**فهارس أضواء على الصيام **
- الفهرس
- فوائد الصيام لجسم الإنسان (مصوَّر)
- الصيام يتحدى أمراض العصر
- بعض فوائد الصيام
-موضوع له صله:رَمَضانُ شَهْرُ التَكافُلْ
-الصيامُ عبادةٌ وصِحّة
**فهارس أضواء على الصيام **
الصيامُ عبادةٌ وصِحّة
كّدت بعضُ الدراسات والبحوث الدقيقة التي أُجرِيت على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية أن الصيامَ ظاهرة طبيعية ينبغي للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، فالامتناعُ عن الطعام والشراب لمدة معقولة (نحو أربع عشرة ساعة في اليوم) فيه راحة لكل أعضاء الجسم. فكما تحتاجُ أجسامُنا للنوم لترتاح، كذلك تحتاجُ أعضاؤنا للصوم لتصح.
يقول الدكتور عبد الرحمن الجمعة: من المعروف أن الصيام من العبادات التي أمرت به جميعُ الشرائع السماوية؛ وذلك لفوائده الكثيرة، إلا أن الصوم في الإسلام هو أكثرُها ملاءمةً لطبيعة الإنسان على مر العصور؛ وذلك لأنه يجمعُ بين الفائدة وعدمِ التأثير السلبي في صحة الإنسان، ولذلك نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الوصال في الصوم، وهو الصومُ لأكثرَ من يوم بغير إفطار أو سحور؛ لما قد يسببه ذلك من تأثير سلبي في صحة المسلم، قال -سبحانه وتعالى-: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78].
وقد عَرَف أطباءُ المسلمين الصوم َكعبادة وعلاج؛ فكان ابنُ سينا يفضّل الصوم على الدواء ويقول: “إنه الأرخص”، ويصفه للغني والفقير، وإبانَ الحملة الفرنسية في مصر، اتبعت المستشفياتُ الصيامَ علاجًا لمرض الزهري، إذ عدوا الصيام قاتلا للجراثيم المسببة للمرض .
ومع إطلالة القرن العشرين، ومع تزايد وتطور أساليب البحث العلمي، حاز الصيامُ في رمضان جانبًا كبيرًا من اهتمام الأطباء والباحثين، نظرًا لما يتضمنه من تغير وتحول في نمط استهلاك الغذاء خلال شهر، إذ يستدعي ذلك التغيرُ حصولَ تحولات في مسارات الأيض والتمثيل الغذائي في الجسم، وحصول تغيرات حيوية تؤثر في صحة الإنسان وجسمه بشكل واضح وملموس.
فالصومُ له فوائدُ وقائيةٌ وعلاجية كثيرة؛ فهو يساعد في هدم الأنسجة الضعيفة وقتَ الجوع، ثم إعادة ترميمها من جديد عند تناول الطعام، وهذا هو السببُ الذي دعا بعضَ العلماء مثل باتشوتين للقول بأن للصوم تأثيراً مفيداً للشباب.
ويؤكّد هذا الكلام الدكتور السويسري بارسيلوس إذ يقولُ: إن فائدة الجوع في العلاج قد تفوقُ بمراتٍ استخدامَ الأدوية.
وقد ظهر في القرن العشرين عددٌ من الكتب الطبية في أمريكا وأوروبا تتحدث عن فوائد الصوم الطبية مثل (الصوم إكسير الحياة) لهنرك تانر.
ومن هنا ظهرت حقيقةُ قول الله عز وجل: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184].
يقول (معز الإسلام فارس) الباحث في علوم التغذية: “المتأمل في فلسفة الصيام في الإسلام يجدُ فيه تربيةَ النفس وتهذيبها والارتقاءَ بها عن الولوغ والإغراق في إشباع الشهوات والغرائز، كما أن أدبيات الصيام وأخلاقه تلزم المسلم بالابتعاد عن مظاهر الغضب والانفعال، عملا بقول الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: “إذا كان يومُ صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم” متفق عليه. وهذا يؤدي بالمسلم إلى الشعور بالسكينة وطمأنينة القلب وانشراح الصدر، فتخرجُ النفسُ من ضيقِ وشدائدِ الحياة اليومية ومشاكلها، ومن ضغوط الحياة وتعقيداتها، إلى سعة الصدر وانشراح النفس والرضا، وهو ما يؤدي إلى شفاءِ وتحسن الكثير من الاضطرابات والأمراض النفسية والعصبية مثل الاكتئاب والقلق والهوس”.
