ألسُمْنَة وزيادة الوزن

**تقليل السعرات

تقليل الوزن يأتي من تقليل كمية الدهون في الجسم، وهذا لا يتم إلا باستهلاكها وكما يقول البعض “حرقها”. إما بالرياضة أو بتحديد كمية السعرات المأخوذة مع الطعام، أو بكلاهما معا وهذا هو الأفضل. ومن يريد التخسيس فعليه باختيار الوقت المناسب أولا، إذ أن ذلك سيستمر عليه طويلا ولتكن فترة من 4 إلى 6 أشهر مبدئيا. ولكنه لن يحرم نفسه من أكلات تعجبه. كل ما في الأمر - وهذا ماينصح به المختصون - ان يُكثر من أكل الخضر والفواكه للحصول على الشبع، وربما تعاطى الإنسان مثلا مرتين في اليوم برتقالة أو خوختين أو تفاحة أو موزة بين الأكلات الرئيسة حتى لا يشعر بالجوع فيأكل أكثر من المناسب. فالفاكهة تحتوي على سعرات قليلة (نحو 40 سُعر لكل 100 جرام) والخضر والفواكه تقلل من حاجته إلى الدهون والنشويات الغنية بالسعرات (الدهون 930 سُعر لكل 100 جرام، والنشويات 400 سعر لكل 100 جرام). كذلك التقليل من اللحوم (400 سعر لكل 100 جرام).

النظام الصارم للتخسيس :

تحديد السعرات إلى 1000 أو 1200 سعر في اليوم.

وكل/ كلي كلّ ما يحلو لك في تلك الحدود.

قائمة خضروات وفاكهة تساعدك على حساب عدد السعرات التي تتناولها/ تتناولينها يوميا.

الاستعانة بأكل الزبادي أو فاكهة إذا شعرت بالجوع بين الوجبات، فهي قليلة السعرات (نحو 70 سعرة/100 جرام).

الحركة تساعد على التخسيس

كما تسير العربة بالبنزين ويسير القطار بالفحم كذلك يستهلك الإنسان وكل كائن حي بعض ما يأكله للقيام بحركته ونشاطه. والقائمة الآتية تبين لنا كمية الدهون بالجرام التي يستهلكها جسم إنسان عادي وليكن وزنه 65 كيلوجرام عند القيام بالتحركات الآتية خلال مدة 10 دقائق :

المشي… 3 جرام

ألعاب رياضية(سويدي) 4 جرام

قيادة الدراجة… 4 جرام

السباحة… 5 جرام

الرقص…7 جرام

صعود الدرج… 9 جرام

نط الحبل…'… 10 جرام

الجري… 10 جرام

وسائل مساعدة على التخسيس

مضغ الطعام مضغا جيدا، وعدم الأكل بسرعة أو الأكل أثناء القراءة أو مشاهدة التلفزيون. فقد وجد المختصون أن الإنسان يبدأ أن يشعر بالإشباع بعد 15 - 20 دقيقة من بداية تناوله الطعام. ومضغ الطعام مضغا جيدا له ثلاثة فوائد : أولا، يختلط الطعام أثناء المضغ باللعاب الذي هو عصارة تعمل على هضم الطعام بصفة مبدئية. ثانيا: مضغ الطعام جيدا تجعل المرء يستمتع أكثر بطعم الغذاء الذي يأكله حتي أنه يمكنه بالممارسة معرفة وجود الفلفل أو القرنفل أو الثوم أو البهار أو الجنزبيل أو القرفة في الطعام أو الفانيليا في الحلويات. ثالثا: يساعد مضغ الطعام جيدا على خفض سرعة الأكل حيث يشعر الإنسان بالإشباع بعد 20 دقيقة من الأكل في الوقت الذي يكون فيه قد أخد من الغذاء قدرا صغيرا من الطعام (أي سعرات أقل).كما يساعد المضغ الجيد على خلط جيد للغذاء باللعاب وهذه هي المرحلة الأولى من عملية هضم الغذاء ، قبل عصارة المعدة.

بدء الطعام بأكل السلاطة أو فاكهة أولا ثم تناول الطبق الرئيسي.

التقليل من تناول المحمرات ، فمثلا:

تحتوي البطاطس المسلوقة على 70 سعر حراري لكل 100 جرام منها، في حين أن البطاطس المحمرة تحتوي على 300 سعر لكل 100 جرام بسبب امتصاصها للزيت أو الدهن.

يحتوي 120 جرام من لحم الضأن المسلوق على نحو 200 سعر، في حين أن تحميره في السمن يرفع محتواها من السعرات إلى نحو 400 سعر بسبب امتصاصها وتشبعها بالسمن.

التقليل من الحلويات ضروري جدا، إذ إنها تجمع بين النشويات (الطحين أو دقيق السميد) والسكر والسمن (550 سعر /جرام).

وينصح أخصائي التغذية عند تناول الحلويات أن لا تتعدى 30 جرام في اليوم.

صعوبات عند التخسيس

إن التخسيس لا يتم خلال خمسة أو سته أسابيع وإنما يحتاج المرء لذلك ربما ستة اشهر أو سنة. وإنه من الصعب على الإنسان أن يشعر بأنه سيحرم من تناول أطعمة يحبها. فأحيانا يكون المرء متوترا ولا يجد ملجأ إلا في تناول الطعام الذي يحبه. ولكن مثل تلك “الكبوة” لا تكون معيارا. والمهم هو تغاضي المرء عنها ومسامحة النفس، ثم استمرار المرء على ما نوى عليه من ضبط وزنه، والاستفادة من فضائل الوزن المناسب .

بعض الناس يقول " إما أن أنجح في ذلك أو يصيبني الفشل "، فهذا يعني انتظارات المرء كبيرة وطويلة للتنفيذ . ولكن الممكن فعليا هو أن يعرف المرء بأن تلك الكبوات محتملة الحدوث. عندئذ يفكر المرء على النحو :"في العيد وفي الأجازة قد أزيد كيلو أو اثنين ، وربما بسبب الإرهاق. ولكن على المدى الطويل سأستطيع تعويضها وتخفيضها ثانيا في أيام تالية ".

وفي الحقيقة ان التخسيس هو عملية صعبة على النفس وتستمر لفترة طويلة. ومن يأخذ ذلك في الحسبان يعرف أن هناك فرصة حسنة للوصول إلى غرضه. وليتعلم التسامح مع النفس عند الكبوات. وليعرف أن عدم الصبر إنما هو “سم” للتخسيس.

أقوال

" من السهل الامتناع عن التدخين، فقد مارست ذلك مئة مرة " عن مارك توين، الأديب الأمريكي. والإكثار في تناول الطعام يماثل ذلك، فمن يحب الاكثار في تناول الطعام فإنه يعود إلي الإكثار بعد فترة قصيرة بعد تقليله، إلا أن عدم المحاولة ليست حلا.

قائمة السعرات تجدها في مقالتي الخضروات و الفاكهة لحساب ما تحتاجة من السعرات في اليوم .

منقووووووووووووووول

.**

**وظائف الأعضاء المرضية

فأران أبيضان ذات حجم آذان، وعينان سوداوتان، وأنفان ورديان مشابهة. إلا أن حجم الفأر على اليسار، يبلغ ثلاثة أضعاف حجم ذاك الذي يقبع على اليمين.

مقارنة بين فأر غير قادر على إنتاج اللبتين مما أسفر عن إصابته بالسمنة (على اليسار)، وفأر طبيعي (على اليمين).

يلخص فلير العديد من الآليات الفسيولوجية المرضية التي شاركت في تطور واستمرار السمنة. وهنا يُلاحظ أن هذا المجال البحثي لم يكن موضوعاً للبحث والاستقصاء حتى تم اكتشاف اللبتين في عام 1994. ومنذ هذا الاكتشاف، تم التعرف على الكثير من الآليات الهرمونية الأخرى التي تسهم في تنظيم الشهية وتناول الطعام، وفي أنماط تخزين النسيج الدهني، وكذلك تطور المقاومة ضد الإنسولين. كما أنه منذ اكتشاف اللبتين، تم دراسة هرمون الغيرلين، الإنسولين، أوركسين، ببتيد 3-36، كوليسيتوكينين، وأديبونكتين، بالإضافة إلى الكثير من الوسائط الآخرين. حيث تمثل أديبونكتين مجموعة الوسطاء التي يتم إنتاجها يتم إنتاجها بواسطة النسيج الدهني؛ ويعتقد أنه يعدل الكثير من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

يلعب كلٌ من اللبتين والغيرلين دوراً مكملاً فيما يتعلق بالتأثير على الشهية، حيث تنتج المعدة الغيرلين لتنظيم الشهية على المدى القصير (بمعنى أن يتم الأكل عندما تكون المعدة خالية وأن يتم إيقافه حينما تتمدد المعدة). بينما يقوم النسيج الدهني بإفراز اللبتين كمؤشرٍ لمخزون الدهون بالجسم، وهو يتدخل في التحكم في الشهية على المدى البعيد (بمعنى أن يتم الأكل بصورةٍ أكبرٍ حين يكون مخزون الدهون قليلاً وأن يتم الأكل بصورةٍ أقل عندما يكون مخزون الدهون كبيراً). وبالرغم من أن إعطاء اللبتين قد يكون فعالاً لدى مجموعةٍ فرعيةٍ صغيرةٍ من الذين يعانون من السمنة ونقصٍ في إفراز اللبتين، إلا أنه من المعتقد أن معظم المصابين بالسمنة لديهم مقاومة لهرمون اللبتين، حيث وجد أن لديهم مستوياتٍ أعلى منه. ويعتقد أن هذه المقاومة تُفَسِر جزئياً السبب القائم وراء عدم فعالية إعطاء اللبتين في تقليل الشهية لدى أغلب المصابين بالسمنة.

تصوير لجزيء هرمون اللبتين.

بينما يتم إنتاج الغيرلين واللبتين بصورةٍ غير مركزيةٍ، إلا أنهما يتحكمان في الشهية من خلال تأثيرهما على الجهاز العصبي المركزي. فهما وهورموناتٍ أخرى مرتبطةٍ بالشهية، على وجه الخصوص، يؤثرون على الوطاء، وهي منطقة في المخ لها دور أساسي في تنظيم تناول الطعام واستهلاك الطاقة. هناك العديد من المسارات داخل الوطاء والتي تشارك في دوره في تنظيم الشهية، ولربما يكون من أكثرها وضوحاً هو مسار الميلانوكورتين. حيث يبدأ هذا المسار بجزءٍ من الوطاء، والنواة المقوسة التي تُخرِج إفرازاتها إلى الوطاء الجانبي والمنطقة الوطائية الوسطى، والتي تمثل مراكز تغذية الدماغ والشبع على التوالي.

تحتوي النواة المقوسة على مجموعتين مميزتين من الخلايا العصبية. تتمثل إحداها في ببتيديات عصبية والببتيد المرتبط بالأغوطي اللذان لهما مدخلات تنبيهية تسير في الوطاء الجانبي ومدخلات مثبطة نحو المنطقة الوطائية الوسطى. في حين تُعَبِر المجموعة الثانية عن الهرمون المبدئي “البروبيوميلانوكورتين” والناسخ المنظم للكوكايين والأمفيتامين، والذين لهما مدخلاتٍ منشطةٍ نحو المنطقة الوطائية الوسطى ومدخلات مثبطة نحو الوطاء الجانبي. وبالتالي فإن الخلايا العصبية الخاصة بالببتيد العصبي والببتيد المرتبط بالأغوطي تستثير عملية التغذية وتثبط من الإحساس بالشبع، بينما تستثير الخلايا العصبية الخاصة بالبروبيوميلانوكورتين عملية الشبع وتثبط من تناول الطعام أو التغذية. هذا ويتم تنظيم هاتين المجموعتين من الخلايا العصبية الخاصة بالنواة المقوسة جزئياً بواسطة اللبتين، حيث يثبط اللبتين مجموعة الببتيد العصبي والببتيد المرتبط بالأغوطي، بينما يستحث مجموعة البروبيوميلانوكورتين، وبالتالي فإن نقص هرومن اللبتين، والذي يكون إما على صورة غيابه أو وجود مقاومة له، يؤدي إلى النهم في تناول الطعام والذي قد يكون مسؤولاً عن بعض الأشكال الوراثية والمكتسبة للسمنة.

.**

**المحددات الاجتماعية

في حين تلعب التأثيرات الجينية دوراً هاماً في تفهم السمنة، إلا أنها لا تستطيع أن تفسر الزيادة الكبيرة الحالية والملاحظة في دولٍ بعينها أو في أنحاء العالم أجمع.على الرغم من أنه من المقبول أن تناول السعرات الحرارية بشكل أكبر من استهلاكها داخل الجسم البشري يؤدي إلى السمنة على مستوى الأفراد، إلا أن سبب هذه التحولات فيما بين عاملي التناول والاستهلاك على المستوى المجتمعي ما زال محل نقاش وجدال. هناك عدد من النظريات تدور حول ذلك السبب، بينما يظن أغلب المختصين أن السبب هو مجموعة من العوامل المتنوعة.

يتنوع الارتباط بين الطبقة الاجتماعية ومؤشر كتلة الجسم على مستوى العالم. حيث توصلت دراسةٌ أُجريت عام 1989 إلى أن احتماليات كون المرأة سمينة في الدول المتقدمة قليلة. بينما لم يتم ملاحظة اختلافات ذات دلالة بين الرجال في الطبقات الاجتماعية المختلفة. ففي العالم النامي، تصيب السمنة النساء والرجال والأطفال في الطبقات الاجتماعية العالية بمعدلاتٍ أكبرٍ. إلا أنه تم إجراء تحديثٍ لهذه الدراسة مرةً أخرى عام 2007، فوجدت نفس العلاقات لكنها كانت أضعف. وقد اعتقد أن انخفاض قوة الارتباط يرجع إلى آثار العولمة. كما نشأت علاقةٌ ارتباطيةٌ بين مستويات السمنة عند الراشدين ونسبة المراهقين، بالدول المتقدمة، الذين يعانون من البدانة مع تفاوت الدخل. هذا وقد وجدت علاقةٌ مشابهةٌ بين “الولايات المختلفة” بدولة الولايات الأمريكية: حيث وجد أن المزيد من الراشدين - حتى في الطبقات الاجتماعية الأرقى- يعانون من السمنة في ولاياتٍ غير متساويةٍ في الدخل.

