كما اعتمدت النظرية اليونانية القائلة بالعناصر الأربعة: النار والهواء والماء والتراب، ومن هنا تأتي تعبيرات مثل الحار والبارد والرطب واليابس في كتب "الطب النبوي" وشروح الحديث.

إلى هنا لا يبدو أن ثمة حساسية تجاه النقل والإفادة من الطب اليوناني، فمع وجود كتب "الطب النبوي" ومع الجدل حول التداوي وهل ينافي التوكل؟ لم أجد جدلا حول وجوب اعتماد الطب النبوي ونبذ الطب اليوناني مثلا، ولا جدلا حول علم الطب النبوي بمقابل علم الطب اليوناني، بل كما قلنا حدث تداخل بينهما. وكان هنالك أطباء من ملل شتى، بل قال إدوارد فنديك: "إن السواد الأعظم من رجال الطب من 150هـ حتى 300هـ كانوا من النصارى". وقد أفرد ابن أبي أصيبعة "طبقات الأطباء" باعتبار الطب إرثا إنسانيا فذكر الأطباء من اليونانيين والإسكندرانيين ومن كانوا في أول ظهور الإسلام، ومن السريانيين والأطباء النقلة "المترجمين" وأطباء الجزيرة العربية، والمغرب والهند ومصر والشام.

هذا كله يعني أن كلام ابن رشد حين تحدث عن إسقاط الاعتبار بالملة، مقابل اعتبار النفع والصحة، كان له مصداق واقعي في تاريخ الحضارة الإسلامية ومفاعيلها. في حين أن الفصل التام الذي يحدث الآن، بالحديث عن طب غربي، وآخر إسلامي، وثالث نبوي، والتمحور حول تحصينات ودفاعات هوياتية في مقابل اضطراب علاقتنا مع الغرب في العقود الأخيرة، وفي سياق رحلة الأسلمة وابتذالاتها من قبل العديد من المتحمسين للإسلام، هذا كله يعني أن الوضع الإسلامي ليس بعافية.


المصدر- اسلام اون لاين