ويؤكدُ الأطباءُ أن الصومَ راحةٌ لكل أعضاء الجسم؛ فله تأثير إيجابي عظيم على الجهاز الهضمي؛ إذ تقل حركةُ الأمعاء، وتقل إفرازاتُ العصارة الهضمية والمعوية، وبذلك تطول مدة راحة الجهاز الهضمي، ويتحسنُ الكثيرُ من الأمراض المرتبطة به، ومن أخطرها السمنة، والأمراض ذات العلاقة بالضغوط النفسية والعصبية؛ مثل: تهيج القولون، والانتفاخات، والتهابات المعدة المزمنة. وقد أشارت الكثيرُ من الدراسات العلمية الحديثة إلى أن الصوم في رمضان يؤدي إلى التخفيف من وزن الجسم، وهذا التخفيفُ يحمي الإنسانَ من الكثير من الأمراض المرتبطة بالسمنة، ومن أخطرها: ارتفاعُ ضغط الدم، والسكري (النوع الثاني)، والنقرس، وانسداد الشرايين، واحتشاء عضلة القلب.
د. خالد إبراهيم البدر إخصائي طب الأسرة والمجتمع بمؤسسة حمد الطبية يؤكد ما سبق بقوله: صومُ رمضان من النعم الربانية التي تصحح ما انكسر من التوازن في بناء الجسد والتكوين النفسي، إذ يقلل الصومُ من الأخطار التي قد تسبب الأمراض، مثل ارتفاع مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية والسمنة، والضغوط النفسية، وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والكلى.
كما أن الصوم يساعد في علاج كثير من الأمراض القلبية الوعائية، والتخلص من الدهون الزائدة العائمة داخل الجسم التي تكون عرضة للترسب، كالدهون الموجودة في الأوعية الدموية وتحت الجلد وفي الكبد، فيخفف الصوم من انسداد الأوعية الدموية، ويقلل من ارتفاع ضغط الدم، لقلة كميات السوائل في الأوعية الدموية، وتقلّ معها نوبات الشقيقة (وجع الرأس النصفي).
أما عن تأثير الصوم في الجهاز الهضمي فيذكر د. خالد البدر أن المعدةَ تستعيدُ أنفاسها وترمم ما هدم منها، وكذلك الأمعاء تتخلص من الرواكد والأخماج، وتتحسّن حركة الجهاز الهضمي، ويهدأ القولون العصبي المزاج، وتتم السيطرة على الإمساك والتهابات القناة الهضمية والكبد والبنكرياس.
أمّا الجلد فإنه خيرُ مستفيد من شهر رمضان؛ لأنّه يتخلص من السوائل الزائدة، وذلك يقلل من نمو الجراثيم والمواد المهيجة، فتتحسّن حالات الحساسية وحب الشباب والصدفية وغيرها.
ويقول: إنّ متعة الروح في صوم رمضان تساعدُ الجسد على الانتظام في عمله، وذلك يؤدي إلى التوازن العصبي، فينتظم النوم، وتقل التشنجات النفسية، ولهذا يمكنُ القول: إن رمضان فرصة سنوية للتخلص من رواسب السنة الماضية، وبداية سنة صحية جديدة.
ويعدّد الدكتور إدريس بن يوسف فوائد الصيام بقوله:
1- الصوم راحة للجسد تمكن من إصلاح أعطابه ومراجعة ذاته.
2- يُحسّن الصومُ ويسهّل امتصاصَ الطعام والهضم عبر الأمعاء. وتُفرّغ الأمعاء وتتخلص من النفايات والجراثيم الخاصة بالتخمير التي تكون عادة سببًا في تكوين عوامل سامة.
3- تسترجع أجهزةُ التفريغ (الجهاز الهضمي والبولي والكبد وكيس المرارة) نشاطَها وقوتها، كما تتحسن وظيفتها الخاصة بتنقية الجسم وتنظيفه وإزالة الزوائد التي تعوق مختلفَ أعضائه وأجهزته الحيوية.
4- يعيد الصومُ ضبط العوامل والثوابت الحيوية والكيماوية في الدم، وكذا داخل جميع أعضاء الجسم.
5- يسهل الصوم تحلل المواد الرديئة والزائدة، وكذا تحلل الترسبات المختلفة داخل الأنسجة المريضة أو المختلة في وظائفها.
6- يعيد الصوم الحيوية والشباب إلى الخلايا والأنسجة المريضة أو المختلفة في أعضاء الجسم.