تمت صياغة الكثير من التفسيرات للارتباطات القائمة بين مؤشر كتلة الجسم والطبقة الاجتماعية. حيث يُعتَقَد أن الأغنياء، في الدول المتقدمة، يستطيعون الحصول على المزيد من الأطعمة المغذية، إلا أن الضغط الاجتماعي يدفعهم إلى الاحتفاظ برشاقتهم، كما أن لديهم المزيد من الفرص جنباً إلى جنب مع التوقعات العريضة بالوصول إلى اللياقة البدنية. أما في الدول النامية، فيُعتقد أن القدرة على شراء الطعام، واستهلاك الطاقة العالي المصاحب للعمل الذي يتطلب مجهوداً بدنياً، والقيم الثقافية التي تُفَضِل أحجام الأجسام الأضخم، تسهم جميعاً في تلك الأنماط التي تمت ملاحظتها.كما أن الاتجاهات نحو كتلة الجسم والتي يعتنقها الأفراد قد تلعب دوراً كبيراً في إصابة الفرد بالسمنة. هذا وقد وُجِدَ ارتباطاً في تغيرات مؤشر كتلة الجسم على مر الوقت بين الأصدقاء، الأبناء، الأزواج، والزوجات. كما يبدو أن التوتر والمرتبة الاجتماعية التي يُنظَر إليها على أنها متدنية يزيدان من مخاطر الإصابة بالسمنة.

كما يلعب التدخين دوراً هاماً في التأثير على وزن الفرد. فهؤلاء الذين يتوقفون عن التدخين من الرجال يكتسبون في المتوسط 4.4 كيلوجرامات (9.7 أرطال)(1)، أما النساء فيكتسبن 5.00 كيلوجرامات (11.01 رطلاً) على مدار عشرة سنوات على الرغم من ذلك، فإن لتغيير معدلات التدخين تأثيراً ضعيفاً على المعدلات الكلية للسمنة.

ويرتبط عدد أبناء الأسرة الواحدة، في الولايات المتحدة، بمخاطر إصابته بالسمنة. حيث أن احتمالية إصابة المرأة بالسمنة تزداد بنسبة 7% مع كل طفل، بينما تزداد احتمالية إصابة الرجل بنسبة 4% مع كل طفل. يمكن تفسير هذا جزئياً بأن وجود أطفال معالين يؤدي إلى انخفاض المجهود البدني الذي يبذله الآباء في العالم الغربي.

هذا ويلعب التمدن والتحضر، في العالم النامي، دوره في زيادة معدل الإصابة بالسمنة. في الصين يُلاحظ أن المعدلات الإجمالية للسمنة أقل من 5%، على الرغم من ذلك، فإن معدلات الإصابة بالسمنة تزيد في بعض المدن عن 20%.

كما يُعتقد أن سوء التغذية يلعب دوراً في ارتفاع معدلات الاصابة بالسمنة، في سنٍ صغيرةٍ، بدول العالم النامي.إن التغير في إفرازات الغدد الصماء والذي يحدث أثناء فترات سوء التغذية قد يدعم من عملية تخزين الدهون بمجرد أن تتاح المزيد من السعرات الحرارية.

_العوامل المعدية

ما زالت دراسة أثر العوامل المعدية على عملية التمثيل الغذائي (الأيض) ما زالت في مراحلها الأولى. حيث وجد أن الطفيليات المعوية تختلف فيما بين الأفراد المصابين بالسمنة والنحيفين. فتتوافر أدلة أن طفيليات المعدة عند كلٍ من المصابين بالسمنة والنحفاء تؤثر على القدرة الأيضية للأفراد. حيث يُعتقد أن هذا التغيير الواضح للقدرة الأيضية يتم بهدف منح سعةٍ أكبر للحصول على الطاقة مما يسهم في الإصابة بالسمنة. هذا ولم يتضح بعد سواءً كانت هذه الاختلافات هي سبب مباشر للسمنة أم نتيجة لها.

كما وجد ارتباطاً بين الفيروسات والسمنة في البشر والعديد من فصائل الحيوانات المختلفة. ومن المقرر حاليًا أن يتم تحديد مدى إسهام هذه الارتباطات في ارتفاع معدل الإصابة بالسمنة.


(1) الرطل الإنجليزي ( pound ) وحدة وزن تساوي 453.3 جرام.

.**

**نمط الحياة السكوني

يلعب نمط الحياة السكوني دوراً في توليد السمنة. حيث أن هناك تحولاً عظيماً عبر أرجاء العالم أجمع نحو عملٍ يتطلب مجهوداً بدنياً أقل، حيث لا يقوم ما لا يقل عن 60% من سكان العالم حالياً بأداء المران الكافي.والسبب الرئيسي في هذا هو الاستخدام المتزايد لوسائل النقل الآلية وشيوع استخدام التقنيات الموفرة للمجهود بصورةٍ أكبر داخل المنازل. أما بالنسبة للأطفال، فقد ظهر انخفاضٍ في معدلات المجهود البدني نتيجة الإقلال من سلوكيات المشي وممارسة التربية البدنية. هذا بالإضافة إلى أن الأرقام الخاصة ببذل المجهود البدني في أوقات الفراغ حول العالم ليست واضحة. حيث تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الناس في جميع أنحاء العالم يمارسون بصورةٍ أقل الأنشطة الترفيهية النشطة، في حين أثبتت دراسةٌ من فنلندا زيادةً في هذه الممارسات، وأفادت دراسةٌ أخرى في الولايات المتحدة أن النشاط البدني في وقت الفراغ لم يتغير تغيراً ذا دلالةٍ واضحةٍ ملموسةٍ. وتوجد علاقةٌ بين الوقت المستهلك في مشاهدة التلفاز واحتمالية الإصابة بالسمنة عند كلٍ من الأطفال والراشدين حيث أوضحت نتائج دراسةٍ ما وراء تحليلةٍ، كانت قد أُجريت عام 2008 أن 63 من أصل 73 دراسة (86%) نبهت إلى ارتفاع معدل السمنة لدى الأطفال مع زيادة مشاهدة لوسائل الإعلام، حيث تزداد المعدلات طردياً مع زيادة الوقت المستهلك في مشاهدة التلفاز.

الوراثة

لوحة تصورة فتاة صغيرة عارية سوداء الشعر متكئة على طاولة، وتحمل عنقود عنب مورّق بيسراها لتستر به أعضائها التناسلية.

لوحة رسمت عام 1680 بواسطة خوان كارينو دي ميراندا لفتاةٍ يُفتَرَض إصابتها بمتلازمة برادر فيلي.

مثلها مثل الكثير من الحالات الطبية الأخرى، تعد السمنة نتيجة تداخل وتفاعل العوامل الوراثية والبيئية معاً. فتعدد أشكال الجينات المتحكمة في الشهية والتمثيل الغذائي يجعل من الفرد عرضةً أكثر للإصابة بالسمنة إذا ما توفرت له سعراتٌ حراريةٌ كافيةٌ. فمنذ عام 2006 تم الربط بين أكثر من 41 من هذه الأشكال الجينية المختلفة والإصابة بالسمنة عند تواجد بيئةٍ مناسبةٍ. وتختلف نسبة الإصابة بالسمنة التي يمكن أن تُعزى للعوامل الوراثية باختلاف الأفراد موضع الدراسة من 6% إلى 85%.

تعد السمنة سمةً أساسيةً في الكثير من المتلأزمات مثل متلازمة برادر فيلي، متلازمة بارديه بيدل، متلازمة كوهين، ومتلازمة مومو. (أحياناً، يستخدم مصطلح “السمنة اللامتلازمة” بهدف استثناء مثل هذه الحالات). وفي حالة الأفراد المصابين بالسمنة المفرطة في مرحلةٍ مبكرةٍ (والذين تم تشخيصهم عند سن العاشرة وزيادة مؤشر كتلة الجسم بثلاثة انحرافاتٍ معياريةٍ عن المؤشر الطبيعي)، فإن 7% منهم فقط يعانون من نقطة تحورٍ واحدةٍ في الحمض النووي.

كما توصلت الدراسات التي ارتكزت على أنماط الوراثة بدلاً من جيناتٍ بعينها إلى أن 80% من ذرية أي أبوين يعانيان من السمنة جاءت مصابةً بالسمنة أيضاً، ومن ناحيةٍ أخرى فإن أقل من 10% من ذرية أي أبوين يتمتعان بالوزن الطبيعي جاءت مصابة بالسمنة.

تطرح فرضية الجين المزدهر (بالإنجليزية: Thrifty Gene Hypothesis) ذلك الافتراض بأن جماعاتٍ عرقيةٍ بعينها قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة في بيئاتٍ متكافئةٍ. إن قدرتهم على الاستفادة من الفترات القليلة لتوافر الغذاء من خلال تخزين الطاقة في صورة دهون تكون لها فائدةٌ كبيرةٌ في الأوقات التي يتوافر فيها الطعام بدرجاتٍ قليلةٍ، حيث تزداد احتمالية نجاة الأفراد الذين يمتلكون كماً أكبر من الدهون خلال فترات المجاعات. على الرغم من ذلك، فإن هذا الميل لتخزين الدهون قد لا يكون مناسباً في المجتمعات التي تمتلك موارداً دائمةً للغذاء. وهذا هو السبب الذي يُفترض أنه وراء وصول هنود البيما، الذين نموا في بيئةٍ صحراويةٍ، إلى أعلى معدلاتٍ للسمنة عندما تعرضوا لنمط الحياة الغربي.

الأمراض البدنية والنفسية

ظهرت بعض الأمراض العقلية والبدنية بالإضافة إلى بعض المواد الدوائية المعينة يمكن أن تُزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة. تشتمل الأمراض البدنية التي تزيد احتمالية الإصابة بالسمنة على متلأزماتٍ جينيةٍ نادرةٍ، بالإضافة إلى بعض الظروف الوراثية أو المكتسبة ومنها: قصور الدرقية، فرط نشاط قشر الكظر والتي يُطلق عليها أيضاً “متلازمة كوشنغ”، نقص هرمون النمو ، واضطرابات الأكل: نهام عصبي، ومتلازمة الأكل الليلي.على الرغم من ذلك، فلا يُنظر إلى السمنة على أنها اضطرابٍ نفسي، لذا فهي ليست مدرجة ضمن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. هذا وتتزايد مخاطر الإصابة بالسمنة والبدانة بين المرضى الذين يعانون من اضطراباتٍ نفسيةٍ دون غيرهم من الأفراد الذين لا يعانون منها.

كما قد تتسبب بعض العقارات في زيادة الوزن أو التعرض لتغييراتٍ في تكوين الجسم، وهذه الأدوية تشتمل على الإنسولين، سلفونيليوريا، ثايازوليندايون، مضادات الذهان الغير نمطية، مضادات الاكتئاب، المنشطات، بالإضافة إلى بعض المضادات ومنها (الفينيتوين والفالبرويت) وكذلك البيزوتيفين وبعض صور وسائل منع الحمل الهرمونية.

.**

**الغذاء

تتنوع وتختلف حصة الطاقة الغذائية للفرد بصورةٍ ملحوظةٍ فيما بين المناطق والدول، وقد اختلفت أيضاً بشكلٍ كبيرٍ عبر الزمن. حيث تزايد متوسط السعرات الحرارية المتاحة للفرد (كميات الطعام المشتراة) على مدار الفترة من بداية السبعينات في القرن العشرين إلى نهاية التسعينات منه في جميع أنحاء العالم ما عدا أوروبا الشرقية. أما في عام 1996 فقد حققت الولايات المتحدة أكبر معدل استهلاكٍ بمقدارٍ وصل إلى “3654” سعراً حرارياً للفرد. إلا أن هذا المعدل تزايد بصورةٍ أكبر خلال عام 2003 حتى وصل إلى “3754”. وفي نهايات التسعينات من القرن العشرين كان الأوروبيون يتناولون نحو “3394” سعراً حرارياً للفرد الواحد، أما في المناطق النامية من آسيا بلغ ذلك “2648” سعراً حرارياً للفرد، وبلغ في إفريقيا السوداء “2176” للفرد. كما وُجِدَ أن إجمالي استهلاك السعرات الحرارية له علاقةً بالسمنة.

يساعد توافر الإرشادات الغذائية على نطاقٍ واسعٍ “بالقليل” في معالجة مشكلات الإفراط في تناول الطعام والاختيار السيء للأغذية. في الفترة من سنة 1971 إلى سنة 2000، تزايدت معدلات السمنة في الولايات المتحدة من 14.5% إلى 30.9%. وفي أثناء نفس الفترة، وقعت زيادةٌ في متوسط السعرات الحرارية المستهلكة. بالنسبة للسيدات، كانت الزيادة في المتوسط “335” في اليوم (1542 سعر حراري في عاميّ 1971 و1877 سعراً في سنة 2004) بينما كانت الزيادة في المتوسط بالنسبة للرجال 168 سعراً حرارياً في اليوم (2450 سعراً في 1971 و2618 سعراً في سنة 2004). جاءت أغلب هذه السعرات الزائدة من الزيادة في استهلاك الكربوهيدرات وليس الدهون. ويتمثل المصدر الأساسي لهذه الكربوهيدرات في المشروبات المحلاة، والتي تُعطي وحدها هذه الأيام 25% تقريباً من السعرات الحرارية اليومية عند الراشدين في الولايات المتحدة الأمريكية.وهنا يسري الاعتقاد أن استهلاك المشروبات المحلاة يسهم في زيادة معدلات السمنة.

