نظرية النشوء والإرتقاء لداروين هي مجرد فرضية
بقلم : ناجح أسامة سلهب
إن الكون والطبيعة هي خلق الله المجيد القهار, والقرآن الكريم هو كلام الله العلي القدير, فلا تعارض عقلا ونصا, وأي شبهة تناقض تنشؤ من :
1 تفسيرات غير صحيحة لسلوك الطبيعة واعتماد فرضيات في مقام الحقائق.
2 فهم غير صحيح لفحوى كتاب الله عز وجل.
ثم الجمع بعدها بين الظن والموضوع
إن نظرية النشوء والإرتقاء لتشارلز داروين هي فرضية تكتسي الثوب العلمي وليست من مسلمات العلم كما يريد البعض أن يفهمونا.
معنى أنها فرضية هو أنها حل محتمل فهي تخمين لما قد يكون سببا في ظاهرة ما وهي ليست حقيقة يسلم بها
قد قام العالم الإنجليزي تشارلز داروين “Charles Robert Darwin” بصياغة نظريته التي تبحث نشأة الكائنات الحية والإنسان وأودعه في كتاب أسماه أصل الأنواع الذي صدر في عام 1859 وعنوان الكتاب بالكامل الكتاب الكامل: “أصل الأنواع/ نشأة الانواع الحيّة عن طريق الانتقاء الطبيعي - أو الاحتفاظ بالاعراق المفضلة في اثناء الكفاح من اجل الحياة” (بالإنجليزية: On the Origin of Species by Means of Natural Selection, or the Preservation of Favoured Races in the Struggle for Life). يقدم فيه داروين نظريته القائلة أن الكائنات تتطور على مر الأجيال.
وحسب نظرية تشارلز داروين فالكائنات الحية قد أتت من سلف واحد مشترك universal common descent ومن ثم تنوعت تبعا لتغيرات طفيفة تراكمت على طول شريط طويل جدا من الزمن
يمكنك الرجوع للمراجع العلمية للاستفاضة حول نظرية التطور
ويأتي انتشار واشتهار نظرية التطور لتشارلز داروين لا إلى قيمتها العلمية ولكن إلى:
1 الدعم الفكري التي أمدته هذه النظرية للفلسفة المادية الإلحادية حتى أن كارل ماركس أهدى كتابه " رأس المال " إلى تشارلز داروين مذيلا إياه ب" إلى تشارلز داروين . من أشد المعجبين به"
2 الجدلية العالية ومناقضة مفاهيم الخلق والدين.
قد وعى داروين تماما الصعوبات العلمية الجمة التي تواجه فرضيته ولذلك فقد خصص فصلا كاملا في كتابه أصل الأنواع سماه صعوبات النظرية Difficulties on Theory !!!
لم يتطرق داروين في كتابه إلى كيفية نشوء أول كائن حي ( أول خلية حية مثلا).
حاول العلماء بعدها إثبات إمكانية ظهور الخلية الحية الأولى من المواد غير الحية ضمن عوامل المصادفات ولكن كلما تقدم العلم عاكس مبتغاهم ذلك أشد ما يكون, حتى أن تجربة العالم الأمريكي ستانلي ميلر التي أجراها عام 1953 الذي حاول فيها محاكاة جو العالم القديم حسب ظنه فقام بعمل تفريغات كهربية في خليط من الغاز وحصل على بعض الجزيئات العضوية البسيطة ثم تبين بعد ذلك أن خليط الغاز المستعمل في التجربة يختلف عن خليط الغاز المتوفر في أجواء العالم الذي نشأت فيه الحياة ثم اعترف ميلر بعد ذلك أن تجربته لم تحقق شيئا.
حتى أن كل التجارب العلمية في القرن العشرين التي حاولت تدعيم نظرية التطور في إثبات أصل الحياة باءت بالفشل.
ثم جاءت الأحافير أيضا لتقول كلمة فصلا ولكي نعرف ما هي الأحافير نقدم لها
أحافير (Fossils) أو متحجرات أو مستحثات أو حفائر . والأحفورة بقايا حيوان أو نبات محفوظة في الصخور أو مطمورة تحت تحللها خلال الأحقاب الزمنية . ويطلق علي علم الحفائر للإتسان والحيوان باليونتولوجي paleontology.. والحفائر تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة السحيقة وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة .ومعظم الحفائر للحيوانات والنباتات عاشت في الماء أو دفنت في الرمل أو الجليد . لكن الأسماك عادة لاتصبح حفائر . لأنها عندما تموت لاتغطس في قاع الماء . لهذا فإن حفائر الأسماك نادرة وقد تظهر علي الشواطيء نتيجة الجزر والمد . ويعتبر الفحم الحجري حفائر للنباتات المتحجرة . ولا يبقى من الأسماك سوى الهيكل العظمي والأسنان وعظام الرأس . والإنسان والحيوانات لا يبقي منها سوى العظام والأسنان والجماجم . وقد تبقى لمدة ملايين السنين كالماموث والفيلة التي عثر عليها عند ضفة نهر التيمس . وقد تترك النباتات والحيوانات الرخوة بصماتها كالأعشاب والرخويات . وقد تحتفظ الثمار والبذور وحبوب اللقاح بهيئتها كثمار البلح التي وجدت في الطين بلندن . وأوراق النباتات قد تترك بصمات شكلها وعروقها مطبوعة لو سقطت فوق الطين الذي يجف بعدها . ووجدت متحجرات في حمم البراكين أو في الصخور أو تحت طبقات الجبال والتلال والجليد . ومن الأحافير يمكن تحديد أصول وعمر الإ نسان والحيوان والنبات خلال الحقب التاريخية والجيولوجية التي تعاقبت فوق الأرض.
وحسب نظرية التطور يجب أن يكون هناك متحجر بيني أي بين نوعين مختلفين من الأحياء يعتبر مرحلة وسطية تحمل سمات بين خصائص النوعين ولكن حسب جميع الأحافير التي وجدها العلماء لا يوجد شيء مثل ذلك أبدا.
وبذلك فإن التطور فرضية تكتسي الثوب العلمي أقصتها الأحافير إلى درب التخاريص والتخمينات غير الحقيقية.
وهناك العديد جدا من الحقائق العلمية التي أرجو ان اضعها هنا لتريكم يا سادة أن نظرية التطور أصبحت في ذمة التاريخ.
منقول عن : مجلة أقلام