7- الصوم يضمنُ الحفاظ على الطاقة الجسدية، ويعمل على ترشيد توزيعها حسب متطلبات الأعضاء المختلفة.
وعن تأثير الصيام على صحة العين يقول الدكتور عبد الجواد الصاوي: في أثناء الصيام يزيدُ تركيز الدم، أي تقل نسبة الماء به، ومن ثم يحدث انخفاضٌ في معدل إفرازات الغدد المختلفة بالجسم، ومنها السائل المائي للعين المسؤول عن حفظ العين فسيولوجيًا، فينخفض ضغطُ العين الداخلي، وهو ما يقلل من حدة بعض أمراض العيون الخطيرة مثل الجلوكوما (الماء الأزرق) وتندر حدوث مضاعفات أمراض الشبكية.
وفي دراسة أردنية امتدت بين عامي 1986-1991م تبين أن نسبةَ الانتحار خلال شهر رمضان المبارك انخفضت انخفاضا كبيرا؛ وذلك بسبب تأثير الجو الإيماني والروحاني لشهر الصيام.
منقوووووول
بعض فوائد الصيام
الشيخ عبدالعزيز السلمان
عباد الله:
إنَّ لشهر رمضان شرَّفه الله فوائدَ عظيمة، ومنافعَ جَمَّة، وآثارًا حسنة، فهو يضبط النفس، ويُطْفِئُ شهوتها، فإنها إذا شبعت تَمَرَّدت في الغالب وسعت في شهواتها، وإذا جاعت سكنت وخضعت وامتنعت عن ما تهوى، ففي حديث عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسَلَّم -: ((يا معشرَ الشَّباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومَن لَم يستطع فعليه بالصَّوم فإنَّه له وجاء))؛ مُتَّفقٌ عليه.
ذلك أنَّه يكسر من شهوة الشَّباب؛ حتَّى لا تطغَى عليه الشَّهوة، فكان الصَّوم وسيلة إلى كفِّ النَّفس عن المعاصي، فسُبحانه مِن إلهٍ حكيمٍ عليم، فالصِّيام يُربِّي في الإنسان الفضائلَ والإخلاص والأمانةَ والصَّبر عند الشَّدائد؛ لأنَّها إذا انقادتْ للامتناع عن الحلال منَ الغذاء الذي لا غِنَى لها عنه طلبًا لمرضاة الله تعالى وخوفًا من أليم عقابه - فالأَحرَى بها أن تَتَمَرَّنَ على الامتناع عن الحرام، الذي هي غنيَّة عنه وتبعد عنه كل البعد فلا يغدر ولا يخون، ولا يُخلف وعدًا ولا يكذب ولا يُرائي.
فإذا وَفَّقَه الله لصَون صيامه عن المُفسِدات والمنقصات، فالصَّوم لمن وَفَّقَه الله سبب في اتّقاء المَحارم وقوَّة العزيمة، والتَّحَلِّي بالفضائل، والتَّخَلِّي عن الرَّذائل، وإلى هذا أشار جَلَّ وعلا بقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، فالصَّوم يدعو إلى شكر نعمة الله، إذ هو كفّ النفس عن الطعام والشراب ومباشرة النساء، وكلّ هذا من جلائل نعَم الله على خلقه.
والامتناع عن هذه النِّعم من أوَّل يوم من شهر رمضان إلى آخره يعرف الإنسان قدرها، إذ لا يُعرف فضل النعمة إلاَّ بعد فقدها فيبعثه ذلك على القيام بشكرها وشكر النعمة واجب على العباد، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].
وأيضًا فالصّيام يبعث في الإنسان فضيلة الرَّحمة بالفقراء والعطف على البائسين، فإنَّ الإنسانَ إذا ذاقَ أَلَم الجوع في بعض الأوقات تَذَكَّرَ الفقيرَ الجائع في جَميع الأوقات فيُسارع إلى رحْمته والإحسان إليه، قيل ليوسف - عليه السَّلام، وكان كثير الجوع: لِم تجوع وأنت على خزائن الأرض؟ فقال: إني أخاف أن أشبع فأنسى الجائع.
ومن فوائد الصيام: ما ذكر من أنَّه يُنَقِّي الجسم منَ الفضلات الرَّديئة ورطوبات الأمعاء، ويشفي كثيرًا منَ الأمراض بإذن الله تعالى، وفيه منَ المزايا الصِّحيَّة ما شهد به العدو قبل الصديق، فسبحانه من إله عليم حكيم.