متوسط استهلاك الطاقة للفرد في العالم من عام 1961 إلى عام 2002.

وفي حين يتزايد اعتماد المجتمعات على الوجبات السريعة كبيرة الحجم والغنية بالطاقة، فإن العلاقة بين استهلاك الأغذية السريعة والسمنة يصبح أكثر جذباً للاهتمام.ففي الولايات المتحدة تضاعف استهلاك الوجبات السريعة ثلاث مرات وتضاعفت السعرات الحرارية الموجودة في هذه الوجبات أربع مراتٍ فيما بين عام 1977 وعام 1995.

لقد أدت السياسة والأساليب الزراعية في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تخفيض أسعار الطعام. حيث أن دعم الذرة وفول الصويا والقمح والأرز في الولايات المتحدة من خلال قانون الزراعة الأمريكي جعل المصادر الأساسية للأطعمة المعالجة أرخص إذا ما قورنت بالفواكة والخضراوات.

عادة ما يقع الأفراد الذين يعانون من السمنة تحت التقرير المستمر لاستهلاكهم من الطعام مقارنةً بالأفراد العاديين. حيث تُدَعِّم كلٌ من نتائج الاختبارات التي تمت داخل غرف المسعرات، والملاحظة المباشرة من البيانات التي تَرِد بتلك التقارير الغذائية.

.**

معدل الوفيات (*)


الاحتمالية النسبية لوفاة الرجال في الولايات المتحدة بناءً على مؤشر كتلة الجسم.


الاحتمالية النسبية لوفاة النساء في الولايات المتحدة بناءً على مؤشر كتلة الجسم.
السمنة هي واحدةً من أسباب الموت الرئيسية التي يمكن الوقاية منها، والمنتشرة عبر أرجاء العالم أجمع. حيث توصلت دراسات واسعة النطاق في كلٍ من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إلى أن خطر الوفاة يقل إذا كان مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 22.5 و 25 كجم/م2 في غير المدخنين وإذا كان يتراوح بين 24 و 27 كجم/م2 عند المدخنين، مع مخاطر زيادة احتمالية الموت تماشياً مع التغير في كلا الاتجاهين. هذا وقد اقترن مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد على 32 بتضاعف معدل الوفيات فيما بين النساء على مدار فترةٍ مقدارها 16 عاماً. ومن المقدر أن السمنة في الولايات المتحدة تعدد السبب الكامن وراء زيادة معدلات الوفيات من 111.909 إلى 265.000 في العام الواحد. بينما يرجع السبب وراء موت مليون فردٍ(7.7%) في الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الوزن. وفي المتوسط، تُخَفِض السمنة أو البدانة من متوسط العمر المأمول من ستة إلى سبعة أعوامٍ تقريباً: حيث يُخَفِض متوسط كتلة الجسم الذي يتراوح بين 30 و 35 من متوسط العمر المأمول بمقدار عامين إلى أربعة أعوام، في حين تُخَفِض السمنة المفرطة من متوسط العمر المأمول بمقدار عشرة أعوام.
نسبة انتشار المرض
تزيد السمنة من احتمالية الاصابة بالعديد من الأمراض الجسدية والعقلية. يمكن ملاحظة انتشار مثل تلك الأمراض في المتلازمة الأيضية. والتي تمثل مزيجاً من الاضطرابات التي تشتمل على: سكري النمط الثاني، ضغط الدم المرتفع، ارتفاع معدل الكوليسترول في الدم، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية.
وتنجم المضاعفات إما بصورةٍ مباشرةٍ من خلال السمنة أو بصورةٍ غير مباشرةٍ من خلال آليات لها نفس السبب مثل ضعف التغذية أو نمط الحياة السكوني. هذا وتختلف قوة العلاقة بين السمنة وظروفٍ بعينها. وتتمثل إحدى أقوى تلك العلاقات في علاقة السمنة سكري النمط الثاني. حيث يشكل الوزن الزائد الأساس في 64% من حالات مرض السكري في الرجال و77% من الحالات في النساء.
تقع التبعات الصحية في فئتين أساسيتين: تلك التبعات التي تعزو إلى آثار زيادة كتلة الدهون (مثل الفصال العظمي، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والنفور الاجتماعي) وتبعاتٍ أخرى تحدث نتيجة للعدد المتزايد من الخلايا الدهنية (السكري، السرطان، أمراض القلب، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي. وتُغير زيادة دهون الجسم من استجابة الجسم للإنسولين، حيث قد تؤدي إلى مقاومة الإنسولين. كما تسبب الدهون الزائدة في زيادة احتمالية التعرض للالتهابات وتخثر الدم..


(*) منقول كما جاء بالمصدر مع تحفظنا على المضمون
.

**التصنيف

رجل يعاني من السمنة المرضية بمؤشر كتلة جسم 74كجم/م2: الوزن 146 كجم ، الطول 177 سم.

السمنة هي الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة. ويتم تحديدها من خلال مؤشر كتلة الجسم، كما يتم تقييمها بصورةٍ أكبرٍ في ضوء توزع الدهون من خلال مقياس نسبة الخصر إلى الورك وعوامل خطورة التعرض لأمراض القلب. يرتبط مؤشر كتلة الجسم بشكل وثيق بكل من نسبة دهون الجسم وإجمالي دهون الجسم.

ويتغير الوزن الصحي عند الأطفال وفقاً لعاملي السن والجنس. إن السمنة عند الأطفال والمراهقين لا يتم التعبير عنها برقمٍ مطلقٍ، ولكن في ضوء العلاقة فيما بين قياساتهم بقياسات جماعة طبيعية تاريخية، وبالتالي تكون السمنة هي مؤشر كتلة الجسم الأكبر من المرتبة المئوية الخامسة والتسعين. حيث تم الحصول على تلك البيانات المرجعية التي تم بناء هذه النسب عليها خلال المدة المتراوحة بين عاميّ 1963 و 1994، وبالتالي لم تتأثر بالزيادات الحالية في الوزن.

مؤشر كتلة الجسم التصنيف

< 18.5 أقل من الوزن الطبيعي

18.5 ? 24.9 وزن طبيعي

25 - 29.9 بدانة

30 - 34.9 الدرجة الأولى من السمنة

35 - 39.9 الدرجة الثانية من السمنة

≥ 40 الدرجة الثالثة من السمنة

يتم حساب مؤشر كتلة الجسم من خلال قسمة كتلة الفرد على مربع طوله أو طولها، ويتم التعبير عنه عادةً إما بالنظام المتري أو بنظام وحدات القياس الأمريكية المتعارف عليها:

النظام المتري : BMI=kilograms/meters^2

نظام الوحدات الأمريكي : BMI=lb*703/in^2

حيث lb (الأرطال) هي وزن الفرد مقدراً بالأرطال، وin (البوصة) هي طول الفرد مقدراً بالبوصات.

كما تُعد التعريفات التي حددتها منظمة الصحة العالمية في عام 1997 ونشرتها في عام 2000 هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً، والتي تشير إلى القيم الموجودة بالجدول. إلا أنه تم إجراء بعض التعديلات على التعريفات التي صاغتها منظمة الصحة العالمية من قِبَلِ بعض الجهات الأخرى. حيث تُقَسِم دراسات الجراحة “الدرجة الثالثة” السمنة أو البدانة إلى تصنيفاتٍ فرعيةٍ، ولكن القيم المحددة لهذا التصنيف ما زال مشكوكٍ في مدى دقتها.

أي مؤشر كتلة جسم ≥ 35 أو 40 يشير إلى سمنةٍ مفرطةٍ

أي مؤشر كتلة جسم ≥ 35 أو 40-44،9 أو 49،9 يشير إلى سمنةٍ مرضيةٍ

أي مؤشر كتلة جسم ≥ 45 أو 50 يشير إلى سمنةٍ رهيبةٍ

أعادت بعض الدول تعريف مرض السمنة، حيث تعاني الشعوب الآسيوية من تَبِعاتٍ صحيةٍ سلبيةٍ عند مؤشر كتلة الجسم الأقل من مؤشر كتلة الجسم عند القوقازيين، فقد عرَّفَه اليابانيون على أنه أي مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 25.] في حين استخدم الصينيون مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 28 في تعريفهم للسمنة.

آثار السمنة على الصحة

وزن الجسم الزائد مرتبط بالعديد من الأمراض، خاصةً أمراض القلب، سكري النمط الثاني، توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم، وأنواع معينة من السرطان، والفصال العظمي. مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد المأمول و/أو إلى وقوع مشاكلٍ صحيةٍ متزايدةٍ..**

**ألسُمْنَة وزيادة الوزن

Obesity and overweight

ألسُمْنَة Obesity

تُعَرَّف السمنة بأنها تلك الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة، مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد المأمول و/أو إلى وقوع مشاكل صحيةٍ متزايدةٍ.] يحدد مؤشر كتلة الجسم، وهو مقياس يقابل الوزن بالطول، الأفراد الذين يعانون فرط الوزن (مرحلة ما قبل السمنة) بأنهم الأفراد الذين يكون مؤشر كتلة جسمهم بين 25 كجم/م2و30 كجم/م2، ويحدد الأفراد الذين يعانون السمنة بأنهم أصحاب مؤشر كتلة الجسم الأكثر من 30 كجم/م2.

هذا وتزيد السمنة من احتمالية الإصابة بالعديد من الأمراض المصاحبة للسمنة، وخاصةً أمراض القلب، وسكري النمط الثاني، وصعوبات التنفس أثناء النوم، وأنواع معينة من السرطان، والفصال العظمي. وعادةً ما تنتج السمنة من مزيج من سعراتٍ حراريةٍ زائدةٍ، مع قلةٍ في النشاط البدني والتأثيرات الجينية. ذلك على الرغم من أن القليل من الحالات تحدث في المقام الأول بسبب الجينات، واضطرابات الغدد الصماء، والأدوية، والأمراض النفسية. ويجب ملاحظة أن الدلائل على أن الأفراد الذين يعانون السمنة يأكلون قليلاً لكنهم يزيدون في الوزن بسبب بطء عمليات الأيض قليلةٌ؛ في المتوسط فإن فقدان الطاقة لدى الذين يعانون السمنة أكبر من نظرائهم الذين لا يعانونها بسبب الحاجة للطاقة من أجل الحفاظ على كتلة جسم متزايدة. ويتمثل العلاج الأول للسمنة في اتباع حميةٍ غذائيةٍ وممارسة التمارين الرياضية. ولتدعيم مثل تلك الأنشطة، أو في حالة خيبة عن هذا العلاج، فربما يكون من الممكن تعاطي أدوية التخسيس لتقليل الشهية أو لمنع امتصاص الدهون. إلا أنه في الحالات المتقدمة، يتم إجراء جراحةٍ أو يتم وضع بالون داخل المعدة للتقليل من حجمها و/أو تقليل طول الأمعاء، مما يؤدي إلى شبع مبكر وخفض القدرة على امتصاص المواد الغذائية من الطعام.

تعد السمنة سبباً رئيسياً للموت يمكن الوقاية منه على مستوى العالم أجمع، وهي تشهد شيوعاً أو انتشاراً متزايداً بين فئات الراشدين والأطفال، وتعتبر السلطات السمنة واحدةً من أكثر مشكلات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين خطورة. ويُنظر إلى السمنة على أنها وصمةٌ في العالم الحديث (خاصةً العالم الغربي)، على الرغم من أنها كانت يُنظر إليها -وعلى نطاقٍ واسعٍ - على أنها رمز الثروة والخصوبة في عصور أخرى عبر التاريخ، وهو رأي ما زال سائداً في بعض أنحاء العالم.

تصنيفات لثلاث رجال بقياسات خصر مختلفة من السمين إلى النحيف.

.**

ما هي السمنة؟
ألدكتور عبد الحميد المؤمن
تعريف السمنة ( معلومات للمريض )
إن السمنة ليست مرضا فقط بل إنها وباء يجتاح العالم كله، إن السمنة اصطلاح طبي يستخدم لوصف حالة زيادة الوزن إلى الحد التي تصبح عنده ضارة بصحة الشخص المصاب بها وهى حالة شائعة في أوربا تفوق خمسه مرات عما كان عليه الحال من قبل ، حيث أن هناك واحد من بين كل خمسة بالغين يعانى من السمنة مقارنة بواحد من كل اثنان من الأمريكان يعانى أيضا من السمنة وتزداد أيضا حالات السمنة بسرعة مطردة في الشرق الأوسط .
وأفضل السبل لقياس السمنة هي مقارنه وزن الشخص مع طول قامته باستخدام ما يعرف باسم مؤشر كتله الجسم(Body Mass Index BMI) ( قسمة الوزن بالكيلو جرام على مربع الطول بالمتر ) .
وفى تعريف منظمة الصحة العالمية للسمنة أن يكون مؤشر كتلة الجسم 30 أو يزيد عن ذلك ، حيث تظهر المشاكل الصحية الناتجة عن زيادة الوزن ، وعندما يصل المؤشر إلى 35 فهذا دلالة على السمنة المرضية حيث تتضاعف احتمالات وفاتك نتيجة للسمنة عند هذا الرقم، وهناك أسباب عدة تدفع المريض للتخلص من وزنه الزائد :
أن يتمتع بصحة أفضل
أن يبدو بمظهر أفضل
أن تكون مشاعره أفضل
أن يكون نشاطه أفضل
إن إنقاص وزنك ولو بنسبة 5 - 10% سيحقق بالتأكيد تحسنا ملموسا فى صحتك، ويعتمد نجاحك فى انقاص الوزن والمحافظة عليه على الاهتمام بكافة جوانبه وهذا مايستدعى ان تتجنب المنتجات والبرامج التى تعد بنتائج سريعة وسهلة او تلك التى تعد بنتائج مستدامة دون تغير دائم في اسلوب حياتك .
ان اى برنامج يعد بأنقاص وزنك دون خفض عدد السعرات الحرارية التى تتناولها او زيادة المجهود البدنى الذى تبذله هو آمل كاذب ، كما ان استخدام بعض من هذه المواد المساعدة على انقاص الوزن قد يكون غير آمن .