ومن فوائد الصِّيام: أنه يُقوِّي النفسَ على البِرّ والحلم، وهما تجنُّب كل ما من شأنه إثارة الغضب؛ لأن الصَّوم نصف الصبر، والصبر نصف الإيمان كما قال - صلى الله عليه وسلم؛ ولما روى النسائي عن مُعاذ بن جبل في حديثه الطويل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((ألا أدلّك على أبواب الخير؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: الصوم جُنَّة))؛ فالصوم جُنَّةٌ منَ العذاب ومنَ الأخلاق السيئة.
ومَن يُلاحظ حالَ الصَّائمين الموفَّقين لِما هُمْ عليه من تَحرِّي الطَّاعة وتحرّي سُبُل الخيرات والابتعاد عن المعاصي والرَّغْبة في الإحسان - يُدرك أنَّ الصَّوم من أعظَمِ أسبابه الهداية، ويُدرك معنى قولِه تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184]، ويُدرك معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الصوم جُنة))، ويدرك ما فيه من تهذيب النفس وتطهيرها منَ الأخلاق المَوبُوءة وترويضها على الطاعات وإعدادها للسعادتين الدُّنيوية والأخرويَّة، وحسبُك في فضل الصيام قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
يقول الله - عَزَّ وجَلَّ -: ((يذر شهوتَه وطعامَه وشرابَه لأجلي، فالصَّوم لي وأنا أجزي به))، قال ابن القيم - رحمه الله - وقدِ اختُلف في وجود هذه الرائحة منَ الصائم هل هي في الدنيا أو في الآخرة على قولين، وفصل النزاع في المسألة أن يُقال حيث أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك الطيب يكون يوم القيامة، فلأنَّه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الأعمال وموجباتها من الخير والشر، فيظهر للخلق طيب ذلك الخلوف على المسك كما يظهر فيه دم المكلوم في سبيله كرائحة المسك وكما تظهر في السرائر وتبدو على الوجوه وتصير علانية ويظهر فيه قبح رائحة الكفار وسواد وجوههم وحيث أخبر بأن ذلك حين يخلف وحين يُمسون فلأنه وقت ظهور أثر العبادة ويكون حينئذٍ طيبها على ريح المسك عند الله تعالى وعند ملائكته وإن كانت تلك الرائحة كريهة للعباد.
فرُبَّ مكروهٍ عند النَّاس مَحبوب عند الله تعالى، وبالعكس فإنَّ النَّاس يكرهونه لِمُنافرته لطِباعِهم والله تعالى يستطيبه ويُحبّه لِموافقته لأمْرِه ورضاه ومَحبَّته فيكون عنده أطيب من ريح المسك عندنا، فإذا كان يوم القيامة ظهَرَ هذا الطيب للعباد وصار علانية.
وهكذا سائر آثار الأعمال من الخير والشر؛ وإنما يكمل ظهورها ويصير علانية في الآخرة.
اللهُمَّ يا مَن خلق الإنسان في أحسن تقويم وبقدرته التي لا يُعجزها شيء يُحيي العظام وهي رميم، نسألك أن تهدينا إلى صراطك المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن تغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحِمين، وصَلَّى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر: المناهل الحسان في دروس شهر رمضان
مقالات متعلقة
منقول عن :
*بغض النظر عن وجود فوائد قد تجنى نتيجة الصيام فصيامنا هو تقيد بحكم شرعي واجب القيام به ليس الا، فصيام المسلم عبادة وواجب ليس الا سواء انتجت فوائد أم لا، والقاعدة الشرعية الأصولية تنص على أن " العبادات لا تعلل ".
الصيام يتحدى أمراض العصر
أظهرت دراسات وأبحاث غربية عديدة أهمية الصوم المتقطع، المشابه لمبدأ الصيام عند المسلمين، بالنسبة للصحة عموماً ولدوره في محاربة الأمراض المزمنة وأورام السرطان.
وعلى الرغم من محدودية أعداد الدراسات والبحوث التي تناولت آثار صيام رمضان، بشكل خاص على صحة الفرد من وجهة نظر مختصين، فإن العديد من الدراسات الغربية أشادت بنظام الصيام المتقطع، الذي يمتنع فيه الفرد عن الطعام والشراب لعدد من الساعات، ليعقبها بعد ذلك فترة يسمح فيها بتناول الطعام بحرية.