مضاعفات السمنة

لا تشكل السمنة مشكلة جمالية فقط ولكنها ايضا خطر صحى ، اذا كنت تعانى من السمنة ، فأنك معرضا بنسبة اكبر لعديد من المشاكل الصحية والتى منها :
امراض القلب والسكته القلبية
عدم انتظام الدورة الشهرية
ارتفاع ضغط الدم
السكرى
السرطان
امراض المرارة وتكون الحصوات المرارية
التهاب المفاصل
النقرس
عدم الخصوبة ومتاعب الحمل
الاختناق اثناء النوم ( انقطاع التنفس لفترات قليلة اثناء النوم ) وحدوث الازمات الربوية
كما اثبتت الدراسات فى امريكا واوربا ان السمنة تؤثر على عمر الانسان حيث تؤدى الى الوفاة المبكرة. ان المخاطر المصاحبة للسمنة المفرطة تفوق فى اثرها المخاطر المصاحبة للعلاج الجراحى للسمنة .

أسباب السمنة :

ان السمنة مرض معقد يتأثر بتشابك عناصر عدة منها الوراثى ، او مايتعلق بالغدد الصماء ، التمثيل الغذائى ، العوامل البيئية واسباب اخرى.
وتحدث السمنة عندما يتناول المرء سعرات حرارية اكثر مما يستطيع ان يحرقها وتشير الدلائل الى ان هناك اكثر من سبب لحدوث السمنة والتى منها :

  1. العوامل الوراثية :
    تتسم بعض العائلات بالسمنة مما يدفع الى الاعتقاد انها لاسباب وراثية وايضا لان افراد هذه العائلات يشتركون فى نفس العادات الغذائية واسلوب الحياة ذاتها .

  2. العوامل البيئية :
    تؤثر بشدة اساليب ممارسة الحياة اليومية والعادات الغذائية التى تجعل من نكهة الطعام هدفا فى حد ذاته وليس المحتوى الغذائى وكذلك فأن الغالبية العظمى من البشر لا يمارس الرياضة بشكل منتظم .

  3. ممارسة النشاط الرياضى :
    ان ممارسة الرياضة لدى الافراد التى تعانى من السمنة يقلل شهيتهم للطعام مما يساعد الجسم على حرق الدهون لتكون مصدر الطاقة لهم . ويرجع انتشار السمنة فى العشرين عاما الاخيرة الى انخفاض معدل النشاط البدنى اليومى للانسان.

  4. العوامل النفسية :
    تلعب دورا هاما فى العادات الغذائية حيث يلتهم كثير من الناس الطعام كرد فعل لمشاعر سلبية مثل الغضب او الملل او الحزن . ان حوالى 30% من الباحثون عن علاج للسمنة يجدون صعوبة فى مواجهة نوبات الشراهة التى تجتاحهم من حين الى آخر وخلالها يتناولون كميات ضخمة من الطعام .

  5. المرض :
    هناك بعض الامراض النادرة يمكن ان تسبب السمنة وهذه تتعلق بمشاكل فى افراز الهرمونات مثل مرض الغدة الدرقية والاكتئاب النفسى وامراض نادرة اخرى تصيب المخ والتى قد تؤدى الى زيادة الوزن .

  6. الدواء :
    هناك بعض الادوية والتى قد تؤدى الى زيادة وزن المريض مثل المواد التى تساعد على بناء العضلات والادوية المضادة للاكتئاب ومشتقات الكورتيزون .

تأثيرات السمنة المفرطة

1- المخاطر الصحية

السمنة ليست مشكلة جمالية ، إنها مشكلة صحية خطيرة ، فهي ترتبط بطيف واسع من الأمراض المزمنة ، والأمراض التي تهدد الحياة المسببة للوفاة ، مثل السكري من النمط الثاني ، وأمراض القلب والأوعية الدموية ، وارتفاع ضغط الدم ، وبعض الأورام السرطانية ، ومرض توقف التنفس أثناء النوم ، وألم أسفل الظهر والمفاصل ، عندما يزداد مؤشر كتلة الجسم ( بي ام آي ) تزداد المخاطر والإصابة بالأمراض التي تهدد الحياة . عندما تصبح السمنة مفرطة ( بي ام آي 40 أو أكثر ) المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة تهدد حياتك .

**العلاج الدوائي

أشهر دوائين يستخدمان في علاج السمنة: أورليستات (Xenical) وسيبوترامين (Meridia).

دواءان فقط من أدوية السمنة تم اعتمادهما حالياً من قِبَل إدارة الأغذية والأدوية بغرض الاستخدام طويل المدى. أحدهما هو أورليستات (Xenical)، والذي يُخَّفِض من امتصاص الأمعاء للدهون من خلال منع الليبيز البنكرياسي، والآخر هو سيبوترامين (Meridia) والذي يعمل في المخ لمنع تثبيط نورإبينفرين الناقلات العصبية: السيروتوينين، والدوبامين (والشبيه جداً ببعض مضادات الاكتئاب)، مما يقلل من شهية المرء تجاه تناول الطعام. والدواء الثالث هو ريمونابانت (Acomplia)، والذي يعمل من خلال تقييدٍ خاصٍ لعمل نظام القنب الداخلي. والذي تم تطويره من خلال المعرفة الخاصة بأن مدخني الحشيش غالباً ما يشعرون بالجوع، والتي غالباً ما يُشار إلى تلك الظاهرة باسم “المأكولات الخفيفة”، حيث تم اعتماده في “الدواء الثالث” في أوروبا كعلاجٍ للسمنة، إلا أنه لم يتلق قبولاً بالولايات المتحدة الأمريكية أو كندا، وذلك لدواعي السلامة والآمان. وقد أوصت وكالة الأدوية الأوروبية في شهر أكتوبر من عام 2008 بإيقاف بيع ريمونابانت، حيث يبدو أن مخاطره أكبر من نفعه.

إلا أنه من الملاحظ أن إنقاص الوزن مع استخدام تلك الأدوية له أثر بسيط متواضع. فعلى المدى البعيد، فإن متوسط نقص الوزن باستخدام أورليستات يصل إلى 2.9 كيلوجرام (6.4 أرطال) فقط، ومتوسط إنقاص الوزن مع تناول السيبوترامين يصل إلى 4.2 كيلوجرام (9.3 أرطال)، في حين يصل متوسط إنقاص الوزن مع تناول الريمونابانت إلى 4.7 كيلوجرام (10.4 أرطال). إلا أن تناول كلٍ من الأورليستات والريمونابانت يؤدي إلى تقليل احتمالية حدوث مرض السكري، وللأدوية الثلاثة جميعها تأثيراً على الكوليسترول. على الرغم من ذلك، فلا تتوفر سوى معلوماتٍ قليلةٍ عن الكيفية التي تؤثر بها هذه الأدوية على المضاعفات بعيدة المدى والآثار التي تخلفها السمنة.في عام 2010 أشارت إدارة الأغذية والأدوية إلى أن السيبوترامين يزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عند الأفراد الذين يعانون من أمراضٍ قلبيةٍ.

في الوقت ذاته يتواجد عددٌ من الأدوية الأقل شيوعاً. تمت الموافقة علي بعضها فقط بغرض الاستخدام على المدى القصير، والبعض الآخر يستخدم بدون تسمية، في حين ما زال هناك أدويةٍ أخرى تُستخدم بصورةٍ غير قانونيةٍ. وأغلب هذه الأدوية هي مثبطات للشهية، والتي تعمل على واحدةٍ أو أكثر من الناقلات العصبية. هذا وقد تمت الموافقة على عقارات فينديمترازين (بونتريل)، ديثيلبروبين (تنيوايت) وفينترماين (أديبكس-بي) من قِبَل إدارة الأغذية والأدوية بغرض الاستخدام قصير المدى، بينما تستخدم أحياناً عقاقير بوبروبيون (ويلباترين) وتوبيرامات (توباماكس) وزونيساميد (زونجران) استخداماً غير مقننٍ بدون وصفةٍ طبيةٍ. في حين أثبت اللبتين البشري المصنع أنه فعالٌ للغاية مع المصابين بالسمنة بسبب وجود نقصٍ كاملٍ في اللبتين لديهم لأسباب خِلقية من خلال تخفيض اللبتين للطاقة المولدة واحتمالية زيادة استهلاك الطاقة. إلا أن مثل تلك الحالة نادرةٌ وهذا العلاج ليس فعالٍ في إنقاص الوزن عند أغلب الأفراد المصابين بالسمنة. ويتم حالياً البحث عما إذا كانت هذه الطريقة تساعد في الحفاظ على الوزن بعد إنقاصه أم لا.

وتعتمد الفائدة التي تعود من تناول أدويةٍ معينةٍ على الظروف الحادثة. فيفضل إعطاء ميتفورمين (جلوكوفيج) لمرضى السكري زائدي الوزن، لأنه سيؤدي إلى إنقاص الوزن بصورة معتدلة مقارنة بالسلفونيليوريا أو الإنسولين. إلا أنه ومن ناحيةٍ أخرى، فقد تتسبب مركبات الثايازوليندايون في زيادة الوزن مرةً أخرى، ولكنها تقلل من السمنة المركزية. كما يسفر تعاطي مرضى السكر لعقاقير فلوكستين (بروزاك)، أورليستات، وسيبوترامين، لمدة تتراوح من 12 إلى 57 أسبوعاً عن خسارةٍ معتدلةٍ في الوزن كذلك. هذا وتشير الدلائل الأولية إلى وجود معاناة المرضى الذين يتعاطون سيبوترامين لعددٍ أكبر من المشكلات القلبية، مقارنةً بهؤلاء الذين لم يتعاطوه (11.4% مقابل 10%). كما تبقى الفوائد الصحية طويلة المدى لهذه الأدوية غير واضحة.

تم سحب فينفلورامين وديكسفينفلورامين من الأسواق في عام 1997، بينما تم إلغاء إفيدرين (الذي وجد في العلاج العشبي الصيني الشعبي الماهوانج والمصنوع من إفيدرا سينيكا) من الأسواق في عام 2004.كما لم يتم الموافقة على مركبات ديكسافيتامين بواسطة إدارة الأغذية والأدوية لعلاج السمنةبسبب مخاوفٍ من الإدمان عليها. حيث لا يوصى باستخدام هذه الأدوية جميعها بسبب الأعراض الجانبية الخطيرة لها. مع هذا، يستخدم الناس من حينٍ لآخرٍ هذه الأدوية بصورةٍ غير قانونيةٍ.**

التمارين الرياضية

تستهلك العضلات، في أثناء استخدامها وتطويعها، طاقة مأخوذة من الدهون والجليكوجين. وبسبب كبر حجم عضلة الساق، فإن كلاً من نشاطات المشي والجري وركوب الدراجات هي أكثر التمارين فعالية في تقليل دهون الجسم. حيث يؤثر المران على توازن عناصر التغذية الرئيسية. ففي أثناء المران المعتدل، وهو ما يعادل المشي السريع، يتم الانتقال إلى استخدام أكبر للدهون كوقود. ومن أجل الحفاظ على الصحة توصي جمعية القلب الأمريكية بالمران المعتدل لمدة 30 دقيقة كحدٍ أدنى خلال خمسة أيامٍ في الأسبوع على الأقل.

كما توصل تحليلٌ بعديٌ لثلاثة وأربعين تجربةٍ مضبوطةٍ عشوائيةٍ أجراها تعاون كوكران العالمي (بالإنجليزية: Cochrane Collaboration) إلى أن المران وحده يؤدي إلى إنقاص وزنٍ محدودٍ. مع هذا، فعند القيام به مصاحباً لممارسة حميةٍ غذائيةٍ معينةٍ، قد نتج عنه خسارة وزنٍ تزيد بمقدار 1 كيلوجرام عن خسارة الوزن بالاعتماد على الحمية الغذائية وحدها. كما وجد أنه مع ممارسة درجةٍ أعلى من التمرينات الرياضية، يمكن خسارة 1.5 كيلوجرام من الوزن (3.3 أرطال). وبالرغم من أن المران كما يمارس عند الأفراد العاديين له أثارٌ متواضعةٌ، إلا أنه قد وجدت علاقة بين الكمية والاستجابة، بحيث يمكن أن يؤدي المران المكثف إلى نقصٍ كبيرٍ في الوزن. ففي خلال 20 أسبوعاً من التدريب العسكري الأولي مع عدم التخفيض من الأغذية، فقد المجندون المصابون بالسمنة 12.5 كيلوجراماً (27.6 رطلاً). ويبدو أنه يلزم مستوياتٌ عاليةٌ من النشاط البدني للحفاظ على خسارة الوزن. كما يبدو أن عداد الخطوات مفيد لزيادة الدافعية. هذا وعلى مدار فترة تقدر بنحو 18 أسبوعاً في المتوسط من ممارسة النشاط البدني المتزايد بنسبة 27% يؤدي إلى نقصٍ قدره 0.38 في مؤشر كتلة الجسم.

كما وجد أن اللافتات التي تشجع على استخدام السلالم وحملات التوعية الاجتماعية لها أثرٌ فعالٌ في زيادة التمارين الجسدية في المجتمع. على سبيل المثال، تغلق مدينة بوغوتا بكولومبيا 113 كيلومتراً (70 ميلاً) من الطرق كل يوم أحدٍ من كل أسبوع وفي أيام العطلات لتُسَهِل على المواطنين ممارسة التمارين الرياضية، وتُعد مناطق المشاة هذه جزءً من الجهود المبذولة لمحاربة الأمراض المزمنة ومنها السمنة.