وفي هذا السياق نشرت “الدورية الأمريكية لعلم التغذية السريري” الصادرة عن الجمعية الأميركية للتغذية، مقالا علميا استعرضت فيه نتائج تجارب أجريت على الثدييات والبشر، وكشفت عن دور الصوم المتقطع في خفض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كداء السكري، وأمراض القلب والشرايين.
وتبين أن الصوم المتقطع ساعد على زيادة استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، وعمل على تحفيز التقاط الخلايا لجزئيات الأنسولين، وهو ما يدعم نتائج دراسات سابقة أكدت أن هذا النوع من الصيام يزيد من حساسية الجسم لهرمون الأنسولين، ما قد يسهم في التقليل من مخاطر الإصابة بداء السكري.
كما أشارت دراسة نشرت بدورية الجمعية الأميركية لعلوم الحيوان إلى أن الصوم المتقطع أدى إلى زيادة فعالية اثنين من مستقبلات هرمون “الأديبونيسيتين” الذي يسهم في تنظيم استهلاك الجسم لسكر الجلوكوز واستقلاب الأحماض الدهنية عند الثدييات، علاوة على لعب دورٍ في زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الأنسولين، الذي ينظم عمليات البناء والهدم للجلوكوز في الجسم.
وفي السياق نفسه، كشفت دراسة أعدها مختصون في مجال التغذية، ونشرتها الدورية البريطانية للتغذية، والتي استهدفت مجموعة من الصائمين في شهر رمضان، عن أن تغيير مواقيت الوجبات، وخفض عددها إلى اثنتين برمضان، ساعد على زيادة استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، وذلك بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون عوامل الإصابة بداء السكري.
أما فيما يختص بالصحة القلبية فأبرزت البحوث الطبية ارتباط الصيام المتقطع، بعوامل الوقاية من أمراض القلب والشرايين، حيث كشفت دراسات عن دور الصوم المتقطع، في زيادة تركيز الكولسترول الحميد (HDL) عند الأشخاص الأصحاء، وخفض مستوى الدهنيات الثلاثية التي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، الأمر الذي أرجعه المختصون لانخفاض كتلة الجسم، وتراجع كميات الدهون فيه نتيجة للصيام.
الأورام السرطانية
وأكدت البحوث دور الصيام المتقطع في زيادة مقاومة الجسم للخلايا السرطانية، مبرزة ارتباط هذا النظام من الصيام، بانخفاض معدل ظهور بعض الأورام، ومنها أورام الجهاز المناعي المعروفة بالليمفوما.
وأظهرت دراسة أعدها باحثون بجامعة غرونوبل الفرنسية دور الصيام المتقطع في خفض معدل حدوث بعض الأورام الليمفاوية إلى الصفر تقريباً، بحسب تجارب أجريت على الثدييات.
كما أظهرت دراسات أخرى أن الصوم المتقطع يرفع من معدل النجاة بين الأفراد، ممن يعانون من إصابات في نسيج الكبد، والتي تمتلك قابلية للتحول إلى أورام في المستقبل.
أشباح الخرف
ولا تقتصر فوائد الصوم على محاربة الأمراض المزمنة، بل تتعدى ذلك إلى إبطاء زحف الشيخوخة على خلايا الدماغ، حيث أظهرت دراسات علمية دور الصوم المتقطع، في تأخير هرم الخلايا الدماغية، ومساهمته في إبطاء نشوء مرض الزهايمر.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الشيخوخة في الولايات المتحدة الأمريكية، عن تأثير محتمل للصوم المتقطع، وبعض الحميات التي تنخفض فيها السعرات الحرارية إلى النصف تقريبا، في تأخير هرم الأنسجة الدماغية.
منقول :
**موضوع له صله:
رَمَضانُ شَهْرُ التَكافُلْ
منتدى الزاهد > منتدى المسائل الفقهية > العبادات
فوائد الصيام لجسم الإنسان (مصوَّر)
(1)تأثير الصيام على الدماغ
.jpg)
(2)تأثير الصيام على الجلد
.jpg)
(3)تأثير الصيام على القلب
.jpg)
(4) تأثير الصيام على الدم
.jpg)
(5) تأثير الصيام على الجهاز الهضمي
.jpg)
(6) تأثير الصيام على البنكرياس
.jpg)
(7)تأثير الصيام على الكبد
.jpg)
(8) تأثير الصوم على الكلى
.jpg)
(9)تأثير الصيام على المفاصل
.jpg)
منقول :