برامج إنقاص الوزن

غالباً ما تعزز برامج إنقاص الوزن من إحداث تغييراتٍ في نمط الحياة وتعديل النظام الغذائي. قد تشتمل مثل تلك التغيرات على تناول وجباتٍ أصغرٍ، والامتناع عن أنواعٍ معينةٍ من الطعام، بالإضافة إلى القيام بمجهودٍ مقصودٍ من أجل ممارسة المزيد من التمارين الرياضية. هذا وتُمَكِن هذه البرامج الآخرين من أن يتواصلوا مع مجموعةٍ من الأفراد الذين يحاولون إنقاص أوزانهم كذلك، أملاً في أن يُشَجِع هذا المشاركين في المجموعة على إقامة علاقاتٍ متبادلةٍ مع بعضهم البعض.

وهناك مجموعة من البرامج الشائعة، منها “ويت واتشرز” (بالإنجليزية: Weight Watchers)، “أوفرإييترز أنونيماس” (بالإنجليزية: Overeaters Anonymous)، و"جيني كريج". حيث يبدو أن هذه البرامج توفر إنقاصاً للوزن بدرجةٍ معتدلةٍ نحو (2.9 كيلو جرام أو ما يعادل 6.4 أرطال) أكثر من حميةٍ غذائيةٍ يتبعها المرء باعتماده على نفسه (0.2 كيلوجرام أي نحو 0.4 أرطال) على مدار فترةٍ زمنيةٍ قوامها عامان. ويبدو أن البرامج القائمة على شبكة الإنترنت غير فعالة.حيث قدمت الحكومة الصينية عدداً من “مزارع الدهون” والتي تيقصدها الأطفال الذين يعانون من السمنة بهدف دعم وتشجيع ممارسة التمارين ، كما تم تمرير قانونٍ يطالب هؤلاء الطلاب أن يمارسوا تلك التمارين لمدة ساعةٍ واحدةٍ يومياً في المدارس.

**العلاج

يتكون العلاج الأساسي للسمنة من التخسيس أو الحمية الغذائية والتمارين الرياضية. حيث قد تؤدي برامج الحمية الغذائية إلى إنقاص الوزن على المدى القصير. إلا أن الاحتفاظ بهذه الخسارة في الوزن يمكن أن يمثل مشكلةً، وعادة ما يتطلب هذا أن تصبح التدريبات البدنية والنظام الغذائي، المحتوي على سعراتٍ حراريةٍ أقل، جزءاً ثابتاً من نمط حياة الفرد. مع ملاحظة أن معدلات النجاح في الحفاظ على الوزن بعد نقصانه منخفضة وتتراوح بين 2 و 20%. مع هذا، ففي الأماكن التي تتوافر فيها الرعاية المطلوبة، احتفظ نحو 67% من الأفراد الذين فقدوا أكثر من 10% من وزنهم بهذا الانخفاض في الوزن، أو استمروا في خسارة الوزن لمدة عامٍ واحدٍ. كما قد يحافظ المتوسط من هؤلاء الأفراد، الذين فقدوا من أوزانهم أكثر من ثلاثة كيلوجرامات من إجمالي وزن أجسامهم، على الاستمرار في هذا لمدة خمسة أعوامٍ.

هذا وقد وجدت بعض الدراسات فوائداً هامةً مرتبطةً بخسارة الوزن وعلاقتها بمعدل الوفيات في بعض المجتمعات. حيث توصلت دراسةٌ مستقبليةٌ على النساء المصابات بالسمنة واللاتي تعانين من أمراضٍ مرتبطةٍ بزيادة الوزن، فإن نقصان الوزن المقصود وبأي كميةٍ كان مرتبطاً بانخفاض معدل الوفيات بنسبة 20%. أما في النساء المصابات بالسمنة واللاتي لا تعانين من أمراضٍ مرتبطةٍ بالسمنة، فإن خسارة 9 كيلوجرامات (20 رطلاً) كانت مرتبطة بانخفاض الوفيات بنسبة 25%. في حين انتهت دراسةٌ حديثةٌ إلى أن مجموعاتٍ فرعيةٍ بعينها، مثل المصابين بداء سكري النمط الثاني والنساء يستفدن على المدى البعيد مما يخفض من معدلات في تلك المجموعات الفرعية بكل أسبابها، بينما لم تُظهر النتائج الخاصة بالرجال تحسناً مع نقص الوزن. هذا وقد توصلت دراسةٌ أخرى تاليةٌ إلى أن الانخفاض في معدل الوفيات يرجع إلى نقصان الوزن المقصود عند الذين يعانون من السمنة المفرطة. كما تُعد جراحات السمنة أكثر علاجات السمنة فاعلية؛ إلا أنه ومع هذا، فبسبب تكلفتها وخطر حدوث مضاعفات، يبحث الباحثون عن علاجاتٍ أخرى فعالةٍ وأقل خطورةٍ.

الحمية الغذائية

يمكن تقسيم الحميات الغذائية الهادفة إلى إنقاص الوزن إلى أربع فئات هي: حمية منخفضة الدهون، حمية منخفضة الكربوهيدرات، حمية منخفضة السعرات الحرارية، وحمية منخفضة السعرات الحرارية جداً. حيث توصل تحليلٌ بعديٌ لستة تجاربٍ مضبوطةٍ عشوائيةٍ أنه لا يوجد اختلاف بين ثلاثةٍ من أنواع الحمية الرئيسية (منخفض السعرات، منخفض الكربوهيدرات، ومنخفض الدهون)، حيث أحدثت هذه الأنواع الثلاثة نقصاً في الوزن يقدر بما بين 2 و 4 كيلوجرامات (4.4 - 8.8 أرطال) في جميع الدراسات. وفي خلال عامين أدت هذه الأنواع الثلاثة إلى فقدان وزن مشابه، بغض النظر عن مكونات التغذية الأساسية التي تم التركيز عليها.

في حين تؤدي الحميات الغذائية المنخفضة جداً في السعرات الحرارية إلى خسارة ما بين 200 و 800 كيلو سعر حراري/ اليوم، مع الحفاظ على معدل ما يتم تناوله من بروتينات والحد من السعرات التي تنتجها كلٌ من الدهون والكربوهيدرات. حيث أنها تعرض الجسم للجوع الشديد، مما يؤدي إلى خسارةٍ في الوزن تتراوح بين 1.5 و 2.5 كيلوجرامات في المتوسط (3.3 ? 5.5 أرطال). ومن ثم فلا يوصَى باستخدام هذا النوع من الحميات الغذائية بشكل عام لأنها مصاحَبة بأعراض جانبية ضارة، مثل تقلص كتلة العضلات، زيادة مخاطر الإصابة بالنقرس واختلال التوازن الكهرلي. ولذلك ينبغي أن يتم مراقبة ومتابعة هؤلاء الأفراد الذين يقومون بممارسة هذا النوع من الحميات الغذائية عن كثب من قِبَل طبيبٍ للوقاية من المضاعفات.

.**

**7 أطعمة طبيعية تُحارب الدهون وتقضي على السمنة

هذه قائمة 7 أطعمة طبيعية تُحارب الدهون وتقضي على السمنة

يلجأ الكثيرون إلى الأدوية والعقاقير، لمحاولة خفض أوزانهم، ظنا منهم أنها الطريقة الأمثل والأسرع لمحاربة الدهون، لكن خبراء التغذية ينصحون دائما باللجوء إلى البدائل الطبيعية التى تكافح السمنة، وفى نفس الوقت تحمى الجسم من الأمراض.

ونشر موقع (howstuffworks) العلمى، قائمة بأكثر 7 أطعمة طبيعية تحارب الدهون، نقلا عن الدكتورة ميشيل شوفرو كوك، الحاصلة على درجات علمية متقدمة في مجال الصحة والتغذية الطبيعية، وصاحبة أكثر الكتب الخاصة بالطب الطبيعي مبيعا فى العالم، وجاءت كالتالى:

1- الخضروات الورقية

تعد الخضروات الورقية وعلى رأسها السبانخ، والخضروات ذات الأوراق الداكنة مصادرا جيدا للألياف المغذية، لاحتوائها على مستويات مرتفعة من المواد المضادة للاكسدة والفيتامينات، التى تساعد على تقليل الإحساس بالجوع، في الوقت ذاته، تحمي من أمراض القلب، والسرطان، وإعتام عدسة العين، وفقدان الذاكرة.

2- البقوليات

تعتبر البقوليات من أفضل مصادر الألياف الطبيعية الموجودة بالأطعمة، فهى تساعد على استقرار نسبة السكر في الدم، عند مستوياتها الطبيعية، وتحتوى على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم، الذى يقلل من نسبة الجفاف، ويقى من خطر ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.

3- الثوم والبصل

يحتوى الثوم والبصل على مواد كيميائية نباتية، تفتت الترسبات الدهنية في الجسم، ليس هذا فحسب، بل يمكنهما خفض مستويات الكولسترول فى الدم، وقتل الفيروسات والبكتيريا والفطريات، ومنح حماية ضد أمراض القلب. فمع تناول القليل من الثوم والبصل، يمكنك حرق الدهون والوقاية من الأمراض.

4- الفلفل الأحمر

يمكن لهذا المسحوق أحمر اللون، أن يقلل من خطر الانسولين الزائد في الجسم، عن طريق تسريع عملية التمثيل الغذائي، وخفض مستوى السكر في الدم، لأن الأنسولين الزائد يمكن أن يؤدي إلى تراكم الدهون فى الجسم.

5- مسحوق الكركم (الخرقوم)

الكركم هو أحد التوابل الشعبية، التى تستخدم على نطاق واسع في المطبخ الهندي، وهو واحد من المصادر الغنية بـ"بيتا كاروتين" الذى ينتمى لعائلة المغذيات النباتية، ومضادات الأكسدة، التى تساعد على حماية الكبد من الأمراض. ويساعد الكركم أيضا على خفض معدل تخزين الدهون فى الجسم بشكل عام، ويقلل من دهون الكبد بصفة خاصة.

6- مسحوق القرفة

أظهر البحوث التى أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية أن إضافة ربع ملعقة من القرفة على الطعام تساعد على حرق الدهون، أفضل بعشرين مرة، من الطعام الخالى من القرفة، كما تساعد القرفة فى خفض نسب السكر الزائد في الدم، الذى يؤدي إلى تخزين الدهون.

7- بذور الكتان

بذور الكتان، وزيتها، من أكثر الأطعمة التى تقضى على السموم القابلة للذوبان، التي تستقر في الأنسجة الدهنية للجسم.

منقووووووووووول :

.**

السمنة المفرطة تفتك بأطفال الشرقية..
والبدانة تهددهم بأمراضها

كشفت دراسة أعدها المكتب التنفيذي لمجلس وزارة الصحة لدول المجلس التعاون الخليجي عن صدارة المنطقة الشرقية بالمملكة من حيث نسبة الأطفال المصابين بالسمنة «البدانة»، وبينت الدراسة ـ التي أجريت في نهاية العام الماضي 2011م ـ أن حوالي 7056 طفلاً من أبناء المنطقة الشرقية ـ ما بين 2- 18 عاما ـ لديهم ارتفاع في نسبة زيادة الوزن تقدر بـ (19%)، ونسبة في البدانة تقدر بـ (23.3%)، الأمر الذي يمثل ظاهرة خطرة إذا ما قورنت بنتائج دراسة مماثلة أصدرت في عام (2010م).. الرئيس التنفيذي لمكتب مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق خوجة تحدث لـ «اليوم» حول هذه الظاهرة من أسبابها حتى تداعياتها مشيرا إلى ضرورة اتخاذ استراتيجيات وقائية لمواجهة مشكلة انتشار البدانة بين الأطفال كونها ـ على حد قوله ـ أصبحت ظاهرة قد تؤثر سلبا بشكل كبير على المجتمع كله، إحصاءات رقمية وبيانية.. بالإضافة إلى رأي الطب الإكلينيكي في هذه المادة.

مقارنة فيما بين دراستين أجراهما المكتب.. قارن د. خوجة نسبة ظاهرة بدانة الأطفال ما بين عامي 2010م، و2011م ـ في المنطقة الشرقية تحديدا ـ فقال: «جاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الأولى من بين جميع مناطق المملكة من حيث ارتفاع معدلات نسب زيادة الوزن والبدانة لدى الأطفال والمراهقين بحسب دارسة أجريت على حوالي 12 ألف طفل ومن نفس الفئة العمرية (1-18سنة)، ولقد بلغت نسبة زيادة الوزن لدى الذكور 10.7%، ولدى الإناث 12.7%، أما البدانة فقد بلغت 6% لدى الذكور و6.7% لدى الإناث، وهذه الدراسة أقيمت بحسب معدلات البدانة وزيادة الوزن على جميع مناطق المملكة، وكانت أعلى النتائج في المنطقة الشرقية، وأقلها في الجنوب».

البدانة المفرطة

وأضاف د. خوجه: «سبق ذلك دراسة أخرى صدرت في 2010م أكدت ارتفاع نسب هذه المعدلات، وقد أجريت على 19 ألف طفل ومراهق من السعودية ممن يتمتعون بصحة جيدة وتتراوح أعمارهم بين (5 - 18 سنة)، وقد ظهرت النتائج أن معدل زيادة الوزن لديهم بلغ (23.1%)، والبدانة (9.3%)، والبدانة المفرطة (2%)، وأن نسبة عدد المصابين بزيادة الوزن بلغت حولي (36%)، ونسبة البدانة (36%)، ونسبة ارتفاع الكوليسترول بالدم (19%)، وقد أجريت 9 دراسات لـ 57 من الأطفال والمراهقين السعوديين البدناء حول اختلاف معدل المتلازمة الأيضية وعوامل الاختطار القلبية الوعائية، ووجد أنه لدى 42% منهم ارتفاع في معدل ضغط الدم الانقباضي، كما وجد ارتفاع في الدهون الثلاثية لدى 10% منهم، وكذلك ارتفاع نسبة الكولسترول في 8% منهم، وقد اتضح بأن 37 فردا منهم يعانون من أمراض مزمنة»، وبين د. خوجة أن هناك دراسة مماثلة أجريت في عام 2007م على 1500 طفل من أطفال مملكة البحرين.. وبينت نتائج الدراسة أن نسبة البدانة لديهم بلغت حوالي 36%، وزيادة الوزن 39%، ونسبة ارتفاع الكوليسترول بالدم (40%)، وعندما أجريت هذه الدراسة في دولة الكويت في عام 2008م بلغت نسبة البدانة وزيادة الوزن 80%، ونسبة زيادة الكوليسترول بالدم 42%».

شحوم في الدم

وبشكل أشمل أوضح د. خوجة أن بلدان منطقة الشرق الأوسط ـ وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي ـ تأتي في مقدمة البلدان التي يعاني فيها الأطفال والمراهقون من زيادة الوزن، وأضاف د. خوجة قائلا: «لقد أظهرت دراسة للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بأنه يعاني من السمنة واحد من كل فردين، وأن كل أربعة أشخاص من خمسة يعانون من ازدياد الشحوم في الدم، وقد بلغ المعدل الكلي لهذه الدارسة حوالي 13.3%، بحيث احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول بأعلى نسبة بلغت حوالي 17%، ومن ثم دولة قطر بنسبة بلغت 6.8%، ومن ثم دولة الكويت بنسبة بلغت حوالي 5.7%، بعدها المملكة بنسبة بلغت 5.5%، وأخيراً مملكة البحرين بنسبة بلغت 4.7%».

استراتيجيات وقائية

وأضاف د. خوجه: «البدانة وزيادة الوزن في الدول النامية يفوق بحوالي 10-15% من الدول المتقدمة، وأن النساء أعلى من الرجال بنسبة تزيد عن 60%، والسبب في ذلك هو التغيير في النمط الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني إذ يمثلان اثنين من أهم أربعة أسباب تؤدي إلى الأمراض القلبية والوعائية وداء السكري والأورام المسببة للوفاة والتشنج المبتسر، ومن هنا ينبغي اتخاذ استراتيجيات وقائية لمواجهة مشكلة انتشار البدانة بين الأطفال، لأنها أصبحت ظاهرة قد تؤثر على المجتمع وعلى الأجيال القادمة خاصة، وأنها نتاج لسلوكيات غير صحية منها قلة النشاط البدني وعدم ممارسة الرياضة اليومية، بالإضافة إلى الغذاء غير الصحي المشبع بالدهون والسكر، كذلك الجلوس فترات طويلة ومشاهدة التلفزيون أو الحاسب الآلي وتناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، وعدم الاهتمام بتناول الفواكه والخضار الطازجة بمعدل 3ـ5 ثمرات يومياً». د. المسلمي: يفترض إيجاد بيئات تشجع الالتزام بالغذاء الصحي والنشاط البدني للأطفال

استشاري الأطفال في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام د. إبراهيم المسلمي تحدث من جهته مشخصا هذه الإشكالية وذاكرا مسبباتها فقال: «ترجع البدانة لدى الأطفال واليافعين إلى عاملين رئيسين هما: السمنة الوراثية أو السمنة المكتسبة، ويرجع العامل الوراثي إلى الوالدين إذا كانوا يعانيان من سمنة، أو بعض الأقارب، وبالتالي فإن الولد سوف يتأثر بذلك، أما من حيث الاكتساب فهي ترجع إلى العادات والتقاليد الاجتماعية، وأيضا الغذائية التي يعيشها الطفل أو المراهق وطرق تناوله للأطعمة، وعلى ضوئه قد يصاب بالسمنة المفرطة»، وعن أسباب ارتفاع نسبة البدانة لدى الأطفال واليافعين في المنطقة الشرقية قال د. المسلمي: «يعتبر سكان المنطقة الشرقية من أكثر المناطق رقياً وتقدماً في طريقة حياتهم سواء من حيث نمط المعيشة التي يعيشونها، أو أنواع الأطعمة التي يتغذون عليها، والإفراط في تناول الغذاء المشبع بالدهون، وهذا الشيء أثر بشكل كبير على العديد من الأطفال مما أدى إلى إصابتهم بالسمنة، ومن زاوية أخرى فإن التقدم العمراني وكثرة المطاعم وتعدد المجمعات التجارية الكبيرة التي يوجد فيها مطاعم تقدم وجبات سريعة، خاصة التي تحوي نسبة عالية من الدهون والسكريات، كل ذلك ساهم في ازدياد نسبة البدانة لدى أطفال المنطقة الشرقية، وربما تكون هناك أسباب أخرى لزيادة نسب البدانة والسمنة لدى أطفال المنطقة الشرقية وهي قربها من بعض الدول الخليجية، وبالتالي فإن بعض العادات والثقافات الاجتماعية والغذائية التي يعيش عليها الناس في هذه الدول وتحديداً نمط المعيشة لديهم انعكس على عادات وثقافات أهالي المنطقة الشرقية ناهيك عن الترابط الأسري، وبالتالي أثر ذلك على أبنائهم من حيث نوعية الأغذية التي يتناولونها، كما أن محدودية الأماكن الترفيهية التي تساعد على ممارسة النشاطات الرياضية.. وكذلك عدم استقرار الأجواء وكثرة تقلباتها في المنطقة الشرقية، جعلت الكثير من الأسر تفضل الجلوس في البيت ومشاهدة التلفزيون وتناول الأطعمة المليئة بالدهون والسكريات خاصة عند الأطفال والمراهقين، ومن هنا نقول إنه يفترض إيجاد بيئات تشجع الالتزام بأنماط النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني للأطفال، وتوفير خدمات تساعد في تحسين هذه الأنماط في حياة الأفراد والمجتمعات وصحتها سواء داخل الأسرة وخارجها أو المدرسة، وذلك من أجل الوقاية وتوقي الحذر من الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن وبالتالي التعرض للأمراض».

المصدر :
www.alyaum.com
.

**البدانة (السمنة).. أسبابها وطرق علاجها

الشيخ بن خليفة

تعريف البدانة: ببساطة هي تراكم الدهون تحت الجلد وداخل مكونات الجسم بشكل عام.

  • نظرة حول تراكم الدهون تحت الجلد الذي يمثل أحد أكبر أعضاء الجسم و يمثل نسبة 16% من وزن الجسم الكلي.

  • تشريح الجلد ببساطة:

يتكون الجلد من طبقتين و هما:

  • البشرة Epidermis / يحتوي على كيراتينية عازلة.

  • الأدمة Dermis / يحتوي على الأنسجة الضامة ( الأوعية الدموية) و الغدد الدهنية و العرقية و النهايات العصبية.

  • نضيف إليها /طبقة الدهون الموجود تحت الجلد Hypodermis أو Subcutaneous / و تعتبر المخزن الرئيسي للدهون في جسم الإنسان.

و يظهر التركيب التشريحي واضحاً كما بالصورة التالية :

يتساءل البعض عن سبب تراكم الدهون تحت الجلد و يمكن أن نفسر ذلك بوجود مخزن طبيعي لتلك الدهون أو بمعنى آخر بيئة خلقها الله سبحانه و تعالى لتخزين تلك الدهون تحت الجلد لوظائف عديدة منها تثبيت طبقات الجلد معاً و مخزون يستغل من أجل الطاقة و الحركة في حالات الصيام أو المجاعات و كذلك تمثل طبقة الدهون عازلاً طبيعيا عن البيئة الخارجية و من ثم تحافظ على حرارة الجسم الداخلية.

و إليكم أسباب تراكم الدهون تحت الجلد :

  • تناول السعرات الحرارية العالية دون أن يقابل ذلك مجهود لاستهلاك الكم العالي من تلك السعرات فتتحول إلى دهون تخزن تحت الجلد ليتم استخدامها بواسطة الجسم عند الحاجة.

  • و عند ملاحظة مصير الأطعمة المختلفة التي يتم تناولها نكتشف أن:

الكربوهيدرات ( السكريات) و البروتينات و الدهون الفائضة تتحول إلى أحماض دهنية أي ( دهون) تخزن في الجسم و تحت الجلد.

  • مقياس آخر ضروري لفهم الموضوع:

لا أحد ينكرأهمية السعرات الحرارية المعتدل من أجل البقاء.

ولكن كيف تنظم تناول تلك السعرات الحرارية دون أن يؤدي تناولها لزيادة الوزن ( البدانة) أو نقص الوزن ( النحافة).

لاحظ المعادلات التالية:

سعرات حرارية تم تناولها = سعرات حرارية تم استهلاكها = وزن معتدل (لا زيادة ولا نقصان)

الإكثار من تناول السعرات الحرارية + قلة استهلاكها بالمجهود البدني = زيادة في الوزن (البدانة)

الإقلال من تناول السعرات الحرارية + زيادة المجهود البدني = نقص الوزن (النحافة)

أساليب تحديد الوزن المثالي :

  1. الطول (سم) - 100 = الوزن (كجم) وهي طريقة غير دقيقة أحياناً

  2. استخدام منحنى الطول كما في الصورة التالية:

  3. استخدام قانون مؤشر كتلة الجسم (BMI) = الوزن ( كجم ) / الطول (بالمتر المكعب)

  • ونلاحظ المعايير التالية :

وهناك أساليب أخرى لتحديد الوزن المثالي وقد ذكرت أبسط الطرق.

أسباب السمنة (البدانة):

1- أسباب جسمية [ قلة النشاط والحركة ، أمراض الجهاز الهرموني كنقص إفراز الغدة الدرقية وأمراض الجهاز العصبي والهيكلي والمناعي].

2- أسباب فسيولوجية [كالشهية الزائدة للطعام وتقدم السن وغيرها].

3- أسباب اجتماعية [كوجود بعض العادات والتقاليد والثقافات].

4- أسباب نفسية وروحية ومعتقدات دينية .

5- عوامل وراثية .

هل تعلم أن منع حدوث البدانة وتنظيم الرجيم أسهل بكثير من علاج البدانة بعد حدوثها .

وكأننا نكرر مقولة الوقاية خير من قنطار علاج.

البدانة خطر أصبح يهدد حياة الكثير من البشر من مختلف الفئات العمرية والطبقات الاجتماعية وإليكم أكثر أعراض والأمراض التي قد تسببها البدانة (السمنة) :

  • تصلب الشرايين يمكن أن يؤثر على الجهاز الدوري (القلب والأوعية الدموية ويسبب ارتفاع ضغط الدم مما قد يؤدي إلى الجلطة الدماغية وأيضاً أمراض القلب ، مما قد يؤدي إلى تضخم عضلة القلب وأمراض الصمامات)

وقد يسبب أيضاً تصلب الشرايين أمراض الجهاز العصبي كالجلطة الدماغية والوهن العضلي ويمكن أن يؤثر على الجهاز التنفسي ويسبب صعوبة في التنفس والكثير من الأمراض المزمنة بالإضافة إلى أمراض الجهاز المناعي والأورام والسكري وداء السكري من النوع الثاني وأمراض الجهاز الهضمي كأمراض الكبد وسرطان القولون وأيضاً زيادة الوزن تؤثر على الجهاز الهيكلي والعضلي وتسبب آلام المفاصل وهشاشة العظام وتشير بعض الدراسات إلى أن البدانة قد تسبب ضعف البصر وأمراض الجهاز البولي والتهابات الكلى والحصاوى في الكلى والمرارة وأمراض الجهاز التناسلي والعقم ومشاكل الحمل عند السيدات ونواجه بعض المشكلات عند إجراء عمليات جراحية للمرضى الذين يعانون من السمنة .

ملخص لأهم أساليب إنقاص الوزن الزائد:

  1. تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة بتناول الأطعمة المعتدلة المحتوية على البروتينات ( اللحوم و الأسماك و بياض البيض و البقوليات كالبازيلاء و الحمص و العدس و الفول) و الكربوهيدرات (السكريات و الحلويات و الأيس كريم ) و الدهون ( الزيوت و دهن الحيوانات و السمنة و الزبدة و الشكولاتة و الميونيز ).

  2. ممارسة الرياضة يومياً و بانتظام كالمشي السريع لمدة ساعة صباحاً أو الركض أو السباحة أو نط الحبل لمدة نصف ساعة يومياً أو التمرينات المنزلية و السويدي و اليوقا و غيره ..

  3. الاشتراك بنادي رياضي مع مجموعه من الزملاء مما يشجع على الاستمرار.

  4. تعديل نمط الحياة و عادات تناول الطعام الغير سليمة فمثلاً : الأكل السريع أو النوم بعد الأكل مباشرة أو أكل الطعام ثم المكسرات أثناء مشاهدة التلفزيون و تناول الوجبات السريعة و السيندوتشات.

5.عدم الإفراط تناول المخللات و الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الأملاح كبعض أنواع الجبن.

  1. الإقلال من شرب المنبهات كالقهوة و الشاي.

  2. زيارة استشاري تغذية للترتيب لوضع نظام غذائي يناسب طبيعتك و صحة بدنك و عمرك و نوعك مع مراعاة وجود بعض الأمراض كأمراض الجهاز الهرموني و الهضمي و العصبي و البولي و غيره.

8.إجراء الفحوصات اللازمة كفحص الغدة الدرقية و هرموناتها وغيره.

9.عدم استخدام أي رجيم غذائي موجود في كتاب أو عبر الإنترنت لأنه قد يضر و لا ينفع.

  1. أفضل أنواع الرجيم الصحية و التي أوصي بها تلك التي تجمع أصناف الطعام المختلفة أي المحتويات على البروتينات و الكربوهيدرات و الدهون و بنسب معتدلة تتناسب مع طبيعة الجسم.
  • الجراحة التجميلية آخر حل لعلاج البدانة فهي ليست ناجحة أحياناً و قد تسبب مضاعفات أشد خطراً من البدانة في حد ذاتها .. قد يتم التدخل جراحياً لإزالة الدهون بعد إتباع رجيم غذائي و رياضي أدى إلى إذابة جزء كبير من تلك الدهون و تبقى بعضها في بعض الأماكن من الجسم (تحت الجلد).

عادات غذائية سيئة يفضل تجنبها للمساعدة على تقليل الوزن الزائد:

1.لا تشرب الماء أثناء و قبل أو بعد الأكل مباشرة و الأفضل شرب الماء قبل أو بعد الأكل بنصف ساعة.

2.لا تفرط بشرب المياه الغازية ( الكولا) و الأفضل الإكثار من شرب المياه المعدنية النقية و العصائر.

3.لا تأكل بسرعة لأن ذلك يساعد على ابتلاع الهواء و يسبب اضطرابات الهضم و الأفضل الأكل بتمهل.

4.لا تتناول الأطعمة و المشروبات الساخنة و الأفضل أن تصبر حتي تنخفض حرارتها .

5.لا تتناول وجبة الغداء فقط وترك وجبتي الإفطار والعشاء والأفضل تناول 3 وجبات بشكل منتظم في أوقات محددة ومحتوى غذائي سليم.

6.لا تتبع أي رجيم غذائي قاسي لتقليل الوزن بشكل سريع لأن ذلك يضر بالصحة ويضعف الذاكرة ويؤثر سلبياً على ميكانيكية الحرق الذاتي للجسم والأفضل إتباع رجيم غذائي باستشارة مختص تغذية.

7.عدم الصيام المستمر والإهمال بتناول الغذاء الصحي والكافي عند الإفطار .

  1. لا تهمل وجبة الإفطار والأفضل تناولها يومياً بحيث تكون تحتوي على نسبة عالية من البروتينات مما يقلل من الشهية ويمد الجسم بالطاقة الحيوية طوال النهار.

  2. لا تتناول الطعام وأنت تشاهد التلفاز والأفضل تناول الطعام بعيداً عنه والإقلال من تناول المكسرات أثناء مشاهدة التلفاز.

10.لا تظن بأن إتباع الرجيم الغذائي كافي لإنقاص الوزن والأفضل الجمع بين الرجيم الغذائي والنظام الرياضي المنتظم.

11.عدم الاهتمام ولفت النظر للدعايات والإعلانات التي تدعو لاستخدام بعض الدهون واللاصقات على الجلد التي تقلل من الوزن وتشير الكثير من الدراسات أنها تؤثر سلباً على الجسم مستقبلاً.

أخيراً أدعو الجميع لإتباع قول الله سبحانه وتعالى : “وكلوا واشربوا ولا تسرفوا” صدق الله العظيم

وإتباع قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :

« ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه. فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه »

[رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه الألباني]].

وتذكر أن المعدة بيت الداء يتوجب علينا تنظيم الطعام والشراب ونحافظ على أمانة وهبنا الله إياها وهي صحة الجسم وصحة العقل .**

**الدكتور عبد الحميد المؤمن

الدكتور عبدالحميد المؤمن من اوائل الجراحين الذين عملوا بجراحة المناظير فى الوطن العربى منذ مايقرب من 20 عاما وقام بأجراء آلاف العمليات مستخدما المناظير في جراحات السمنة و القولون و ارتجاع المريء و الغدد الجاركلوية والمرارة والفتق و الزائدة الدودية وغيرها ونشرت النتائج الناجحة لهذه الجراحات فى العديد من المجلات والدوريات الطبية العالمية .

من الجراحين السعوديين المعروفين فى السعودية و منطقة الخليج

درس الطب وتخرج من جامــعات أيرلندا ( الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا و جامعة أيرلندا الوطنية) 1977-1983 .

عمل وتدرب بمستشفيات بريطانيا العظمى (مستشفيات جامعات مانشستر و ليفربول) من 1983 إلى 1988 .

زمالة الكلية البريطانية للجراحين عام 1987 .

عضو بالمجلس الطبي العام البريطاني 1984 .

استاذ الجراحة المساعد ? كلية الطب ? جامعة الملك فيصل .

عضو الجمعية السعودية لأمراض الجهاز الهضمي 1990 .

عضو الجمعية العالمية للجراحين 1990 .

عضو كلية الجراحين الأمريكية 1995 .

عضو المجتمع الجراحي العالمي 1995 .

عضو الجمعية العالمية لجراحي الغدد 1997 .

عضو الجمعية الأمريكية للأطباء التنفيذيين 2000 .

عضو الجمعية العالمية لجراحة السمنة 2000 .

الدكتور عبد الحميد المؤمن له العديد من الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات العالمية والمحلية عن السمنة المفرطة وعلاجها وعن جراحات المناظير ، بالإضافة إلى أنه قام بإلقاء العديد من المحاضرات والدراسات وكتابة كثيراً من المقالات والمنشورات عن كيفية الوقاية من وعلاج السمنة المفرطة وجراحات المناظير .

السيرة الذاتية للدكتور

كلمة الدكتور :

البدانة مشكلة أكبر من أنها منظر غير جمالي . فإنك عندما تكون بدين تكون معرض إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب ومرض السكر والسكتة الدماغية والسرطان . فجسم الإنسان يحتوي على 30 أو 40 بليون خلية دهون ، ومن الممكن أن يتسع لزيادة أكبر في كمية الدهون ، فالدهون مهمة لتخزين الطاقة وعزل الجسم . ولكن بعد حد معين ، تصبح زيادة الدهون مضرة وتتعارض مع صحتك . في النهاية ، قد تكون السمنة خطر على حياتك .

لكثير من الناس تعني كلمة البدانة " زيادة الوزن " ولكن الأطباء يعرفون كلمة البدانة بأنها زيادة نسبة دهون الجسم . يعتبر الشخص بدين عندما يكون وزنه 20% أو أكثر من المعدل الطبيعي للوزن أو مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر .

المعرفة الحالية بالسمنة المفرطة في الإنسان تطورت إلى ما هو أبعد من البساطة في التعريف . في الماضي ، كان تعريف السمنة موضحاً ببساطة بأنه هو " السلوك الغير ملائم في الأكل في وجود طعام جذاب " . ولكن حديثاً ، الدراسات على السمنة في الحيوان و الإنسان…

هكذا فإنه من المؤكد أن البدانة لها عدة أسباب ولها عدة أنواع.

الأخبار السارة هي أن أية نقصان في الوزن ، حتى لو كان من 20 إلى 30 كيلو فقط ، من الممكن أن يحدث تحسن كبير في الصحة .**

فرط ( زيادة ) الوزن
Overweight
تعتبر الصحة العالمية فرط الوزن (بالإنجليزية: overweight) وباء يجتاح العالم.لأن الملايين سوف يعانون من أمراض خطيرة لها صلة بفرط الوزن التي تعد حالة معقدة لها أبعادها الاجتماعية والنفسية بين كل الأعمار. وتصيب 300 مليون في العالم من بينهم 20 مليون تحت سن 18 سنة. ويوجد 120مليون يعانون من مشاكل متعلقة بفرط الوزن.

أمراض فرط الوزن
فرط الوزن مسؤول عن كثير من الأمراض تفوق ما يسببه التدخين. لأنه يسبب عدة مشاكل صحية منها أمراض القلب والسكتة وفرط ضغط الدم السكري والسرطان كسرطان المرارة والثدي والرحم والحوض والمبيض والبروستات. الحويصلة المرارية والحصوات المرارية. والتهاب عظام المفاصل والنقرس ومشاكل في التنفس كالاختناق المؤقت في التنفس لمدة قصيرة أثناء النوم والربو.وارتفاع الكوليسترول. والشعور بالاكتئاب. وتغير في الرؤية والحساسية للبرد والإمساك وسقوط الشعر. وتورم القدمين وقصر التنفس(يشحر) والشخير. وعلاج هذه الأمراض مكلف للغاية.
فرط وزن الحامل
فرط وزن الحامل من أكبر الأخطار على صحة الجنين. لأنه من العوامل الرئيسية في إحداث عيوب خلقية في القلب والكلى والجهاز البولي للجنين. وأن السيدات المصابات بمرض السكر قبل الحمل تزيد لديهن أخطار حدوث عيوب خلقية في القلب والكلى لارتفاع مستوى السكر في الدم في وقت تتشكل فيه أعضاء الجنين. مما يدل علي أن هناك صلة قوية بين السكري وفرط الوزن. وخطر حدوث عيوب خلقية يعود إلى فرط الوزن أكثر من إصابة الأم بالسكري الذي يحدث نتيجة للحمل. لكن درجة بدانة الأم تعد العامل الكبير في احتمال حدوث عيوب خلقية في قلب الجنين. علما بأن فرط الوزن من العوامل الرئيسية للإصابة بالسكري الحملي.
فرط الوزن عند الأطفال
تبدأ العادات السيئة المتبعة في النظام الغذائي في وقت مبكر للغاية من مرحلة الطفولة، حيث تتضاعف معدلات تناول صغار السن للسعرات الحرارية إلى 30 في المائة فوق المعدلات الطبيعية. لأن السعرات الحرارية التي يتناولها الأطفال في العامين الأول والثاني, تتعدى السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم (من 950 إلى 1220 سعر حراري يوميا) بتجاوز قدره 30 %. بينما يتجاوز الرضع من 7 أشهر إلى 11 شهراً السعرات الحرارية الضرورية بنسبة 20%. والأطفال الذين ولدوا لآباء يعانون من زيادة الوزن هم الأكثر عرضة لزيادة الوزن..و تلعب حالة الطفل المزاجية دورا في زيادة الوزن. فالأطفال الذي يغضبون بسبب الطعام هم أكثر عرضة لزيادة الوزن. وقلق الآباء من زيادة وزن أبنائهم يجعلهم أكثر عرضة لإصابتهم بزيادة الوزن..ويرجع هذا إلى محاولات الآباء التحكم في عادات تناول أطفالهم للطعام بشكل زائد ومنعهم من تعلم عادات الأكل الصحية ،مع الإفراط في تناولهم المشروبات الغازية والعصائر السكرية والحلوي ولاسيما قبل تناولهم الطعام. ويجب تعودهم علي تناول أكلات صحية غير دسمة للحفاظ علي وزنهم. فيتناولون الخبز واللحوم والألبان والفراخ الخالية من الدهون. مع الإقلال من قضاء الفترات الطويلة لمشاهدة الفيديو والكومبيوتر والتلفزيون. وتعليمهم الأكل ببطء ومضغ الطعام جيدا ليشعروا بالشبع بسرعة.ولا يكون الطعام وسيلة عقاب أو جائزة للأطفال. فعندما يعطي الطفل حلوي لمرضاته فهذا معناه أنها طعام مفضل عن غيره, فيقبل علي تناولها. ومطلوب التأكد من أن طعامه خارج البيت متوازن.وممارسته للرياضة ضرورية. كما يجب ألا يجبر علي إنهاء طبق طعامه أو شرب كل الزجاجة لمراعاة شهيته مع تجنب تناوله الأطعمة الغنية بالسكر.وطعام الطفل لابد وأن يضم 30% دهون وألياف بوفرة وتجنب وجود الأطعمة العالية السعرات في البيت.مع تشجيع الأطفال علي ممارسة الرياضة الجماعية في البيت أو خارجه كالمشي، والإقلال من مشاهدة التلفزيون.ويكون اللبن منزوع الدسم.ويدانة الأطفال تسبب, كولسترول عال وارتفاع ضغط الدم وظهور أمراض قلب مبكرة ومرض السكر ومشاكل في العظام وظهور حالات هرش وعدوى طفيلية وحب الشباب. وفي دراسة لجامعة جون هوبكنز بأمريكا وجدت أن كبر حجم الخصر (الوسط) بالجسم والممتليء كالبالونة لدي الرجال أكثر عرضة مرتين من النحاف، للإصابة بالسكري، وأن الذين طول قطر محيط خصرهم أكبر من 40 بوصة معرضون بنسبة 12 مرة للإصابة بالمرض. وهذا يدل على خطورة فرط الوزن حول الخصر وتكديس الدهون به.
العلاج
تشير الدراسات إلى أن خفض السعرات الحرارية في حد ذاته (الحمية) قد تكون لها منافع على المدى القصير ولكنها لا تؤدي إلى فقدان الوزن على المدى البعيد وغالباً ما تؤدي إلى استرجاع الوزن المفقود. لهذا السبب ينصح بأن تكون البرامج الغذائية لخسارة الوزن مرتبطة بزيادة التمارين الرياضية والتخطيط للمدى البعيد.

المراجع:كتاب أمراض طبية شائعة وعلاجها. لأحمد محمد عوف
منقول :
.

**تقبل الحجم الكبير والجدل الدائر حول السمنة

تعرض البدناء للسخرية ومنهم رئيس الولايات المتحدة ويليام هوارد تافت مراتٍ عديدةٍ.

يتمثل الهدف الأساسي لحركة تقبل البدانة في التقليل من التفرقة الممارسة ضد الأفراد الذين يعانون من البدانة أوالسمنة. على الرغم من هذا، يحاول بعض المشاركين في هذه الحركة أن يلغي من العلاقة القائمة بين السمنة والنتائج الصحية السلبية.

كما تشجع العديد من المؤسسات القائمة على تقبل السمنة، والتي زاد ظهورها في النصف الأخير من القرن العشرين. حيث تكونت الرابطة القومية لزيادة تقبل السمنة في عام 1969 وهي تصف نفسها بأنها مؤسسةٌ حقوقيةٌ مدنيةٌ مكرسةٌ لإنهاء التفريق على أساس الحجم.

كما تعد الرابطة الدولية لتقبل الحجم مؤسسةً غير حكوميةٍ تم تأسيسها في عام 1997. وهي ذات توجهٍ عالميٍ وتصف رسالتها بأنها تزيد من حجم القبول وتساعد على إنهاء التفريق على أساس الوزن. تحاول هذه المجموعات أن تحصل على اعترافٍ بأن السمنة تمثل “إعاقة” وفقاً لما ورد بقانون العجز الأمريكي. إلا أن النظام التشريعي الأمريكي قرر أن تكاليف الصحة العامة المرتقبة تزيد على فوائد تمرير القانون الذي يحارب التفرقة كي يشمل السمنة.

هناك العديد من الكتب مثل “أسطورة الحمية” (بالإنجليزية: The Diet Myth) لمؤلفه بول كامبوس والذي ورد به أن المخاطر الصحية للسمنة غير مثبتة تقريباً، وأن المشكلة الحقيقية تتمثل في التفرقة الاجتماعية التي يواجهها البدناء. وعلى نفس الوتيرة، يقول مايكل جارد في كتابه “وباء السمنة” (بالإنجليزية: The Obesity Epidemic) أن السمنة هي بنيةٌ أيدلوجيةٌ أخلاقيةٌ أكثر منها مشكلة صحية.كما تحاول جماعاتٍ أخرى أن تلغي علاقة السمنة بالحالة الصحية المتردية. كما يقوم مركز حرية المستهلك، وهو منظمةٌ مدعومة جزئياً من قِبَل بواسطة شركات الأغذية والمطاعم، بعمل إعلاناتٍ توضح أن السمنة ليست وباء، وأن كل ما يُقال إنما هو مبالغة.

ومن المعروف أن الأفراد يختارون شركاء حياتهم المستقبليين من أصحاب كتلة الجسم المشابهة لهم. وبالتالي فإن المعدلات المتزايدة للسمنة وفرت فرصاً أكبر للبدناء كي يجدوا شركاء حياةٍ لهم. كما أطلقت بعض الثقافات الفرعية على أنفسهم أنها ثقافاتٍ منجذبةٍ على وجه الخصوص للبدناء. حيث تعد كلٌ من ظاهرة “تعقب البدناء"و"المعجبين بالبدناء” من أمثلة تلك الثقافات.

الأبحاث

وجد أن عقار لوركاسيرين فعال في علاج السمنة حيث يحقق انخفاضاً في الوزن قدره 5.8 كيلوجرام في سنةٍ واحدةٍ في مقابل 2.2 كيلوجرام باستخدام الدواء الوهمي (بلاسيبو). ويتم حالياً اختبار الحصوات المعدية المزيفة التي يمكن التحكم بها (وهي أجسام غريبة عن الجسم يمكن بلعها ويمكن لها أن تتورم داخل المعدة لتقليل حجمها). هذا وأوضح أن استخدام عقار نالتريكسون المصاحب لعقار بوبروبيون في مرحلة التجريب الثالثة يؤدي إلى انخفاض في الوزن بمقدار يتراوح بين 5 و 6% مقارنة بواحد بالمئة للدواء الوهمي.**

التاريخ والثقافة
أصل التسمية
أُشتقت كلمة Obesity من الأصل اللاتيني obesitas والتي تعني “سمين، أو بدين، أو ممتلئ”. وؤ?sus وهو التصريف الثالث من الفعل edere (يأكل)، حيث أضيفت ob (زيادة) إليها. كما وثَّق قاموس أوكسفورد الإنجليزي أول استخدامٍ لهذا اللفظ في عام 1611 بواسطة راندل كوتجريف.
الجوانب التاريخية:

كان ينظر للسمنة في أثناء العصور الوسطى وعصر النهضة على أنها علامةٌ على الثروة، وكانت شائعة نسبياً بين موظفي الدولة: لوحة “الفريق أول التوسكاني أليساندرو دل بور”، والمنسوبة لتشارلز ميلين، 1645.
كان اليونانيون هم أول من تعرَّف على السمنة كاضطرابِ صحيٍ. حيث كتب أبقراط «إن البدانة ليست مرضاً في ذاتها فقط، لكنها نذيراً لغيرها من الأمراض أيضاً». هذا وقد ربط الجراح الهندي “سارشوتا” (القرن السادس قبل الميلاد) بين أمراض السمنة والسكري واضطرابات القلب.كما أوصى بممارسة العمل الجسدي من أجل علاجها وعلاج آثارها الجانبية. في أغلب التاريخ البشري حارب الإنسان ندرة الطعام.لهذا فقد أُعتُبِرَت السمنة تاريخياً علامةً على الثروة والرخاء. وقد كانت شائعة بين كبار موظفي الدولة في أوروبا في العصور الوسطى وعصر النهضة وأيضاً في الحضارات القديمة بشرق آسيا.
مع بداية الثورة الصناعية، أُدرِك أن القوة الاقتصادية والعسكرية للأمم تعتمد على كل من حجم الجسم وقوته عند كلٍ من الجنود والعمال.كما أن زيادة متوسط كتلة الجسم مما يعتبر الآن وزناً أقل من الطبيعي إلى ما يعتبر المدى الطبيعي الحالي لعب دوراً هاماً في تطور المجتمعات الصناعية.لذا فقد زاد الطول والوزن خلال القرن التاسع عشر في العالم المتقدم. خلال القرن العشرين، بعدما وصلت المجتمعات إلى أقصى طولٍ تسمح به جيناتها، بدأ الوزن في الزيادة بمعدلاتٍ أكبرٍ من الطول، مما جعل من السمنة نتيجةً لتلك الأحداث. وفي الخمسينات من القرن العشرين، أدت الثروة في العالم المتقدم إلى انخفاض الوفيات بين الأطفال، لكن مع زيادة الوزن أصبحت أمراض الكلى والقلب أكثر شيوعاً. كما أدركت شركات التأمين خلال هذه الفترة العلاقة بين الوزن ومتوسط العمر المأمول فزادت رسوماً إضافيةً على الأفراد الذين يعانون من السمنة.
نظرت الكثير من الثقافات عبر التاريخ إلى السمنة على أنها نتيجةٌ لعيبٍ في الشخصية. فقد كانت “الشخصية السمينة” في الكوميديا اليونانية توصف بالنهم وتكون مثاراً للسخرية. أما في أيام المسيح، فقد كان ينظر إلى الطعام على أنه ممر إلى خطيئتي الكسل والشهوة. في حين يُنظر إلى الوزن الزائد في الثقافة الغربية الحديثة على أنه شيءٌ غير جذابٍ، وعادة ما يتم الربط بين السمنة وانطباعاتٍ نمطيةٍ سلبيةٍ. كما قد يواجه الأفراد من جميع المراحل العمرية النفور المجتمعي، أوقد يتم استهدافهم من قِبَل المشاغبين أو قد يبتعد عنهم أقرانهم. والسمنة مرةً أخرى هي سببٌ للتفرقة.


تمثال فينوس ولندورف المصنوع ما بين عاميّ 24000 و 22000 سنة قبل الميلاد.
كما تختلف الرؤى العامة في المجتمع الغربي المرتبطة بوزن الجسم الصحي عن تلك الرؤى المرتبطة بالوزن المثالي، وقد تغير كليهما منذ بداية القرن العشرين. حيث أصبح الوزن الذين يُنظر إليه على أنه مثالي أقل منذ العشرينات من القرن العشرين. يتضح ذلك من خلال معرفة حقيقة أن متوسط طول الفائزات بمهرجان ملكة جمال أمريكا زاد بمقدار 2% من عام 1922 إلى 1999، بينما تناقص متوسط وزنهن بمقدار 12%.من ناحيةٍ أخرى، فقد تغيرت رؤى الناس فيما يتعلق بالوزن الصحي للاتجاه المضاد. ففي بريطانيا ارتفع الوزن الذي يعتبر الناس أنفسهم بدناء إذا وصلوا إليه بشكلٍ دالٍ إحصائياً في عام 2007 عنه في عام 1999. ومن ثم يعتقد أن هذه التغييرات نجمت عن المعدلات المتزايدة من البدانة مما أدى إلى قبول متزايد لدهون الجسم الزائدة كما لو كانت أمراً طبيعياً.
وينظر إلى السمنة إلى الوقت الحالي على أنها علامةٌ على الثروة والصحة الجيدة في الكثير من أجزاء القارة الإفريقية. حيث أصبح هذا الأمر شائعاً على وجه الخصوص منذ بدء انتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية.
الفنون
عرضت أولى التماثيل النحتية للجسم البشري، خلال الفترة الممتدة بين عاميّ 20.000 و 35.000 قبل الميلاد، سيداتٍ سميناتٍ. يرجع البعض تماثيل الإلهة فينوس إلى نزعة التأكيد على الخصوبة بينما يشعر البعض بأنها تمثل “السمنة” التي كانت موجودة عند الناس في هذا العصر. لكن تغيب البدانة في الفن اليوناني والروماني، والذي قد يعبر عن محاولتهم الحفاظ على مُثُلِهم المتعلقة بعدم المغالاة. كما استمر ذلك خلال فترةٍ طويلةٍ من التاريخ الأوروبي المسيحي، حيث لم يتم تصوير سوى هؤلاء الذين ينتمون لمنزلةٍ اجتماعيةٍ اقتصاديةٍ منخفضةٍ على أنهم يتسمون بالبدانة.
بدأت الطبقة العليا تتباهى بأحجامها الضخمة خلال عصر النهضة، ويمكن ملاحظة ذلك في لوحات هنري الثامن وأليساندرو دل بورو. كما صور بيتر بول روبنس (1577- 1640) النساء بأجسادهن الكاملة في صوره بصورةٍ منتظمةٍ، ومن هنا جاء جاء المصطلح Rubenesque، بمعنى امرأة ضخمة جميلة. وما زالت هؤلاء النساء، على الرغم من هذا، تحافظن على شكل “الساعة الرملية” بعلاقته بالخصوبة. في حين تغيرت الرؤى تجاه السمنة في العالم الغربي خلال القرن التاسع عشر. فبعد قرونٍ من كون السمنة مرادفٍ للثروة والمنزلة الاجتماعية، بدأ الناس يرون النحافة على أنها هي المعيار المرغوب.
.

**التأثير الاقتصادي

ينبغي أن توفر الخدمات للمصابين بالسمنة تجهيزاتٍ خاصةٍ مثل مقاعد واسعة جداً لهم.

بالإضافة إلى تأثيراتها الصحية، تؤدي السمنة إلى العديد من المشاكل بما في ذلك مقابلة المشاكل في التوظيف وزيادة تكاليف إنجاز العمل. حيث تتلمس كل مستويات المجتمع مثل تلك التأثيرات، سواءً أكان ذلك على الصعيد الفردي أو المجتمعي أو المؤسسي أو الحكومي.

ويتراوح الرقم التقديري لكم الإنفاق السنوي على منتجات التخسيس من 40 إلى 100 مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. ففي عام 1998، وصلت النفقات الطبية المرتبطة بالسمنة إلى 78.5 مليارًا أو 9.1 % من إجمالي النفقات الطبية، بينما قُدِرَت تكلفة النفقات المرتبطة بالسمنة في كندا بنحو 2 مليون دولار كندي في عام 1997، أي ما يعادل (2.4 % من إجمالي التكاليف الصحية).

لقد وجد أن برامج الوقاية من السمنة تخفض من تكاليف علاج الأمراض المرتبطة بالسمنة. مع هذا، فكلما عاش الأفراد لمدة أطول كانت نفقاتهم الطبية أكثر. لهذا انتهى الباحثون إلى أن تخفيض السمنة قد يحسن الصحة العامة، لكن من غير المحتمل أن يخفض الإنفاق العام على الصحة.

يمكن أن تؤدي السمنة إلى الرفض الاجتماعي أو إلى مساوئ تتعلق بالتوظيف. فعند مقارنتهم بأقرانهم من أصحاب الوزن الطبيعي، يُلاحظ أن العمال الذين يعانون من السمنة لديهم معدلات أعلى من التغيب عن العمل، وأخذ المزيد من الإجازات المرضية مما يزيد من التكاليف بالنسبة لأصحاب العمل ويقلل من الإنتاجية. لقد وجدت دراسةٌ ركزت على موظفي جامعة ديوك أن الأفراد الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى من 40 طالبوا بضعف طلبات التعويض عن إصابات العمل عن أقرانهم من الموظفين الذين لديهم مؤشر كتلة جسم مقداره يتراوح بين 18.5 و 24.9. كما أنهم أيضاً تغيبوا عن العمل أكثر من 12 مرةً عن زملائهم. هذا وكانت أكثر الإصابات شيوعاً بين هذه المجموعة بسبب السقطات والحمل، مما يؤثر على أطرافهم السفلى، الرسغين أو اليدين، والظهر. لقد وافق مجلس تأمينات موظفي ولاية ألاباما الأمريكية على خطةٍ مثيرةٍ للجدل تقضي بدفع العمال الذين يعانون من السمنة 25 دولاراً في الشهر إذا لم يتخذوا إجراءاتٍ تقلل من أوزانهم ويحسنوا حالتهم الصحية. لقد بدأ العمل بهذه الخطة في يناير 2010 وهي تنفذ على هؤلاء الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يزيد على 35 كيلوجرام/م2 والذين يفشلون في تحقيق تحسينات في صحتهم خلال عام.

يرى بعض الباحثين أن هناك احتمالية أقل لتعيين المصابين بالسمنة في وظيفة وترقيتهم. كما أنهم يتقاضون أجوراً أقل من نظرائهم الطبيعيين للقيام بنفس العمل. فتتقاضى النساء السمينات في المتوسط 6% أقل بينما يتقاضى الرجال المصابون بالسمنة 3% أقل.

هناك مجالات خاصة، مثل الطيران وصناعات الأغذية، لها مشاكلٍ خاصةٍ مرتبطةٍ بالسمنة. فبسبب معدلات السمنة المتزايدة، تتكبد خطوط الطيران تكاليفٍ أكبرٍ للوقود وتتلقى ضغوطاً لزيادة عرض المقاعد. في عام 2001، كلف الوزن الزائد للمسافرين المصابين بالسمنة الخطوط الجوية 275 مليون دولار أمريكي.كما زادت تكاليف المطاعم بسبب الدعاوى القضائية التي تتهمهم بالتسبب في السمنة. مما دعى الكونجرس الأمريكي عام 2005 إلى مناقشة تشريعاً يمنع إقامة الدعاوى القضائية على الصناعة الغذائية فيما يتعلق بالسمنة، إلا أن هذا التشريع لم يصبح قانوناً.

.**